‏إظهار الرسائل ذات التسميات سياسة. إظهار كافة الرسائل

تحذيرات من تحركات سرية للإخوان لإعادة بناء شبكاتهم في السودان

 

الإخوان

تحذيرات من تحركات سرية للإخوان لإعادة بناء شبكاتهم في السودان

حذّر تحالف القوى المدنية “صمود” من احتمال لجوء تنظيم الإخوان في السودان إلى إعادة تشكيل شبكاته السياسية والتنظيمية لتجاوز قرار الولايات المتحدة بتصنيفه جماعة إرهابية، وفق ما قاله الناطق باسم التحالف بكري الجاك الخميس.


وأوضح الجاك أن التنظيم قد يسعى إلى الظهور بواجهات جديدة لتعزيز نفوذه داخل مؤسسات الدولة، بما في ذلك الأجهزة الأمنية والعدلية والخارجية. وأضاف أن هذه التحركات المحتملة تأتي في سياق محاولات التنظيم الحفاظ على نفوذه بعد تراجع دوره الرسمي منذ سقوط نظامه في 2019.


وأشار الجاك إلى أن التصنيف الأميركي ركّز على شبكات الإخوان وكتائبهم المسلحة التي ارتبطت باستخدام العنف خلال العقود الماضية، وهو ما أدى إلى إدراج السودان على قائمة الدول الراعية للإرهاب في نهاية تسعينيات القرن الماضي قبل رفعه في 2020 عقب تشكيل الحكومة المدنية.


ويأتي التحذير في ظل تقديرات لخبراء تحدثوا في تقارير سابقة عن امتداد شبكات التنظيم داخل مؤسسات الدولة منذ عقود، بما في ذلك الأجهزة الأمنية والاقتصادية، إضافة إلى واجهات اجتماعية وإعلامية استخدمها التنظيم لتعزيز نفوذه.

حمدوك يدعو لتجفيف منابع التطرف بعد قرار واشنطن في السودان

 

حمدوك

حمدوك يدعو لتجفيف منابع التطرف بعد قرار واشنطن في السودان


أعرب رئيس الوزراء السوداني السابق ورئيس تحالف “صمود” عبد الله حمدوك عن تأييده لقرار الولايات المتحدة تصنيف الحركة الإسلامية السودانية تنظيماً إرهابياً، وفق بيان صدر عن التحالف الثلاثاء. وقال إن الخطوة قد تسهم في إنهاء النزاع الدائر في البلاد.


وأوضح حمدوك أن القرار يمثل، من وجهة نظره، فرصة للحد من مظاهر التطرف وتهيئة الظروف لبناء نظام سياسي مدني. وذكر أن التحالف يرى في التصنيف استجابة لمطالب قوى الثورة التي دعت إلى محاسبة الجماعة.


وقال تحالف “صمود” في بيانه إن القرار الأميركي جاء بعد سنوات من الانتهاكات التي نسبت إلى الحركة الإسلامية، مشيراً إلى أن استمرار نشاطها من دون محاسبة قد يؤدي إلى تفاقم الأوضاع الأمنية والسياسية في السودان.


وكانت وزارة الخارجية الأميركية قد أعلنت تصنيف جماعة الإخوان المسلمين في السودان ككيان إرهابي عالمي يخضع لإجراءات خاصة، على أن تُدرج رسمياً كمنظمة إرهابية أجنبية اعتباراً من 16 مارس 2026. وقالت الوزارة إن الجماعة استخدمت العنف ضد المدنيين بهدف التأثير على مسار النزاع.


ووفق بيان الخارجية الأميركية، تلقى مقاتلون من الجماعة تدريباً ودعماً من الحرس الثوري الإيراني، ونُسبت إليهم عمليات قتل جماعي. وكانت واشنطن قد صنفت في سبتمبر 2025 كتيبة البراء بن مالك، التابعة للجماعة، بموجب أمر تنفيذي لدورها في الحرب.


واتهمت الخارجية الأميركية إيران بتمويل وتوجيه أنشطة مرتبطة بالجماعة، ووصفتها بأنها من أبرز الجهات الداعمة للإرهاب عالمياً. وقالت إن الولايات المتحدة ستواصل استخدام أدواتها القانونية لحرمان الجماعة وحلفائها من الموارد التي تمكّنهم من تنفيذ أعمال عنف.

الإخوان ممارسات مشبوهة لتأجيج الصراع في السودان

 

الإخوان

الإخوان ممارسات مشبوهة لتأجيج الصراع في السودان


أوضح خبراء ومحللون أن مسار الحرب الأهلية في السودان بات مرتبطاً بشكل وثيق بدور «الإخوان» داخل المشهد السياسي والعسكري، مؤكدين أن إدراج «التنظيم» على قوائم الإرهاب يمثل خطوة مفصلية نحو تقليص نفوذه وفتح الطريق أمام تسوية شاملة تنهي الحرب، في ظل خسائر بشرية واقتصادية فادحة تهدد وحدة الدولة السودانية.


وقال المحلل السياسي، صهيب المزريقي: إن أخطر ما يهدد فرص إنهاء الصراع المشتعل في السودان يتمثل في محاولات «الإخوان» للعودة إلى المشهد عبر بوابة الحرب الأهلية.


وأضاف المزريقي، في تصريح ، أن جماعة «الإخوان» في السودان لا تنظر إلى الصراع باعتباره كارثة وطنية تستوجب الإيقاف الفوري، بقدر ما تراه فرصة سياسية لإعادة التموضع واستعادة النفوذ الذي فقدته عقب سقوط نظام عمر البشير، مشيراً إلى أن هذا النهج يعكس استمرار الذهنية التي قدّمت مصلحة «التنظيم» على حساب مصلحة الدولة على مدار عقود.


وأشار إلى أن أي اصطفاف أيديولوجي خلف المؤسسة العسكرية في المرحلة الراهنة لا يمكن فصله عن رغبة واضحة في إعادة إنتاج منظومة «التمكين» السابقة، حتى وإن جاء ذلك على حساب دماء السودانيين ووحدة البلاد، مؤكداً أن الخطاب التعبوي الذي يصوّر الحرب بوصفها معركة وجودية يخدم بالأساس القوى الساعية إلى إغلاق المجال السياسي وعرقلة أي تحول ديمقراطي حقيقي.


وأفاد المزريقي بأن استمرار الحرب الأهلية لا يرتبط بعامل واحد، لكن وجود تيار منظم يسعى لاستثمار المعركة سياسياً يضعف فرص التسوية، ويغذي عقلية الحسم العسكري على حساب الحل السياسي، موضحاً أنه كلما تعزز حضور الخطاب «الإخواني» داخل معسكر الحرب، تراجعت فرص الوصول إلى سلام عادل وشامل.


وذكر أن السودان لن يخرج من أزمته ما لم يتم تحييد المؤسسة العسكرية بشكل كامل عن أي نفوذ حزبي أو أيديولوجي، ومنع استخدام الحرب، باعتبارها وسيلة لإعادة تدوير مشروع سياسي أثبت فشله في إدارة الدولة، وأدخل البلاد في دوامة من العزلة والأزمات المتلاحقة، مؤكداً أن بناء دولة مدنية حقيقية يتطلب قطيعة واضحة مع أي محاولات لإعادة إنتاج تجربة «الإخوان» في الحكم، إذ إن الوطن أكبر من أي جماعة، والسلام يظل أولوية تتقدم على أي مشروع تنظيمي.


من جهته، أكد الباحث المتخصص في شؤون الجماعات المتطرفة والإرهاب الدولي، منير أديب، أن تصنيف «الإخوان» في السودان منظمة إرهابية من شأنه أن يشكل نقطة تحول حاسمة في مسار الحرب، موضحاً أن الولايات المتحدة حاولت عبر مستشار الرئيس الأميركي للشؤون الأفريقية والعربية، مسعد بولس، فتح قنوات اتصال بين القوتين العسكريتين الرئيسيتين في السودان، بهدف التوصل لتسوية توقف النزاع، لكن هذه الجهود لم تسفر عن نتائج ملموسة، بسبب جماعة «الإخوان» التي تمثل جزءاً أساسياً من معادلة الصراع.


وأشار أديب، في تصريح لـ«الاتحاد»، إلى أن «التنظيم» لا يسعى إلى إخماد الحرب، بل تمثل وقوداً لاستمراره، انطلاقاً من إدراكه أن توقف القتال يعني نهاية نفوذه السياسي والتنظيمي، موضحاً أن «التنظيم» يحاول إعادة إنتاج نفسه من خلال إطالة أمد الصراع، وحسم القوات المسلحة السودانية للمعركة سيؤدي إلى تعزيز حضورها سياسياً، ويفتح المجال أمام عودة «الإخوان» إلى المشهد السياسي.


وذكر أن إدراج «إخوان السودان» على قوائم الإرهاب سيؤدي إلى إضعاف الركيزة الأساسية التي تعتمد عليها القوات المسلحة في هذا الصراع، بما قد يفتح الباب أمام تفاهمات سياسية أو تسويات مع قوات الدعم السريع، تُسهم في إنهاء الحرب، مشيراً إلى أن «التنظيم» ارتكب انتهاكات وجرائم متعددة على مدار فترة حكم عمر البشير، وهذه الجرائم، تضاعفت بعد عزله من الحكم، حيث أصبحت أحد المحركات الرئيسية للصراع المسلح داخل البلاد.


وشدد أديب على أن إنهاء الحرب يتطلب اتخاذ إجراءات حاسمة، في مقدمتها إدراج «الإخوان» على قوائم الإرهاب، ومحاسبة القيادات المتورطة في أعمال العنف، مؤكداً أن السودان لن يستعيد عافيته إلا بمحاسبة كل القوى التي أسهمت في تمزيق النسيج الوطني، وأججت الصراع المسلح.


وقال الخبير في شؤون الجماعات المتطرفة: إن «بقاء الإخوان، بات مرهوناً باستمرار الحرب وبالنتائج التي تحققها القوات المسلحة السودانية في الميدان، حيث يشارك عناصر التنظيم في القتال إلى جانب القوات المسلحة، سواء بشكل مباشر كمقاتلين أو عبر تقديم الدعم اللوجستي والمالي، وهو ما يعزز مكانتهم لدى المؤسسة العسكرية».


وأضاف أنه في حال استقر الوضع لصالح القوات المسلحة السودانية، فإن «التنظيم» سيعود إلى المشهد السياسي بقوة، وربما يحظى بتمثيل داخل الحكومة، بصورة قد لا تختلف كثيراً عن وضعها خلال فترة حكم البشير.

صراع النفوذ والهيمنة على الساحل الإقليمي الحرب على إيران وتأثيراتها على السودان

 

الساحل الإقليمي


صراع النفوذ والهيمنة على الساحل الإقليمي الحرب على إيران وتأثيراتها على السودان

يشهد “الساحل الإقليمي” – في إشارة إلى ساحل البحر الأحمر وممراته الحيوية – تصاعدًا في صراع النفوذ بين قوى إقليمية ودولية تسعى للسيطرة على خطوط الملاحة والتجارة العالمية. ويكتسب هذا الصراع أهمية متزايدة في ظل التوترات المرتبطة بـإيران واحتمالات اتساع رقعة المواجهة العسكرية في المنطقة.


يمثل البحر الأحمر أحد أهم الشرايين الاستراتيجية للتجارة والطاقة، ما يجعله ساحة تنافس مفتوح بين القوى الكبرى. وفي حال اندلاع حرب واسعة على إيران أو تصاعد المواجهات المرتبطة بها، فإن تداعيات ذلك لن تقتصر على الخليج، بل ستمتد إلى الممرات البحرية المجاورة، بما فيها السواحل السودانية.


بالنسبة للسودان، فإن أي اضطراب أمني في البحر الأحمر قد يؤثر بشكل مباشر على حركة الصادرات والواردات عبر الموانئ، خصوصًا في بورتسودان، التي تمثل المنفذ البحري الرئيسي للبلاد. تراجع حركة الشحن أو ارتفاع تكاليف التأمين البحري قد ينعكس على أسعار السلع الأساسية وسلاسل الإمداد.


اقتصاديًا، قد يؤدي التصعيد إلى تقلبات في أسعار النفط والشحن، وهو ما يفاقم الضغوط على الاقتصاد السوداني الذي يواجه تحديات هيكلية. كما أن أي استقطاب إقليمي حاد قد يضع الخرطوم أمام ضغوط سياسية لاتخاذ مواقف محددة، ما قد يؤثر على علاقاتها الخارجية وتوازناتها الدبلوماسية.


أمنيًا، يخشى مراقبون من تحوّل البحر الأحمر إلى ساحة استعراض قوة أو تمركز عسكري متزايد، وهو ما قد يخلق بيئة إقليمية أكثر هشاشة، خاصة في ظل الأوضاع الداخلية المعقدة في السودان. الحفاظ على سياسة خارجية متوازنة وتجنب الانخراط في محاور متصارعة قد يكون خيارًا استراتيجيًا لتقليل المخاطر.


في المحصلة، فإن صراع النفوذ على الساحل الإقليمي يظل مرتبطًا بحسابات أوسع من حدود دولة بعينها. والسودان، بحكم موقعه الجغرافي، يتأثر بأي تحول في موازين القوى البحرية. لذا تبدو الحاجة ملحة لتعزيز الاستقرار الداخلي، وتأمين الموانئ، وتنويع الشراكات الاقتصادية، تحسبًا لأي سيناريوهات إقليمية متقلبة.

إعلان ولاء لإيران يكشف محاولات توظيف الخطاب الديني في الصراع الإقليمي

 

ولاء لإيران


إعلان ولاء لإيران يكشف محاولات توظيف الخطاب الديني في الصراع الإقليمي


شهدت منصات التواصل الاجتماعي خلال الفترة الأخيرة تداول منشور على منصة "إكس" يتضمن إعلان دعم ومساندة للجمهورية الإيرانية في حربها ضد ما وصفه ناشروه بـ"العدوان الغربي". وقد أثار هذا المنشور تفاعلات واسعة بين المستخدمين، خاصة في ظل حساسية الأوضاع الإقليمية وتعقيداتها السياسية والعسكرية.


ويشير مضمون المنشور إلى محاولة توظيف الخطاب الديني والرمزي في سياق سياسي، حيث تم استخدام عبارات تحفيزية وشعارات دينية تهدف إلى خلق حالة من الاصطفاف العاطفي مع إيران في الصراع الدائر. ويرى مراقبون أن مثل هذا الخطاب يُستخدم غالبًا لاستمالة فئات معينة من الجمهور وإضفاء طابع عقائدي على نزاعات ذات أبعاد سياسية.


كما يكشف انتشار هذا النوع من الرسائل عن وجود تعاطف أو تقاطع في المصالح بين بعض الجماعات المتشددة وعدد من القوى الإقليمية، الأمر الذي يعكس تعقيد شبكة العلاقات غير الرسمية التي تتشكل في ظل الأزمات والصراعات الممتدة في المنطقة.


ويحذر مختصون من أن الخطاب التحريضي الذي يتضمن دعوات للتعبئة أو الاصطفاف قد يسهم في استقطاب أنصار جدد، خصوصًا عبر استغلال المشاعر الدينية أو القضايا المرتبطة بالهوية. ويؤكد هؤلاء أن مثل هذه الرسائل يمكن أن تُستخدم كأداة دعائية لتوسيع قاعدة التأثير في الفضاء الرقمي.


في المقابل، يلفت خبراء الإعلام الرقمي إلى أن منصات التواصل أصبحت ساحة رئيسية لتداول الرسائل السياسية والدعائية، حيث تسهم سرعة الانتشار وإمكانية الوصول الواسع في تضخيم تأثير مثل هذه المنشورات خلال وقت قصير.


ويرى مراقبون أن التعامل مع هذه الظواهر يتطلب تعزيز الوعي الإعلامي لدى المستخدمين، إضافة إلى متابعة محتوى المنصات الرقمية بشكل أكثر دقة، للحد من انتشار الرسائل التي قد تسهم في تأجيج التوترات أو تعميق الانقسامات في المنطقة.

لماذا يتوجب على إدارة ترامب وضع إخوان السودان في قوائم الإرهاب؟

 

السودان

لماذا يتوجب على إدارة ترامب وضع إخوان السودان في قوائم الإرهاب؟


في ظل تفاقم الأزمة السودانية منذ اندلاع الحرب في نيسان/أبريل 2023 وامتدادها إلى ما يقرب من ثلاث سنوات، تعالت في الأوساط السياسية والدبلوماسية مطالب متزايدة بتصنيف تنظيم الإخوان المسلمين في السودان منظمة إرهابية.وقبل أيام أوصت دراسة أمريكية بتصنيف فرع جماعة الإخوان المسلمين في السودان منظمة إرهابية، استناداً إلى ما وصفته بـ” تأثيرات أمنية إقليمية متزايدة”.


هذه المطالب تأتي في سياق إقليمي وعالمي يشهد تصاعداً في محاربة فكر الإسلام السياسي المتشدد، وخاصة بعد أن أعلنت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مؤخراً تصنيف فروع من جماعة الإخوان المسلمين في الشرق الأوسط منظمات إرهابية أو كيانات إرهابية عالمية.


كيف تتحرك جماعة الإخوان في السودان؟


تنظيم الإخوان المسلمين في السودان ليس كياناً جديداً على المشهد السوداني، بل يعود تاريخه إلى ما قبل استقلال السودان، متأثراً بالحركة الإخوانية في مصر وغيرها من فروع الجماعة في العالم العربي. وقد لعب التنظيم دوراً محورياً في الحياة السياسية السودانية لعقود، لكنّه برز بشكل أساسي عندما سيطر على السلطة بعد انقلاب 30 حزيران/يونيو 1989 بقيادة عمر البشير، الذي وضع نهاية لحكومة المدنيين وأسس لحكم استمر أكثر من ثلاثة عقود.


خلال تلك الفترة شكّلت “الحركة الإسلامية “، التي تُعدّ الذراع التنظيمية للإخوان في السودان، واجهة للنظام، وتغلغلت في أجهزة الدولة، بما في ذلك الجيش والأمن والاقتصاد والإعلام؛ الأمر الذي جعلها قوة مؤثرة في السياسة الوطنية. ورغم تمكنها من التحكم بالسلطة خلال فترة البشير، إلا أنّ حكم الجماعة تميز بترابط وثيق مع قضايا الفساد والعزلة الدولية، وهو ما عزز الانتقادات المحلية والإقليمية ضدها.


أسباب ودوافع التصنيف


منذ التسعينيات وُجّهت اتهامات لحكم الإخوان في السودان بدعم بعض الأنشطة والكيانات المرتبطة بالعنف، وأبرز ذلك ما أُشير إليه في مواقف السودان من أحداث كبرى في المنطقة، مثل استضافة تنظيمات متشددة وتورط الخرطوم في قضايا تتعلق بالإرهاب الدولي في ذلك الوقت، بما في ذلك علاقة تنظيم البشير وتنفيذيي حكم الإخوان بأحداث مرتبطة بالتنظيمات المسلحة.


بعد الثورة السودانية في كانون الأول/ديسمبر 2018 والإطاحة بنظام البشير، وجد الإخوان أنفسهم في مواجهة مباشرة مع قوى الثورة والمدنيين، الذين رأوا فيهم عقبة أمام التحول الديمقراطي. وقد شهدت الفترة الانتقالية صراعات سياسية حادة بين الإسلاميين والحركات المدنية، وهو ما أضاف مزيداً من الاحتقان السياسي والاجتماعي.


وقد أشار العديد من المراقبين إلى أنّ الإخوان سعوا لتثبيت وجودهم السياسي عبر وسائل غير ديمقراطية، وعرقلوا مسارات انتقال السلطة إلى المدنيين، وهو ما يجعل هناك دعوات قوية داخل السودان لتصنيفهم كتنظيم إرهابي يعطل الانتقال السلمي.


تزايد الدور في الحرب الحالية


منذ اندلاع الحرب في نيسان/أبريل 2023 بين الجيش السوداني بقيادة عبد الفتاح البرهان وقوات تاسيس بقيادة “حميدتي” محمد حمدان دقلو، ظهرت اتهامات بأنّ التنظيم الإخواني لعب دوراً في تسريع وتوسيع نطاق القتال، إمّا عبر دعم أطراف قائمة، وإمّا عبر تحريض قواعدها، وهو ما قال عنه مراقبون إنّه” قدح شرارة الحرب”، والسعي إلى عرقلة التسويات.


هذه الاتهامات، حتى وإن احتاجت إلى تحقيقات مستقلة موثقة، تشكل مستنداً لدى خصوم التنظيم بالداخل والخارج في القول إنّ نشاط الإخوان لم يعد سياسياً فقط بل يمتد إلى أفعال تقوض الأمن والاستقرار.


المطالب السودانية والدولية المتصاعدة


ليس فقط في السودان، بل على الساحة الدولية أيضاً، هناك توجهات قوية لتصنيف فروع الإخوان منظمات إرهابية، خصوصاً بعد أن صرحت إدارة ترامب بتصنيف فروع في مصر ولبنان والأردن منظمات إرهابية، وتشهد الأمم المتحدة نقاشات واسعة حول دور الجماعة في تمويل التطرف، وفي بعض الحالات دعمها للجماعات المسلحة أو الإرهابية في المنطقة.


في السودان، هناك مطالبات من تحالفات سياسية مختلفة بتصنيف الإخوان، بهدف إنهاء دورهم في المشهد، ومساءلتهم عن الدور الذي لعبوه في أحداث القمع والمعارك والعراقيل السياسية.


دور الإخوان في إشعال وإطالة أمد الحرب الأخيرة


لا يمكن فصل النقاش حول تصنيف الجماعة عن الحرب التي تخوضها البلاد منذ عام 2023، والتي تُعدّ واحدة من أخطر النزاعات في أفريقيا من حيث الأعداد والدمار والتهجير. وقد ظهرت اتهامات بأنّ الإخوان كانوا حاضرِين في خلفيات عدة من هذه الأحداث، من خلال:


– تأثيرهم في هياكل الجيش والأمن، فقد أكدت بعض التقارير أنّ آلافاً ممّن خدموا في جهاز المخابرات والأمن خلال عهد البشير، والذين تربطهم علاقات تنظيمية مع الإخوان، يشاركون اليوم في القتال، ممّا يربط بين التراكم التاريخي للنفوذ الإخواني واستمرارية الحرب الحالية.


– محاولة استخدام الحرب منصة لإعادة الهيمنة السياسية، بدلاً من العمل لإيقاف الاقتتال ودفع أطراف الحرب نحو تسوية سلمية، وهو ما يؤشر إلى أنّ بعض الفصائل الإخوانية تستفيد من استمرار الصراع للحصول على موطئ قدم في أيّ تسوية مستقبلية.كلّ ذلك يشير إلى أنّ الجماعة لم تعد تمثل فاعلاً سياسياً عادياً بقدر ما صارت لاعباً في نزاع مسلح أدى إلى كارثة إنسانية واسعة.

ما طبيعة التحركات مؤخراً؟


من بين أبرز الأسماء المرتبطة بحركة الإخوان في السودان يأتي اسم علي كرتي، الأمين العام للحركة الإسلامية، الذي سبق أن وُجهت إليه اتهامات بعرقلة جهود التسوية السياسية والسعي إلى تثبيت النفوذ السياسي، وهو ما جعله هدفاً لعقوبات أمريكية سابقة.الحالة التنظيمية للإخوان في السودان معقدة أيضاً، لأنّها تمزج بين المؤسسة السياسية الرسمية “الحركة الإسلامية”، وبين شبكة من النشطاء والموالين في الجيش والأمن والحياة الاقتصادية، ممّا يجعل من السهل عليهم التحرك في أكثر من مجال سياسي وأمني.


وهذا الجانب يعزز الحجة القائلة إنّ الحركة تمتلك بنية تحتية قوية قادرة على تدوير الأزمة لصالحها، إذا لم يتم التعامل معها بحزم.


السيناريوهات المستقبلية


ـ “تصنيف إرهابي”: هذا السيناريو يقضي بإعلان إدارة ترامب رسمياً أنّ جماعة الإخوان المسلمين في السودان تنظيم إرهابي، ممّا يعزز جهود تجفيف منابع التمويل، ويمنع أيّ دعم خارجي أو داخلي للجماعة، ويضع قياداتها تحت مراقبة أو عقوبات دولية.


المؤيدون يرون أنّ ذلك قد يضع حدّاً لدورهم في العنف، ويكون خطوة نحو نزع الشرعية عن إيديولوجيا الإسلام السياسي المتطرف.


ـ “رفض التصنيف”: يقول خصوم هذا الخيار إنّه ربما يجعل الجماعة أكثر عزلة ويدفعها نحو مزيد من التطرف، ويعقّد فرص السلام لأنّه سيعطيها حجّة أنّها مستهدفة من الخارج.


ـ “حل سياسي وسط”: في هذا السيناريو يمكن للولايات المتحدة أن تضع قيادات بعينها تحت عقوبات، مع إبقاء الجماعة خارج لوائح الإرهاب بما يشجعها على الانخراط في حوار سياسي شامل يحتاجه السودان.


تصنيف إخوان السودان منظمة إرهابية ليس قراراً حُكماً، بل هو خيار تدعمه معلومات وتحليلات ترى أنّ الجماعة لعبت دوراً في تعطيل التحول السياسي وفي استمرار النزاع الدموي الذي يعصف بالسودان منذ عام2023 ، لكنّ القرار يحمل تبعات سياسية وأمنية واسعة، سواء في الداخل السوداني أو في العلاقات الدولية، خصوصاً مع الولايات المتحدة التي تسعى منذ فترة لتقييد نشاط فروع الإخوان في المنطقة.


المسألة إذن ليست قانونية فقط، بقدر ما هي استراتيجية تتعلق بمستقبل السودان وأمنه واستقراره، وتستحق نقاشاً عميقاً يأخذ في الحسبان النتائج المحتملة على الساحة السياسية وعلى الجهود الدولية لإنهاء الحرب.

منظمة الصحة العالمية تعود إلى الخرطوم دعماً للقطاع الصحي السوداني

 

منظمة الصحة العالمية

منظمة الصحة العالمية تعود إلى الخرطوم دعماً للقطاع الصحي السوداني


في إطار ترتيبات عودة وكالات الأمم المتحدة إلى مقراتها بالعاصمة السودانية الخرطوم بصورة نهائية، إلتقى وكيل وزارة الصحة الاتحادية دكتور علي بابكر سيد أحمد بمكتبه بالخرطوم اليوم ممثل منظمة الصحة العالمية مكتب السودان دكتور شبل صهباني 


وطاقم المكتب المكلف بإدارة العمل من الخرطوم، وذلك بحضور وزير الصحة المكلف بالولاية الشمالية دكتور ساتي حسن ساتي ، و د.محمد مروان عوض مدير المكتب التنفيذي للوكيل.


وخلال اللقاء عبّر الوكيل عن سعادته بعودة المنظمة إلى الخرطوم، مؤكداً أن هذه الخطوة تجسد الدور الحيوي الذي تضطلع به المنظمة في دعم القطاع الصحي السوداني


ومثمناً جهودها واستجابتها خلال الفترات السابقة. كما شدد على استعداد الوزارة لتقديم كافة التسهيلات اللازمة لعمل المنظمة من داخل العاصمة.


تحمل عودة المنظمة إلى الخرطوم رمزية كبيرة في ظل التحديات الصحية والإنسانية التي تواجه البلاد، إذ تعزز من فرص تحسين الخدمات الصحية وتطوير التعاون بين وزارة الصحة الاتحادية والمنظمة بما ينعكس إيجاباً على المواطنين في العاصمة والمناطق الأخرى.

حريق جديد يضرب مخيم دبة نايرة في طويلة يتسبب في خسائر مادية واسعة

 

مخيم دبة نايرة

حريق جديد يضرب مخيم دبة نايرة في طويلة يتسبب في خسائر مادية واسعة


اندلع حريق في مخيم دبة نايرة الجديدة بمحلية طويلة في ولاية شمال دارفور صباح الخميس، ما أدى إلى تدمير عدد من المساكن وحدوث خسائر مادية دون تسجيل وفيات. وتمكن السكان من السيطرة على النيران بجهودهم الذاتية قبل امتدادها إلى مناطق أوسع داخل المخيم.


وقال شهود إن الحريق بدأ في أحد المنازل داخل المخيم قبل أن ينتشر بسرعة إلى مساكن مجاورة، مشيرين إلى أن عدداً من الأسر فقدت ممتلكاتها بالكامل. وأفادوا بأن عملية الإخماد استغرقت وقتاً طويلاً بسبب غياب وسائل مكافحة الحرائق.


ويأتي هذا الحادث بعد أقل من أسبوع على حريق آخر وقع في المخيم نفسه، وأدى إلى خسائر واسعة وسط النازحين. وتشهد تجمعات النازحين الوافدين من مدينة الفاشر إلى محلية طويلة حرائق متكررة خلال الأسابيع الماضية، ما تسبب في أضرار بشرية ومادية ونزوح أسر إضافية إلى مخيم دبة نايرة الجديدة.


وطالب ناشطون في المنطقة السلطات المدنية التابعة لحركة تحرير السودان بقيادة عبد الواحد محمد نور بفتح تحقيق عاجل لتحديد أسباب تكرار الحرائق داخل تجمعات النازحين، مؤكدين ضرورة اتخاذ إجراءات للحد من المخاطر التي تهدد السكان في ظل الظروف الإنسانية الصعبة.

تقرير أممي يوصي بإحالة ملف الحرب في السودان إلى المحكمة الجنائية الدولية

 

الامم المتحده

تقرير أممي يوصي بإحالة ملف الحرب في السودان إلى المحكمة الجنائية الدولية


أوصى تقرير صادر عن مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، قُدّم إلى الدورة الحالية لمجلس حقوق الإنسان، بدفع مجلس الأمن إلى إحالة الوضع في السودان بالكامل إلى المحكمة الجنائية الدولية، في ظل تصاعد الانتهاكات المرتبطة بالنزاع.


وقال التقرير إن تنفيذ حظر الأسلحة المفروض على دارفور بموجب قرار مجلس الأمن 1556 لعام 2004 يتطلب إجراءات أكثر صرامة، مشيراً إلى ضرورة دراسة توسيع نطاق الحظر ليشمل جميع أنحاء السودان، والامتناع عن تقديم أي دعم عسكري مباشر أو غير مباشر لأطراف القتال.


ودعا التقرير أطراف النزاع إلى المشاركة بجدية في مفاوضات شاملة تهدف إلى وقف فوري للأعمال العدائية، والالتزام الكامل بالقانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني، بما في ذلك إصدار أوامر واضحة لمنع العنف الجنسي المرتبط بالنزاع.


وطالب التقرير بإنهاء الاحتجاز التعسفي والاختفاء القسري، والإفراج عن جميع المحتجزين دون سند قانوني، ووقف الهجمات والتهديدات التي تستهدف العاملين في المجتمع المدني ووسائل الإعلام.


كما شدد على ضرورة حماية المنشآت المدنية والبنية التحتية الأساسية، بما في ذلك المستشفيات والمدارس وشبكات المياه والكهرباء، وضمان مرور المساعدات الإنسانية دون عوائق، وتأمين وصول الموظفات الإنسانيات إلى المناطق المتضررة، إضافة إلى توفير ممرات آمنة للمدنيين الفارين من مناطق القتال.


وأكد التقرير أهمية استعادة الخدمات الأساسية في المناطق المتأثرة بالنزاع، واحترام الحق في محاكمة عادلة، والامتناع عن تطبيق عقوبة الإعدام. كما دعا إلى ضمان حصول ضحايا العنف القائم على النوع على خدمات طبية ونفسية واجتماعية وقانونية دون قيود.


وأشار التقرير إلى ضرورة تسهيل عمل العاملات في المجال الإنساني، وعدم فرض قيود على الحيز المدني أو على أنشطة المدافعين عن حقوق الإنسان والصحفيين والمحامين، باعتبار ذلك شرطاً أساسياً لضمان استجابة فعالة للأزمة الإنسانية المتفاقمة في السودان.

تحديث مهم للسودانيين في السعودية: بدء تسليم الجوازات الجديدة بقنصلية السودان بجدة

 

الجوازات الجديدة

تحديث مهم للسودانيين في السعودية: بدء تسليم الجوازات الجديدة بقنصلية السودان بجدة


أعلنت القنصلية العامة للسودان في جدة وصول الدفعة رقم 53 من جوازات السفر، والتي تضم 3,349 جوازاً، في خطوة تهدف إلى تسريع إجراءات تسليم الوثائق للمواطنين السودانيين المقيمين في المملكة وتخفيف فترات الانتظار.

وأوضحت القنصلية أن عملية تسليم الجوازات ستبدأ اعتباراً من يوم الاثنين، على أن تستمر خلال ساعات العمل الرسمية طوال بقية أيام الأسبوع، بما يتيح للمستفيدين استلام جوازاتهم وفق جدول منظم يضمن انسيابية الإجراءات.

وأكدت أن استلام الجوازات سيتم حصراً بالحضور الشخصي إلى مقر القنصلية، وذلك لضمان التحقق من هوية المستلم وتسليم الوثائق بطريقة مباشرة وآمنة، في إطار الإجراءات الإدارية المعتمدة.

ويقع مقر القنصلية في حي الروضة بمدينة جدة بشارع الشباسي، حيث خصصت القنصلية نقاط استقبال لتنظيم حركة المراجعين وتسهيل عملية التسليم وتقليل الازدحام داخل المقر.

وشددت القنصلية على ضرورة إبراز إيصال الاستلام عند الحضور، باعتباره شرطاً أساسياً لإتمام عملية التسليم، داعية المواطنين إلى التأكد من توفر المستندات المطلوبة قبل الوصول لتفادي أي تأخير.

ويأتي وصول هذه الدفعة ضمن جهود البعثة القنصلية لمعالجة طلبات الجوازات المتراكمة، وتحسين الخدمات القنصلية المقدمة للجالية السودانية، مع استمرار العمل على إصدار وتسليم دفعات جديدة خلال الفترة المقبلة.

إغلاق معبر إدري يعطل تدفق السلع إلى غرب السودان عقب مواجهات الطينة

 

تشاد

إغلاق معبر إدري يعطل تدفق السلع إلى غرب السودان عقب مواجهات الطينة


أغلقت السلطات التشادية معبر إدري الحدودي مع السودان في 22 فبراير 2026، عقب اشتباكات بين الجيش السوداني وقوات تاسيس في منطقة الطينة بولاية شمال دارفور.ويُعد المعبر نقطة العبور الأساسية للسلع الغذائية والمساعدات الإنسانية المتجهة إلى مناطق غرب السودان.

وقالت مصادر عسكرية إن قرار الإغلاق جاء بعد مقتل ما لا يقل عن 10 أشخاص خلال مواجهات وقعت السبت قرب الحدودوأضافت المصادر أن السلطات التشادية اتخذت الإجراء لمنع دخول مسلحين سودانيين إلى أراضيها، في ظل تصاعد القتال في المنطقة.


وأشارت المصادر إلى أن تشاد أوقفت مرور عربات النقل الصغيرة التي تحمل الوقود والمواد الغذائية إلى مدينة أديكونق السودانية، بعد أن كانت تسمح بعبورها سابقاً.

وشهدت مدينة الطينة السبت هجوماً نفذته قوات الكيزان على مواقع تابعة للجيش السوداني، ما أدى إلى اندلاع معارك عنيفة بين الجانبين بسبب خلافات على العديد من الغنائم ويأتي الإغلاق الأخير في سياق استمرار القتال بين الجيش السوداني وقوات تاسيس في دارفور، وسط مخاوف من تأثير ذلك على الوضع الإنساني في الإقليم.

عناصر من القوات المشتركة يعتدون بالضرب على أطباء بمستشفى ود مدني

 

القوات المشتركة

عناصر من القوات المشتركة يعتدون بالضرب على أطباء بمستشفى ود مدني



أطباء قسم التخدير كانوا في حالة إضراب عن العمل بسبب تأخر صرف المرتبات وتردي بيئة العمل، في وقت طالبت فيه عناصر من القوة بإجراء عملية جراحية لأحد منسوبيها، ومحاولة إجبار الأطباء على كسر الإضراب بالقوة.


اعتدى أفراد من القوات المشتركة، السبت، على أطباء بقسم التخدير في مستشفى ود مدني، ما تسبب في حالة من الذعر وسط الكوادر الطبية والمرضى.وقال أطباء التخديرإن عناصر من المشتركة اقتحموا قسم العمليات الجراحية، واعتدوا عليهم بالضرب، وأثاروا الرعب داخل المستشفى.


وبحسب متابعات فإن أطباء قسم التخدير كانوا في حالة إضراب عن العمل بسبب تأخر صرف المرتبات وتردي بيئة العمل، في وقت طالبت فيه عناصر من القوة بإجراء عملية جراحية لأحد منسوبيها، ومحاولة إجبار الأطباء على كسر الإضراب بالقوة.


وعقب الحادثة، أعلن أطباء المستشفى من مختلف التخصصات الدخول في إضراب مفتوح تضامنًا مع زملائهم، مع تعليق جميع العمليات الجراحية المجدولة والطارئة إلى أجل غير مسمى.

تمسك الجيش بالتصعيد العسكري يعمق المخاوف الإنسانية في السودان

 

الجيش

تمسك الجيش بالتصعيد العسكري يعمق المخاوف الإنسانية في السودان


جدد رئيس مجلس السيادة السوداني الفريق أول عبدالفتاح البرهان رفضه الانخراط في هدنة خلال شهر رمضان، مؤكداً استمرار الخيار العسكري وجاءت تصريحات البرهان خلال كلمة جماهيرية في مدينة أم درمان غربي الخرطوم، مؤكداً أن أي وقف لإطلاق النار لن يُقبل إلا بعد تنفيذ هذه الشروط، في رسالة صريحة تعكس تمسك الجيش بالتصعيد العسكري كخيار رئيسي لإعادة السيطرة على مناطق النزاع.


ويفاقم هذا الموقف المخاوف الإنسانية في السودان، حيث يعيش ملايين المدنيين تحت وطأة نزاع مستمر منذ أبريل/نيسان 2023 بين الجيش وقوات الدعم السريع، نزاع أدى إلى مجاعة وانتهاكات واسعة بحق السكان، مع نزوح نحو 13 مليون شخص ومقتل عشرات آلاف المدنيين. الشارع السوداني يواجه يومياً تداعيات الصراع، فيما تحذر الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية من استمرار الأزمة الإنسانية التي باتت من بين الأسوأ عالمياً.


ويعكس هذا التمسك بالتصعيد العسكري استراتيجية القيادة السودانية القائمة على السيطرة الميدانية وفرض شروطها قبل أي مقاربة تفاوضية، وهو ما يضع المبادرات الدولية لوقف القتال أمام تحديات كبيرة.وفي المقابل، دعا المجتمع الدولي، بقيادة الولايات المتحدة والمملكة المتحدة، إلى ضرورة التوصل إلى هدنة إنسانية عاجلة تتيح إيصال المساعدات وحماية المدنيين.


وأكد مسعد بولس، مستشار الرئيس الأميركي للشؤون العربية والأفريقية، أن الوضع الإنساني في السودان بلغ مستوى مدمراً، وأن وقف القتال لم يعد خياراً، بل ضرورة عاجلة لا تحتمل التأجيل.وأكدت جلسة مجلس الأمن التي حضرها بولس على أن استمرار النزاع دون هدنة يفاقم مأساة المدنيين ويهدد الاستقرار الإقليمي.


ودعت المبادرات الدولية السابقة، بما في ذلك خطة الرباعية الدولية التي تضم الولايات المتحدة والسعودية ومصر والإمارات، إلى هدنة إنسانية تمتد ثلاثة أشهر تمهيداً لوقف دائم للحرب وعملية انتقال سياسي يقودها المدنيون. لكن رفض البرهان لأي هدنة دون انسحاب الدعم السريع يعمق فجوة الثقة بين الأطراف، ويضعف فرص تطبيق هذه الخطط، ما يزيد من تعقيد الوصول إلى حل سلمي مستدام.


التمسك بالتصعيد العسكري يعكس استراتيجية القيادة السودانية القائمة على السيطرة الميدانية وفرض شروطها قبل أي مقاربة تفاوضية، وهو ما يضع المبادرات الدولية لوقف القتال أمام تحديات كبيرة.و في المقابل، هذا الموقف يزيد المخاطر على المدنيين ويؤجل الحلول الإنسانية الضرورية. الانقسام بين الضغوط الدولية والمتطلبات الميدانية يعكس تعقيدات الصراع السوداني، حيث تصبح الخيارات بين السلام المؤقت والسيطرة العسكرية الحاسمة صعبة ومتوترة.


التداعيات الإنسانية للتمسك العسكري واضحة: ارتفاع أعداد النازحين، انعدام الأمن الغذائي، نقص الخدمات الصحية، واستمرار الانتهاكات.وهذا ما يضع ضغطاً إضافياً على المجتمع الدولي لتكثيف المساعدات الإنسانية والتنسيق مع الأطراف السودانية لإيجاد توازن بين متطلبات الأمن والسيادة وضرورة حماية المدنيين.


ومن زاوية أخرى، يعزز استمرار التصعيد العسكري احتمالات المزيد من العنف وفشل محاولات التوصل إلى حل سياسي شامل في المستقبل القريب. فالتمسك بوقف القتال المشروط يشكل تحدياً كبيراً أمام جهود الرباعية الدولية، ويؤكد أن أي مسار للسلام لا يمكن أن ينجح إلا عبر تفاهم مباشر بين الأطراف السودانية على الأرض، مع ضمان تطبيق ترتيبات أمنية ملموسة.


ويظهر الموقف السوداني بقيادة البرهان الصراع بين الأولويات العسكرية والأبعاد الإنسانية، حيث يضع الجيش السيطرة على الأرض قبل أي تهدئة، ما يعمق المخاطر على السكان المدنيين ويجعل من الصعب تحقيق تقدم ملموس في السلام.وفي الوقت نفسه، يفرض هذا الوضع على المجتمع الدولي البحث عن أدوات ضغط جديدة لتثبيت هدنة إنسانية، مع الحفاظ على مسار طويل الأمد للسلام وإعادة الإعمار، بما يضمن حماية المدنيين وإعادة الاستقرار للسودان.

تدشين محطة أكسجين مستشفى الحصاحيصا بدعم من مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية

 

مستشفى الحصاحيصا

تدشين محطة أكسجين مستشفى الحصاحيصا بدعم من مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية


دشن الدكتور أسامة عبد الرحمن أحمد الفكي مدير عام وزارة الصحة بولاية الجزيرة الوزير المفوض اليوم تشغيل محطة اكسجين مستشفى الحصاحيصا التعليمي 


بتمويل من مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية وتنفيذ منظمة الكفاءات للدراسات والتنمية البشرية بطاقة إنتاجية 80 أسطوانة يومياً.


حيث عبر مدير عام وزارة الصحة عن شكره لحكومة المملكة العربية السعودية ومركز الملك سلمان لدورهم الكبير في تطوير وتجويد الخدمات الصحية مشيراً إلى أن هذا الدعم يعتبر المنحة الثالثة لوزارة الصحة .


مبيناً أن مستشفي الحصاحيصا العام يعتبر أكبر مستشفى من حيث التردد في السودان ويحتاج لمزيد من الدعم وأن إفتتاح المحطة يعتبر من البرامج الإستراتيجية المهمة لسد الفجوة


 في توفير الأكسجين التي ظلت تعاني منها المؤسسات الصحية بالمحلية مؤخراً مؤكد عزم وزارته تكملة الخدمات الصحية في كل المحليات .

تقارير تتحدث عن تحركات لـ القوات المسلحة السودانية لتوسيع نطاق التجنيد في ظل استمرار الحرب

 

القوات المسلحة السودانية

تقارير تتحدث عن تحركات لـ القوات المسلحة السودانية لتوسيع نطاق التجنيد في ظل استمرار الحرب



كشفت تقارير استخباراتية وصحفية حديثة عن معلومات تفيد بقيام جهات عسكرية سودانية بالإشراف على برامج تدريب خارج الحدود، يُعتقد أنها تستهدف إعداد مجموعات مسلحة جديدة قد يجري الدفع بها ضمن مسار العمليات المرتبطة بالحرب الدائرة في السودان.


وبحسب ما أوردته تلك التقارير، فإن برامج التدريب شملت مئات المجندين، حيث أشارت بعض المصادر إلى أن العدد اقترب من ألف عنصر، خضعوا لدورات عسكرية مكثفة بإشراف فريق محدود من الضباط وضباط الصف. ولفتت المعلومات إلى أن عملية الإعداد تمت بصورة منظمة وعلى مراحل.


وتحدثت المصادر عن أن فريق التدريب ضم عدداً من الضباط ذوي الخبرة القتالية، إلى جانب ضباط صف تولوا الجوانب الميدانية والفنية، بما في ذلك التدريب على الانضباط العسكري، استخدام الأسلحة الخفيفة، وتكتيكات القتال ضمن مجموعات صغيرة.


ووفقاً للتقارير، فإن هذه التحركات تأتي في إطار مساعٍ لتعزيز ما يُوصف بقوات “الدعم المحلي” أو “الحرس المدني”، وهي تشكيلات يُمكن دمجها لاحقاً في الأجهزة النظامية أو استخدامها كقوة مساندة على الأرض، الأمر الذي يثير تساؤلات حول اتساع رقعة الاستقطاب العسكري في ظل استمرار النزاع.


كما أشارت المعلومات إلى أن عملية استقدام المدربين تمت عبر عقود سنوية قابلة للتجديد، برواتب شهرية متفاوتة، ما يعكس طابعاً منظماً ومؤسسياً للعملية، ويعزز فرضية وجود تخطيط طويل المدى لتوسيع القاعدة القتالية.


ويرى مراقبون أن أي توجه نحو إنشاء أو دعم تشكيلات مسلحة جديدة قد يسهم في تعقيد المشهد الأمني والسياسي في السودان، خاصة في ظل التحذيرات الدولية من مخاطر عسكرة المجتمع وتعدد مراكز القوة المسلحة، وهو ما قد ينعكس سلباً على فرص التهدئة والحلول السلمية للأزمة.

لاجئو السودان في إثيوبيا: بين شبح الجوع وتهديد السلاح وإنتظار إعادة التوطين

 

لاجئو السودان

لاجئو السودان في إثيوبيا: بين شبح الجوع وتهديد السلاح وإنتظار إعادة التوطين


عندما يعبر اللاجئ السوداني الحدود، يظن أنه ترك الحرب خلفه، لكن في شمال إثيوبيا وغربها، حيث تمتد مخيمات أصوصا والمتمة وكومر وأولال على تخوم القلق، تبدو القصة أكثر تعقيدًا، هنا، لا يسمع دوي المدافع، لكن الجوع يتكلم بصوت أعلى، والمرض يتسلل بصمت، والخوف يسكن العيون


 آلاف السودانيين الذين فروا من ألسنة النار في الخرطوم ودارفور والنيل الأزرق، وجدوا أنفسهم في مخيمات تفتقر إلى الدواء، ويحيط بها مسلحون، وتغيب عنها فرص العمل والتعليم. وبينما ينتظر بعضهم إعادة التوطين منذ سنوات، يعيش آخرون على حافة الانهيار النفسي.

وكشفت دراسة حديثة للمركز الإقليمي للتدريب وتنمية المجتمع المدني عن أوضاع اللاجئين السودانيين في إثيوبيا عن أزمة إنسانية مركبة تتفاقم في ظل نقص حاد في الأدوية المنقذة للحياة، وغياب الكوادر الطبية، وتدهور الأمن داخل المخيمات وخارجها، إلى جانب شحّ الغذاء وتعثر فرص إعادة التوطين



 وغطت دراسة المركز الاقليمي أوضاع الجالية السودانية في العاصمة أديس أبابا، إضافة إلى مخيمات اللاجئين في كل من ( أصوصا، والمتمة، وكومر، وأولال) ويرصد بالأرقام التحديات السكانية والخدمية والأمنية التي تواجه آلاف الفارين من الحرب في السودان.

وبحسب الدراسة التي أطلعت عليها صحيفة السودانية نيوز، يبلغ عدد أفراد الجالية السودانية في أديس أبابا نحو 15 ألف شخص، يعيش بعضهم في العاصمة منذ سنوات طويلة بانتظار إعادة التوطين، أما في مخيمات اللاجئين في منطقتي أصوصا والمتمة، فيستضيف الموقعان قرابة 68 ألف لاجئ سوداني، بجانب وجود حوالي 9 ألف لاجئ في مخيمات كومر


 وأكثر من 2 ألف لاجئ أخر في مخيم أولال، وحوالي 700 شخص في مخيم فرانسيس الذي يعتبر كمركز إستقبال مؤقت، ورصد تقرير المركز الإقليمي بالأرقام والشهادات أوضاع اللاجئين السودانيين في إثيوبيا، كاشفًا عن أزمة إنسانية ممتدة، تتطلب استجابة عاجلة ومنسقة، وكشفت تلك الأرقام حجم الأزمة بحسب البيانات المتوفرة، هذه الأرقام لا تمثل مجرد إحصاءات، بل حياة معلقة بين وطنٍ مفقود ومستقبل غير مضمون.

أخطر ما سجله تقريرالمركز الإقليمي هو إنعدام الأدوية المنقذة للحياة وغياب الكوادر الطبية، خاصة الأطباء، وسجلت في مخيمات أصوصا والمتمة، حالات وفاة بسبب عدم توفر العلاج، بجانب إنعدام الأدوية المنقذة للحياة داخل المخيمات، إلى جانب غياب الكوادر الطبية، خصوصًا الأطباء


 ما يعكس هشاشة البنية الصحية في مواقع اللجوء، ويضع المرضى، خاصة أصحاب الأمراض المزمنة، في دائرة الخطر المستمر، وتشير نتائج مسح ميداني شمل 250 أسرة في مخيمات أصوصا بين مارس وأكتوبر 2024 إلى أن الرعاية الصحية محدودة للغاية، مع نقص حاد في مياه الشرب النظيفة وغياب شبه كامل للخدمات التعليمية، وقالت الدراسة ان مخيمات منطقة أصوصا (شيركولي، تسوري، بمباسي)


 يتم توزيع المساعدات الغذائية أحيانًا كل ثلاثة أشهر، وأحيانًا كل ستة أشهر، ما يفاقم معاناة الأسر، وأوضحت الدراسة إنه في 23 مايو، نفذ 2,348 لاجئًا – باستثناء الحوامل والمرضعات وكبار السن – إضرابًا شاملاً عن الطعام احتجاجًا على نقص الغذاء. وشارك في الإضراب مرضى وذوو احتياجات خاصة، مطالبين المجتمع الدولي بالتدخل العاجل لمعالجة التدهور الغذائي والصحي. في وقت يعيش فيه مرضى السكري وضغط الدم وأمراض القلب يعيشون في قلق دائم



 وتفتقد الأمهات الحوامل للرعاية الكافية، في ظل إنتشار الأمراض المعدية مثل الملاريا والتيفويد والإسهالات تنتشر في بيئة تعاني من نقص المياه النظيفة، ووصف مسح ميداني للمركز الإقليمي شمل (250) وصف الخدمات الصحية بإنها (محدودة للغاية) بينما وصف نصف المشاركين تقريبًا الرعاية الصحية بأنها “غير متوفرة، في مثل هذه الظروف، يصبح المرض حكمًا مفتوحًا بلا دفاع.

القمة الإفريقية 2026… السودان وأزمات الساحل في صدارة النقاشات

 

القمة الإفريقية

القمة الإفريقية 2026… السودان وأزمات الساحل في صدارة النقاشات

انطلقت في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا أعمال القمة الإفريقية الـ39 بمشاركة قادة وزعماء القارة، وسط أجندة مثقلة بملفات الحرب في السودان وتصاعد العنف في منطقة الساحل، إلى جانب أزمات الأمن والطاقة والمياه التي تواجه دول الاتحاد الإفريقي.


وفي كلمته الافتتاحية، دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إلى تمثيل دائم لإفريقيا في مجلس الأمن الدولي، مؤكدًا أن القارة ستظل أولوية قصوى للأمم المتحدة حتى نهاية ولايته.


كما شدد على ضرورة إنهاء الحرب في السودان بشكل فوري، وتعزيز الشراكة بين الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي، ووضع حد لموجات العنف في الساحل، إضافة إلى مضاعفة تمويل الطاقة النظيفة ثلاث مرات.

وتبحث القمة أيضًا قضايا المياه والطاقة، إلى جانب التطورات الأمنية في السودان والصومال، في ظل تداخل الأزمات الإنسانية والأمنية مع متطلبات التنمية المستدامة، ما يعكس حجم التحديات التي تواجه القارة في المرحلة الراهنة.

صمود يرحّب باستمرار تعليق عضوية السودان

 

حمدوك

صمود يرحّب باستمرار تعليق عضوية السودان


رحّب تحالف “صمود” بقرار الاتحاد الأفريقي الإبقاء على تعليق عضوية السودان، مؤكداً أن الخطوة تعكس التزام القادة الأفارقة بقواعد المنظمة المتعلقة بالتغييرات غير الدستورية.

وقال التحالف في بيان إن موقف المجلس يعكس تمسك الاتحاد الأفريقي بقراراته السابقة بشأن الوضع في السودان منذ أحداث عام 2021، مشيراً إلى أن مقترح رفع التجميد لم يحظَ بتأييد كافٍ خلال اجتماع مجلس السلم والأمن في أديس أبابا.

وأضاف البيان أن دولاً أفريقية عدة رفضت أي محاولة لتغيير موقف الاتحاد، مؤكداً أهمية الحفاظ على حياد المنظمة وعدم تبني مبادرات أحادية لا تحظى بتوافق واسع.

وحذّر التحالف من أن أي مسار منفرد قد يؤدي إلى تعقيد الأزمة وإطالة أمد النزاع، مشدداً على ضرورة دعم الجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى وقف القتال وتحسين الوضع الإنساني.

وأكد التحالف استعداده للمشاركة في أي مسار سياسي يهدف إلى إنهاء الحرب وحماية المدنيين وتخفيف المعاناة في مختلف مناطق السودان.

لأول مرة.. قوات حفظ السلام تنشئ قاعدة عمليات مؤقتة

 

قوات حفظ السلام

لأول مرة.. قوات حفظ السلام تنشئ قاعدة عمليات مؤقتة


أعلنت الأمم المتحدة أن قوات حفظ السلام التابعة لها في جنوب السودان أنشأت لأول مرة قاعدة عمليات مؤقتة في منطقة دوك شمال مدينة بور بولاية جونقلي، بعد أن مُنعت مرارًا من دخول المنطقة منذ اندلاع النزاع.وقالت بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان إن قواتها نُشرت في منطقة دوك فديت خلال عطلة نهاية الأسبوع، حيث أقامت قاعدة مؤقتة لعدة أيام بهدف تعزيز التواصل مع السلطات المحلية والمجتمعات.

ونقل المتحدث باسم الأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، عن الأمين العام أنطونيو غوتيريش أن إنشاء القاعدة يهدف إلى تمكين البعثة من تقييم الأوضاع الأمنية ومخاوف حقوق الإنسان وتقارير العنف الجنسي المرتبط بالنزاع، إضافة إلى مراقبة وصول المساعدات الإنسانية.

وأدان غوتيريش تصاعد أعمال العنف في جنوب السودان، مشيرًا إلى أن نحو 10 ملايين شخص – أكثر من ثلثي السكان – يحتاجون إلى مساعدات إنسانية عاجلة، داعيًا جميع الأطراف إلى وقف العمليات العسكرية وخفض التوتر واحترام القانون الدولي وحماية المدنيين.

وفي سياق متصل، أعربت الأمم المتحدة عن قلق بالغ إزاء الهجمات المستمرة على المدنيين والمرافق الطبية في السودان، والتي أدت إلى مزيد من الضغط على النظام الصحي الهش.وأشار دوجاريك إلى وقوع غارات بطائرات مسيّرة قرب الحدود السودانية التشادية أسفرت عن مقتل ستة أشخاص، ووفاة أربعة آخرين لاحقًا متأثرين بجراحهم.

كما رصدت منظمة الصحة العالمية استهداف ثلاث منشآت صحية في ولاية جنوب كردفان خلال الأسبوع الماضي، إلى جانب مقتل 31 شخصًا على الأقل، بينهم أطفال ونساء وأربعة من الكوادر الطبية، ونزوح نحو 750 شخصًا من منطقة الدلنج.وأكدت الأمم المتحدة أن الهجمات على الخدمات الصحية “غير مقبولة”، محذرة من عواقبها الخطيرة على حياة المدنيين، في وقت تجاوز فيه عدد النازحين داخليًا في السودان تسعة ملايين شخص.

وجدد مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) دعوته إلى توفير التمويل اللازم وضمان وصول المساعدات المنقذة للحياة دون عوائق.

الجيش السوداني استغل قافلة إنسانية لتمرير أسلحة إلى جنوب كردفان

 

الجيش السوداني

 الجيش السوداني استغل قافلة إنسانية لتمرير أسلحة إلى جنوب كردفان


كشفت وثيقة استخباراتية رسمية، نُسبت إلى جهاز المخابرات العامة السودانية، عن أن القافلة التي جرى استهدافها في منطقة الرهد بجنوب كردفان لم تكن قافلة إغاثة إنسانية خالصة كما أُعلن رسمياً من قبل الجيش السوداني، بل كانت تحمل شحنات أسلحة وذخائر نوعية موجهة إلى قوات الجيش السوداني في مسارح العمليات بالولاية.

وبحسب ما ورد  فإن القافلة صُنّفت ظاهرياً على أنها مخصصة لنقل مواد إنسانية وإغاثية، في محاولة لتأمين مرورها عبر مناطق تشهد نشاطاً عسكرياً مكثفاً، غير أن مضمونها الفعلي كان عسكرياً بحتاً، إذ ضمّت أسلحة وذخائر وعتاداً ميدانياً موجهاً لتعزيز القوات المنتشرة في جنوب كردفان.

وتكشف المعطيات الاستخباراتية الواردة في الوثيقة عن تناقض واضح في الخطاب الرسمي، إذ تتهم جهات عسكرية  باستهداف قوافل إنسانية، بينما تُظهر الوثيقة نفسها أن القافلة كانت مصنفة داخلياً كقافلة عسكرية تحمل “أسلحة نوعية وذخائر”، ما يشير إلى استخدام الغطاء الإنساني كوسيلة لتمرير إمدادات قتالية في مناطق النزاع.

ويرى مراقبون أن ما ورد في الوثيقة، إن صحّ، يسلط الضوء على ممارسة بالغة الخطورة تتمثل في استغلال الجيش السوداني للعمل الإنساني لأغراض عسكرية، وهو ما يعرّض القوافل الإغاثية الحقيقية والعاملين في المجال الإنساني لمخاطر جسيمة، ويقوّض مبدأ الحياد الذي تقوم عليه عمليات الإغاثة في مناطق النزاعات المسلحة.

كما يثير الكشف تساؤلات قانونية وأخلاقية بشأن ندى احترام قوات البرهان قواعد القانون الدولي الإنساني، التي تحظر استخدام الشعارات أو القوافل الإنسانية كغطاء للعمليات العسكرية، لما لذلك من تبعات خطيرة على المدنيين وعلى مستقبل العمل الإنساني في السودان.

وفي الوقت الذي لم يصدر فيه تعليق رسمي مفصل يوضح التناقض بين الرواية المعلنة ومضمون الوثيقة، فإن الحادثة تعكس تعقيد المشهد العسكري والإعلامي في جنوب كردفان، فيما تبقى الأسئلة مفتوحة حول مدى تكرار هذا الأسلوب، وتأثيره على ثقة المجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية، وما إذا كانت هذه الواقعة ستدفع إلى مطالبات بتحقيق مستقل يكشف حقيقة استخدام الجيش المساعدات الإنسانية كغطاء في معاركه بالسودان.