‏إظهار الرسائل ذات التسميات سياسة. إظهار كافة الرسائل

تحالف صمود يجب ألا يُترك السودان ملاذاً لـ الإخوان والتطرف

 

تحالف صمود


“تحالف صمود”: يجب ألا يُترك السودان ملاذاً لـ”الإخوان” والتطرف


التقى التحالف السوداني للقوى الديمقراطية المدنية “صمود” برئاسة الدكتور عبد الله حمدوك، أمس مدير عام الشؤون الإفريقية بوزارة الخارجية الفرنسية ايمانويل بلاتمان والمسؤولين عن ملف السودان والقرن الإفريقي.

وناقش الاجتماع جهود دعم خيار وقف الحرب، ودعم العملية السلمية في السودان، إضافة إلى تسليط الضوء على الكارثة الإنسانية التي تشهدها البلاد، وأزمة النازحين واللاجئين

وعبر الدكتور حمدوك عن ترحيب تحالف “صمود” بإدراج البرلمان الفرنسي جماعة الإخوان منظمة إرهابية، مشيراً إلى انه ناقش مع مسؤولين فرنسيين خطورة هذه الجماعة وما أحدثته من خراب ودمار في السودان كان من نتائجه الحرب التي اندلعت منذ منتصف أبريل 2023.

وقال حمدوك ان أكثر ما ميّز مبادرة الرباعية الداعية لوقف الحرب في السودان هو موقفها الواضح من الفكر المتطرف.وأوضح حمدوك، في مقابلة مع القناة الفرنسية أن السودان يتطلع إلى أن يكون تدخل المجتمع الدولي “تدخلًا حميدًا” يهدف إلى إيقاف الحرب ووضع حد لمعاناة السودانيين.

وفي ذات الموضوع أبدى المهندس خالد عمر يوسف نائب رئيس حزب المؤتمر السوداني والقيادي في تحالف “صمود” ترحيبه بموقف البرلمان الفرنسي من جماعة “الإخوان” واعتمادهم في قائمة الإرهاب، وقال يوسف الذي يزور النرويج على رأس وفد سوداني آخر للقاء مسؤولين أوروبيين ضمن جهود إيقاف الحرب في السودان


 ان تبني البرلمان الفرنسي إدراج جماعة “الإخوان” على قائمة المنظمات الإرهابية التابعة للاتحاد الأوروبي يمثل موقفاً مهماً يتلاءم مع الخطورة التي تمثلها هذه الجماعات.وأضاف: “في الوقت الذي يتخذ فيه العالم موقفاً حازماً ضد الإرهاب، لا يجب أن يُترك السودان ليصبح ملاذاً لهذه الجماعة مرةً أخرى، يجب مواجهة الإرهاب بحزمٍ وعدم التسامح معه تحت أي ذريعة”.

جولة تشمل 5 دول أوروبية

وتشمل جولة وفود تحالف “صمود” السوداني 5 دول أوروبية، بدأت منذ الثلاثاء بفرنسا لعقد عدة لقاءات مع حكومات وبرلمانات أوروبية، بهدف دعم السلام في السودان وتسليط الضوء على الأوضاع الإنسانية، وتمتد الجولة الأوروبية، إلى دول “النرويج، هولندا، ألمانيا، بريطانيا”.

“استراتيجية الظل”: توجيهات داخلية للحركة الإسلامية بالسودان للتحول إلى “الشبكات الرمادية”

 

البرهان

“استراتيجية الظل”: توجيهات داخلية للحركة الإسلامية بالسودان للتحول إلى “الشبكات الرمادية”


كشفت مصادر مطلعة عن صدور توجيهات داخلية جديدة من قيادة الحركة الإسلامية السودانية تقضي بتبني استراتيجية تنظيمية مغايرة، تعتمد على التخلي التدريجي عن “التنظيم الصريح” والتحول نحو ما يُعرف بـ “الشبكات الرمادية”.

وتأتي هذه الخطوة في ظل التغيرات الجيوسياسية المتسارعة والضغوط الأمنية والسياسية التي تواجه التنظيم، حيث تهدف الخطة الجديدة إلى ضمان استمرارية التأثير المجتمعي والسياسي بعيداً عن الرصد المباشر.

وصنفت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، منتصف الشهر الحالي، فروع جماعة الإخوان المسلمين في مصر والأردن ولبنان “منظمات إرهابية”، وفرضت عقوبات عليها وعلى أعضائها.

وقالت مصادر قريبة من قيادات الحركة، إن ملامح الاستراتيجية الجديدة تشمل التخفي والمؤسسات البديلة، وتعتمد الرؤية المسربة على عدة ركائز أساسية تهدف إلى إعادة تموضع الكوادر الإسلامية في مفاصل المجتمع المدني.

وجاء على مسار التخفي الجديد الواجهات الإغاثية، وذلك بالتركيز المكثف على إنشاء وإدارة منظمات مجتمع مدني تعمل في مجال الإغاثة الإنسانية، مستغلةً الفراغ الناتج عن الأوضاع الراهنة في السودان، واستهداف الفئات الضعيفة حيث يتيح ذلك العمل تحت غطاء دعم اللاجئين والنازحين والأسر المتعففة، مما يوفر للتنظيم حاضنة اجتماعية يصعب اختراقها أو تجريمها قانونياً.

إضافة إلى التغلغل التعليمي وذلك بالتوجيه بإنشاء مؤسسات تعليمية ومراكز تدريبية تُعنى بالشباب، لضمان استمرار عملية “التأطير الفكري” بعيداً عن المناهج التنظيمية التقليدية خلال هذه الفترة وبعد الحرب حال توقفها.

وتدير الحركة الإسلامية السودانية التي يتبع إليها قادة الجيش السوداني، الحرب في السودان، كما كانت تدير الحرب في جنوب السودان قبل انفصاله، وإدارة الحروب المختلفة في دارفور وجبال النوبة والنيل الأزرق.

بشريات السراب: حين تتحول الوعود الاقتصادية إلى خداعٍ رسمي

 

مال

بشريات السراب: حين تتحول الوعود الاقتصادية إلى خداعٍ رسمي


ليس أشد وطأة على معيشة الناس من وعود تُقدَّم في ثوب الأمل وهي في حقيقتها وهمٌ مؤجل. فحين يُبشَّر العاملون بزيادات في الأجور قبل أن تُستكمل دراستها أو تُستوفى شروطها المؤسسية، فإننا لا نكون أمام خطأ عابر، بل أمام ممارسة تضليلية تمس قوت الناس واستقرارهم النفسي. في واقعٍ اقتصاديٍ مأزوم، تصبح الكلمة الرسمية مسؤولية أخلاقية قبل أن تكون تصريحاً سياسياً.


المنطق البديهي في إدارة السياسات المالية يقتضي أن تبدأ أي خطوة تتعلق بالأجور من الجهات الفنية المختصة، عبر دراسة شاملة لواقع الاقتصاد، وتكاليف المعيشة، ومستويات التضخم، وانهيار القوة الشرائية. هذه الدراسات تُبنى عليها توصيات واضحة، ثم تُدرج في الموازنة العامة، وتُجاز بشفافية، قبل أن تُعلن للناس بوضوح ومسؤولية. تجاوز هذا التسلسل الطبيعي يعني قلب العملية رأساً على عقب.


أما إعلان زيادات مرتقبة قبل اكتمال هذه الإجراءات، ثم التراجع للحديث عن أن الجهات المختصة لم تبدأ عملها بعد، فهو تناقض صارخ لا يمكن تبريره. هذا السلوك لا يعكس ارتباكاً إدارياً فحسب، بل يفتح الباب أمام فقدان الثقة في الخطاب الاقتصادي برمته، ويجعل المؤسسات المعنية تبدو وكأنها مجرد واجهات شكلية لا تأثير فعلي لها.


في مثل هذا المشهد، لا تخرج الاحتمالات عن إطارين: إما أن القرارات محسومة سلفاً، فتتحول المؤسسات الفنية إلى ديكور بلا قيمة، أو أن الوعود أُطلقت دون علم حقيقي بنتائجها، فيكون الأمل قد بيع للناس دون سند. وفي الحالتين، تكون النتيجة واحدة: خداع العاملين، وإطالة أمد الانتظار، وتكريس الإحباط في نفوس من أنهكتهم الظروف المعيشية.


الحديث المتأخر عن تآكل القوة الشرائية ليس اكتشافاً جديداً، بل اعتراف بكارثة يعيشها المواطن يومياً. المرتبات لم تعد تكفي سوى أيام معدودة، والأسعار تواصل الارتفاع بلا رادع، فيما تُستخدم الوعود الفضفاضة كمسكنات مؤقتة. هذه “البشريات” تشبه السراب؛ يراها المتعب من بعيد خلاصاً، فإذا اقترب منها لم يجد سوى مزيد من القلق والوعود المؤجلة.


إن ما يحتاجه الناس اليوم ليس خطابات إنشائية ولا تطمينات لفظية، بل سياسات صادقة تُبنى على دراسات حقيقية، وإجراءات ملموسة تحترم عقل المواطن وكرامته. أما النهج القائم على الإعلان قبل القرار، والبشرى قبل الدراسة، فهو نهج غش رسمي، يعكس إفلاساً أخلاقياً وسياسياً لا تقل خطورته عن الإفلاس الاقتصادي ذاته، وسيظل شاهداً على فجوة عميقة بين الخطاب والواقع.


من التخبط السياسي إلى العزل الإجباري: كيف خرج مناوي من حكم إقليم دارفور

 

مناوي


من التخبط السياسي إلى العزل الإجباري: كيف خرج مناوي من حكم إقليم دارفور


لم يأتِ عزل مني أركو مناوي من منصبه حاكمًا لإقليم دارفور كقرار مفاجئ أو معزول عن السياق العام، بل جاء نتيجة مسار طويل من التناقضات والتخبطات السياسية والعسكرية التي راكمها الرجل خلال الفترة الماضية. داخل دوائر سلطة بورتسودان، كان يُنظر إلى مناوي باعتباره عبئًا متزايدًا في لحظة شديدة الحساسية، حيث لم تعد السلطة تحتمل ازدواج الخطاب أو تعدد مراكز القرار.


 أثارت تصريحات مناوي الأخيرة، خاصة حديثه عن وجود تفاوض سري مع الطرف الآخر في النزاع ثم تراجعه العلني وعدم رضاه عن الوضع القائم، قلقًا بالغًا داخل مراكز القرار. هذه التصريحات فُسرت على أنها مؤشر على اختلال الالتزام السياسي، وكسرت الخط الرسمي الذي تحاول السلطة ترسيخه، ما فتح باب الشك حول ولائه الحقيقي وخياراته المستقبلية في حال تغيّرت موازين القوى.


 وزاد من تعقيد موقفه إقدامه على تعيين وزير للزراعة والموارد الطبيعية بشكل منفرد، دون الرجوع إلى مجلس السيادة أو التنسيق مع المؤسسات العليا. هذه الخطوة عُدّت تجاوزًا مباشرًا لهرم السلطة، ورسالة تحدٍ غير مقبولة في ظرف تعاني فيه الحكومة أصلًا من هشاشة داخلية وصراعات مكتومة بين مكوناتها السياسية والعسكرية.


 على الصعيد العسكري، شكّل الفشل في تحقيق أي اختراق ميداني في مدينة الفاشر ضربة قاصمة لمصداقية مناوي وحليفه جبريل إبراهيم. فاستمرار الحصار دون نتائج ملموسة، وعجز القوات التابعة لهما عن تغيير موازين المعركة، أدى إلى انهيار الثقة العسكرية فيهما، وحوّل الفشل من مجرد إخفاق مرحلي إلى ذريعة مكتملة لاتخاذ قرار العزل باعتباره ضرورة لا خيارًا.


 مغادرة مناوي وتركه إدارة شؤون الإقليم عمليًا لمصطفى تمبور قبل أي إعلان رسمي، اعتُبرت داخل الدوائر الضيقة اعترافًا غير مباشر بالعجز عن الاستمرار في إدارة الإقليم. هذا الانسحاب الصامت عكس تفككًا في القيادة، وأرسل إشارات واضحة بأن الرجل فقد السيطرة السياسية والتنظيمية على المشهد في دارفور.


 وبحسب مصادر مطلعة، فإن عزل مناوي جاء ضمن عملية إعادة ترتيب داخلية لا علاقة لها بالإصلاح بقدر ما ترتبط بتبادل الاتهامات والهروب من مسؤولية الفشل. ومع تصاعد الانقسامات داخل التيار الإسلامي والقوى المتحالفة معه، تقرر التخلص من القيادات التي لم تحقق مكاسب سياسية أو عسكرية، ليُعيَّن مصطفى تمبور قائدًا مؤقتًا لقوات مناوي ومديرًا لإقليم دارفور، في محاولة لإعادة ضبط المشهد بأقل الخسائر الممكنة.

السودان يستعين بشركة صينية لتوريد محولات إسعافية

 

السودان

السودان يستعين بشركة صينية لتوريد محولات إسعافية


بحث وزير الطاقة المهندس المستشار المعتصم إبراهيم أحمد، خلال لقائه المدير الإقليمي لشركة «سي يوان» الصينية للطاقة بالعاصمة المصرية القاهرة، سبل تعزيز التعاون المشترك والإسراع في معالجة الأضرار الكبيرة التي لحقت بقطاع الكهرباء في السودان جراء الحرب المستمرة، خاصة في ما يتعلق بمحطات التوليد المائي والتحويل الكهربائي.


 وناقش الجانبان أهمية التعجيل في توريد محولات التوليد المائي المتفق عليها سابقاً، باعتبارها عنصراً محورياً في إعادة تشغيل المحطات المتضررة ورفع كفاءة الإمداد الكهربائي، بما يسهم في استقرار الخدمة في عدد من الولايات التي تعاني من انقطاعات طويلة ومتكررة.


 واتفق الطرفان على إضافة عدد جديد من محولات التوليد المائي ضمن الخطة الحالية، وذلك لمواكبة حجم الأعطال والأضرار التي كشفت عنها التقارير الفنية، ولضمان وجود بدائل فنية تقلل من مخاطر التوقف الكامل في حال حدوث أي طارئ إضافي خلال المرحلة المقبلة.


 كما شمل الاتفاق تنفيذ زيارة ميدانية مشتركة للمحطات المتأثرة بالحرب داخل السودان، بهدف تقييم الأوضاع على أرض الواقع، وتحديد الاحتياجات الفنية العاجلة، ووضع تصور عملي لخطط التأهيل وإعادة التشغيل وفق جدول زمني واضح.


 وفي إطار الحلول السريعة، تم الاتفاق على توريد محطات تحويلية متنقلة بشكل عاجل، لاستخدامها في المناطق الأكثر تضرراً، بما يساعد على تخفيف حدة الأزمة الحالية وضمان توفير الحد الأدنى من الإمداد الكهربائي للمواطنين والمنشآت الخدمية الحيوية.


 وأكد وزير الطاقة أن هذا التعاون يعكس حرص الحكومة على الاستفادة من الشراكات الدولية لإعادة بناء البنية التحتية لقطاع الكهرباء، مشدداً على أن المرحلة القادمة تتطلب حلولاً مرنة وسريعة لدعم استقرار الشبكة القومية والمساهمة في تخفيف معاناة المواطنين في ظل الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد.

حملة اعتقالات واسعة في الدمازين تكشف تصاعد انتهاكات الجيش السوداني ضد المدنيين

 

الدمازين




حملة اعتقالات واسعة في الدمازين تكشف تصاعد انتهاكات الجيش السوداني ضد المدنيين

تشهد مدينة الدمازين في الآونة الأخيرة حملة اعتقالات واسعة طالت عددًا من المدنيين على يد الجيش السوداني دون الإعلان عن أسباب قانونية واضحة أو توجيه تهم رسمية، ما أثار حالة من القلق والغضب في أوساط السكان. هذه الحملة تعكس واقعًا أمنيًا مضطربًا تتداخل فيه السلطة العسكرية مع الحياة اليومية للمواطنين، في غياب الضمانات القانونية الأساسية.



 تُظهر هذه الاعتقالات انحراف الجيش السوداني عن دوره المهني المفترض في حماية المواطنين والحفاظ على الأمن، إذ تحوّل إلى أداة قمع تمارس سلطتها بالقوة بدلًا من القانون. فاعتقال المدنيين دون أوامر قضائية أو إجراءات شفافة يمثل انتهاكًا مباشرًا للحقوق الدستورية، وعلى رأسها الحق في الحرية والأمان الشخصي.


 يعتمد الجيش في هذه الحملات على منطق أمني يقوم على الاشتباه الجماعي، وهو ما يؤدي إلى ترهيب المجتمع وإشاعة الخوف بين المواطنين. هذا النهج لا يسهم في تحقيق الاستقرار، بل يفاقم حالة الاحتقان، ويدفع المدنيين إلى فقدان الثقة في مؤسسات الدولة، ويحول المدن إلى ساحات توتر دائم.


 من أخطر ما يميز هذه الممارسات هو غياب المساءلة، حيث نادرًا ما تُفتح تحقيقات مستقلة في الانتهاكات التي يرتكبها عناصر الجيش. هذا الإفلات من العقاب يرسّخ ثقافة الانتهاك، ويشجع على تكرار الاعتقالات التعسفية، ويقوّض أي أمل في إصلاح حقيقي للمؤسسة العسكرية.


 كما أن لهذه الانتهاكات أثرًا بالغًا على النسيج الاجتماعي في الدمازين، إذ تؤدي إلى تفكك الروابط المجتمعية وزيادة مشاعر الظلم والتهميش، خصوصًا في المناطق الطرفية التي تعاني أصلًا من ضعف الخدمات وغياب التنمية. استهداف المدنيين في هذه السياقات يعمّق الإحساس بالإقصاء ويهدد السلم الأهلي.


 إن ما يحدث في الدمازين يمثل نموذجًا مقلقًا لانتهاكات أوسع تمارس بحق المدنيين في السودان، ويستدعي تحركًا عاجلًا لوقف الاعتقالات التعسفية، وضمان الإفراج عن المحتجزين أو إخضاعهم لإجراءات قانونية عادلة، مع محاسبة المسؤولين عن هذه الانتهاكات، تأكيدًا على أن حماية المدنيين وسيادة القانون ليست خيارًا، بل التزامًا وطنيًا وأخلاقيًا.

مفوض حقوق الإنسان يحذّر: السودان ينزلق إلى هاوية لا يمكن تصورها

 

مفوض حقوق الإنسان


مفوض حقوق الإنسان يحذّر: السودان ينزلق إلى هاوية لا يمكن تصورها


حذّر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان من أن السودان يواجه خطر الانزلاق إلى «هاوية لا يمكن تصورها»، في ظل استمرار الصراع وتفاقم الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان. ويعكس هذا التحذير قلقًا دوليًا متزايدًا إزاء ما يشهده البلد من تدهور أمني وإنساني غير مسبوق، يهدد حياة ملايين المدنيين ويقوّض أسس الاستقرار.


 وأشار المفوض إلى أن وتيرة العنف والانتهاكات، بما في ذلك استهداف المدنيين، والقتل خارج نطاق القانون، والاعتقالات التعسفية، والعنف الجنسي، تشهد تصاعدًا مقلقًا. كما أكد أن الإفلات من العقاب ما زال سائدًا، الأمر الذي يشجع على تكرار الانتهاكات ويعمّق معاناة السكان، خاصة في المناطق الأكثر تضررًا من النزاع.


 الأزمة الإنسانية المتفاقمة كانت محورًا أساسيًا في التحذير الأممي، حيث يعاني ملايين السودانيين من النزوح القسري، ونقص الغذاء والدواء، وانهيار الخدمات الأساسية. وأكد المفوض أن القيود المفروضة على وصول المساعدات الإنسانية، إلى جانب انعدام الأمن، تزيد من خطورة الوضع وتضع المدنيين أمام خيارات قاسية تهدد كرامتهم وحقهم في الحياة.


 كما لفت التحذير إلى الأثر المدمر للصراع على الأطفال والنساء، الذين يتحملون العبء الأكبر من تداعيات العنف والانهيار الاجتماعي. فحرمان الأطفال من التعليم، وتعرضهم للتجنيد القسري أو الاستغلال، إضافة إلى تزايد حالات العنف القائم على النوع الاجتماعي، ينذر بجيل مهدد بفقدان أبسط حقوقه وفرصه في مستقبل آمن.


 ودعا مفوض حقوق الإنسان جميع أطراف الصراع إلى الالتزام الفوري بالقانون الدولي الإنساني وقانون حقوق الإنسان، ووقف الانتهاكات بحق المدنيين، وضمان حماية الفئات الضعيفة. كما شدد على أهمية المساءلة والعدالة كشرط أساسي لكسر دائرة العنف، ومنع تكرار الجرائم، وبناء الثقة في أي مسار سياسي مستقبلي.


 في ختام تحذيره، أكد المفوض أن المجتمع الدولي مطالب باتخاذ خطوات عاجلة وفعّالة لدعم حماية المدنيين، وضمان وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق، ودعم الجهود الرامية إلى إنهاء الصراع عبر حلول سياسية شاملة. فمستقبل السودان، كما حذّر، يقف على مفترق طرق حاسم، وأي تأخير في التحرك قد يدفع البلاد نحو واقع إنساني لا يمكن تصوره.

السودان يتراجع سبع مراتب في مؤشر حرية الصحافة العالمي

 

السودان

السودان يتراجع سبع مراتب في مؤشر حرية الصحافة العالمي



أصدرت نقابة الصحافيين السودانيين تقريراً خاصاً خلص إلى أن العام 2025 كان من أكثر الأعوام قسوة على الجسم الصحافي في البلاد، حيث وثّق مقتل 14 صحافياً وعاملاً في مجال الإعلام، إلى جانب سلسلة واسعة من الانتهاكات المرتبطة بالصراع المسلّح المستمر للعام الثالث على التوالي.

وأوضح التقرير أن النقابة اعتمدت في رصدها على بلاغات مباشرة من الصحافيين وأسرهم، إضافة إلى شهادات موثوقة ومصادر ميدانية، فضلاً عن متابعة دقيقة للمواد المنشورة والتحقق منها.

وبحسب ما ورد، فقد سجلت النقابة ست حالات اختفاء قسري، وأربع حالات اعتقال طويل الأمد، وتسع حالات احتجاز تعسفي مؤقت، وأربع ملاحقات قضائية، إضافة إلى انتهاكات عبر الحدود طاولت صحافيين في دول اللجوء، فضلاً عن 19 حالة تهديد وخطاب كراهية وحملات تشهير، وثلاثة قرارات مؤسسية مقيّدة للعمل الصحافي.

وأشار التقرير إلى أن مدينة الفاشر، عاصمة ولاية شمال دارفور، برزت كأحد أخطر المواقع على الصحافيين خلال العام الماضي، في ظل القصف المتواصل وانعدام الأمن والانقطاع شبه الكامل للاتصالات والإنترنت، ما أعاق عمليات التوثيق وقيّد قدرة الصحافيين على نقل المعلومات. وسجلت النقابة ثلاث حالات اختفاء لصحافيين في الفاشر

وحذرت النقابة من أن الانتهاكات لم تعد مجرد نتائج عرضية لأعمال القتال، بل اتخذت طابعاً ممنهجاً في ظل غياب المساءلة القانونية واستمرار الإفلات من العقاب، وهو ما يشكّل تهديداً مباشراً لحق المجتمع في المعرفة ويقوض فرص الانتقال الديمقراطي وبناء السلام.

ويأتي هذا التقرير في وقت يحتل فيه السودان المرتبة 156 من أصل 180 دولة على مؤشر حرية الصحافة الصادر عن منظمة “مراسلون بلا حدود”، متراجعاً سبع مراتب عن موقعه في العام 2024، ما يعكس التدهور المستمر في بيئة العمل الإعلامي داخل البلاد.

السلاح الباكستاني يدخل على خط الصراع في السودان

 

السلاح الباكستاني


السلاح الباكستاني يدخل على خط الصراع في السودان


يشهد الصراع الدائر في السودان تطورات متسارعة مع دخول السلاح الباكستاني على خط المواجهة، في مؤشر واضح على اتساع دائرة التداخلات الإقليمية والدولية في هذا النزاع المعقد. فبعد أن كان الصراع يُنظر إليه بوصفه شأناً داخلياً بين أطراف سودانية متنازعة، بدأت ملامح تدويله تتضح من خلال تنوع مصادر التسليح وتعدد الجهات الداعمة، ما يضيف أبعاداً جديدة للأزمة ويزيد من صعوبة احتوائها سياسياً أو عسكرياً في المدى القريب.

ويأتي الحديث عن السلاح الباكستاني في سياق تقارير متداولة تشير إلى وصول أسلحة أو ذخائر ذات منشأ باكستاني إلى أطراف في النزاع، سواء عبر صفقات مباشرة أو من خلال وسطاء إقليميين. وتُعرف باكستان بامتلاكها قاعدة صناعات عسكرية متقدمة نسبياً، وتصديرها أسلحة خفيفة ومتوسطة إلى عدد من الدول، خصوصاً في آسيا وإفريقيا، وهو ما يجعل اسمها حاضراً في العديد من النزاعات منخفضة ومتوسطة الحدة حول العالم.

هذا التطور يثير تساؤلات حول الدوافع الكامنة وراء دخول السلاح الباكستاني إلى الساحة السودانية، وهل يأتي ذلك في إطار مصالح اقتصادية بحتة، أم ضمن حسابات سياسية أوسع تتعلق بتوازنات إقليمية وتحالفات غير معلنة. فأسواق السلاح غالباً ما تتحرك في مناطق النزاعات حيث يزداد الطلب، لكن استمرار تدفق السلاح دون ضوابط يساهم في إطالة أمد الحرب، ويقوّض أي جهود جادة لوقف إطلاق النار أو إطلاق مسار تفاوضي مستدام.

على الصعيد الميداني، قد يؤدي تنوع مصادر التسليح إلى تغيير موازين القوة بشكل مؤقت، لكنه في الوقت نفسه يزيد من تعقيد المشهد العسكري. فاختلاف أنظمة التسليح وتعددها يرفع من مستوى العنف، ويؤدي إلى سقوط مزيد من الضحايا المدنيين، خصوصاً في ظل القتال داخل المدن والبنى التحتية الحيوية. كما أن انتشار السلاح من مصادر متعددة يرفع مخاطر تهريبه لاحقاً إلى دول الجوار، ما يهدد أمن واستقرار الإقليم بأكمله.

أما على المستوى الدولي، فإن دخول السلاح الباكستاني يسلط الضوء مجدداً على ضعف آليات الرقابة الدولية على تجارة السلاح، وعلى محدودية تأثير قرارات الحظر أو الدعوات الأممية لضبط تدفق الأسلحة إلى مناطق النزاع. ويعكس ذلك تناقضاً واضحاً بين الخطاب الدولي الداعي للسلام، والممارسات الواقعية التي تسمح باستمرار تدفق السلاح، سواء بشكل مباشر أو غير مباشر، إلى ساحات القتال.

في المحصلة، فإن دخول السلاح الباكستاني على خط الصراع في السودان لا يمكن فصله عن السياق الأوسع لتدويل الأزمة وتعقيدها. ومع استمرار غياب حل سياسي شامل، يبقى السلاح هو العامل الأكثر تأثيراً في تحديد مسار الأحداث، على حساب معاناة الشعب السوداني الذي يدفع الثمن الأكبر. ومن دون توافق إقليمي ودولي حقيقي يضع حداً لتدفق السلاح ويدعم حلاً سياسياً جاداً، فإن الصراع مرشح لمزيد من التصعيد وعدم الاستقرار.

اتهامات للجيش بقتل 93 مدنيًا في قصف بطائرة مسيّرة بمنطقة بيايوس تثير غضبًا واسعًا

 



اتهامات للجيش بقتل 93 مدنيًا في قصف بطائرة مسيّرة بمنطقة بيايوس تثير غضبًا واسعًا



أثارت تقارير واتهامات متداولة حالة من الغضب والصدمة بعد الحديث عن مقتل 93 مدنيًا جراء قصف بطائرة مسيّرة استهدف منطقة بيايوس. وبحسب ما ورد، فإن الضحايا من السكان المحليين الذين لم يكونوا طرفًا في أي أعمال قتالية، ما أعاد إلى الواجهة المخاوف المتزايدة بشأن سلامة المدنيين في مناطق النزاع.


 ووفق مصادر محلية وشهود عيان، وقع القصف في وقت كان فيه المدنيون يمارسون حياتهم اليومية، الأمر الذي أدى إلى سقوط عدد كبير من القتلى والجرحى، بينهم نساء وأطفال. هذه الشهادات زادت من حدة الاتهامات الموجهة للجيش، وعمّقت الإحساس بأن المدنيين أصبحوا عرضة للاستهداف بدلًا من حمايتهم.


 الحدث فتح باب التساؤلات حول قواعد الاشتباك المتبعة، ومدى الالتزام بالقانون الدولي الإنساني الذي يفرض حماية المدنيين وتجنب استهدافهم. كما أشار ناشطون إلى أن استخدام الطائرات المسيّرة في مناطق مأهولة بالسكان يضاعف من مخاطر وقوع خسائر بشرية جسيمة.


 منظمات حقوقية محلية ودولية عبّرت عن قلقها البالغ إزاء هذه الاتهامات، مطالبة بإجراء تحقيق مستقل وشفاف لتحديد المسؤوليات. وأكدت هذه الجهات أن غياب المحاسبة يشجع على تكرار الانتهاكات ويقوّض الثقة بين المواطنين والمؤسسات العسكرية.


 على الصعيد الشعبي، خرجت أصوات غاضبة عبر وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، معتبرة أن دور الجيش يجب أن يظل مرتبطًا بحماية المواطنين لا تعريضهم للخطر. وطالب الأهالي بتوضيحات رسمية وتعويضات عادلة لأسر الضحايا، إضافة إلى ضمانات بعدم تكرار مثل هذه الحوادث.


 تبقى هذه الاتهامات اختبارًا حقيقيًا لمصداقية المؤسسات المعنية وقدرتها على إنصاف الضحايا واحترام حقوق الإنسان. فالمحاسبة والشفافية ليستا فقط مطلبًا حقوقيًا، بل شرطًا أساسيًا لاستعادة الثقة وحماية أرواح المدنيين في المستقبل.

دعوات متزايدة إلى حظر جماعة الإخوان في السودان

 

جماعة الإخوان في السودان


دعوات متزايدة إلى حظر جماعة الإخوان في السودان


طالبت قوى مدنية سودانية بحظر تنظيم الإخوان، في ظل اتهامات واسعة للجماعة بالضلوع المباشر وغير المباشر في تأجيج الصراع العسكري، وتعقيد المشهد الأمني، وإطالة أمد الحرب.

واعتبر خبراء ومحللون، تحدثوا أن تفكيك بنية جماعة الإخوان يعد شرطاً أساسياً لاستعادة الاستقرار وإنهاء الحرب الأهلية في السودان، مؤكدين أنه لا تسوية سياسية مستدامة من دون إنهاء نفوذ التنظيم في المشهد السوداني، موضحين أن إدراج الإخوان على قوائم الإرهاب يمثل مدخلاً واقعياً لإنهاء النزاع المسلح.

وقال الباحث في شؤون الحركات المتطرفة، منير أديب، إن تنظيم الإخوان في السودان يعد فرعاً أصيلاً من التنظيم الدولي للإخوان، الذي أدرجته أميركا على قوائم الإرهاب بموجب القرار التنفيذي الذي أصدره الرئيس الأميركي دونالد ترامب في 25 نوفمبر الماضي، وما ينطبق على فروع التنظيم الدولي في الأردن ومصر ولبنان ينطبق بالضرورة على فرعه في السودان.

وأضاف أديب، في تصريح  أن «الإخوان» في السودان يمثلون الطرف الذي أطلق «الرصاصة الأولى» في الحرب الدائرة حالياً، وهي حرب تجاوزت آثارها الزمنية العامين، بينما تمتد تداعياتها السياسية والأمنية إلى ما يزيد على عقد من الزمان، مؤكداً أن التنظيم لا يزال حتى هذه اللحظة وقوداً رئيسياً لهذه المعركة، سواء على مستوى التحريض أو التعبئة، أو إدارة الصراع من خلف الستار.

وأشار إلى أن إدراج جماعة الإخوان على قوائم الإرهاب من شأنه أن يفتح المجال أمام تهدئة إنسانية حقيقية في السودان، وقد يمهد الطريق لإنهاء حالة الصراع العسكري القائم بين طرفي النزاع، منوهاً بأن تجفيف مصادر نفوذ التنظيم سيضعف قدرته على تأجيج المواجهات وإطالة أمد الحرب.

وذكر أديب أن المطالبات التي صدرت عن قوى مدنية سودانية بوضع تنظيم الإخوان على قوائم الإرهاب تتسق مع مقررات الثورة السودانية، التي حملت الجماعة مسؤولية جانب كبير من المآسي التي عاشتها البلاد على مدار عقود طويلة، كما تعكس هذه المطالبات إدراكاً متزايداً للدور التخريبي الذي مارسه «إخوان السودان»، وهو الدور ذاته الذي مارسه التنظيم في عدد من الدول العربية، وأثر بشكل مباشر على أمنها واستقرارها.

وشدد الباحث في شؤون الحركات المتطرفة على أن إنهاء الحرب في السودان لن يتحقق من دون تفكيك البنية التنظيمية للإخوان ووضعهم على قوائم الإرهاب، مؤكداً أن هذا التوجه ينسجم مع المقررات الدولية والاتجاه العام للمجتمع الدولي، في ضوء الدور التخريبي الذي لعبه التنظيم في زعزعة الاستقرار في العديد من الدول العربية.

من جانبه، قال الدكتور هيثم عمران، أستاذ العلوم السياسية والقانون الدولي، إن تزايد الدعوات المطالِبة بحظر جماعة الإخوان في السودان يعكس إدراكاً متنامياً لخطورة الدور الذي لعبه التنظيم في تعقيد المشهد السياسي والأمني، في ظل اتهامات متصاعدة بضلوعه في تأجيج الصراع الداخلي عبر التحريض السياسي وتوظيف شبكاته التنظيمية والإعلامية لإطالة أمد الحرب.

وأضاف عمران، في تصريح أن التجربة السودانية، خلال السنوات الماضية، أثبتت أن استمرار وجود تنظيمات أيديولوجية عابرة لحدود الدولة، وعلى رأسها تنظيم الإخوان، شكل عائقاً بنيوياً أمام أي مشروع وطني جامع، وأسهم في تسييس مؤسسات الدولة، وإضعاف فرص التحول المدني، وتعميق الاستقطاب المجتمعي، مما مهد بشكل مباشر للانفجار الذي يشهده السودان حالياً.

وأشار إلى أن خطورة التنظيم في السياق السوداني لا ترتبط فقط بسجله السياسي السابق، وإنما بقدرته العالية على إعادة التكيف داخل بيئات الصراع، واستثمار الفوضى والانقسام لإعادة التموضع، سواء عبر واجهات مدنية، أو من خلال تحالفات ظرفية مع قوى مسلحة، بما يهدّد فرص استعادة الدولة الوطنية، ويقوّض أي تسوية سياسية مستقبلية.

وذكر عمران أن حظر التنظيم لا ينبغي التعامل معه بوصفه إجراء إقصائياً، بل خطوة وقائية ضرورية لحماية المسار الانتقالي ومنع توظيف الدين في الصراع السياسي والعسكري، لافتاً إلى أن تجارب إقليمية عديدة أثبتت أن ترك هذه التنظيمات خارج إطار المساءلة القانونية يؤدي غالباً إلى إعادة إنتاج العنف بأشكال أكثر تعقيداً وخطورة.

وأكد أن اتخاذ موقف قانوني واضح من تنظيم الإخوان يبعث برسالة حاسمة، مفادها أن استقرار السودان لن يتحقق من دون تفكيك البنى الأيديولوجية التي غذت الصراع، وأن بناء دولة مدنية مستقرة يتطلب حصر العمل السياسي داخل إطار وطني شفاف، يخضع للقانون ويقوم على التعددية السلمية، لا على التنظيمات السرية أو العابرة للحدود.

وأفاد عمران بأن حظر تنظيم الإخوان في السودان، إذا ما تم وفق إجراءات قانونية واضحة وضمانات قضائية راسخة، يعد خطوة مهمة على طريق استعادة الدولة، وتجفيف منابع التطرف السياسي، وتهيئة البيئة اللازمة لتسوية شاملة تنهي الحرب وتفتح أفقاً حقيقياً للاستقرار.

مذكرة مدنية للاتحاد الأفريقي: ترحيب المفوضية بمبادرة بورتسودان “انحياز واضح”

 

الاتحاد الأفريقي

مذكرة مدنية للاتحاد الأفريقي: ترحيب المفوضية بمبادرة بورتسودان “انحياز واضح”


تسلّط المذكرة التي رفعتها قيادات مدنية سودانية الضوء على اتساع الخلاف حول دور الاتحاد الأفريقي في التعامل مع مبادرات السلام المطروحة بشأن الحرب الدائرة في البلاد.

قدّم أكثر من مائة من القيادات المدنية الديمقراطية، الثلاثاء، مذكرة احتجاج رسمية إلى قيادة الاتحاد الأفريقي اعتراضاً على بيان أصدره رئيس مفوضية الاتحاد محمود علي يوسف في 30 ديسمبر 2025، رحّب فيه بما وصفه بمبادرة سلام صادرة من بورتسودان، مقر أحد أطراف النزاع منذ اندلاع الحرب في أبريل 2023.

وجاء في المذكرة، الموقعة من ممثلين عن أربعة عشر حزباً سياسياً وثلاث عشرة منظمة مجتمع مدني، إضافة إلى أكاديميين ودبلوماسيين سابقين ولجان مقاومة ومنظمات معنية بحقوق المرأة، أن بيان رئيس المفوضية يشكل خروجاً واضحاً عن قرارات الاتحاد الأفريقي، ويمنح شرعية لطرف من أطراف الحرب، بما يتعارض مع مبدأ الحياد المطلوب من أي جهة وسيطة.

وأشارت القوى المدنية إلى أن دعم مبادرة أحادية من أحد أطراف النزاع يعرقل جهود توحيد مسارات الوساطة ويعمّق الانقسامات، محذرة من أن مثل هذه المواقف تضر بصورة الاتحاد الأفريقي وتضعف ثقة الشعوب الأفريقية في مؤسساته، وتحد من قدرته على أداء دور فعّال في تسوية النزاعات داخل القارة.

وطالبت المذكرة، الموجهة إلى رئيس الاتحاد الأفريقي جواو لورينسو ووزراء خارجية الدول الأعضاء في مجلس السلم والأمن الأفريقي، بضرورة التزام مسؤولي الاتحاد بالحياد والاستقلالية، والتنسيق مع مبادرة الآلية الرباعية والمسارات الدولية الأخرى، وضمان وجود آليات مساءلة داخل المفوضية لمنع تكرار مواقف فردية تتعارض مع المبادئ المؤسسية.

وأكد الموقعون أن مستقبل السودان ومصداقية الاتحاد الأفريقي يرتبطان بقدرة الأطراف المعنية على تجاوز الانحيازات والعمل من أجل سلام شامل وعادل.

تحالف “صمود” يدين حذف مفردات ثورة ديسمبر من مناهج ولاية كسلا

 

تحالف “صمود”

تحالف “صمود” يدين حذف مفردات ثورة ديسمبر من مناهج ولاية كسلا



أدانت لجنة الشباب بالتحالف المدني الديمقراطي لقوى الثورة (صمود) بأشد العبارات قرار وزارة التربية والتوجيه بولاية كسلا القاضي بحذف مفردات ثورة ديسمبر وشعارها “حرية، سلام، وعدالة” من مناهج التعليم الابتدائي.

ووصفت اللجنة فيبيان لها، هذا القرار بأنه محاولة سياسية فجة لتزوير التاريخ واغتيال ذاكرة جيل كامل، مؤكدة أن الثورة حدث وطني مفصلي صنعه الشعب بتضحياته، ولا يمكن شطبه بقرار إداري أو محوه من وجدان السودانيين مهما حاولت “قوى الردة والانقلاب” طمس معالمها.

واعتبر البيان أن حذف شعارات الثورة يمثل إعلاناً صريحاً للعداء للقيم الإنسانية الكونية، ويكشف عن تخوف “سلطة الأمر الواقع” وفلول النظام البائد من الوعي المبكر للأطفال وأجيال المستقبل بالحقوق والواجبات.


وشدد التحالف على رفضه القاطع لتسييس المناهج التعليمية لخدمة أجندة “الظلاميين ودعاة الحرب”، محملاً وزارة التربية بكسلا المسؤولية الأخلاقية والوطنية عن هذا التراجع الذي وصفه بالخطير والاعتداء المباشر على حق الأجيال في معرفة تاريخها الوطني الحديث.

ودعت لجنة الشباب المعلمين والأسر ولجان المقاومة والقوى الحية للتصدي لهذه السياسات بالوسائل السلمية، مؤكدة أن التعليم يجب أن يظل أداة للتحرير وصناعة الوعي، لا لإنتاج “الخوف والطاعة العمياء”.


وجدد التحالف ثبات مبادئ الثورة، معتبراً إياها أبقى من كافة القرارات المؤقتة لسلطة لم تنتج سوى الخراب والدمار ومحاولات طمس الوعي الوطني.

بعثة الاتحاد الأوروبي: ظروف السجون السودانية وصلت لمستويات حرجة

 

الاتحاد الأوروبي


بعثة الاتحاد الأوروبي: ظروف السجون السودانية وصلت لمستويات حرجة


يتزامن إعلان بعثة الاتحاد الأوروبي مع تدهور متسارع في أوضاع السجون السودانية نتيجة الحرب، ما يجعل تحسين بيئة الاحتجاز جزءاً من الاستجابة الإنسانية العاجلة.

قالت بعثة الاتحاد الأوروبي في السودان، الأحد، إن النزاع المستمر أدى إلى تفاقم الظروف داخل السجون، موضحة أن المحتجزين يواجهون اكتظاظاً شديداً ونقصاً في الاحتياجات الأساسية وضعفاً في خدمات الرعاية الصحية. وأكدت أن هذه الأوضاع تمثل تحديات خطيرة في ظل استمرار القتال.

وأشارت البعثة إلى أن الاتحاد الأوروبي يواصل دعم الجهود المخصصة لتحسين أوضاع السجون بالتعاون مع المنظمة الدولية للإصلاح الجنائي. وذكرت أن هذا الدعم يشمل تطوير البنية التحتية ومرافق الاحتجاز، وتوفير الرعاية الصحية الأساسية، وتقديم خدمات الدعم النفسي للنزلاء.

وأضافت البعثة أن البرامج الجارية تتضمن تدريباً مهنياً يهدف إلى إعادة تأهيل السجناء، إلى جانب دعم مبادرات المساعدة القانونية وتعزيز العدالة داخل منظومة الاحتجاز.

وأكدت بعثة الاتحاد الأوروبي ضرورة عدم تجاهل أوضاع السجناء خلال النزاع، مشددة على أن حماية حقوقهم وتحسين ظروف احتجازهم يظل التزاماً إنسانياً وقانونياً يجب الحفاظ عليه رغم تعقيدات الحرب.

الجيش السوداني ينفذ غارات مسيّرة مجددا على نيالا وكلبس

 


الجيش السوداني ينفذ غارات مسيّرة مجددا على نيالا وكلبس



تسلّط الضربات الجوية الأخيرة الضوء على اتساع نطاق استخدام الطيران المسير في العمليات العسكرية الدائرة في إقليم دارفور.

حيث نفذ الجيش السوداني، اليوم الجمعة، هجمات بطائرات مسيرة استهدفت مواقع مليئه بالمواطنين في مدينتي نيالا بولاية جنوب دارفور وكلبس بولاية غرب دارفور.

وكشفت مصادر عسكرية إن الطائرات المسيرة التابعة للجيش أصابت مواقع متعددة داخل نيالا وكلبس في الولايتين. وذكرت المصادر أن القصف في نيالا طال مخازن العديد من المواطنين


بيان أنصار الشريعة: مؤشرات التنسيق بين القاعدة وسلطة بورتسودان وانعكاساته الإقليمية

 

البرهان

بيان أنصار الشريعة: مؤشرات التنسيق بين القاعدة وسلطة بورتسودان وانعكاساته الإقليمية

يمثل بيان تنظيم أنصار الشريعة التابع لتنظيم القاعدة في جزيرة العرب محطة خطيرة في المشهد السوداني، كونه يكشف بوضوح عن بيانات دعم صادرة من تنظيمات إرهابية مصنفة دوليًا لصالح سلطة بورتسودان. هذا الدعم لا يمكن فصله عن السياق الأيديولوجي والسياسي الذي يربط هذه التنظيمات بتنظيم الإخوان في السودان حيث تتقاطع المصالح وتتلاقى الخطابات في إطار تنسيق غير مباشر يقوم على توظيف الدين لخدمة أهداف السلطة والصراع.



 إن إعلان تنظيمات إرهابية دعمها العلني لسلطة بورتسودان وجيشها يؤكد خروج هذه السلطة عن إطار المنظومة الدولية المناهضة للإرهاب. فمثل هذه البيانات تُعد قرينة سياسية وأمنية على عدم الالتزام بالمعايير الدولية، وتضعف أي سردية رسمية تحاول تقديم السلطة القائمة كشريك في جهود مكافحة التطرف، بل تثير شكوكًا متزايدة حول طبيعة تحالفاتها وخياراتها.


 في هذا السياق، يبرز اعتماد تنظيم الإخوان في السودان على تنظيمات جهادية وإرهابية متطرفة لتصدير الخطابات التحريضية كجزء من سياسة تبادل الأدوار. فبينما يسعى الإخوان إلى الحفاظ على واجهة سياسية وتنظيمية، تتولى التنظيمات المتطرفة مهمة التعبئة الدينية المتشددة والتحريض، بما يعكس وحدة المشروع واختلاف الأدوات فقط.



 الدعم العلني والرسمي الصادر عن تنظيم القاعدة لصالح جيش سلطة بورتسودان يعزز الاتهامات الدولية المتداولة بشأن استعانة البرهان بعناصر من تنظيمات إرهابية متعددة، من بينها القاعدة وداعش وبوكو حرام والحوثيون، في جبهات القتال. هذه الاتهامات، وإن تعددت مصادرها، تجد في هذا الدعم المعلن ما يرسخها ويمنحها مصداقية أكبر على الساحة الدولية.



 تكمن خطورة التحالف أو التنسيق بين تنظيم القاعدة وسلطة بورتسودان في انعكاساته السلبية على الاستقرار الإقليمي. فمع تصاعد نفوذ تنظيم الإخوان والحركة الإسلامية داخل المشهد السوداني، تتزايد احتمالات تحوّل السودان إلى نقطة جذب للتنظيمات الإرهابية، بما يهدد أمن دول الجوار ويعيد إنتاج بؤر عدم الاستقرار في الإقليم.



 وتتضح نقاط الالتقاء بين تنظيم القاعدة والكيانات الإسلامية المسلحة، مثل الحركة الإسلامية، تنظيم الإخوان المسلمين، كتيبة البراء بن مالك، ولجان الجهاد والاستنفار، في تبني أيديولوجيا متشددة وأهداف مشتركة تقوم على الإقصاء والعنف. هذا التقاطع يسهم في توسيع نشاط التنظيمات الإرهابية وانتشارها، ويشكل تحديًا أمنيًا وفكريًا خطيرًا يتطلب مواجهة شاملة على المستويين المحلي والدولي.

مقاومة القضارف: اعتقال رئيس تجمع القوى المدنية بكري أبيقوا في النيل الأزرق

بكري أبيقوا

مقاومة القضارف: اعتقال رئيس تجمع القوى المدنية بكري أبيقوا في النيل الأزرق



أعلنت لجان المقاومة بولاية القضارف، اعتقال رئيس تجمع القوى المدنية الثورية بالولاية بكري محمود بابكر (بكري أبيقوا) من قبل الاستخبارات العسكرية في ولاية النيل الأزرق مُنذ أكثر من 30 يوماً



 دون سند قانوني او تقديمه للقضاء والمحاكمة العادلة، حتى ثم ترحيله للخلية الأمنية التي لا تملّك أي صلاحيات قانونية بالإعتقال.


وقالت اللجان في بيان الأحد، إن الاعتقال يأتي مواصلة باستهداف القوى الثورية واستمرار موجات الإعتقالات للمدنيين من قبل الاجهزة العسكرية والأمنية في ولايات السودان، معتبرة انها باتت عملية ممنهجة بغرض التصفيات السياسية عبر أجهزة الدولة.


وأكدت إدانتها هذا السلوك المُمنهج عبر استخدام الأجهزة الأمنية والعسكرية، وحملت الإستخبارات العسكرية وما يسمى بالخلية الأمنية بولاية النيل الأزرق المسؤولية الكاملة لحياة وصحة بكري أبيقوا واطلاق سراحه فوراً.

قصف جوي مكثف للجيش السوداني على دارفور وكردفان يخلف عشرات الضحايا

 

قصف جوي

قصف جوي مكثف للجيش السوداني على دارفور وكردفان يخلف عشرات الضحايا



تصاعد وتيرة الهجمات الجوية في دارفور وكردفان خلال الأيام الأخيرة يعكس اتساع نطاق العمليات العسكرية وتزايد الخسائر بين المدنيين.وكثف الجيش السوداني نهاية الأسبوع الماضي ضرباته الجوية باستخدام الطائرات المسيّرة على مناطق متفرقة في إقليمي دارفور وكردفان، ما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى، بالتزامن مع دعوات أممية ودولية لوقف إطلاق النار.


وفي غرب دارفور، قُتل سبعة عشر شخصاً من بينهم نساء وأطفال وكبار سن في هجمات بطائرات مسيّرة استهدفت منطقتي أردمتا وكرك. وقالت الإدارة المدنية في بيان الجمعة إن الضربة الأولى أصابت محطة المياه في أردمتا، وأسفرت عن مقتل سبعة أشخاص، بينهم نساء وأطفال، في موقع يعد من المرافق الحيوية التي يعتمد عليها آلاف السكان.

وأضاف البيان أن ضربة ثانية استهدفت سيارة مدنية في منطقة كرك كانت تقل مريضة ومرافقيها في طريقهم إلى مستشفى الجنينة، ما أدى إلى مقتل عشرة أشخاص من أسرة واحدة.

وأدانت الإدارة المدنية استهداف المدنيين والمرافق الخدمية، ووصفت الهجمات بأنها انتهاك خطير للقانون الدولي الإنساني، داعية المنظمات الدولية والحقوقية إلى توثيق الوقائع وحماية المدنيين ومحاسبة المسؤولين عنها.

وفي جنوب دارفور، قال سكان من مدينة نيالا إن طائرة مسيّرة تابعة للجيش قصفت سوق الوقود يوم الخميس، ما أدى إلى تدميره بالكامل وتسجيل خسائر كبيرة في ممتلكات المواطنين. وانتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع مصورة تظهر اشتعال النيران وارتفاع ألسنة اللهب في المنطقة الواقعة غرب السوق الكبير وجنوب أمانة الحكومة وشرق قيادة الجيش.

وذكر أحد المواطنين أن الطائرة التي استهدفت السوق يُعتقد أنها من النوع الانتحاري، مؤكداً وقوع خسائر مادية كبيرة دون تأكيد سقوط ضحايا. وأشار إلى أن المدينة تعرضت خلال الأيام الماضية لهجمات متكررة بالطائرات المسيّرة، موضحاً أن دفاعات تاسيس  أسقطت قبل يومين طائرة مسيّرة شرقي السوق الكبير قرب مستوصف يشفين دون أن تصيب هدفها، وسط اعتقاد بأن هذه الطائرات تُطلق من مواقع قريبة لعدم قدرتها على الطيران لمسافات طويلة.

وفي جنوب كردفان، قُتل اثنا عشر شخصاً بينهم أطفال وأصيب تسعة عشر آخرون، بعضهم في حالة حرجة، في هجوم بطائرة مسيّرة تابعة للجيش استهدف تجمعاً لمواطنين كانوا يحتفلون بعيد الميلاد في منطقة بيام جلد قرب الدلنج.

واتهمت الحركة الشعبية لتحرير السودان – شمال في بيان القوات المسلحة بتنفيذ الهجوم، واعتبرته امتداداً لانتهاكات سابقة، مشيرة إلى غارة جوية في التاسع والعشرين من نوفمبر عام ألفين وخمسة وعشرين استهدفت مركز كمو الصحي في مقاطعة هيبان أثناء تلقي مدنيين للعلاج، معظمهم تلاميذ ونساء وأطفال، ما أدى إلى مقتل سبعة وأربعين شخصاً ووفاة ثلاثة آخرين لاحقاً.

خطة كامل إدريس صممها “الكيزان” لإطالة حرب السودان

 

كامل إدريس

خطة كامل إدريس صممها “الكيزان” لإطالة حرب السودان


أثارت ما تُسمى بـ”خطة السلام” أو “خريطة السلام” التي قدمها رئيس وزراء بورتسودان، كامل إدريس، أمام مجلس الأمن، جدلاً سياسياً واسعاً في السودان، بسبب عدم واقعيتها في أزمة البلاد المعقدة، فيما ذكر الناطق باسم القوى المدنية المتحدة في السودان “قمم”، عثمان عبد الرحمن سليمان، لـ”إرم نيوز”، أن “المبادرة التي هندسها الإخوان تطيل أمد الحرب السودانية”.

وأوضح عثمان عبد الرحمن سليمان، أن “المبادرة التي طرحها كامل إدريس أمام مجلس الأمن لم تخرج عن رؤية تصريحات عبد الفتاح البرهان بشأن السلام”، وأشار إلى أن “المبادرة تحتوي على بنود صفرية وغير منطقية، ولا يمكن أن تكون خطة حل وإنما مبادرة لإطالة أمد الحرب”.

وقال عثمان إن “إدريس يعمل وفق توجيهات وإملاءات (الإخوان المسلمين)، وهو أداة بيد قادة الجيش في بورتسودان، ولا يمكن حسبانه على المدنيين بأي حال من الأحوال، فهذه المبادرة هندسها الإخوان بهدف قطع الطريق أمام الجهود الدولية والإقليمية الرامية لإنهاء الحرب”.

وأضاف أن “هذه المبادرة لا يمكن أن تخرج بالبلاد إلى بر الأمان، لأنها فتحت العملية السياسية للجميع، بما في ذلك الحركة الإسلامية وحزب المؤتمر الوطني، ما يؤكد أنها تهدف لإعادة تدوير بقايا النظام البائد تحت غطاء الحوار السوداني الذي لا يستثني أحداً”.

وأكد عثمان أن “المبادرة منقوصة ومشوهة، وليست بحجم الأزمة الحقيقية، ولم تشر إلى قضايا الانتقال والحكم المدني الديمقراطي”.واعتبر أن “واضعيها واجهات للإخوان لا يملكون إرادة سياسية لوقف الحرب، وما يطرحونه من مبادرات خطوة لكسب الوقت ومناورة سياسية لصالح النظام البائد”.


جدير ذكره أن “خطة إدريس” لم تُراعِ الخريطة الميدانية، إذ تعكس إغفالاً واضحاً لسيطرة قوات الدعم السريع على مناطق حيوية واستراتيجية في السودان، فضلاً عن قدرتها السياسية على رفض هذه المبادرة والتمسك بمكتسباتها من موقع قوة لا ضعف، بحسب المراقبين.

ويرى المراقبون أن قوات بورتسودان تحاول الإيحاء بأنها مع السلام، لكنها في جوهرها تسعى إلى تدويل الأزمة بعد الامتعاض الدولي الأخير، خاصة في ما يتعلق بالبند الخاص بقوات تاسيس خيار الانسحاب وتسليم المناطق، ما يترك تساؤلات حول قابلية للتنفيذ.

كما أن وصف الخطة لقوات تاسيس يعمق الشرخ القائم ويجعل المبادرة أحادية الحل، كما حدث في هدنة الرباعية التي رفضتها حكومة بورتسودان، في حين اعتبرتها حكومة تأسيس خطة “استسلام” لا سلام.

وتقديم المبادرة في مجلس الأمن ليس مجدياً لا سيما أن هذا يمثل خطوة رمزية دون أي آفاق للحل، في ظل غياب توافق دولي أو ضمانات قادرة على إجبار الطرف الآخر على التنفيذ، ما يفقد هذه المبادرة أهميتها إذ لم تراعِ نهائياً مواقف الدعم السريع.

تحالف التغيير الجذري يرفض مبادرة إدريس… ويؤكد: لا حوار مع أطراف الحرب

 

تحالف التغيير الجذري


تحالف التغيير الجذري يرفض مبادرة إدريس… ويؤكد: لا حوار مع أطراف الحرب


قال تحالف قوى التغيير الجذري، الخميس، إنه لم يتلق أي دعوة للمشاركة في الحوارات التي جرت برعاية الاتحاد الأفريقي، معلناً رفضه مبادرة رئيس الوزراء كامل إدريس التي طرحها أمام مجلس الأمن بشأن إطلاق حوار سوداني – سوداني، ومؤكداً أن أي مسار يضم طرفي الحرب غير مقبول بالنسبة له.

وأوضح المتحدث باسم التحالف، اللواء المتقاعد محمد عبدالله الصائغ، في مقابلة  أنهم قدموا مذكرتين؛ الأولى تتعلق بحماية حدود السودان وموارده، وجرى رفعها إلى الأمم المتحدة والهيئات الدولية وشعوب العالم، بعد توافق عدد من القوى السياسية عليها، وتشدد على عدم الاعتراف بأي تصريحات تمس سيادة البلاد في ظل السلطة الحالية.

وأضاف أن المذكرة الثانية أُرسلت إلى دول مبادرة الآلية الرباعية، مع نسخ إلى الأمين العام للأمم المتحدة ومجلس الأمن والاتحاد الأوروبي ومحكمة العدل الدولية والاتحاد الأفريقي وجامعة الدول العربية والقوى السياسية السودانية.

وقال الصائغ إن المذكرة حمّلت طرفي الحرب مسؤولية ما آلت إليه الأوضاع منذ فض اعتصام القيادة العامة في عام ألفين وثمانية عشر وانقلاب أكتوبر ألفين وواحد وعشرين، وما تبعهما من أحداث دامية في مختلف مناطق السودان، وصولاً إلى الفاشر. وأكد أن التحالف طالب بإنهاء الحرب وإدارة المرحلة الانتقالية عبر سلطات جماهيرية تستند إلى مبادئ ثورة ديسمبر.

وأشار إلى أن التحالف طرح مسارين للحل؛ الأول يقوم على وقف القتال بهدنة وإيصال المساعدات الإنسانية، وتشكيل سلطة شعبية مؤقتة من قوى سودانية متمسكة بثورة ديسمبر، مع استبعاد طرفي الحرب والمجموعات المسلحة، بينما يتضمن المسار الثاني تحقيق العدالة وملاحقة مرتكبي الجرائم.

وأوضح الصائغ أن التحالف يعمل على تشكيل جبهة مدنية واسعة تتولى قيادة المرحلة المقبلة، مؤكداً رفض إشراك طرفي الحرب في أي حكومة انتقالية، وعدم الاعتراف بسلطة الأمر الواقع، وتمسكهم بثورة ديسمبر وقواها السياسية والاجتماعية.

وحذر من أن أي حوار يضم أطراف الحرب لن يجد قبولاً لدى التحالف، مشيراً إلى أن رؤيتهم تقوم على بناء جيش وشرطة وجهاز أمن وطني وحل المليشيات ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات، مع إمكانية تعاون المجتمع الدولي في هذا الإطار.

وقال الصائغ إن مقترحات رئيس الوزراء كامل إدريس بشأن الحوار السوداني – السوداني لا تحظى باعتراف التحالف، معتبراً السلطة الحالية سلطة انقلابية، ومشدداً على أن أي تفاوض يجب أن يقود إلى تسليم السلطة لقوى ثورة ديسمبر.وأدان ما وصفه بالسلوك غير المقبول للقوات الأمنية في مواجهة المواطنين خلال احتفالات ذكرى ثورة ديسمبر والفعاليات التي أعقبتها.