أزمة الوقود تتفاقم في ولايات سودانية وارتفاعات قياسية في الأسعار وسط ازدحام ونقص الإمدادات
أزمة الوقود تتفاقم في ولايات سودانية وارتفاعات قياسية في الأسعار وسط ازدحام ونقص الإمدادات
شهدت عدة ولايات سودانية خلال الأيام الأخيرة ارتفاعات ملحوظة في أسعار الوقود، في ظل أزمة إمدادات أدت إلى ازدحام كبير أمام محطات الخدمة واختفاء أسطوانات الغاز من الأسواق في عدد من المناطق. وتسببت هذه التطورات في حالة من القلق بين المواطنين، خاصة مع اعتماد قطاعات واسعة من النقل والخدمات الأساسية على الوقود، الأمر الذي انعكس مباشرة على تكلفة المعيشة وأسعار السلع الأساسية.
وأفادت مصادر محلية بأن الزيادات شملت مختلف أنواع الوقود، حيث أقرت بعض الولايات أسعاراً جديدة للتر البنزين بلغت نحو 5,000 جنيه في إحدى الولايات، بينما وصل السعر في ولاية أخرى إلى 4,000 جنيه للتر. وتشير التقديرات إلى احتمال حدوث زيادات إضافية خلال الفترة المقبلة إذا استمرت أزمة الإمدادات دون حلول عاجلة، في وقت يواجه فيه السوق ضغوطاً كبيرة نتيجة تراجع الكميات المعروضة.
وفي بعض المناطق وصل سعر جالون البنزين إلى نحو 22,500 جنيه، وهو ما يعكس الارتفاع المتسارع في الأسعار مقارنة بالفترات الماضية. كما شهدت أسعار الغاز المنزلي زيادات متتالية خلال الأسابيع الأخيرة، الأمر الذي زاد من معاناة الأسر، خصوصاً في ظل صعوبة الحصول على أسطوانات الغاز وتراجع الكميات المتوفرة في الأسواق.
وفي مدينة ساحلية كبرى، تدخلت السلطات الاقتصادية لتنظيم عمل محطات الوقود بعد ورود شكاوى عديدة من المواطنين بشأن الفوضى في عمليات التوزيع. وأشارت التقارير إلى ظهور ممارسات غير قانونية مرتبطة ببيع الوقود خارج القنوات الرسمية، إضافة إلى نشاط السماسرة الذين يستغلون الأزمة لبيع الوقود بأسعار أعلى من السعر المعلن.
من جانبها ذكرت صحفية محلية أن أسعار الغاز المنزلي شهدت قفزة كبيرة خلال شهر واحد، حيث ارتفع سعر الأسطوانة من نحو 65,000 جنيه إلى حوالي 90,000 جنيه، في ظل غياب الرقابة الفعالة على عمليات البيع والتوزيع. وأوضحت أن بعض التجار باتوا يعتمدون على السوق غير الرسمي لتحقيق أرباح كبيرة مستفيدين من نقص المعروض وزيادة الطلب.
وفي محاولة لاحتواء الأزمة، أكد وزير الطاقة في مؤتمر صحفي بالخرطوم أن الإمدادات البترولية مؤمنة حتى شهر أبريل المقبل، مشيراً إلى وجود برمجة تمتد من يوليو وحتى أكتوبر لضمان استمرار توزيع الوقود. وشدد على أن الدولة ستضع ضوابط واضحة لأسعار الوقود باعتباره سلعة استراتيجية، موضحاً أن إحجام بعض أصحاب المحطات عن البيع ساهم في زيادة الازدحام، وأن الوزارة لن تسمح بحدوث فجوة في الإمدادات، كما اعتبر الجدل الدائر حول شركات الوقود غير مبرر في ظل الإجراءات التنظيمية التي تعمل الحكومة على تنفيذها.
الوقود يرهق السودانيين مجددا.. عودة الطوابير والسوق السوداء https://t.co/HHVm4Eex7j
— الراكوبة- أخبار السودان (@alrakoba1) March 11, 2026


0 Comments: