‏إظهار الرسائل ذات التسميات اقتصاد. إظهار كافة الرسائل

وساطة الإيجارات في الخرطوم: اقتصاد ظلّ جديد يولد من قلب الحرب

 

الخرطوم

وساطة الإيجارات في الخرطوم: اقتصاد ظلّ جديد يولد من قلب الحرب


في بلد أعادت الحرب تشكيل خرائطه الاجتماعية والاقتصادية على نحو غير مسبوق، برزت ظاهرة لافتة في الخرطوم تكشف كيف تدفع الأزمات النساء إلى إعادة تعريف أدوارهن داخل سوق العمل، إذ اقتحمت عشرات النساء مجال السمسرة العقارية ووساطة الإيجارات — وهو مجال ظل لعقود حكرًا على الرجال — في محاولة لتعويض مصادر دخل انهارت مع النزوح وفقدان الوظائف. وتكشف هذه الظاهرة، التي تتسع يومًا بعد يوم، عن اقتصاد ظلّ جديد يتشكل في مدينة ما زالت تتعافى من آثار الدمار، بينما تبحث الأسر عن سكن آمن وأسعار معقولة في سوق عقاري يزداد اضطرابًا.


وتبدأ القصة وفق مجلة افق جديد غالبًا من لحظة بسيطة، كما تروي غيداء عمر، التي فوجئت عندما اكتشفت أن الوسيط العقاري الذي تتعامل معه امرأة. تقول: “سألتها متعجبة: هل تعملين سمسارة؟ فردت ضاحكة: الحرب غيرت كل شيء”. ورغم مخاوفها الأولى، وجدت غيداء منزلًا مناسبًا وبسعر في متناول يدها، لتدرك أن دخول النساء هذا المجال لم يكن مجرد استجابة ظرفية، بل تحولًا يعكس قدرة النساء على التكيف مع واقع اقتصادي قاسٍ.


وتشير شهادات أخرى إلى أن هذا التحول لم يكن نتيجة اختيار حر بقدر ما كان استجابة لظروف قاهرة. تقول إحدى السمسارات — التي فضلت حجب اسمها — إنها دخلت المجال بعد أن غادر أقاربها البلاد، تاركين منازل تحتاج إلى مستأجرين موثوقين. وتضيف: “بدأت عندما كنت أبحث لصديقتي عن منزل، ثم طلب مني أقاربي إيجاد مستأجرين، ومن هنا بدأ العمل”. وتوضح أن بعض الناس يستغربون وجود امرأة في هذا الدور، بينما يخشى آخرون التعامل معها، لكنها لم تواجه أي مشكلة حتى الآن.


وتكشف هذه الشهادات عن جانب إنساني مهم: النساء لا يدخلن هذا المجال فقط بحثًا عن دخل، بل أيضًا لأنهن يمتلكن معرفة دقيقة بتفاصيل المنازل واحتياجات الأسر، كما تقول غيداء: “المرأة تعرف أحوال البيوت جيدًا، لذلك تحرص على أن يكون المنزل نظيفًا والجدران سليمة والحمامات بحالة جيدة”.


لكن خلف هذه القصص الفردية، تتكشف أزمة أوسع في سوق الإيجارات. فمع اتساع الرقعة الآمنة نسبيًا في بعض المناطق، ارتفعت أسعار الإيجارات بشكل كبير، خصوصًا في محلية كرري التي شهدت تدفقًا كبيرًا للنازحين. ويقول السمسار إبراهيم عوض إن “أقل شقة مفروشة مكونة من غرفتين يبلغ إيجارها 600 ألف جنيه”، مشيرًا إلى أن بعض الملاك يشترطون الدفع بالدولار أو مقدم إيجار لستة أشهر، في ظل ندرة المنازل الأرضية.


ويؤكد عبدالله آدم أن أصحاب العقارات يستغلون زيادة الطلب وندرة المساكن لرفع الأسعار بشكل مبالغ فيه، ما يفاقم معاناة المواطنين الذين فقدوا مصادر دخلهم. وتروي خديجة أبو زيد تجربتها قائلة: “وجدنا منزلًا، لكن صاحبه طلب 300 ألف جنيه شهريًا، بالإضافة إلى مقدم شهرين و300 ألف جنيه للسمسار”، واصفة هذه الشروط بأنها “غير معقولة”.


ويفسر الخبير الاقتصادي محمد الناير وفق مجلة افق جديد هذا الارتفاع بأن مناطق مثل كرري بقيت خارج سيطرة قوات الدعم السريع، ما جعلها أكثر استقرارًا وجذبًا للنازحين، إضافة إلى اشتراط بعض الملاك السداد بالدولار تحوطًا من تراجع قيمة العملة الوطنية. ويقول الناير إن “الزيادة الكبيرة في الإيجارات تعود إلى شروط غير منطقية، وكان من المتوقع أن تنخفض الأسعار بعد عودة الحكومة المركزية إلى الخرطوم، لكن ما حدث هو العكس”.


ويضيف الناير أن دخول النساء مجال السمسرة لا يتوافق مع توجه الدولة التي تسعى إلى تنظيم المهنة وتقليلها حتى بين الرجال، مشيرًا إلى أن وسائل التواصل الاجتماعي سهّلت عمليات الإيجار المباشر بين المالك والمستأجر، ما دفع السماسرة — رجالًا ونساء — إلى دخول هذه المنصات بحثًا عن عمولات.


ومع ذلك، فإن الظاهرة تتجاوز حدود “الاستجابة المؤقتة” لتداعيات الحرب. فدخول النساء هذا المجال يعكس تحولًا أعمق في بنية سوق العمل، حيث تفرض النساء حضورهن في مهن ظلت مغلقة أمامهن لعقود. وتقول سهام الضوء، التي فقدت وظيفتها بسبب الحرب، إنها وجدت في السمسرة “عملًا مريحًا من حيث الوقت ويمكن ممارسته من المنزل”، مؤكدة أنها لم تواجه مضايقات وأن “العائد جيد”.


وتطرح هذه الظاهرة سؤالًا أكبر حول مستقبل العمل في السودان: هل يمكن تحويل هذا الحضور الطارئ إلى حق اقتصادي منظم يضمن دخلًا كريمًا للنساء، أم أن السوق سينزلق نحو فوضى العمولات والشروط المجحفة التي تزيد من معاناة المستأجرين؟ وبينما تستمر الحرب في إعادة تشكيل المجتمع، يبدو أن النساء — مرة أخرى — يقفن في الخطوط الأمامية، يبتكرن طرقًا جديدة للبقاء، ويعدن تعريف ما يعنيه العمل في زمن الانهيار.

ارتفاع متواصل في أسعار غاز الطهي يفاقم الأزمة المعيشية في الخرطوم

 

ر غاز الطهي

ارتفاع متواصل في أسعار غاز الطهي يفاقم الأزمة المعيشية في الخرطوم


تشهد العاصمة السودانية الخرطوم أزمة معيشية متصاعدة، تتجلى بشكل واضح في الارتفاع المستمر لأسعار غاز الطهي، والذي يُعد من السلع الأساسية في حياة المواطنين اليومية. هذا الارتفاع لم يعد مجرد تغير في الأسعار، بل تحول إلى عبء ثقيل ينعكس مباشرة على الأسر والمخابز والأنشطة الصغيرة التي تعتمد عليه بشكل أساسي.


 الزيادة الأخيرة رفعت سعر أسطوانة الغاز سعة 12.5 كيلو إلى نحو 90 ألف جنيه، مقارنة بـ65 ألف جنيه فقط في يناير الماضي. هذا الارتفاع السريع خلال فترة قصيرة يعكس حالة عدم استقرار واضحة في سوق الطاقة، ويزيد من معاناة المواطنين الذين يعانون بالفعل من تضخم عام في أسعار السلع والخدمات.


 وتُعد هذه الزيادة هي الثانية خلال الشهر الجاري، والخامسة منذ بداية العام، ما يشير إلى وتيرة تصاعدية غير مسبوقة في أسعار الغاز. هذا التسارع في الارتفاعات يثير مخاوف واسعة من استمرار الأزمة دون حلول قريبة، خاصة في ظل غياب استقرار اقتصادي واضح.


 الأسر في الخرطوم باتت تواجه صعوبة حقيقية في توفير احتياجاتها اليومية من الغاز، حيث اضطر الكثيرون إلى تقليل الاستهلاك أو البحث عن بدائل أقل تكلفة، رغم محدودية الخيارات المتاحة. هذا الوضع انعكس بشكل مباشر على جودة الحياة داخل المنازل، وزاد من الأعباء المعيشية.


 المخابز بدورها تأثرت بشكل كبير بهذه الزيادات، إذ يعتمد قطاع واسع منها على الغاز في تشغيل الأفران. ومع ارتفاع التكلفة التشغيلية، بدأت بعض المخابز في تقليل الإنتاج أو رفع أسعار الخبز، ما يهدد بتفاقم أزمة الغذاء في بعض المناطق.


 في ظل هذا الواقع، تتصاعد الدعوات لإيجاد حلول عاجلة ومستدامة لأزمة الطاقة، سواء عبر ضبط الأسواق أو توفير دعم مباشر للسلع الأساسية. ويخشى المواطنون من استمرار هذا الارتفاع الذي يجعل غاز الطهي يتحول تدريجياً من سلعة أساسية إلى رفاهية يصعب الوصول إليها.

كسلا تحت ضغط الغلاء: ارتفاع أسعار الوقود يفاقم الأعباء المعيشية

 

كسلا

كسلا تحت ضغط الغلاء: ارتفاع أسعار الوقود يفاقم الأعباء المعيشية


دخلت مدينة كسلا مرحلة جديدة من التحديات الاقتصادية عقب قرار زيادة أسعار البنزين، وهو ما يعكس تعقيدات الوضع المعيشي في ظل الظروف الراهنة التي تمر بها السودان. هذه الخطوة لم تكن مفاجئة بقدر ما كانت امتدادًا لسلسلة من الضغوط الاقتصادية المتراكمة.


الزيادة الجديدة، التي رفعت سعر الجالون إلى 28 ألف جنيه سوداني، تمثل عبئًا مباشرًا على المواطنين، خاصة في ظل محدودية الدخل وارتفاع تكاليف المعيشة. ومع اعتماد شريحة واسعة من السكان على الوقود في تنقلاتهم اليومية، فإن هذا القرار ينعكس فورًا على تفاصيل الحياة اليومية.


كما يؤدي ارتفاع أسعار الوقود إلى زيادة تكلفة النقل، سواء للأفراد أو للبضائع، وهو ما ينعكس بدوره على أسعار السلع الأساسية في الأسواق. هذا التأثير المتسلسل يجعل من الوقود عنصرًا محوريًا في تحديد مستوى الأسعار بشكل عام داخل الولاية.


القطاعات الإنتاجية في كسلا تواجه كذلك تحديات متزايدة، حيث تعتمد بشكل كبير على الوقود في عمليات التشغيل والنقل. ومع ارتفاع التكاليف، تصبح القدرة على الاستمرار والإنتاج أكثر صعوبة، ما قد يؤثر على توفر السلع والخدمات.


في ظل هذه الأوضاع، يجد المواطن نفسه أمام خيارات محدودة للتكيف مع موجة الغلاء، سواء عبر تقليل الاستهلاك أو البحث عن بدائل أقل تكلفة، وهي حلول غالبًا ما تكون مؤقتة ولا تعالج جذور الأزمة الاقتصادية.


وتعكس هذه التطورات الحاجة إلى معالجات اقتصادية شاملة تخفف من حدة الضغوط على المواطنين، وتساهم في تحقيق قدر من الاستقرار في الأسعار، خاصة في المناطق التي تعتمد بشكل أساسي على الوقود في مختلف جوانب الحياة اليومية.

انهيار اقتصادي وشيك في السودان: شح النقد الأجنبي وارتفاع الأسعار يشعلان غضب الشارع

 

السودان

انهيار اقتصادي وشيك في السودان: شح النقد الأجنبي وارتفاع الأسعار يشعلان غضب الشارع


تواجه السودان أزمة اقتصادية متصاعدة تتمثل في شح حاد في النقد الأجنبي، وسط اتهامات بسوء إدارة موارد الدولة وتوجيهها بشكل أساسي نحو دعم العمليات العسكرية. هذا التوجه أدى إلى تراجع واضح في قدرة الدولة على تلبية الاحتياجات الأساسية للمواطنين، خاصة في ظل تدهور الأوضاع المعيشية واتساع رقعة الفقر.


تشير المعطيات إلى أن القيادة العسكرية، وعلى رأسها عبد الفتاح البرهان، ركزت موارد الدولة لدعم المجهود الحربي، مع إهمال واضح لقطاعات حيوية مثل الغذاء والسلع الأساسية. هذا النهج تسبب في اختناقات كبيرة داخل الأسواق، حيث بدأت بعض السلع في الاختفاء تدريجياً، ما ينذر بتفاقم الأزمة خلال الفترة المقبلة.


كما تعاني البلاد من عجز في سداد مستحقات شركات النقل وموردي السلع، إلى جانب نقص في إمدادات المحروقات، الأمر الذي أثر بشكل مباشر على حركة توزيع السلع داخل المدن والولايات. هذا التدهور في سلاسل الإمداد قد يؤدي إلى شح واسع في السلع الغذائية والأساسية، ويزيد من احتمالات اضطراب الأسواق.


من جهة أخرى، من المتوقع أن تشهد أسعار السلع الأساسية ارتفاعاً حاداً خلال الفترة القادمة، نتيجة تعثر عمليات الاستيراد بسبب نقص العملة الصعبة. ويأتي ذلك في ظل فراغ شبه كامل في خزينة البنك المركزي، ما يحد من قدرة الدولة على التدخل لضبط الأسواق أو دعم الأسعار.


تدهور سعر الجنيه مقابل الدولار زاد من تعقيد المشهد الاقتصادي، حيث انعكس بشكل مباشر على تكلفة الاستيراد، خاصة للمواد الغذائية والمحروقات. ومع تصاعد أزمة النقد الأجنبي، أصبحت الأسواق أكثر عرضة لتقلبات حادة، ما يضع عبئاً إضافياً على المواطنين الذين يواجهون بالفعل أوضاعاً معيشية صعبة.


في ظل هذه التطورات، تتزايد المخاوف من انتشار ظاهرة احتكار السلع والمضاربات في السوق السوداء، وهو ما قد يسرّع من وتيرة الانهيار الاقتصادي. كما يلوح في الأفق احتمال اندلاع احتجاجات شعبية واسعة، في حال استمرار تدهور الأوضاع، ما قد يضع السلطات أمام تحديات داخلية متزايدة في إدارة الأزمة واحتواء تداعياتها.

اعتراف رسمي بسعر المضاربين.. الدولار الجمركي الجديد يكرّس هيمنة السوق الموازي بالسودان

 

الدولار الجمركي

اعتراف رسمي بسعر المضاربين.. الدولار الجمركي الجديد يكرّس هيمنة السوق الموازي بالسودان


في ظل تصاعد الأزمة الاقتصادية، وجّه اتحاد الغرف التجارية السوداني انتقادات حادة للحكومة، محملاً سياساتها مسؤولية الانهيار المتواصل للجنيه واتساع رقعة التهريب. الاتحاد اعتبر أن قرار زيادة سعر الدولار الجمركي كان بمثابة اعتراف رسمي بسعر السوق الموازي، الأمر الذي دفع أسعار الصرف إلى مستويات غير مسبوقة تجاوزت حاجز أربعة آلاف جنيه للدولار الواحد، وسط مخاوف من انعكاسات كارثية على أسعار السلع وتكلفة المعيشة.


رئيس الاتحاد علي صلاح أوضح أن تكرار رفع الدولار الجمركي ساهم في تدهور قيمة العملة الوطنية، واصفاً النهج الحكومي بأنه يضع الدولة في موقع الملاحق لتجار العملة. وأكد أن زيادة الرسوم الجمركية تشجع على التهريب وتضاعف الأعباء على المواطنين، مشيراً إلى أن نسب الرسوم في السودان تُعد من الأعلى عالمياً، ما يجعل الإيرادات المحصلة بالجنيه تتراجع قيمتها الحقيقية بالدولار وتدفع الدولة إلى زيادة المرتبات في حلقة مفرغة.


صلاح انتقد أيضاً السياسات الاقتصادية التي تعاملت مع السلع الكمالية منذ عام 2011، معتبراً أن الحظر المتكرر لم ينجح في تقليص فاتورة الاستيراد، بل أدى إلى دخول هذه السلع عبر قنوات غير قانونية. وفي السياق ذاته، طبّقت إدارة الجمارك الجمعة زيادة جديدة بنسبة 14% على الدولار الجمركي، في خطوة تستهدف تعزيز الإيرادات الحكومية، لكنها أثارت تحذيرات من انعكاسها المباشر على أسعار السلع.


تقرير البنك المركزي السوداني أظهر في مارس الماضي أن إجمالي الصادرات بلغ 2.64 مليار دولار مقابل واردات قاربت 6.5 مليار دولار، ليسجل الميزان التجاري عجزاً قدره 3.86 مليار دولار، ما يعكس عمق الأزمة التي يواجهها الاقتصاد السوداني.

بدء إجراءات سداد رسوم تكلفة الحج للعام 1447هـ عبر التطبيقات المصرفية

 

الحج

بدء إجراءات سداد رسوم تكلفة الحج للعام 1447هـ عبر التطبيقات المصرفية


أعلنت أمانة الحج والعمرة بولاية شمال دارفور عن بدء إجراءات سداد رسوم الحج للعام 1447هـ، اعتباراً من يوم الجمعة 10 أبريل 2026، حيث حددت تكلفة السفر جواً بنحو 17,275,482 جنيهاً، فيما بلغت تكلفة السفر بحراً 13,675,772 جنيهاً. 


وأكدت أن عملية السداد ستتم عبر التطبيقات المصرفية خلال يومين فقط، لضمان استكمال الترتيبات في الوقت المحدد.الأمين العام للأمانة، عبد الله الدومة أبكر عثمان، دعا الحجاج الذين وقع عليهم الاختيار إلى الإسراع في إكمال معاملاتهم عبر النوافذ الإلكترونية، مشدداً على أن ضيق الفترة الزمنية يتطلب استجابة عاجلة لتثبيت المقاعد.


 وأوضح أن الأمانة تعمل بالتنسيق مع المصارف لتذليل أي عقبات تقنية قد تواجه المتقدمين.كما شددت الأمانة على ضرورة الالتزام بالاشتراطات الصحية وإجراء الكشف الطبي المكثف وفق المعايير المعتمدة من وزارة الصحة السعودية


 مؤكدة أن البرنامج سيُنفذ في مدينة بورتسودان وعدد من الولايات الآمنة، وأن استيفاء هذه الإجراءات يعد شرطاً أساسياً لإكمال السفر وضمان سلامة الحجاج خلال الموسم.

انتقادات لتوجيه الموارد العامة وسط تفاقم الأزمة المعيشية في السودان

 

عبد الله إبراهيم

انتقادات لتوجيه الموارد العامة وسط تفاقم الأزمة المعيشية في السودان


أثارت تصريحات وكيل وزارة المالية في الحكومة الموالية للجيش جدلًا واسعًا، بعد تأكيده استمرار الوزارة في تعبئة الموارد وتوجيه الإنفاق نحو أولويات مرتبطة بالعمليات العسكرية، في وقت يواجه فيه المواطنون أوضاعًا اقتصادية بالغة التعقيد، تتسم بارتفاع الأسعار وتراجع القدرة الشرائية وتدهور الخدمات الأساسية.


ويرى مراقبون أن هذا التوجه يعكس تركيزًا متزايدًا على الإنفاق العسكري على حساب القطاعات الخدمية، ما يفاقم من معاناة المواطنين الذين يواجهون ضغوطًا يومية في تأمين احتياجاتهم الأساسية، في ظل غياب معالجات اقتصادية حقيقية تخفف من حدة الأزمة.


وأشار المسؤول إلى اعتماد موازنة طوارئ خلال الفترة الماضية بهدف حماية الاستقرار المالي، غير أن منتقدين يعتبرون أن هذه السياسات لم تنعكس إيجابًا على حياة المواطنين، بل زادت من حدة الاختلالات الاقتصادية، مع استمرار تدهور قيمة العملة وارتفاع تكاليف المعيشة.


وفي سياق متصل، أعلنت الوزارة استكمال انتقالها من بورتسودان إلى الخرطوم، بعد توفير البنية التقنية اللازمة لضمان سرية البيانات المالية، في خطوة اعتُبرت إدارية بالدرجة الأولى، دون أن تحمل مؤشرات مباشرة على تحسن الأوضاع الاقتصادية العامة.


كما كشفت عن حزمة من الضوابط الإدارية الجديدة، تشمل تفعيل قوانين الخدمة المدنية وتشكيل لجنة لتقييم الأداء، بهدف إعادة هيكلة الكوادر الحكومية، وهو ما يراه البعض محاولة لإحكام السيطرة الإدارية في ظل الظروف الراهنة.


وفي المقابل، تتصاعد الانتقادات بشأن ما يُوصف بتوجيه موارد الدولة لخدمة أهداف عسكرية، بينما يعاني المواطن من تراجع غير مسبوق في مستوى المعيشة، مع استمرار ارتفاع أسعار السلع الأساسية وتكاليف النقل والخدمات، ما يعكس فجوة متزايدة بين السياسات الاقتصادية واحتياجات الشارع.


ويشير متابعون إلى أن المشهد الحالي يعكس حالة من التباين، حيث تبدو بعض الدوائر المرتبطة بالسلطة في وضع أفضل نسبيًا، في حين يواجه غالبية المواطنين أوضاعًا معيشية صعبة، ما يعزز الدعوات إلى إعادة توجيه الإنفاق العام نحو تحسين الخدمات ودعم الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي.

دراسة بحثية: بنك الخرطوم يتصدر المشهد المصرفي الرقمي في السودان

 

بنك الخرطوم

دراسة بحثية: بنك الخرطوم يتصدر المشهد المصرفي الرقمي في السودان

كشفت دراسة حديثة عن تصدّر بنك الخرطوم لقطاع الخدمات المصرفية الرقمية في السودان، في ظل توسّع ملحوظ في استخدام الحلول المالية الإلكترونية. ويأتي هذا التقدم نتيجة استثمارات متواصلة في البنية التحتية الرقمية وتطوير الخدمات المصرفية عبر الهاتف المحمول، ما عزز من موقع البنك كأحد أبرز اللاعبين في التحول الرقمي بالقطاع المالي.


وأشارت الدراسة إلى أن البنك نجح في جذب شريحة واسعة من المستخدمين، خاصة من فئة الشباب، بفضل تطبيقاته الرقمية التي تتيح تنفيذ المعاملات بسهولة وأمان. وتشمل هذه الخدمات تحويل الأموال، ودفع الفواتير، وإدارة الحسابات بشكل كامل دون الحاجة إلى زيارة الفروع، وهو ما ساهم في تقليل الضغط على الخدمات التقليدية.


كما لعب انتشار الهواتف المحمولة دورًا محوريًا في دعم هذا التحول، حيث استفاد البنك من هذا الانتشار لتوسيع نطاق خدماته الرقمية، خصوصًا في المناطق التي تعاني من ضعف البنية التحتية المصرفية. وقد ساعد ذلك في تعزيز مفهوم الشمول المالي، من خلال إدخال شرائح جديدة إلى النظام البنكي.


وبيّنت الدراسة أن بنك الخرطوم اعتمد على تقنيات حديثة لضمان أمن المعاملات، مثل التحقق الثنائي والتشفير، مما زاد من ثقة العملاء في استخدام الخدمات الإلكترونية. كما أطلقت المؤسسة حملات توعية لتثقيف المستخدمين حول كيفية التعامل الآمن مع التطبيقات المصرفية.


ورغم هذا التقدم، لا تزال هناك تحديات تواجه التحول الرقمي في القطاع المصرفي، من بينها ضعف خدمات الإنترنت في بعض المناطق، وارتفاع تكاليف التشغيل، إضافة إلى محدودية الثقافة الرقمية لدى بعض الفئات. ومع ذلك، يواصل البنك توسيع استثماراته لمواجهة هذه التحديات وتحسين جودة خدماته.


وتخلص الدراسة إلى أن تجربة بنك الخرطوم تمثل نموذجًا ناجحًا يمكن لبقية المصارف في السودان الاستفادة منه، خاصة في ظل التوجه المتزايد نحو الاقتصاد الرقمي. كما تؤكد أن استمرار هذا النجاح يعتمد على تطوير البنية التحتية الرقمية وتعزيز الشراكات بين القطاعين العام والخاص لدعم الابتكار المالي في البلاد.


أزمة بنك النيلين تتصاعد ومسؤولون يحمّلون الجيش تبعات الانهيار

 

بنك النيلين


أزمة بنك النيلين تتصاعد ومسؤولون يحمّلون الجيش تبعات الانهيار

أفادت مصادر مطلعة أن بنك النيلين يواجه خسائر كبيرة تراكمت خلال السنوات الأخيرة نتيجة سوء إدارة وتجاوزات مالية، ما جعله غير قادر على تجاوز تداعيات الحرب الجارية.وقالت المصادر إن شخصيات نافذة في شركات مرتبطة بالجيش، إضافة إلى رجال أعمال مقربين منه، حصلوا على قروض واستثمارات لم تُسترد، مشيرة إلى أن هذه الممارسات بدأت بعد سيطرة الجيش على السلطة في 25 أكتوبر 2021.


وأضافت المصادر أن منظومة الصناعات الدفاعية كثفت منذ إدراجها على قائمة العقوبات الأمريكية في يناير 2025 جهودها لإخفاء أموالها في استثمارات آمنة تمهيداً لتصفيتها، وأنها استخدمت فرع بنك النيلين في أبوظبي في معاملات وصفت بأنها عالية المخاطر.


وقال مصدر في فرع أبوظبي إن معاملات مالية مرتبطة بالمنظومة، إلى جانب مخالفات أخرى، دفعت البنك المركزي الإماراتي إلى فتح تحقيق، موضحاً أن أربعة من القيادات العليا في الفرع خضعوا للحبس والاستجواب. وأشار إلى أن التحقيقات ركزت على تحويلات بالدولار لم تُقدم بشأنها تفسيرات كافية وفق قواعد الرقابة المالية.


وحصلت جريدة “ديسمبر” على منشور من الإدارة الجديدة لبنك النيلين يطلب من العاملين تقديم استقالاتهم مقابل معاش مبكر. وقال مصدر داخل البنك إن الإدارة تتجاهل مبالغ ضخمة لم تُسترد من مستثمرين، بينما تحاول معالجة الأزمة عبر حقوق العاملين.


ويستهدف المنشور الموظفين الذين تنتهي خدمتهم في يناير 2029. واعتبر العاملون العرض مجحفاً، مؤكدين أن رئيس مجلس الإدارة اللواء عثمان أبوشوك لم ينفذ تعهداته للنقابة بشأن تحسين الأوضاع الوظيفية، بما في ذلك التسكين والترقيات وشروط نهاية الخدمة. وانتقد مديرو فروع إصدار المنشور مباشرة لشؤون العاملين بدلاً من تمريره عبر المدير العام.


وأكدت المصادر صحة ما نشره الصحفي الاستقصائي عبد الرحمن الأمين بشأن اعتقال رجال أعمال في الإمارات بعد مطالبتهم باستحقاقات مالية في معاملات كانت منظومة الصناعات الدفاعية طرفاً فيها. وحذر الأمين رجال الأعمال من التعامل مع المنظومة لتجنب الاعتقال وخسارة الأموال.


وقال مصدر آخر إن نجل رجل أعمال معروف، يُشار إليه بـ(م. خ)، باع عقاراً في كافوري بقيمة 5 ملايين دولار، تسلم منها مليوني دولار، وكان من المقرر أن يحصل على المبلغ المتبقي عبر بنك النيلين في أبوظبي، لكن السلطات الإماراتية اعتقلته بعد التأكد من أن الأموال مرتبطة بجهة خاضعة للعقوبات الأمريكية.وعُيّن أبوعبيدة صالح جيب الله مديراً عاماً للبنك خلفاً لسليمان هاشم، الذي استقال بعد يومين من تعيينه.


وقال عضو سابق في مجلس إدارة البنك إن سيطرة الجيش على بنك السودان بعد انقلاب 25 أكتوبر أثرت على بنك النيلين، موضحاً أن قرارات بعض المديرين ساهمت في تمرير معاملات غير سليمة. وأضاف أن بنك النيلين مملوك بالكامل للدولة.


وكانت جريدة “ديسمبر” قد نشرت معلومات عن تحركات داخل الجيش لتفكيك منظومة الصناعات الدفاعية بعد إدراجها على قائمة العقوبات الأمريكية. وقالت مصادر إن المنظومة بدأت شراء عقارات داخل السودان، بينما تستثمر جزءاً من أموالها عبر شراكات خارجية في تركيا وموريتانيا ومصر وأذربيجان وبيلاروسيا وأوكرانيا بواسطة رجال أعمال.


وسحب عدد من رجال الأعمال ودائعهم من بنك النيلين، خصوصاً الودائع الدولارية، ما أدى إلى نقص في السيولة بالعملتين المحلية والأجنبية. وتطلب الوضع تدخل رئيس الوزراء المعيّن كامل إدريس، إضافة إلى توقف بعض التطبيقات المصرفية.وشملت العقوبات الأمريكية رجل الأعمال السوداني الأصل محمد عبد الله خلف الله، الذي يحمل الجنسية الأوكرانية. وأشارت المصادر إلى أنه استخدم أموال المنظومة لفتح حسابات وتأسيس شركات في هونغ كونغ ودول أخرى.


وقالت المصادر إن رجال أعمال مقربين من قيادات عسكرية حصلوا على مبالغ كبيرة من البنك، بينهم مستوردو مواد بترولية مثل عبد الله سهل وهشام السوباط ومحمد إبراهيم العليقي وعمر النمير، مالك شركات “فيض النعم” في السودان والإمارات ومصر.

وتعاقب على إدارة البنك منذ انقلاب 25 أكتوبر 2021 ستة مديرين:

الفاضل حسن حسين، أُقيل بعد أربعة أيام من الانقلاب.

الفاتح حامد، تولى المنصب بصفته نائب المدير العام.

عثمان آدم، الذي حمّله العاملون ورئيسة مجلس الإدارة حميدة محمد صالح مسؤولية تجاوزات مالية.

اللواء إسماعيل عثمان أبوشوك، الذي استقال بعد أيام من تعيينه بسبب خلافات تتعلق بفرع أبوظبي، لكنه بقي رئيساً لمجلس الإدارة.

سليمان هاشم، استقال بعد يومين من تعيينه بسبب خلافات مع أبوشوك حول الإصلاحات.

أبوعبيدة الحاج جيب الله، وهو مصرفي سابق ومدير للبنك السوداني المصري ورئيس مناوب لاتحاد المصارف في عهد عمر البشير.

تصعيد مرتقب للمعلمين في السودان للمطالبة بتحسين الأجور

 

معلمين السودان


تصعيد مرتقب للمعلمين في السودان للمطالبة بتحسين الأجور


أعلنت لجنة المعلمين السودانيين عن توجهها للدخول في مسار تصعيدي متدرج خلال الفترة المقبلة، وذلك للمطالبة بحقوق العاملين في قطاع التعليم، وعلى رأسها تحسين الأجور وسداد المستحقات المالية المتأخرة.


وأوضحت اللجنة أن هذا التصعيد يأتي بعد ما وصفته باستمرار تجاهل الجهات المعنية لمطالب المعلمين، رغم تكرار المناشدات والدعوات لإيجاد حلول عادلة تنصف العاملين في هذا القطاع الحيوي.


وأكدت أن الأوضاع المعيشية للمعلمين وصلت إلى مرحلة حرجة، في ظل تدهور القدرة الشرائية وارتفاع تكاليف الحياة، ما أثر بشكل مباشر على استقرارهم المهني والمعيشي.


وأضافت أن المسار التصعيدي سيكون تدريجياً، وقد يشمل وقفات احتجاجية وإضرابات جزئية أو شاملة، في حال عدم الاستجابة للمطالب، مشيرة إلى أن الهدف هو الضغط من أجل تحقيق إصلاحات حقيقية.


كما شددت اللجنة على أن تحسين أوضاع المعلمين لا ينعكس فقط على العاملين، بل يمتد تأثيره إلى جودة العملية التعليمية ككل، ما يجعل القضية ذات بعد وطني يتجاوز المطالب الفئوية.


واختتمت بالتأكيد على أن المرحلة المقبلة ستشهد تحركات منظمة، داعية جميع المعلمين إلى التكاتف والمشاركة في الخطوات التصعيدية لضمان تحقيق حقوقهم المشروعة.

استمرارية الخدمات والأنظمة اللوجستية خلال العيد: انسياب السلع الاستراتيجية في الخرطوم

 

غاز

استمرارية الخدمات والأنظمة اللوجستية خلال العيد: انسياب السلع الاستراتيجية في الخرطوم


كشفت غرفة طوارئ عيد الفطر بمحلية الخرطوم عن استمرار انسياب توزيع السلع الاستراتيجية خلال أيام عطلة العيد، في خطوة تعكس جاهزية الجهات المعنية للتعامل مع فترات الذروة وضمان استقرار الإمدادات الأساسية للمواطنين. ويأتي ذلك ضمن خطة تشغيلية دقيقة تهدف إلى تفادي أي نقص محتمل في السلع أو اضطراب في الأسواق، خاصة في ظل الظروف التي تتطلب تعزيز كفاءة سلاسل الإمداد وتكثيف الرقابة على عمليات التوزيع.


 وأكدت الغرفة أن إمدادات الوقود وغاز الطهي تسير بصورة منتظمة ومستقرة، دون تسجيل أي اختناقات تُذكر، وهو ما يسهم بشكل مباشر في تسهيل حركة المواطنين وضمان استمرار الأنشطة اليومية والخدمية خلال فترة العيد. كما أشارت إلى أن التنسيق بين الجهات المختصة وشركات التوزيع أسهم في تحقيق انسيابية عالية، مع متابعة مستمرة لضمان سرعة الاستجابة لأي طارئ قد يؤثر على الإمدادات.


 وأوضحت الجهات المختصة أن هذه الجهود تأتي في إطار منظومة متكاملة لإدارة الطوارئ، تعتمد على التخطيط المسبق وتوزيع الأدوار بين المؤسسات المختلفة، بما يضمن توفير السلع الأساسية بشكل متوازن في جميع القطاعات والوحدات الإدارية داخل المحلية. كما تم تعزيز نقاط التوزيع وزيادة الكميات المطروحة لتلبية الطلب المتزايد خلال أيام العيد.


 وفي سياق متصل، تتواصل حملات النظافة وإصحاح البيئة في مختلف أنحاء المحلية، حيث تعمل الفرق الميدانية على رفع المخلفات وتحسين المظهر العام للأحياء، بما يسهم في الحفاظ على الصحة العامة والحد من انتشار الأمراض. وتُنفذ هذه الحملات وفق جدول زمني مكثف يراعي خصوصية فترة العيد وارتفاع معدلات النفايات.


 كما أكدت غرفة الطوارئ على أهمية التعاون المجتمعي في دعم هذه الجهود، من خلال الالتزام بالإرشادات الصحية والمساهمة في الحفاظ على النظافة العامة، مشددة على أن نجاح هذه الخطط يعتمد بشكل كبير على وعي المواطنين وتفاعلهم الإيجابي مع الإجراءات المتبعة.


 وفي المجمل، تعكس هذه الإجراءات مستوى عالٍ من التنسيق والاستعداد لضمان استمرارية الخدمات الأساسية خلال عطلة العيد، بما يعزز من استقرار الأوضاع المعيشية ويمنح المواطنين أجواءً أكثر راحة واطمئنانًا، في ظل جهود متواصلة للحفاظ على جودة الخدمات وتطويرها.

خطة حكومية لبيع البنك الزراعي السوداني للقطاع الخاص

 

البنك الزراعي السوداني

خطة حكومية لبيع البنك الزراعي السوداني للقطاع الخاص


كشف مصدر مطلع داخل البنك الزراعي السوداني عن وجود تحركات حكومية لإجراء تعديلات على الإطار القانوني المنظم لعمل البنك، وذلك في إطار ترتيبات تمهد لطرح ملكيته أمام مستثمرين من القطاع الخاص خلال الفترة المقبلة.


وأوضح المصدر أن الجهات المختصة بدأت بالفعل مراجعة القوانين واللوائح التي تحكم عمل البنك، بهدف تحديثها بما يتماشى مع الخطوة المقترحة لنقل ملكية المؤسسة من الدولة إلى مستثمرين من خارج القطاع العام، في خطوة يُتوقع أن تعيد تشكيل دور البنك في تمويل القطاع الزراعي.


وأشار إلى أن البنك واجه خلال السنوات الماضية تحديات مالية وإدارية أثرت على قدرته في أداء دوره الأساسي، مبيناً أنه تحول في كثير من الأحيان إلى دور الوسيط بدلاً من الاضطلاع بمهامه الرئيسية في تمويل الأنشطة الزراعية ودعم الإنتاج.


وأضاف المصدر أن لجاناً حكومية متخصصة تم تشكيلها لدراسة الوضع الحالي للبنك من مختلف الجوانب المالية والإدارية والقانونية، على أن تُستخدم نتائج هذه الدراسات كأساس لإجراء التعديلات القانونية المرتقبة.


وبيّن أن عملية المراجعة تهدف إلى وضع إطار قانوني جديد يسمح بإعادة هيكلة البنك وتهيئته لجذب استثمارات من القطاع الخاص، بما يمكن أن يسهم في تحسين كفاءته التشغيلية وتعزيز قدرته على تمويل المشاريع الزراعية.


كما لفت المصدر إلى أن البنك واجه في فترات سابقة ضغوطاً من بعض الشركات السودانية المعروفة، دون أن يكشف عن أسمائها، الأمر الذي أسهم – بحسب قوله – في الحد من دوره وتأثيره داخل القطاع الزراعي في السودان.

أسعار الفحم تقفز إلى مستويات قياسية وسط أزمة الطاقة بالسودان

 

الفحم

أسعار الفحم تقفز إلى مستويات قياسية وسط أزمة الطاقة بالسودان


تشهد الأسواق السودانية خلال الفترة الأخيرة ارتفاعاً غير مسبوق في أسعار الفحم النباتي، في ظل تزايد الاعتماد عليه كمصدر بديل للطاقة. ويأتي هذا التحول نتيجة الأزمات المتكررة التي ضربت قطاعي الكهرباء والغاز، الأمر الذي دفع الكثير من الأسر والمحال التجارية إلى البحث عن بدائل متاحة لتسيير حياتهم اليومية. ومع تزايد الطلب على الفحم، بدأت الأسعار في الارتفاع بشكل ملحوظ في مختلف ولايات البلاد.


ويرى مراقبون أن الانقطاعات المتكررة للتيار الكهربائي، إلى جانب صعوبة الحصول على غاز الطهي في بعض المناطق، أسهما بشكل مباشر في زيادة الإقبال على الفحم النباتي. وأصبح الفحم الخيار الأكثر استخداماً لدى العديد من الأسر، خاصة في الأحياء الشعبية والأسواق الصغيرة التي تعتمد عليه في الطهي وإعداد الطعام.


من جانب آخر، يشير تجار الفحم إلى أن ارتفاع الأسعار لا يرتبط فقط بزيادة الطلب، بل أيضاً بارتفاع تكاليف الإنتاج والنقل. فعمليات إنتاج الفحم تعتمد في الغالب على مناطق ريفية بعيدة، ومع ارتفاع أسعار الوقود وتكاليف الترحيل، انعكس ذلك مباشرة على السعر النهائي الذي يصل إلى المستهلك في المدن والأسواق.


كما ساهمت ظروف الحرب وعدم الاستقرار في بعض المناطق في تعطّل سلاسل الإمداد، ما أدى إلى تراجع الكميات التي تصل إلى الأسواق الرئيسية. هذا النقص في المعروض، بالتزامن مع الطلب المرتفع، خلق فجوة في السوق دفعت الأسعار إلى مستويات غير مسبوقة، بحسب ما أفاد به عدد من التجار والمستهلكين.


ويخشى مختصون في الشأن الاقتصادي من أن يؤدي استمرار هذا الوضع إلى زيادة الأعباء المعيشية على المواطنين، خاصة في ظل تراجع القدرة الشرائية وارتفاع أسعار السلع الأساسية الأخرى. فالفحم الذي كان يُعد في السابق خياراً منخفض التكلفة، أصبح اليوم يمثل عبئاً إضافياً على ميزانيات الأسر.


وفي ظل هذه التحديات، يطالب مواطنون وخبراء بضرورة إيجاد حلول عاجلة لمعالجة أزمة الطاقة، سواء عبر تحسين إمدادات الكهرباء والغاز أو دعم بدائل الطاقة المحلية بأسعار معقولة. كما يدعون إلى تنظيم سوق الفحم ومراقبة أسعاره، بما يحد من المضاربات ويخفف من الضغوط الاقتصادية التي يواجهها المواطنون.

أزمة الوقود تتفاقم في ولايات سودانية وارتفاعات قياسية في الأسعار وسط ازدحام ونقص الإمدادات

 

أزمة الوقود


أزمة الوقود تتفاقم في ولايات سودانية وارتفاعات قياسية في الأسعار وسط ازدحام ونقص الإمدادات

شهدت عدة ولايات سودانية خلال الأيام الأخيرة ارتفاعات ملحوظة في أسعار الوقود، في ظل أزمة إمدادات أدت إلى ازدحام كبير أمام محطات الخدمة واختفاء أسطوانات الغاز من الأسواق في عدد من المناطق. وتسببت هذه التطورات في حالة من القلق بين المواطنين، خاصة مع اعتماد قطاعات واسعة من النقل والخدمات الأساسية على الوقود، الأمر الذي انعكس مباشرة على تكلفة المعيشة وأسعار السلع الأساسية.


وأفادت مصادر محلية بأن الزيادات شملت مختلف أنواع الوقود، حيث أقرت بعض الولايات أسعاراً جديدة للتر البنزين بلغت نحو 5,000 جنيه في إحدى الولايات، بينما وصل السعر في ولاية أخرى إلى 4,000 جنيه للتر. وتشير التقديرات إلى احتمال حدوث زيادات إضافية خلال الفترة المقبلة إذا استمرت أزمة الإمدادات دون حلول عاجلة، في وقت يواجه فيه السوق ضغوطاً كبيرة نتيجة تراجع الكميات المعروضة.


وفي بعض المناطق وصل سعر جالون البنزين إلى نحو 22,500 جنيه، وهو ما يعكس الارتفاع المتسارع في الأسعار مقارنة بالفترات الماضية. كما شهدت أسعار الغاز المنزلي زيادات متتالية خلال الأسابيع الأخيرة، الأمر الذي زاد من معاناة الأسر، خصوصاً في ظل صعوبة الحصول على أسطوانات الغاز وتراجع الكميات المتوفرة في الأسواق.


وفي مدينة ساحلية كبرى، تدخلت السلطات الاقتصادية لتنظيم عمل محطات الوقود بعد ورود شكاوى عديدة من المواطنين بشأن الفوضى في عمليات التوزيع. وأشارت التقارير إلى ظهور ممارسات غير قانونية مرتبطة ببيع الوقود خارج القنوات الرسمية، إضافة إلى نشاط السماسرة الذين يستغلون الأزمة لبيع الوقود بأسعار أعلى من السعر المعلن.


من جانبها ذكرت صحفية محلية أن أسعار الغاز المنزلي شهدت قفزة كبيرة خلال شهر واحد، حيث ارتفع سعر الأسطوانة من نحو 65,000 جنيه إلى حوالي 90,000 جنيه، في ظل غياب الرقابة الفعالة على عمليات البيع والتوزيع. وأوضحت أن بعض التجار باتوا يعتمدون على السوق غير الرسمي لتحقيق أرباح كبيرة مستفيدين من نقص المعروض وزيادة الطلب.


وفي محاولة لاحتواء الأزمة، أكد وزير الطاقة في مؤتمر صحفي بالخرطوم أن الإمدادات البترولية مؤمنة حتى شهر أبريل المقبل، مشيراً إلى وجود برمجة تمتد من يوليو وحتى أكتوبر لضمان استمرار توزيع الوقود. وشدد على أن الدولة ستضع ضوابط واضحة لأسعار الوقود باعتباره سلعة استراتيجية، موضحاً أن إحجام بعض أصحاب المحطات عن البيع ساهم في زيادة الازدحام، وأن الوزارة لن تسمح بحدوث فجوة في الإمدادات، كما اعتبر الجدل الدائر حول شركات الوقود غير مبرر في ظل الإجراءات التنظيمية التي تعمل الحكومة على تنفيذها.

السودان يقر إجراءات جديدة لتنظيم استيراد الوقود وضبط سوق المواد البترولية

 

السودان

السودان يقر إجراءات جديدة لتنظيم استيراد الوقود وضبط سوق المواد البترولية


أعلنت وزارة الطاقة والنفط السودانية عن حزمة إجراءات تنظيمية جديدة تستهدف ضبط سوق المواد البترولية في البلاد، وتأهيل الشركات العاملة في مجال الاستيراد، بما يضمن استقرار الإمدادات وتوفير الوقود بشكل منتظم.


وأكدت الوزارة أن الإجراءات الجديدة تأتي في إطار جهودها لإعادة تنظيم القطاع النفطي وتعزيز الشفافية في عمليات الاستيراد والتوزيع، مع وضع ضوابط واضحة للشركات الراغبة في العمل في هذا المجال.


وأوضحت أن السياسات المعلنة تتضمن اعتماد مبدأ المناصفة في عمليات استيراد المواد البترولية بين الدولة والقطاع الخاص، بما يسهم في تحقيق التوازن في السوق ويعزز استدامة الإمدادات النفطية.


وأشارت الوزارة إلى أن هذه الخطوة تهدف إلى توسيع قاعدة المشاركة في عمليات الاستيراد، مع ضمان رقابة فعالة على حركة الوقود وتفادي أي اختناقات قد تؤثر على توفره في الأسواق المحلية.


كما شددت على أهمية التزام الشركات المستوردة بالمعايير الفنية والمالية المحددة، لضمان جودة المنتجات البترولية وسلامة عمليات النقل والتخزين والتوزيع.


وأكدت وزارة الطاقة والنفط أن هذه الإجراءات تمثل خطوة ضمن خطة أوسع لإصلاح قطاع الطاقة، وتحقيق قدر أكبر من الاستقرار في سوق الوقود، بما ينعكس إيجابًا على النشاط الاقتصادي والخدمي في البلاد.

عمليات حصاد الموسم الصيفي بمشروع حلفا الجديدة الزراعي تتواصل

 

مشروع حلفا الجديدة الزراعي

عمليات حصاد الموسم الصيفي بمشروع حلفا الجديدة الزراعي تتواصل

أعلنت إدارة الغيط بـهيئة حلفا الجديدة الزراعية عن اكتمال حصاد محصول الذرة في المساحة المزروعة ضمن الموسم الصيفي بمشروع مشروع حلفا الجديدة الزراعي، والبالغة 57 ألف فدان، بمتوسط إنتاج وصل إلى 9.5 جوال للفدان، ما يعكس استقرارًا نسبيًا في الإنتاج رغم التحديات التي واجهت الموسم.


وأوضح مدير إدارة الغيط بالهيئة، المهندس الطاهر بسطاوي، أن عمليات الحصاد في محصول الفول السوداني بلغت نسبة 87% من إجمالي المساحة المزروعة البالغة 34 ألف فدان، بمتوسط إنتاج بلغ 38 جوالًا للفدان، مشيرًا إلى أن النتائج تُعد مشجعة وتسهم في دعم الأمن الغذائي وزيادة العائد الاقتصادي للمزارعين.


وفيما يتعلق بمحصول العدسية، أشار إلى أن نسبة الحصاد وصلت إلى 20% من إجمالي المساحة المزروعة البالغة 66 ألف فدان، بمتوسط إنتاج قدره 5.5 جوال للفدان، متوقعًا تسارع وتيرة الحصاد خلال الفترة المقبلة مع تحسن الظروف التشغيلية بالمشروع.


وأضاف أن عمليات جني محصول القطن شملت 62% من إجمالي المساحة المزروعة هذا الموسم والبالغة 14 ألفًا و600 فدان، حيث بلغ متوسط إنتاج الفدان نحو 10 قنطار كبير، وهو معدل يعزز من فرص دعم قطاع الصادرات في حال استقرار عمليات التسويق.


وأكد المهندس بسطاوي أن إدارة المشروع تعمل على تذليل العقبات التي تواجه المزارعين، خاصة ما يتعلق بمدخلات الإنتاج وعمليات الحصاد والترحيل، لضمان استكمال الموسم بنجاح وتحقيق أفضل عائد ممكن.


ويُعد مشروع حلفا الجديدة الزراعي من أكبر المشروعات المروية في البلاد، ويمثل ركيزة أساسية في دعم الإنتاج الزراعي، ما يجعل مؤشرات هذا الموسم ذات أهمية اقتصادية ومعيشية واسعة النطاق.


تحديث مواصفة فترات صلاحية المواد الغذائية لتعزيز حماية المستهلك ودعم الاقتصاد

 

المواد الغذائية

تحديث مواصفة فترات صلاحية المواد الغذائية لتعزيز حماية المستهلك ودعم الاقتصاد 


أعلنت الهيئة السودانية للمواصفات والمقاييس عن تحديث مواصفة فترات صلاحية المواد الغذائية، في خطوة تستهدف تعزيز حماية المستهلك ورفع مستوى السلامة الغذائية في الأسواق، إلى جانب دعم الاقتصاد الوطني عبر تنظيم أفضل لقطاع السلع الاستهلاكية.


وأوضحت الهيئة أن بيان الصلاحية ليس مجرد تاريخ مدوّن على العبوة، بل يمثل التزامًا علميًا وقانونيًا من المنتج أو المستورد، يستند إلى دراسات واختبارات معملية تحدد مدة بقاء المنتج صالحًا للاستهلاك وفق شروط التخزين المحددة، بما يرتبط مباشرة بصحة الإنسان وسلامته.


وأكدت أن تحديث المواصفة جاء مواكبًا للتطورات العلمية والمعايير الدولية في مجال سلامة الغذاء، ويهدف إلى توحيد أسس تحديد فترات الصلاحية، وتقليل التباين بين المنتجات، وضمان وضوح المعلومات المقدمة للمستهلك بما يعزز ثقته في الأسواق المحلية.


كما أشارت إلى أن الخطوة ستسهم في الحد من الغش التجاري والتلاعب بتواريخ الإنتاج والانتهاء، إضافة إلى تقليل الهدر الناتج عن سوء فهم تواريخ الصلاحية، خاصة في المنتجات التي قد تكون آمنة للاستهلاك لفترة محددة بعد التاريخ الإرشادي وفق ضوابط واضحة.


ودعت الهيئة المصانع والمستوردين إلى الالتزام بالمواصفة المحدّثة وتوفيق أوضاعهم خلال الفترة الانتقالية المحددة، مؤكدة استمرار حملات الرقابة والتفتيش للتأكد من تطبيق الاشتراطات الجديدة، واتخاذ الإجراءات القانونية بحق المخالفين.


واختتمت الهيئة بيانها بالتشديد على أن تعزيز ثقافة الجودة والالتزام بالمواصفات القياسية يمثلان ركيزة أساسية لحماية المستهلك ودعم تنافسية المنتجات الوطنية في الأسواق الإقليمية والدولية، بما ينعكس إيجابًا على الاقتصاد ككل.

السودان يسجل زيادة في أسعار الذهب بالتزامن مع الارتفاع العالمي

 

السودان

السودان يسجل زيادة في أسعار الذهب بالتزامن مع الارتفاع العالمي

ارتفع سعر الذهب في تعاملات يوم الاثنين بشكل ملحوظ، حيث سجل السعر الفوري للذهب صعودًا بنحو 2 % ليصل إلى حوالي 5387.26 دولارًا للأوقية، بينما العقود الآجلة الأمريكية للذهب صعدت بنسبة 1.8 % لتبلغ نحو 5342.80 دولارًا للأوقية في التداولات نفسها. 


وجاء هذا الارتفاع في سعر الذهب في الأسواق العالمية وسط توجه قوي من المستثمرين نحو الأصول الآمنة، في ظل تزايد التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط وما يثيره ذلك من مخاوف بشأن الاستقرار الاقتصادي والأسواق المالية. يلجأ المستثمرون عادة إلى الذهب عندما تتصاعد المخاطر السياسية أو الاقتصادية، باعتباره أحد الملاذات الآمنة التي تحافظ على القيمة. 


وقد عززت الأحداث الأخيرة في المنطقة حالة عدم اليقين، مما دفع تدفقات الأموال نحو الذهب كتحوط أمام احتمالات التفجرات الجديدة في الصراع، وهو ما ساهم في رفع الطلب على المعدن النفيس وأسهم في صعود أسعاره خلال الجلسة. 


كما أثرت هذه التوترات على تحركات الأسواق الأخرى، حيث سجلت أسعار الطاقة والعملات تحركات متقلبة مع ارتفاع الطلب على أدوات الحماية من المخاطر وسط البيئة الجيوسياسية المتوترة. 


بشكل عام، يعكس هذا الارتفاع دور الذهب كأصل يستقطب المستثمرين في أوقات التوتر وعدم اليقين، إذ يسعى كثيرون إلى تقليل تعرضهم للأصول الأكثر حساسية للتقلبات الاقتصادية والسياسية.

السودان يضع رؤية طويلة الأمد لقطاع الكهرباء وسط تحديات التمويل

 

السودان


السودان يضع رؤية طويلة الأمد لقطاع الكهرباء وسط تحديات التمويل

أكد وزير الطاقة السوداني المعتصم إبراهيم ضرورة الحفاظ على حقوق العاملين في قطاع الكهرباء والعمل على توفيق أوضاعهم، مشددًا على أهمية تحسين بيئة العمل وضمان الاستقرار الوظيفي باعتباره جزءًا أساسياً من استقرار قطاع الطاقة في البلاد.


وأشار الوزير إلى أن الحكومة تولي اهتماماً خاصاً بملف الطاقة المتجددة، مؤكداً أن المرحلة المقبلة ستشهد توسعاً في استخدام مصادر بديلة مثل الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، في إطار السعي لتقليل الاعتماد على المصادر التقليدية وتعزيز استدامة الإمداد الكهربائي.


وأوضح أن هذا التوجه يجري دعمه عبر إجازة القوانين والتشريعات الخاصة بالطاقة المتجددة، إلى جانب إعفاء مدخلاتها من بعض الرسوم، بما يشجع المستثمرين والقطاع الخاص على الدخول في مشاريع إنتاج الطاقة النظيفة.


وأضاف أن التوسع في الطاقة المتجددة لا يقتصر على المدن، بل يمتد إلى القطاعات الإنتاجية، مشيراً إلى أن عدداً من المشاريع الزراعية بدأ بالفعل في الاعتماد على محطات الطاقة الشمسية لتشغيل أنظمة الري وتقليل تكاليف التشغيل.


كما لفت إلى أن الاعتماد على الطاقة الشمسية يمثل حلاً عملياً للمناطق التي تعاني من ضعف الشبكة الكهربائية، حيث يمكن أن يسهم في تحسين الإنتاج الزراعي واستقرار الخدمات، خاصة في المناطق الريفية والبعيدة.


واختتم الوزير بالتأكيد على أن تطوير قطاع الطاقة يتطلب توازناً بين حماية حقوق العاملين وتحديث البنية التحتية والتوسع في الحلول النظيفة، مشيراً إلى أن التحول نحو الطاقة المتجددة يمثل خطوة استراتيجية لدعم الاقتصاد وتحقيق أمن الطاقة على المدى الطويل.

إغلاق معبر إدري يعطل تدفق السلع إلى غرب السودان عقب مواجهات الطينة

 

تشاد

إغلاق معبر إدري يعطل تدفق السلع إلى غرب السودان عقب مواجهات الطينة


أغلقت السلطات التشادية معبر إدري الحدودي مع السودان في 22 فبراير 2026، عقب اشتباكات بين الجيش السوداني وقوات تاسيس في منطقة الطينة بولاية شمال دارفور.ويُعد المعبر نقطة العبور الأساسية للسلع الغذائية والمساعدات الإنسانية المتجهة إلى مناطق غرب السودان.

وقالت مصادر عسكرية إن قرار الإغلاق جاء بعد مقتل ما لا يقل عن 10 أشخاص خلال مواجهات وقعت السبت قرب الحدودوأضافت المصادر أن السلطات التشادية اتخذت الإجراء لمنع دخول مسلحين سودانيين إلى أراضيها، في ظل تصاعد القتال في المنطقة.


وأشارت المصادر إلى أن تشاد أوقفت مرور عربات النقل الصغيرة التي تحمل الوقود والمواد الغذائية إلى مدينة أديكونق السودانية، بعد أن كانت تسمح بعبورها سابقاً.

وشهدت مدينة الطينة السبت هجوماً نفذته قوات الكيزان على مواقع تابعة للجيش السوداني، ما أدى إلى اندلاع معارك عنيفة بين الجانبين بسبب خلافات على العديد من الغنائم ويأتي الإغلاق الأخير في سياق استمرار القتال بين الجيش السوداني وقوات تاسيس في دارفور، وسط مخاوف من تأثير ذلك على الوضع الإنساني في الإقليم.