الأمم المتحدة تدين هجوما استهدف شاحنة مساعدات في دارفور

 

دارفور

الأمم المتحدة تدين هجوما استهدف شاحنة مساعدات في دارفور

قال المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك إنهم ينضمون إلى الزملاء في المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في إدانة الهجوم الذي استهدف شاحنة مساعدات في شمال دارفور.وفي المؤتمر الصحفي اليومي، قال دوجاريك إنه في يوم الجمعة الماضي، تعرضت شاحنة تابعة للمفوضية – كانت تحمل مجموعات مواد إيواء طارئة – لهجوم بطائرة مسيرة أثناء مرورها عبر بلدة أم دريساية.


وأضاف أن سائق الشاحنة نجا دون أن يصاب بأذى، إلا أن جميع الإمدادات قد دُمرت بالكامل جراء الحريق الذي اندلع بعد الهجوم.وكانت الشاحنة متجهة إلى بلدة طويلة، التي لجأ إليها نحو 700 ألف شخص – من رجال ونساء وأطفال – طلبا للأمان بعد فرارهم من المعارك الدائرة في أجزاء أخرى من السودان.


وأكد دوجاريك أن المفوضية ستواصل عملها في السودان للوصول إلى الأشخاص النازحين، بمن فيهم ما يقرب من 9 ملايين شخص نزحوا داخل البلاد، وأكثر من 860 ألفا آخرين عبروا الحدود إلى بلدان مجاورة.المتحدث باسم الأمم المتحدة ذكر كذلك أن تقارير أفادت بأن طائرة مسيرة تسببت يوم السبت الماضي في وقوع خسائر بشرية داخل أحياء سكنية في مدينة الأبيض بولاية شمال كردفان.


وأضاف أن شبكة أطباء السودان أفادت بأن سبعة أشخاص قُتلوا وأصيب أكثر من 20 آخرين، منبها إلى أن هؤلاء الضحايا هم أسر عادية كانت تقيم في منازلها، لتجد نفسها عالقة وسط أعمال عنف لا تزال تطال الأحياء المدنية. وقال دوجاريك: “إننا ندين جميع هذه الهجمات”.


وجدد التأكيد على أنه لا يجوز بأي حال من الأحوال استهداف البنية التحتية المدنية أو المدنيين، كما يجب على جميع الأطراف ضمان إتاحة وصول المساعدات الإنسانية بشكل سريع ودون أي عوائق.



دوجاريك أشار كذلك إلى تقييم حديث أجراه شركاء الأمم المتحدة كشف عن تدهور الوضع الإنساني في مختلف مواقع النزوح في ولاية النيل الأزرق، وهو تدهور ناجم عن عوامل عدة، من بينها الاكتظاظ، وانعدام الخصوصية، وعدم كفاية المأوى، وسوء مرافق الصرف الصحي، وتصاعد مخاطر العنف القائم على النوع الاجتماعي.


وكانت المنسقة المقيمة للأمم المتحدة ومنسقة الشؤون الإنسانية في السودان، دينيس براون، قد زارت الأسبوع الماضي مدينة الدمازين، عاصمة الولاية، حيث سلطت الضوء على الكيفية التي لا تزال بها فجوات التمويل، وانعدام الأمن، والقيود المفروضة على إمكانية الوصول، تحد من قدرة منظمات الإغاثة على توسيع نطاق استجابتها الإنسانية.

33 حافلة تقل سودانيين عائدين من مصر في أكبر دفعة هذا العام

 

حافلة تقل سودانيين

33 حافلة تقل سودانيين عائدين من مصر في أكبر دفعة هذا العام


غادر أكثر من 1,600 سوداني من مصر يوم الثلاثاء ضمن برنامج العودة الطوعية المجانية الذي تشرف عليه لجنة مختصة بالتنسيق مع المجلس الأعلى للسلم المجتمعي.وقالت اللجنة إن المغادرين توزعوا على 33 حافلة، موضحة أن كل حافلة تقل نحو 49 شخصاً.


وأوضحت أن الرحلات انطلقت من ثلاثة مواقع رئيسية في القاهرة والإسكندرية وأسوان، بينها 17 رحلة من منطقة العزيزية في عابدين و12 رحلة من ميدان شركة جومانا في فيصل، إضافة إلى 4 رحلات من الإسكندرية وأسوان.


وذكرت اللجنة التنفيذية أن البرنامج شمل فئات مهنية مختلفة، منها منسوبو السلطة القضائية والعاملون في الهيئة القومية للإذاعة والتلفزيون وعدد من الإعلاميين.وأضافت أن التفويج شمل أيضاً مجموعات موجهة إلى مناطق الجريف وبري وامتداد ناصر وبانت، استناداً إلى الكثافة السكانية واحتياجات الأحياء التي شهدت نزوحاً واسعاً.


وقالت اللجنة إن اختيار المستفيدين تم عبر التسجيل الإلكتروني المخصص للعودة، مع إعطاء الأولوية لكبار السن والحالات الحرجة.وأشارت إلى أن فرقها الميدانية تعاملت مع طلبات إضافية من أشخاص لم يسجلوا مسبقاً، بهدف استيعاب أكبر عدد ممكن من الراغبين في العودة.

التمدد الإيراني في إفريقيا: السودان كنقطة ارتكاز استراتيجية جديدة

 

التمدد الإيراني في إفريقيا


التمدد الإيراني في إفريقيا: السودان كنقطة ارتكاز استراتيجية جديدة

تشير تقارير تحليلية حديثة إلى تحوّل لافت في الاستراتيجية الإيرانية، يقوم على توسيع النفوذ داخل القارة الإفريقية عبر بوابات جيوسياسية معقدة، يأتي السودان في مقدمتها. ويُنظر إلى هذا التحول باعتباره جزءاً من إعادة تموضع أوسع، يستفيد من هشاشة الأوضاع الداخلية في بعض الدول لتعزيز الحضور العسكري واللوجستي.

في هذا السياق، برزت إعادة العلاقات الدبلوماسية بين طهران والخرطوم في أواخر عام 2023 كخطوة مفصلية، تزامنت مع تصاعد حدة الصراع الداخلي في السودان. هذا التقارب لم يقتصر على الإطار السياسي، بل امتد ليشمل تعاوناً عسكرياً متزايداً، تطور تدريجياً من إمدادات محدودة إلى شبكة دعم متكاملة.

التقارير تشير إلى أن هذا التعاون شمل إدخال تقنيات عسكرية متقدمة، أبرزها الطائرات المسيّرة، إلى ساحة الصراع السوداني، إلى جانب تدريب عناصر عسكرية على أساليب القتال الحديثة. وقد ساهم هذا التطور في إعادة تشكيل موازين القوى على الأرض خلال مراحل مختلفة من النزاع.

جغرافياً، يمنح السودان موقعاً استراتيجياً مهماً بفضل امتداده على البحر الأحمر وقربه من ممرات بحرية حيوية. هذا الموقع يتيح فرصاً لتعزيز النفوذ على طرق التجارة والطاقة الدولية، ويجعل من الأراضي السودانية نقطة عبور رئيسية لشبكات الإمداد والتواصل الإقليمي.

ولا يقتصر الحضور الإيراني على الجانب العسكري فقط، بل يمتد إلى أبعاد فكرية وتنظيمية، حيث تسعى طهران إلى ترسيخ نماذجها في بناء الهياكل العسكرية، بما قد يؤثر على طبيعة التكوين المستقبلي للمؤسسات الأمنية في السودان.

في المقابل، يرى مراقبون أن هذا التمدد يتجاوز حدود السودان نحو منطقة الساحل الإفريقي، عبر شراكات وعروض تعاون عسكري مع عدد من الدول، في ظل استجابة دولية توصف بأنها محدودة. ويثير ذلك تساؤلات حول مستقبل التوازنات في المنطقة، في ظل تداخل الأزمات الداخلية مع التنافس الجيوسياسي المتصاعد.

تشبه ChatGPT.. جوجل تختبر ميزة البحث بالذكاء الاصطناعي داخل يوتيوب

 

ميزة البحث بالذكاء الاصطناعي


تشبه ChatGPT.. جوجل تختبر ميزة البحث بالذكاء الاصطناعي داخل يوتيوب

تختبر شركة جوجل حالياً تجربة بحث جديدة مدعومة بالذكاء الاصطناعي داخل منصة يوتيوب، تهدف إلى تحويل طريقة البحث التقليدية إلى تجربة أقرب للمحادثة التفاعلية.ووفقاً لتقرير نشره موقع "ذا فيرج"، فإن التجربة الجديدة تُعد امتداداً لنهج جوجل في تطوير ما يُعرف بوضع الذكاء الاصطناعي (AI Mode)، إذ تسعى الشركة إلى جعل البحث أكثر سلاسة وذكاءً عبر دمج النصوص والفيديو ضمن تجربة موحدة.

عند تفعيل تلك الميزة، يظهر للمستخدم زر جديد داخل شريط البحث يحمل اسم (Ask YouTube).وعند النقر على شريط البحث، تظهر مجموعة من الاقتراحات الجاهزة لأسئلة يمكن طرحها، مثل "مقاطع مضحكة لفيل صغير يلعب"، أو "ملخص قواعد كرة الطائرة"، أو "تاريخ مختصر لهبوط أبولو 11 على القمر". وإذا قام المستخدم بالضغط على زر (Ask YouTube) دون إدخال أي نص، يتم نقله إلى صفحة كاملة تحتوي على اقتراحات إضافية وصندوق نصي يمكنه من طرح أي سؤال يرغب به.



وعند تنفيذ عملية البحث باستخدام تلك الميزة، يعرض يوتيوب في البداية صفحة شبه فارغة تتضمن مؤشر تحميل، وبعد بضع ثوانٍ يتم ملء الصفحة بنتائج مفصلة.من جانبها، أكدت يوتيوب أنها تعمل بالفعل على توسيع نطاق هذه التجربة لتشمل المستخدمين غير المشتركين في خدمة Premium.


ويأتي ذلك ضمن سياق أوسع من جهود جوجل لتطوير وتوسيع استخدامات الذكاء الاصطناعي في منتجاتها المختلفة، حيث سبق أن قامت الشركة بتحسين وتحديث “AI Mode”، كما قامت بإدماجه في خدمات أخرى مثل جيميل.



 تمثل ميزة "Ask YouTube" خطوة استراتيجية مهمة نحو إعادة تعريف تجربة البحث داخل المنصة، عبر دمج المحتوى المرئي والنصي في إطار تفاعلي واحد. ومع ذلك، فإن استمرار وجود بعض الأخطاء يشير إلى أن هذه التقنية لا تزال في مرحلة التطوير، وأن تحقيق الدقة والموثوقية الكاملة سيظل تحديًا أساسيًا في المستقبل.

وساطة الإيجارات في الخرطوم: اقتصاد ظلّ جديد يولد من قلب الحرب

 

الخرطوم

وساطة الإيجارات في الخرطوم: اقتصاد ظلّ جديد يولد من قلب الحرب


في بلد أعادت الحرب تشكيل خرائطه الاجتماعية والاقتصادية على نحو غير مسبوق، برزت ظاهرة لافتة في الخرطوم تكشف كيف تدفع الأزمات النساء إلى إعادة تعريف أدوارهن داخل سوق العمل، إذ اقتحمت عشرات النساء مجال السمسرة العقارية ووساطة الإيجارات — وهو مجال ظل لعقود حكرًا على الرجال — في محاولة لتعويض مصادر دخل انهارت مع النزوح وفقدان الوظائف. وتكشف هذه الظاهرة، التي تتسع يومًا بعد يوم، عن اقتصاد ظلّ جديد يتشكل في مدينة ما زالت تتعافى من آثار الدمار، بينما تبحث الأسر عن سكن آمن وأسعار معقولة في سوق عقاري يزداد اضطرابًا.


وتبدأ القصة وفق مجلة افق جديد غالبًا من لحظة بسيطة، كما تروي غيداء عمر، التي فوجئت عندما اكتشفت أن الوسيط العقاري الذي تتعامل معه امرأة. تقول: “سألتها متعجبة: هل تعملين سمسارة؟ فردت ضاحكة: الحرب غيرت كل شيء”. ورغم مخاوفها الأولى، وجدت غيداء منزلًا مناسبًا وبسعر في متناول يدها، لتدرك أن دخول النساء هذا المجال لم يكن مجرد استجابة ظرفية، بل تحولًا يعكس قدرة النساء على التكيف مع واقع اقتصادي قاسٍ.


وتشير شهادات أخرى إلى أن هذا التحول لم يكن نتيجة اختيار حر بقدر ما كان استجابة لظروف قاهرة. تقول إحدى السمسارات — التي فضلت حجب اسمها — إنها دخلت المجال بعد أن غادر أقاربها البلاد، تاركين منازل تحتاج إلى مستأجرين موثوقين. وتضيف: “بدأت عندما كنت أبحث لصديقتي عن منزل، ثم طلب مني أقاربي إيجاد مستأجرين، ومن هنا بدأ العمل”. وتوضح أن بعض الناس يستغربون وجود امرأة في هذا الدور، بينما يخشى آخرون التعامل معها، لكنها لم تواجه أي مشكلة حتى الآن.


وتكشف هذه الشهادات عن جانب إنساني مهم: النساء لا يدخلن هذا المجال فقط بحثًا عن دخل، بل أيضًا لأنهن يمتلكن معرفة دقيقة بتفاصيل المنازل واحتياجات الأسر، كما تقول غيداء: “المرأة تعرف أحوال البيوت جيدًا، لذلك تحرص على أن يكون المنزل نظيفًا والجدران سليمة والحمامات بحالة جيدة”.


لكن خلف هذه القصص الفردية، تتكشف أزمة أوسع في سوق الإيجارات. فمع اتساع الرقعة الآمنة نسبيًا في بعض المناطق، ارتفعت أسعار الإيجارات بشكل كبير، خصوصًا في محلية كرري التي شهدت تدفقًا كبيرًا للنازحين. ويقول السمسار إبراهيم عوض إن “أقل شقة مفروشة مكونة من غرفتين يبلغ إيجارها 600 ألف جنيه”، مشيرًا إلى أن بعض الملاك يشترطون الدفع بالدولار أو مقدم إيجار لستة أشهر، في ظل ندرة المنازل الأرضية.


ويؤكد عبدالله آدم أن أصحاب العقارات يستغلون زيادة الطلب وندرة المساكن لرفع الأسعار بشكل مبالغ فيه، ما يفاقم معاناة المواطنين الذين فقدوا مصادر دخلهم. وتروي خديجة أبو زيد تجربتها قائلة: “وجدنا منزلًا، لكن صاحبه طلب 300 ألف جنيه شهريًا، بالإضافة إلى مقدم شهرين و300 ألف جنيه للسمسار”، واصفة هذه الشروط بأنها “غير معقولة”.


ويفسر الخبير الاقتصادي محمد الناير وفق مجلة افق جديد هذا الارتفاع بأن مناطق مثل كرري بقيت خارج سيطرة قوات الدعم السريع، ما جعلها أكثر استقرارًا وجذبًا للنازحين، إضافة إلى اشتراط بعض الملاك السداد بالدولار تحوطًا من تراجع قيمة العملة الوطنية. ويقول الناير إن “الزيادة الكبيرة في الإيجارات تعود إلى شروط غير منطقية، وكان من المتوقع أن تنخفض الأسعار بعد عودة الحكومة المركزية إلى الخرطوم، لكن ما حدث هو العكس”.


ويضيف الناير أن دخول النساء مجال السمسرة لا يتوافق مع توجه الدولة التي تسعى إلى تنظيم المهنة وتقليلها حتى بين الرجال، مشيرًا إلى أن وسائل التواصل الاجتماعي سهّلت عمليات الإيجار المباشر بين المالك والمستأجر، ما دفع السماسرة — رجالًا ونساء — إلى دخول هذه المنصات بحثًا عن عمولات.


ومع ذلك، فإن الظاهرة تتجاوز حدود “الاستجابة المؤقتة” لتداعيات الحرب. فدخول النساء هذا المجال يعكس تحولًا أعمق في بنية سوق العمل، حيث تفرض النساء حضورهن في مهن ظلت مغلقة أمامهن لعقود. وتقول سهام الضوء، التي فقدت وظيفتها بسبب الحرب، إنها وجدت في السمسرة “عملًا مريحًا من حيث الوقت ويمكن ممارسته من المنزل”، مؤكدة أنها لم تواجه مضايقات وأن “العائد جيد”.


وتطرح هذه الظاهرة سؤالًا أكبر حول مستقبل العمل في السودان: هل يمكن تحويل هذا الحضور الطارئ إلى حق اقتصادي منظم يضمن دخلًا كريمًا للنساء، أم أن السوق سينزلق نحو فوضى العمولات والشروط المجحفة التي تزيد من معاناة المستأجرين؟ وبينما تستمر الحرب في إعادة تشكيل المجتمع، يبدو أن النساء — مرة أخرى — يقفن في الخطوط الأمامية، يبتكرن طرقًا جديدة للبقاء، ويعدن تعريف ما يعنيه العمل في زمن الانهيار.