باحث أميركي يتهم الجيش السوداني باستهداف مستشفى الضعين عمداً

 

كاميرون هدسون

باحث أميركي يتهم الجيش السوداني باستهداف مستشفى الضعين عمداً


قال كاميرون هدسون، الباحث المتخصص في شؤون أفريقيا، إن الهجوم الذي استهدف مستشفى في مدينة الضعين بولاية شرق دارفور لم يكن عرضياً، بل جاء – وفق تقديره – نتيجة عملية مدروسة ومتعمدة. وأوضح أن هذا الاستنتاج يستند إلى قراءات تحليلية للوقائع الميدانية وأنماط العمليات العسكرية التي شهدتها مناطق النزاع خلال الفترة الأخيرة، ما يعزز فرضية الاستهداف المباشر للمنشآت الحيوية.


وفي تعليق نشره عبر منصة إكس، أشار هدسون إلى أن البيانات المتاحة حتى الآن لا تدعم الروايات التي تتحدث عن خطأ غير مقصود، موضحاً أن التحليلات الفنية، بما في ذلك طبيعة الضربة وموقعها، تشير إلى وجود تخطيط مسبق. وأضاف أن مثل هذه العمليات لا تحدث عادة بشكل عشوائي، بل ترتبط بسياقات عسكرية محددة وأهداف واضحة يتم تحديدها مسبقاً.


وأكد هدسون أنه “لا يساوره شك” في مسؤولية القوات المسلحة السودانية عن تنفيذ الهجوم، لافتاً إلى أن نمط الاستهداف يعكس – بحسب رأيه – توجهاً متكرراً في التعامل مع بعض المواقع داخل مناطق النزاع. واعتبر أن طبيعة الموقع المستهدف، كونه منشأة طبية، تضيف بعداً خطيراً للحادثة، نظراً لما تمثله هذه المرافق من أهمية إنسانية.


كما أشار إلى أن استهداف المنشآت الصحية، في حال ثبوته، يثير تساؤلات كبيرة حول مدى الالتزام بقواعد القانون الإنساني الدولي، خاصة تلك التي تنص على ضرورة حماية المستشفيات والعاملين في المجال الطبي أثناء النزاعات المسلحة. وأوضح أن تكرار مثل هذه الحوادث قد يؤدي إلى تفاقم الأوضاع الإنسانية ويقوض الثقة في أي جهود لحماية المدنيين.


وتزامنت هذه التصريحات مع تصاعد دعوات من جهات دولية ومنظمات حقوقية لفتح تحقيق مستقل وشفاف في ملابسات الحادثة، بهدف تحديد المسؤوليات ومحاسبة المتورطين، إضافة إلى ضمان عدم تكرار مثل هذه الانتهاكات مستقبلاً. وتؤكد هذه الدعوات على أهمية توفير بيئة آمنة للعمل الإنساني، خاصة في المناطق المتأثرة بالنزاعات.


وفي المقابل، لم تصدر السلطات الرسمية في السودان أي تعليق حتى الآن على هذه الاتهامات، ما يترك الباب مفتوحاً أمام مزيد من التساؤلات والتكهنات، في وقت تتزايد فيه الضغوط الدولية لتوضيح ما جرى، والكشف عن تفاصيل الحادثة بشكل دقيق وموثوق.

تصعيد مرتقب للمعلمين في السودان للمطالبة بتحسين الأجور

 

معلمين السودان


تصعيد مرتقب للمعلمين في السودان للمطالبة بتحسين الأجور


أعلنت لجنة المعلمين السودانيين عن توجهها للدخول في مسار تصعيدي متدرج خلال الفترة المقبلة، وذلك للمطالبة بحقوق العاملين في قطاع التعليم، وعلى رأسها تحسين الأجور وسداد المستحقات المالية المتأخرة.


وأوضحت اللجنة أن هذا التصعيد يأتي بعد ما وصفته باستمرار تجاهل الجهات المعنية لمطالب المعلمين، رغم تكرار المناشدات والدعوات لإيجاد حلول عادلة تنصف العاملين في هذا القطاع الحيوي.


وأكدت أن الأوضاع المعيشية للمعلمين وصلت إلى مرحلة حرجة، في ظل تدهور القدرة الشرائية وارتفاع تكاليف الحياة، ما أثر بشكل مباشر على استقرارهم المهني والمعيشي.


وأضافت أن المسار التصعيدي سيكون تدريجياً، وقد يشمل وقفات احتجاجية وإضرابات جزئية أو شاملة، في حال عدم الاستجابة للمطالب، مشيرة إلى أن الهدف هو الضغط من أجل تحقيق إصلاحات حقيقية.


كما شددت اللجنة على أن تحسين أوضاع المعلمين لا ينعكس فقط على العاملين، بل يمتد تأثيره إلى جودة العملية التعليمية ككل، ما يجعل القضية ذات بعد وطني يتجاوز المطالب الفئوية.


واختتمت بالتأكيد على أن المرحلة المقبلة ستشهد تحركات منظمة، داعية جميع المعلمين إلى التكاتف والمشاركة في الخطوات التصعيدية لضمان تحقيق حقوقهم المشروعة.

من ثورة 2019 إلى حرب الحاضر: السودان بين تآكل الحلم المدني واستمرار نضال الشارع

 


من ثورة 2019 إلى حرب الحاضر: السودان بين تآكل الحلم المدني واستمرار نضال الشارع


في عام 2019، شكّلت الانتفاضة الشعبية في السودان لحظة فارقة في تاريخ البلاد، إذ نجحت الجماهير في إسقاط نظام عمر البشير الذي استمر لثلاثة عقود، وفتحت الباب أمام آمال واسعة بالتحول نحو حكم مدني ديمقراطي. وخلال المرحلة الانتقالية، برزت محاولات مجتمعية لتجريب أشكال من الإدارة الذاتية، بالتوازي مع مفاوضات سياسية معقدة بين القوى المدنية والعسكرية. غير أن هذه المسارات سرعان ما تعثرت، مع عودة المؤسسة العسكرية للهيمنة على السلطة، ثم انزلاق البلاد لاحقًا إلى حرب مدمرة خلّفت واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العصر الحديث، لتطرح تساؤلات جوهرية حول مصير الثورة وما تبقى من روحها.


في خضم هذه التحولات، بدأ بعض السودانيين بالعودة إلى مناطقهم الأصلية رغم استمرار النزاع، مدفوعين بقسوة أوضاع النزوح. وتصف الناشطة رندا حامد رحلة العودة التي تبدأ عبر مدينة بورتسودان، التي أصبحت المنفذ الجوي الرئيسي، ثم التوجه إلى الخرطوم، حيث تبدو ملامح الدمار واضحة في الأحياء السكنية والبنية التحتية. ويواجه العائدون واقعًا صعبًا يتمثل في تعرض منازلهم وممتلكاتهم للنهب، في ظل ضعف الاستجابة المؤسسية، ما يعكس حجم التحديات التي تعيق جهود التعافي وإعادة الإعمار، رغم تحسن نسبي في الوضع الأمني مقارنة بالفترات السابقة.


وعلى الصعيد الميداني، استعادت القوات المسلحة السودانية السيطرة على أجزاء واسعة من العاصمة في مارس 2025، ما أتاح عودة قدر محدود من الاستقرار إلى بعض المناطق. وتبسط المؤسسة العسكرية نفوذها على وسط وشمال وشرق البلاد، بينما تظل مناطق أخرى خارج السيطرة الكاملة، ما يعكس حالة الانقسام الجغرافي والسياسي التي تعمق من تعقيدات المشهد. ويؤدي هذا الواقع إلى استمرار حالة عدم اليقين، مع غياب أفق واضح لتسوية شاملة تنهي الصراع.


سياسيًا، تشير تطورات المشهد إلى عودة وجوه وشخصيات ارتبطت بالنظام السابق إلى مواقع مدنية، ما يعزز الانطباع بعودة النخب القديمة التي كانت أحد دوافع اندلاع الثورة. وفي الوقت ذاته، شهدت ذكرى انطلاق الحراك الشعبي حملات اعتقال طالت ناشطين ومنظمين، في مؤشر على تضييق المساحات السياسية أمام القوى المؤيدة للتحول الديمقراطي، واستمرار الصراع بين رؤى الحكم المدني وهيمنة السلطة العسكرية.


في المقابل، لعبت لجان المقاومة دورًا محوريًا منذ اندلاع الثورة، حيث نشأت كشبكات تضامن مجتمعي في مواجهة تراجع دور الدولة خلال السنوات الأخيرة من حكم البشير. وقد أسهمت هذه اللجان، بالتعاون مع النقابات المهنية، في تنظيم الاحتجاجات، وواصلت عملها بشكل مستقل بعد المرحلة الانتقالية، متبنية نهجًا أفقيًا قائمًا على المشاركة. ومع اندلاع الحرب في أبريل 2023، تحولت هذه اللجان إلى العمل الإنساني، من خلال إنشاء غرف استجابة طارئة لتنسيق المساعدات وتقديم الدعم للمجتمعات المتضررة، في ظل انهيار مؤسسات الدولة.


ورغم أهمية هذا الدور، تواجه المبادرات المحلية تحديات متزايدة، خاصة مع اعتماد المانحين الدوليين عليها في إيصال المساعدات. فمتطلبات الشفافية والرقابة تفرض أعباءً تنظيمية وأمنية على هذه المجموعات، وقد تؤدي إلى تقويض استقلاليتها وتحويلها إلى أدوات تنفيذ لبرامج خارجية. كما يسهم تراجع الدعم الدولي المباشر للتحول الديمقراطي في تعقيد المشهد، حيث تعتمد بعض الجهات على قوى مدنية في الخارج، ما يطرح تساؤلات حول مدى تمثيلها للواقع داخل البلاد.


في ظل هذا الواقع المعقد، يتشكل مستقبل السودان بين قوتين أساسيتين: مؤسسة عسكرية تمتلك أدوات السلطة والنفوذ، وجماهير شعبية، خاصة من الشباب، لا تزال متمسكة بأهداف الثورة في الحرية والسلام والعدالة. ورغم صعوبة استعادة الحكم المدني في المدى القريب، يرى كثير من النشطاء أن الحراك الشعبي لم ينتهِ، وأن التجارب التي أفرزتها الثورة، خصوصًا نماذج العمل التشاركي، قد تشكل أساسًا لتحول ديمقراطي مستقبلي، مهما طال أمد الصراع.

وفاة المصور البارز عبدالله يونس تهز الوسط الرياضي في السودان

 

عبدالله يونس

وفاة المصور البارز عبدالله يونس تهز الوسط الرياضي في السودان

أعلنت جهات صحفية ورياضية في السودان وفاة المصور الصحفي عبدالله يونس، أحد أبرز العاملين في مجال التصوير الرياضي، بعد مسيرة مهنية امتدت لسنوات طويلة.وقالت مصادر مهنية إن يونس كان من المصورين البارزين في تغطية المنافسات الرياضية، مشيرة إلى أنه شغل موقع المصور الأول في صحيفة “قوون” الرياضية لسنوات.


وأضافت المصادر أن الراحل ارتبط اسمه بتوثيق عدد كبير من المباريات والبطولات، وأن أعماله شكلت جزءًا من الأرشيف البصري للرياضة السودانية.وذكر زملاء للمصور أن يونس عُرف بدقته المهنية والتزامه في العمل، وأنه كان من الأسماء المؤثرة في تطوير أساليب التصوير الرياضي داخل البلاد.


وقالت الأسرة الصحفية إن رحيله يمثل فقدانًا لأحد الكوادر التي أسهمت في تغطية النشاط الرياضي، مؤكدة أن حضوره ظل بارزًا في الملاعب والفعاليات الرياضية.


وتقدمت مؤسسات إعلامية ورياضية بالتعازي إلى أسرته، بما في ذلك نجله هاني عبدالله يونس، وإلى مجتمع المصورين الصحفيين في السودان.

مأساة في جبل أولياء: غرق 4 أطفال والخرطوم تتحرك

 

جبل أولياء

مأساة في جبل أولياء: غرق 4 أطفال والخرطوم تتحرك


شهدت ولاية الخرطوم مأساة مؤلمة بعدما لقي أربعة أطفال مصرعهم غرقاً في محلية جبل أولياء، وهو ما استدعى اللجنة العليا للطوارئ وإدارة الأزمة لعقد اجتماع عاجل برئاسة الوالي أحمد عثمان حمزة، حيث ترحمت اللجنة على أرواح الضحايا.


وخلال الاجتماع، أشاد الوالي بالجهود الكبيرة التي بذلتها غرف العمليات في الوزارات والهيئات الخدمية والمحليات لضمان استقرار الخدمات الأساسية خلال عطلة عيد الفطر، مؤكداً أن الفترة خلت من أي شكاوى رسمية مع ملاحظة استقرار ملحوظ في الأوضاع الأمنية. كما شدد على ضرورة استمرار الرقابة الصارمة وتطبيق الضوابط الخاصة بصرف الوقود في جميع المحطات.


وفي سياق آخر، أقرت اللجنة تنفيذ حملة إصحاح بيئي واسعة تستمر أسبوعاً في وسط الخرطوم، تبدأ اعتباراً من يوم الخميس، وتشمل رفع الأنقاض وهياكل السيارات ومكافحة الحشائش. 


كما ناقش الاجتماع الترتيبات النهائية لانطلاق امتحانات الشهادة المتوسطة للعام 2025 في 29 مارس الجاري، حيث بلغ عدد الممتحنين 94,220 تلميذاً وتلميذة موزعين على 682 مركزاً، بمشاركة قوة عاملة تصل إلى 19,317 فرداً من مراقبين وأعضاء الكنترول والتصحيح، مع اعتماد إجازة للمدارس خلال فترة الامتحانات لضمان سير العملية بسلاسة.