السودانيون “ليسوا مضطرين للاختيار بين شرٍّ وآخر”: حمدوك يحذر من اعتماد الجيش على الكتائب الإسلامية
دقّ كلٌّ من رئيس الوزراء السوداني السابق عبد الله حمدوك وخبير النزاعات سليمان بلدو ناقوس الخطر بشأن المسار الذي تتخذه الحرب في السودان، محذرَين من أن اعتماد الجيش على المجموعات الإسلامية المقاتلة يضع البلاد أمام خيارات “بالغة الخطورة” ويهدد بإعادة إنتاج ماضٍ استبدادي وعنيف.
وقال عبد الله حمدوك وفق جريدة فايننشال تايمز إن السودانيين “ليسوا مضطرين للاختيار بين شرٍّ وآخر”، متسائلًا: “هل يمكن أن نتسامح مع من كانوا يقطعون رؤوس الناس أكثر من أولئك الذين كانوا يحرقونهم بسبب هويتهم؟”، في إشارة إلى الانتهاكات الواسعة التي ارتكبتها أطراف الحرب خلال السنوات الثلاث الماضية.
وفي السياق ذاته، حذّر خبير حل النزاعات سليمان بلدو من أن القائد العام للجيش، الفريق أول عبد الفتاح البرهان، “لم يتمكن بعد من بناء بديل للمجموعات الإسلامية المقاتلة”، مشيرًا إلى أن محاولات إبعاد بعض الضباط الإسلاميين “لا تغيّر حقيقة اعتماد الجيش عليهم في ساحات القتال”.
وأضاف بلدو أن البرهان يتحرك في “مساحة مناورة ضيقة”، إذ يسعى من جهة إلى الحفاظ على دعم هذه المجموعات التي لعبت دورًا محوريًا في استعادة الخرطوم، ومن جهة أخرى إلى إقناع المجتمع الدولي بأن نفوذها داخل المؤسسة العسكرية محدود.
وتأتي هذه التحذيرات في وقت تتعثر فيه الجهود الدولية لفرض وقف لإطلاق النار، بينما يعيش السودان أسوأ أزمة إنسانية في العالم، وسط مخاوف من أن يؤدي تصاعد نفوذ المجموعات العقائدية إلى تعقيد أي مسار سياسي محتمل، وإلى إطالة أمد الحرب التي دخلت عامها الرابع.
زيادة أسعار تذاكر السفر بين ولايات السودان خلال موسم عيد الأضحى
أعلنت الغرفة القومية لأصحاب الباصات السفرية في السودان أن أسعار تذاكر السفر بين الولايات ستشهد زيادة مؤقتة خلال موسم عيد الأضحى، نتيجة ارتفاع تكاليف التشغيل وتفاوت حركة الركاب بين رحلات الذهاب والإياب.
وقال مسؤولون في الغرفة إن عدداً كبيراً من الباصات يعود إلى محطات الانطلاق دون ركاب في رحلات الإياب، وهو ما يرفع الكلفة التشغيلية ويؤدي إلى فرض تعريفة أعلى خلال فترة العيد مقارنة بالأيام العادية.
وأوضح أمين مال الغرفة الشريف عوض الكريم أن الزيادة مرتبطة أيضًا بارتفاع نفقات الوقود والصيانة، مشيرًا إلى أن الإجراء يهدف إلى تقليل الفجوة المالية بين الرحلات المزدحمة في اتجاه واحد وتلك التي تعود شبه خالية.
وأكدت الغرفة أن الزيادة ستكون محدودة بزمن موسم العيد فقط، وأن التعريفة ستعود إلى مستوياتها المعتادة بعد انتهاء فترة الذروة، مشددة على أن تخفيض الرسوم والجبايات الذي تم الاتفاق عليه مؤخرًا سيُسهم في استقرار الأسعار على المدى المتوسط.وأضافت الغرفة أن قطاع النقل البري يواجه ضغوطًا تشغيلية متزايدة، وأن معالجة هذه التحديات تتطلب تنسيقًا مستمرًا مع وزارة النقل لضمان استمرارية الخدمة وتخفيف الأعباء على المسافرين.
جنوب السودان يدشن أول نظام وطني لإدارة المجال الجوي وينهي الاعتماد على السودان
أعلنت حكومة جنوب السودان، تشغيل أول نظام وطني لإدارة الحركة الجوية، في خطوة تاريخية تتيح للبلاد إدارة مجالها الجوي بصورة مستقلة للمرة الأولى منذ استقلالها عن السودان عام 2011.ودشّن رئيس جنوب السودان سلفا كير ميارديت النظام الجديد من برج المراقبة الحديث بمطار جوبا الدولي، حيث سيمكن السلطات من مراقبة وتنظيم حركة الطيران داخل المجال الجوي للبلاد بشكل كامل، في إطار مساعي الحكومة لتعزيز السيادة الوطنية وتطوير قطاع الطيران المدني.
وقال كير خلال مراسم التدشين: “إنها لحظة فخر لكل أبناء جنوب السودان، فقد استعدنا أخيراً السيطرة الكاملة على مجالنا الجوي.”ومنذ استقلال جنوب السودان، واصل السودان إدارة المجال الجوي للدولة الوليدة بموجب ترتيبات انتقالية تعود إلى الفترة التي كان فيها البلدان دولة واحدة.وقال مسؤولون إن النظام الجديد يضم ستة رادارات متطورة، بينها ثلاثة رادارات أولية وثلاثة ثانوية، مضيفين أنه يعد من بين أكثر أنظمة إدارة الحركة الجوية تطوراً في إفريقيا، مع نطاق تغطية رادارية واسع يتجاوز بعض دول المنطقة، بما في ذلك كينيا.
وأضاف المسؤولون أن أكثر من 80 من الكوادر الجنوبية تلقوا تدريبات على تشغيل وإدارة النظام على أيدي خبراء صينيين، في إطار جهود بناء قدرات وطنية لإدارة قطاع الطيران.واعتبرت المفوضية الإفريقية للطيران المدني المشروع خطوة مهمة لتعزيز سلامة الطيران والتنسيق الجوي، ودعم حركة النقل الجوي على المستويين الإقليمي والقاري.وشهد الحفل تكريم المبعوث الرئاسي الخاص للبرامج أدوت سلفا كير ميارديت تقديراً لدوره في دعم المشروع منذ بداياته وحتى اكتماله، فيما سلّمت هيئة الطيران المدني الرئيس وسام امتنان وشهادة تقدير لدعمه المستمر للقطاع.
وقالت السلطات إن تشغيل النظام الجديد ينهي رسمياً اعتماد جنوب السودان على السودان في إدارة المجال الجوي، ويمنح جوبا القدرة الكاملة على الإشراف على حركة الطيران وتحصيل عائدات عبور الأجواء بصورة مستقلة.وخلال الفترة بين عامي 2011 و2015، واصلت هيئة الطيران المدني السودانية إدارة الملاحة الجوية لجنوب السودان، قبل أن توقّع الحكومتان في عام 2016 اتفاقاً لثلاث سنوات تحت إشراف منظمة الطيران المدني الدولي، لتتولى لجنة سودانية إدارة ومراقبة المجال الجوي لجوبا إلى حين تأهيل الكوادر الجنوبية.
وفي عام 2021، أعلنت جوبا استعادة السيطرة على المجال الجوي السفلي، بينما استمرت الخرطوم في إدارة المجال الجوي العلوي.وأُنشئت سلطة الطيران المدني في جنوب السودان في مارس 2013 كأول جهة وطنية لتنظيم وإدارة قطاع النقل الجوي، بعد أقل من عامين على الاستقلال.
كما أطلقت البلاد شركة ساوث سوبريم إيرلاينز كأول ناقل وطني للنقل الداخلي، لربط العاصمة جوبا بعدد من المدن الرئيسية.وبدأ تنفيذ نظام إدارة الحركة الجوية في يوليو 2020، واكتمل في ديسمبر 2023 بواسطة شركة هندسة الموانئ الصينية، قبل أن يصبح جاهزاً للتشغيل.وفي أبريل 2024، قال كير إن بلاده باتت على وشك استعادة السيطرة الكاملة على مجالها الجوي، مشيراً إلى أن ذلك سيمكنها من تسجيل شركات الطيران وتحصيل الرسوم السيادية بصورة مستقلة.
صحة سنار تكمل ترتيباتها لبدء الحملة المتكاملة للتغطية بخدمات التغذية بدعم من اليونيسف
عقدت وزارة الصحة والتنمية الإجتماعية ولاية سنار اليوم اجتماعا مشتركا ضم إدارات الرعاية الصحية الأساسية، التغذية، التحصين، التعزيز والصحة الإنجابية، وذلك لمناقشة الترتيبات الخاصة ببدء الحملة المتكاملة للتغطية بخدمات التغذية غدا الأربعاء٬ وتهدف الحملة إلى تقديم خدمات صحية وتغذوية متكاملة تستهدف في المقام الأول الأطفال دون سن الخامسة بدعم من منظمة اليونيسف.
وشددت مدير الرعاية الصحية الأساسية بوزارة الصحة فاطمة محمد عبد الحليم على أهمية الإشراف الداعم للحملة وحل المشاكل والعقبات بالميدان والتنسيق المشترك بين جميع الإدارات ذات الصلة لضمان نجاح الحملة.واطمأنت من خلال الاجتماع على جاهزية كافة الترتيبات لبدء الحملة.
من جانبها أوضحت منال ضوينا حماد مدير إدارة التغذية أن الحملة تستهدف أكثر من 337 ألف طفل بولاية سنار وأكثر من 26 ألف من الحوامل والمسح التغذوي للأطفال من عمر 6 أشهر إلى 59 شهرا وتوزيع كبسولات فيتامين (أ) الوقائية للأطفال من عمر 6 أشهر إلى 59 شهرا بجانب توزيع الحبوب الطاردة للديدان للأطفال من عمر 12 شهرا إلى 59 شهرا
وتوزيع حبوب الفيفول من الشهر الرابع وتوزيع بودرة المغذيات الدقيقة للأطفال من عمر 6 أشهر حتى 23 شهرا فضلا عن تقديم رسائل تغذوية للرضع وصغار الأطفال وتحويل الحالات المكتشفة إلى المراكز المختصة لمعالجتها .وقالت منال إن الحملة يصاحبها إشراف ولائي ومحلي ومشرفين وحدات إدارية ومشرفي فرق.
هل تقود الانشقاقات في السودان إلى تسوية؟
ذكر المتحدث باسم تحالف “صمود” بكري الجاك إن التعويل على الانشقاقات لوقف القتال في السودان لن يؤدي إلى نتائج سريعة.
وأوضح الجاك في مقابلة تلفزيونية أن التجارب السابقة في البلاد أظهرت أن الانقسامات داخل المجموعات المسلحة لم تكن كافية لإنهاء النزاعات.
وأشار إلى أن قبول بعض العناصر المنفصلة عن قوات تاسيس يمكن أن يشكل مدخلاً لبدء حوار سياسي، إذا توفرت رغبة لدى الأطراف المعنية في استيعابهم ضمن ترتيبات جديدة.
وأضاف أن التعامل مع مجموعات مثل “السافنا” و”القبة” قد يفتح المجال أمام عملية تفاوضية أوسع، تهدف إلى إنهاء الحرب عبر مسار سياسي شامل يعالج الأزمات القائمة.
وأكد الجاك أن أي تسوية تتطلب معالجة الظواهر المرتبطة بالنزاع، مشيراً إلى أن الحلول السياسية تظل المسار الأكثر واقعية لإنهاء القتال.