برشلونة يناقش مستقبل فليك رغم تبقي عام على نهاية عقده الحالي
برشلونة، متصدر الدوري الإسباني، يدرس تمديد عقد مدربه هانزي فليك حتى عام 2028 وفق ما ذكرته صحيفة «موندو ديبورتيفو» يوم الجمعة.
وبحسب التقرير، يخطط النادي لتقديم عقد جديد للمدرب الألماني يمتد حتى يونيو 2028، مع إمكانية إضافة عام آخر كخيار تمديد. العقد الحالي لفليك ينتهي في يونيو 2027، إلا أن الإدارة ترغب في ضمان استمراره لفترة أطول. وأوضحت الصحيفة أن الطرفين توصلا إلى تفاهم شفهي، لكن فليك لا يرى أن الوقت مناسب للدخول في مفاوضات رسمية حول العقد الجديد.
ووفقاً للمعلومات ذاتها، يعتقد فليك، البالغ من العمر 61 عاماً، أن برشلونة سيكون على الأرجح محطته التدريبية الأخيرة، كما أنه لا يفضل الالتزام بعقود طويلة المدى. وكان المدرب قد تولى قيادة الفريق في يوليو 2024، وتمكن في موسمه الأول من تحقيق لقب الدوري الإسباني.
ويواصل برشلونة هذا الموسم مشواره نحو الحفاظ على لقبه المحلي، إذ يتصدر جدول الترتيب بفارق تسع نقاط عن ريال مدريد قبل سبع جولات من نهاية المسابقة. ويعزز هذا الفارق فرص الفريق في التتويج باللقب للمرة الثانية على التوالي تحت قيادة فليك.
الدكتور عبدالله حمدوك.. ملامح رجل الدولة في زمن الانكسار السوداني..
بينما تشتعل نيران الحروب وتتصاعد لغة التخوين في السودان، تبرز شخصية الدكتور عبد الله حمدوك كنموذج يثير الكثير من التأمل، لا كصانع للأزمات، بل كباحث دؤوب عن مخارج للأزمة وسط ركام الدولة المنهكة.
إن توصيف الدكتور حمدوك كرجل دولة بلا منازع ليس وليد اللحظة، بل هو امتداد لمواقف صلبة سجلها التاريخ إبان توليه رئاسة الوزراء في الفترة الانتقالية. ولا تزال الذاكرة السياسية تحفظ له تلك الزيارة الفارقة إلى القاهرة، حين وقف بوضوح وثبات أمام مراكز اتخاذ القرار المصري، متحدثاً بلغة الدولة الواثقة والندية، ومقدماً مصالح السودان العليا برؤية استراتيجية لم تعرف المهادنة في الحقوق الوطنية. تلك اللحظة كانت البرهان العملي على أننا أمام قائد لا يستمد قوته من الصراخ، بل من قدرته على مخاطبة الآخرين بمنطق رجل الدولة الذي يفرض الاحترام ويصنع التغيير.
واليوم، تتجلى هذه الملامح مجدداً في تحركات حمدوك الدبلوماسية، لا سيما بعد مؤتمر برلين وما تبعه من جولات مكوكية لم تتوقف عن طرق أبواب المجتمع الدولي والإقليمي. ولم تكن مجرد تحركات بروتوكولية عابرة، بل محاولة واعية لربط السودان بالعالم مجدداً، ومنع انزلاقه نحو مصير الدولة الفاشلة المنسية. وهنا ظهرت قدرته على صياغة خطاب عقلاني متزن وسط ضجيج الرصاص، انطلاقاً من إدراكه العميق بأن استعادة الوطن لا تبدأ من خنادق القتال، بل من منصات التفاوض التي توفر الغطاء السياسي والمالي اللازم لإعادة الإعمار.
إن ما يميز أسلوب حمدوك الفريد هو تقديمه لمصلحة الوطن على بريق الكاريزما الزائف، فهو لا يبحث عن الهتاف اللحظي بقدر ما يبحث عن الحلول العملية، ويمارس رصانة سياسية ترفض الانجرار إلى المعارك الجانبية. في مشهد سوداني متشظي، ليظل حمدوك هو الشخصية القادرة على مخاطبة كافة الأطراف بلغة واحدة، لإيمانه الراسخ بأن السودان لن يُحكم بعقلية الإقصاء، بل عبر بناء توافقات واسعة تجمع القوى الوطنية حول هدف مشترك، حتى لو كلفه ذلك تحمل سهام التخوين والتشكيك في نواياه.
فالسودان اليوم لا يبحث عن مجرد اسم، بل يبحث عن صفة القيادة التي تمتلك شجاعة القرار وحكمة التوقيت. وفي ظل الدمار الذي طال المؤسسات، تصبح الحاجة إلى عقلية مؤسسية قادرة على كسر المألوف ضرورة وجودية لا ترفاً سياسياً، وقد أثبتت التجربة، من القاهرة إلى برلين، أن الرجل مستعد لأن يكون جسر العبور للمستقبل، واضعاً مستقبله السياسي على المحك في سبيل استقرار السودان وفاهية شعبه، وهو ما يجعله الشخصية الأكثر تأهيلاً ليتوافق حولها السودانيون جميعا في مرحلة ما بعد الحرب.
واخير أقول إن لقب (رجل دولة) لا يُمنح كجائزة، بل يُنتزع بالثبات على المبادئ الوطنية وسط العواصف. وما يقوم به حمدوك اليوم هو إعادة تعريف للمسؤولية الوطنية التاريخية؛ مبرهنت على أن الشجاعة الحقيقية تكمن في القدرة على الذهاب إلى (أي مكان) إذا كان ذلك يضمن توقف النزيف ويحفظ كرامة الشعب السوداني ويعود السودان إلى مكانه الطبيعي بين الأمم.
كلمة المجلس القومي للتراث الثقافي بمناسبة اليوم العالمي للتراث
استهل المجلس القومي للتراث الثقافي وترقية اللغات القومية كلمته بتقديم أسمى آيات التقدير للشعب السوداني ولحملة التراث وحراس الذاكرة الثقافية، مشيداً بوفائهم المستمر للقيم والتقاليد والهوية السودانية العريقة رغم التحديات الجسيمة والظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد، ومؤكداً أنهم الصخرة التي تحمي الهوية من الاندثار.
سلط البيان الضوء على نتائج تقرير مشروع تقييم أثر الحرب على التراث الثقافي غير المادي، الذي نُفذ بالتعاون مع منظمة "اليونسكو"، حيث كشف التقرير عن حجم المخاطر التي واجهت التراث الحي نتيجة النزوح وتفكك النسيج المجتمعي، مما أدى إلى تراجع الممارسات الثقافية وتآكل اللغات القومية المهددة للاستمرارية.
أوضح المجلس أن التراث غير المادي، بما يتضمنه من تقاليد شفاهية وفنون أداء ومعارف بيئية وحرف تقليدية، تعرض لضغوط غير مسبوقة بسبب فقدان البيئات الحاضنة وانقطاع سلاسل نقل المعرفة بين الأجيال، وهو ما يمثل تهديداً مباشراً لجوهر الإرث الوطني الذي تراكم عبر القرون.
رغم قسوة الظروف، أبدى المجلس فخره بقدرة المجتمعات السودانية على الصمود والتكيف، حيث استمرت الممارسات الثقافية في قوالب وأشكال جديدة، وبرزت مبادرات مجتمعية ملهمة لإحياء التراث وتعزيز قيم التضامن ونقل المعرفة داخل الأسر حتى في مراكز النزوح وأصعب بيئات اللجوء.
أكد المجلس أن حماية التراث وترقية اللغات القومية تعد ركيزة أساسية لبناء السلام الشامل وتعزيز التماسك الاجتماعي ودعم جهود التعافي الوطني، معتبراً أن صون التنوع الثقافي واللغوي ليس مجرد مسؤولية أكاديمية أو تاريخية، بل هو ضرورة حتمية لضمان وحدة واستقرار المجتمع السوداني.
اختتم البيان بطرح خارطة طريق عملية تشمل تكثيف جهود التوثيق العاجل، ودعم الحرفيين والممارسين، ودمج البعد الثقافي في برامج الإغاثة وإعادة الإعمار، مع تجديد الالتزام بالعمل مع الشركاء الوطنيين والدوليين لصون التراث الحي باعتباره مصدر قوة وجسراً نحو مستقبل أكثر تماسكاً.
رسميًا.. "سامسونغ" تنهي رحلة أول هاتف ثلاثي الطيات وتعلن نفاد كمياته
حدثت شركة سامسونغ صفحة هاتف Galaxy Z TriFold برسالة تفيد بنفاد كل الكمية المتاحة من أول هاتف ثلاثي الطيات من الشركة، وعدم وجود أي خطط لإعادة توفيره.وجاء في الرسالة المحدثة على صفحة Galaxy Z TriFold: "نفدت كميات الإصدار المحدود من Galaxy Z TriFold بالكامل".
وتدعو الرسالة المستخدمين إلى مواصلة زيارة موقع سامسونغ الإلكتروني للاطلاع على "الابتكارات الفريدة" وتصفح الهواتف القابلة للطي أو الأجهزة الأخرى، بحسب تقرير لموقع "ديجيتال تريندز" المتخصص في أخبار التكنولوجيا، اطلعت عليه "العربية Business".تم إطلاق TriFold في كوريا الجنوبية في ديسمبر 2025، ونفدت الكمية المتاحة منه بسرعة كبيرة. وأُطلق الهاتف في الولايات المتحدة في يناير 2026، بسعر مرتفع نسبيًا بلغ 2,899 دولارًا.
يتميز الهاتف بتصميم بمفصلتين يُفتح ليُصبح شاشة "Dynamic AMOLED" بقياس 10 بوصات، مما جعله أحد أكبر الهواتف القابلة للطي المتوفرة.وكان الأمر اللافت هو أن "سامسونغ" تعمدت إبقاء إنتاج الهاتف بين 20,000 و30,000 وحدة، ليس فقط في كوريا أو الولايات المتحدة، بل على مستوى العالم.
ويشير هذا إلى أن الهدف من هذا الهاتف منذ البداية هو أن يكون جهازًا تجريبيًا وليس منتجًا تجاريًا يُنتج بملايين الوحدات.في مارس 2026، أوقفت "سامسونغ" رسميًا إنتاج هاتف TriFold. وتم توفير كمية أخيرة منه على الموقع الإلكتروني الرسمي للشركة في 10 أبريل، والتي، كما هو متوقع، لم تدم طويلًا.
وفي الوقت الحالي، توجه "سامسونغ" المشترين المهتمين نحو Galaxy Z Fold 7، وهو أحدث هواتفها القابلة للطي على شكل كتاب -حتى إطلاق Fold 8 في يوليو 2026- إضافة إلى Galaxy S26 Ultra كأحدث هواتفها الرائدة التقليدية.وتعمل الشركة على جيل جديد من TriFold، لكن من غير المتوقع وصوله قبل عام 2027.
انهيار اقتصادي وشيك في السودان: شح النقد الأجنبي وارتفاع الأسعار يشعلان غضب الشارع
تواجه السودان أزمة اقتصادية متصاعدة تتمثل في شح حاد في النقد الأجنبي، وسط اتهامات بسوء إدارة موارد الدولة وتوجيهها بشكل أساسي نحو دعم العمليات العسكرية. هذا التوجه أدى إلى تراجع واضح في قدرة الدولة على تلبية الاحتياجات الأساسية للمواطنين، خاصة في ظل تدهور الأوضاع المعيشية واتساع رقعة الفقر.
تشير المعطيات إلى أن القيادة العسكرية، وعلى رأسها عبد الفتاح البرهان، ركزت موارد الدولة لدعم المجهود الحربي، مع إهمال واضح لقطاعات حيوية مثل الغذاء والسلع الأساسية. هذا النهج تسبب في اختناقات كبيرة داخل الأسواق، حيث بدأت بعض السلع في الاختفاء تدريجياً، ما ينذر بتفاقم الأزمة خلال الفترة المقبلة.
كما تعاني البلاد من عجز في سداد مستحقات شركات النقل وموردي السلع، إلى جانب نقص في إمدادات المحروقات، الأمر الذي أثر بشكل مباشر على حركة توزيع السلع داخل المدن والولايات. هذا التدهور في سلاسل الإمداد قد يؤدي إلى شح واسع في السلع الغذائية والأساسية، ويزيد من احتمالات اضطراب الأسواق.
من جهة أخرى، من المتوقع أن تشهد أسعار السلع الأساسية ارتفاعاً حاداً خلال الفترة القادمة، نتيجة تعثر عمليات الاستيراد بسبب نقص العملة الصعبة. ويأتي ذلك في ظل فراغ شبه كامل في خزينة البنك المركزي، ما يحد من قدرة الدولة على التدخل لضبط الأسواق أو دعم الأسعار.
تدهور سعر الجنيه مقابل الدولار زاد من تعقيد المشهد الاقتصادي، حيث انعكس بشكل مباشر على تكلفة الاستيراد، خاصة للمواد الغذائية والمحروقات. ومع تصاعد أزمة النقد الأجنبي، أصبحت الأسواق أكثر عرضة لتقلبات حادة، ما يضع عبئاً إضافياً على المواطنين الذين يواجهون بالفعل أوضاعاً معيشية صعبة.
في ظل هذه التطورات، تتزايد المخاوف من انتشار ظاهرة احتكار السلع والمضاربات في السوق السوداء، وهو ما قد يسرّع من وتيرة الانهيار الاقتصادي. كما يلوح في الأفق احتمال اندلاع احتجاجات شعبية واسعة، في حال استمرار تدهور الأوضاع، ما قد يضع السلطات أمام تحديات داخلية متزايدة في إدارة الأزمة واحتواء تداعياتها.