خبراء تكنولوجيا: التوسع فى استخدام الذكاء الاصطناعى يعزز كفاءة الأنظمة وحفظ البيانات

 




أكد خبراء تكنولوجيا وذكاء اصطناعى أن الاعتماد على الأنظمة المدعومة بالذكاء الاصطناعى عامل أساسى فى الشركات والحكومات ولكن هذا لابد أن يخضع لعدة معايير تتعلق بسلامة البيانات لدى هذه الأنظمة لضمان الوصول لقرارات دقيقة وقالوا إن العنصر البشرى لابد أن يكون شريكًا فى الإدارة ولا يعتمد بالكامل على الذكاء الاصطناعى فقط مؤكدين ضرورة التأكد ومراجعة هذه الأنظمة حيث تصاب احيانا بما يطلق عليه "الهلوسة" خاصة لدى الأنظمة الضخمة.


أكدت ميرنا عارف، مدير عام الأسواق الناشئة فى الشرق الأوسط وأفريقيا بشركة مايكروسوفت، أن رؤية مايكروسوفت للذكاء الاصطناعى تعتمد على عدد من المحاور منها الابتكار والتصميم والثقة والتوسع طبقا للاحتياجات المحلية.


وأوضحت أن تكنولوجيا الذكاء الاصطناعى لابد أن تتوافق مع احتياجات كل مجتمع مشيرة إلى ضرورة تصميم وابتكار أنظمة ذكاء اصطناعى متوافقة مع نظام وآليات كل دولة تعمل فيها مايكروسوفت.وقالت عارف خلال فعاليات قمة الذكاء الاصطناعى إن الاعتماد على أنظمة الذكاء الاصطناعى يسهم فى تعزيز كفاءة الأنظمة القائمة وكذا تعزيز الأمن السيبرانى وحفظ البيانات والمعلومات استنادا إلى قدرات الذكاء الاصطناعى.


كما حذرت من الاعتماد على الذكاء الاصطناعى دون معالجة قضايا الهوية الرقمية وجودة البيانات مؤكدة أن جاهزية البيانات والحوكمة والمساءلة يجب أن تكون فى قلب أى استراتيجية لضمان أن يكون هناك تدخل بشرى فعال عند الحاجة وهو ما لا يمكن الاستغناء عنه.وشددت على ضرورة بناء القدرات البشرية والعمل على الاستفادة من البيانات المتوفرة لدى كل مؤسسة وتحليلها للوصول إلى قرارات دقيقة.


من جانبه أكد المهندس عمرو فتحى، الرئيس التنفيذى لقطاع التكنولوجيا والمعلومات بشركة «إى آند مصر»، أن الاعتماد على تطبيق آليات الذكاء الاصطناعى لابد أن يتم وفقا لضوابط دقيقة تضمن جودة القرار وسلامته.وشدد على ضرورة التأكد من دقة وسلامة البيانات عند استخدام الذكاء الاصطناعى فى المجالات الاجتماعية أو التخطيطية لاتخاذ قرار سليم.

الجيش السوداني استغل قافلة إنسانية لتمرير أسلحة إلى جنوب كردفان

 

الجيش السوداني

 الجيش السوداني استغل قافلة إنسانية لتمرير أسلحة إلى جنوب كردفان


كشفت وثيقة استخباراتية رسمية، نُسبت إلى جهاز المخابرات العامة السودانية، عن أن القافلة التي جرى استهدافها في منطقة الرهد بجنوب كردفان لم تكن قافلة إغاثة إنسانية خالصة كما أُعلن رسمياً من قبل الجيش السوداني، بل كانت تحمل شحنات أسلحة وذخائر نوعية موجهة إلى قوات الجيش السوداني في مسارح العمليات بالولاية.

وبحسب ما ورد  فإن القافلة صُنّفت ظاهرياً على أنها مخصصة لنقل مواد إنسانية وإغاثية، في محاولة لتأمين مرورها عبر مناطق تشهد نشاطاً عسكرياً مكثفاً، غير أن مضمونها الفعلي كان عسكرياً بحتاً، إذ ضمّت أسلحة وذخائر وعتاداً ميدانياً موجهاً لتعزيز القوات المنتشرة في جنوب كردفان.

وتكشف المعطيات الاستخباراتية الواردة في الوثيقة عن تناقض واضح في الخطاب الرسمي، إذ تتهم جهات عسكرية  باستهداف قوافل إنسانية، بينما تُظهر الوثيقة نفسها أن القافلة كانت مصنفة داخلياً كقافلة عسكرية تحمل “أسلحة نوعية وذخائر”، ما يشير إلى استخدام الغطاء الإنساني كوسيلة لتمرير إمدادات قتالية في مناطق النزاع.

ويرى مراقبون أن ما ورد في الوثيقة، إن صحّ، يسلط الضوء على ممارسة بالغة الخطورة تتمثل في استغلال الجيش السوداني للعمل الإنساني لأغراض عسكرية، وهو ما يعرّض القوافل الإغاثية الحقيقية والعاملين في المجال الإنساني لمخاطر جسيمة، ويقوّض مبدأ الحياد الذي تقوم عليه عمليات الإغاثة في مناطق النزاعات المسلحة.

كما يثير الكشف تساؤلات قانونية وأخلاقية بشأن ندى احترام قوات البرهان قواعد القانون الدولي الإنساني، التي تحظر استخدام الشعارات أو القوافل الإنسانية كغطاء للعمليات العسكرية، لما لذلك من تبعات خطيرة على المدنيين وعلى مستقبل العمل الإنساني في السودان.

وفي الوقت الذي لم يصدر فيه تعليق رسمي مفصل يوضح التناقض بين الرواية المعلنة ومضمون الوثيقة، فإن الحادثة تعكس تعقيد المشهد العسكري والإعلامي في جنوب كردفان، فيما تبقى الأسئلة مفتوحة حول مدى تكرار هذا الأسلوب، وتأثيره على ثقة المجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية، وما إذا كانت هذه الواقعة ستدفع إلى مطالبات بتحقيق مستقل يكشف حقيقة استخدام الجيش المساعدات الإنسانية كغطاء في معاركه بالسودان.

إعادة تشكيل المشهد السياسي في السودان: قوائم إقصاء أوروبية بعد الهدنة وتحركات الإسلاميين للالتفاف على العزلة الدولية

 

المشهد السياسي

إعادة تشكيل المشهد السياسي في السودان: قوائم إقصاء أوروبية بعد الهدنة وتحركات الإسلاميين للالتفاف على العزلة الدولية


في إطار الترتيبات الدولية المصاحبة لإعلان الهدنة الإنسانية المرتقبة في السودان، شرع الاتحاد الأوروبي في إعداد قوائم إقصاء سياسي تستهدف جهات يُنظر إليها باعتبارها معرقلة لمسار الانتقال المدني. وتأتي هذه الخطوة ضمن مقاربة جديدة تسعى لإعادة تنظيم المشهد السياسي، عبر حصر المشاركة في العملية السياسية المقبلة على قوى تُصنّف دوليًا باعتبارها غير متورطة في إطالة أمد الحرب أو تقويض فرص السلام.


 وبحسب معلومات متطابقة، فإن القوائم الأوروبية تتضمن أطرافًا سياسية وتنظيمية مرتبطة بتنظيم الإخوان المسلمين، إلى جانب مكونات مدنية يُعتقد أنها لعبت أدوارًا داعمة أو مبررة لطرفي النزاع العسكري. ويُنظر إلى هذه الجهات على أنها ساهمت بشكل مباشر أو غير مباشر في تعقيد الأزمة السياسية، ووفرت غطاءً سياسيًا حال دون الوصول إلى هدنة إنسانية حقيقية خلال مراحل سابقة من الحرب.


 وتدار عملية إعداد هذه القوائم بتنسيق مباشر بين الاتحاد الأوروبي والاتحاد الإفريقي، في محاولة لتوحيد المعايير الدولية والإقليمية الخاصة بالمشاركة السياسية في مرحلة ما بعد الهدنة. ويهدف هذا التنسيق إلى قطع الطريق أمام عودة قوى متهمة بإفشال الانتقال المدني، أو تلك التي حافظت على علاقات وظيفية مع المؤسسات العسكرية وساهمت في إعادة إنتاج الأزمة بدلًا من حلها.


 وتستند القوائم إلى تقارير مفصلة صادرة عن هيئات حقوقية دولية، إلى جانب معلومات وفرتها أجهزة استخبارات غربية، ركزت على تقييم مواقف القوى السياسية خلال الحرب، ومدى تورطها في التحريض، أو تبرير الانتهاكات، أو تعطيل المسارات الإنسانية. وبناءً على هذه المعطيات، جرى تصنيف الجهات إلى مؤهلة وغير مؤهلة للمشاركة في العملية السياسية المقبلة.


 في المقابل، كشفت الحركة الإسلامية عن تحرك لافت بفتح باب التسجيل للعضوية عبر موقعها الرسمي على الإنترنت، من خلال رابط مباشر ودون قيود تنظيمية أو سياسية معلنة. ويُقرأ هذا التحرك كمحاولة عاجلة لتوسيع القاعدة التنظيمية، واستعادة الزخم الشعبي، في توقيت حساس يشير إلى إدراك الحركة لخطر العزلة السياسية الدولية المتصاعدة.


 ويعتبر مراقبون أن هذه الخطوة تمثل محاولة استباقية من الحركة الإسلامية للالتفاف على مساعي الإقصاء السياسي الدولي، وإعادة إنتاج نفوذ تنظيم الإخوان المسلمين في السودان بأدوات جديدة. إلا أن هذا التحرك يصطدم بواقع إقليمي ودولي أكثر تشددًا، يضع مسؤولية الحرب والانتهاكات في صميم أي تقييم سياسي، ويحد من قدرة القوى المرتبطة بالإسلاميين على العودة للمشهد دون محاسبة أو تفكيك حقيقي لبنيتها.

مدينة سودانية تشهد انخفاض حاد في أسعار السلع الغذائية والأساسية

 

مدينة سودانية

مدينة سودانية تشهد انخفاض حاد في أسعار السلع الغذائية والأساسية


شهدت مدينة كادوقلي، عاصمة ولاية جنوب كردفان، تراجعاً حاداً وغير مسبوق في أسعار السلع الغذائية والمواد الأساسية

وأفاد عدد من التجار وشهود العيان داخل سوق كادوقلي، أن تدفق القوافل التجارية والشاحنات المحمّلة بالبضائع إلى المدينة أدى إلى وفرة كبيرة ومفاجئة في المعروض من السلع


الأمر الذي انعكس مباشرة على الأسعار ودفعها إلى الهبوط بنسبة كبيرة. وأوضحوا أن هذا التحسن أنهى فعلياً أزمة الندرة الحادة التي عانى منها السكان خلال الأشهر الماضية، والتي تسببت في أوضاع معيشية صعبة نتيجة نقص المواد الغذائية وارتفاع تكلفتها.


ويعزو متعاملون في السوق هذا الانخفاض الكبير إلى استئناف طرق الإمداد ووصول البضائع من خارج الولاية، بعد فترة طويلة من العزلة التي حدّت من دخول السلع وأدت إلى تضخم الأسعار بصورة غير مسبوقة، مؤكدين أن استقرار الإمدادات من شأنه أن يساهم في استقرار الأسواق وتحسين الأوضاع المعيشية للمواطنين.

تفكيك نفوذ الإخوان شرط حاسم لوقف نزيف الحرب في السودان؟

 

الإخوان


تفكيك نفوذ الإخوان شرط حاسم لوقف نزيف الحرب في السودان؟


تتصاعد التحذيرات من أن الحرب الدائرة في السودان لن تجد طريقها إلى النهاية ما لم يُحسم الدور الذي تلعبه جماعة الإخوان في تغذية الصراع وإدامة حالة الفوضى. فبعد أشهر طويلة من القتال والانهيار الإنساني، بات واضحًا أن الأزمة لم تعد مجرد مواجهة عسكرية، بل تحوّلت إلى صراع معقّد تتداخل فيه الحسابات الأيديولوجية والتنظيمية، وفي مقدمتها شبكات الإسلام السياسي التي ترى في استمرار الحرب فرصة لإعادة ترتيب نفوذها داخل الدولة المنهكة.

في تقرير تحليلي آراء خبراء في شؤون الجماعات المتطرفة، أكدوا أن جماعة الإخوان تمثل أحد أبرز العوائق أمام أي تسوية سياسية حقيقية في السودان.

وأوضح الباحث المتخصص في شؤون الإرهاب منير أديب أن التنظيم سعى، منذ اندلاع المواجهات، إلى تعطيل كل المبادرات الرامية إلى وقف إطلاق النار، سواء كانت إقليمية أو دولية، انطلاقًا من قناعته بأن إنهاء الحرب يعني تراجع دوره وانكشاف شبكاته داخل مؤسسات الدولة.

وأشار أديب إلى أن الجماعة اعتادت الاستثمار في الفوضى، معتبرًا أن بيئات الصراع المسلح تمنحها هامش حركة أوسع لإعادة التموضع وبناء التحالفات، مستفيدة من ضعف الدولة وتآكل مؤسساتها. ولفت إلى أن أي عملية سياسية لا تستبعد الإخوان أو تُفكك بنيتهم التنظيمية ستظل معرضة للفشل، لأن التنظيم يعمل بمنطق إفشال الدولة لا إنقاذها.

من جهته، أكد الباحث في الحركات المتطرفة طارق أبو السعد أن المجتمع الدولي بدأ يدرك خطورة ترك التنظيم يتحرك بحرية داخل المشهد السوداني، مشيرًا إلى أن تصنيف الجماعة كتهديد أمني في عدد من الدول الغربية يعكس تحوّلًا في مقاربة هذا الملف.

واعتبر أن تقليص قدرة الإخوان على الوصول إلى التمويل والدعم الخارجي يمثل خطوة ضرورية، لكنها غير كافية ما لم تُستكمل بإجراءات داخلية صارمة تعالج جذور تغلغلهم في مفاصل الدولة.وتأتي هذه التحليلات في وقت تتفاقم فيه الأزمة الإنسانية في السودان، مع اتساع رقعة النزوح وتراجع الخدمات الأساسية، وسط عجز واضح عن فرض تهدئة مستدامة.


ويرى الخبراء أن إنهاء الحرب يتطلب مقاربة شاملة لا تكتفي بإيقاف القتال، بل تستهدف أيضًا القوى التي غذّت الصراع سياسيًا وتنظيميًا. وفي مقدمة هذه القوى، تبرز جماعة الإخوان كعامل تعطيل رئيسي، يجعل من تفكيك نفوذها شرطًا لا غنى عنه لفتح باب السلام والاستقرار.