تقارير تتحدث عن تحركات لـ القوات المسلحة السودانية لتوسيع نطاق التجنيد في ظل استمرار الحرب
كشفت تقارير استخباراتية وصحفية حديثة عن معلومات تفيد بقيام جهات عسكرية سودانية بالإشراف على برامج تدريب خارج الحدود، يُعتقد أنها تستهدف إعداد مجموعات مسلحة جديدة قد يجري الدفع بها ضمن مسار العمليات المرتبطة بالحرب الدائرة في السودان.
وبحسب ما أوردته تلك التقارير، فإن برامج التدريب شملت مئات المجندين، حيث أشارت بعض المصادر إلى أن العدد اقترب من ألف عنصر، خضعوا لدورات عسكرية مكثفة بإشراف فريق محدود من الضباط وضباط الصف. ولفتت المعلومات إلى أن عملية الإعداد تمت بصورة منظمة وعلى مراحل.
وتحدثت المصادر عن أن فريق التدريب ضم عدداً من الضباط ذوي الخبرة القتالية، إلى جانب ضباط صف تولوا الجوانب الميدانية والفنية، بما في ذلك التدريب على الانضباط العسكري، استخدام الأسلحة الخفيفة، وتكتيكات القتال ضمن مجموعات صغيرة.
ووفقاً للتقارير، فإن هذه التحركات تأتي في إطار مساعٍ لتعزيز ما يُوصف بقوات “الدعم المحلي” أو “الحرس المدني”، وهي تشكيلات يُمكن دمجها لاحقاً في الأجهزة النظامية أو استخدامها كقوة مساندة على الأرض، الأمر الذي يثير تساؤلات حول اتساع رقعة الاستقطاب العسكري في ظل استمرار النزاع.
كما أشارت المعلومات إلى أن عملية استقدام المدربين تمت عبر عقود سنوية قابلة للتجديد، برواتب شهرية متفاوتة، ما يعكس طابعاً منظماً ومؤسسياً للعملية، ويعزز فرضية وجود تخطيط طويل المدى لتوسيع القاعدة القتالية.
ويرى مراقبون أن أي توجه نحو إنشاء أو دعم تشكيلات مسلحة جديدة قد يسهم في تعقيد المشهد الأمني والسياسي في السودان، خاصة في ظل التحذيرات الدولية من مخاطر عسكرة المجتمع وتعدد مراكز القوة المسلحة، وهو ما قد ينعكس سلباً على فرص التهدئة والحلول السلمية للأزمة.
كهرباء السودان تعتذر عن برمجة قطوعات للتيار بهذه المدن
قدمت شركة كهرباء السودان اعتذارًا رسميًا للمواطنين في عدد من مناطق العاصمة عن الانقطاعات المبرمجة للتيار الكهربائي، موضحة أن هذه الإجراءات تأتي في إطار أعمال صيانة وتحديث تستهدف تحسين كفاءة الشبكة وتعزيز استقرار الإمداد الكهربائي خلال الفترة المقبلة.
وأشارت الشركة إلى أن الانقطاعات ستكون مؤقتة ومجدولة مسبقًا، بما يتيح للمواطنين اتخاذ التدابير اللازمة، مؤكدة حرصها على تقليل فترات التوقف إلى أدنى حد ممكن، والعمل وفق خطة زمنية واضحة تراعي الظروف المعيشية للسكان.
وبيّنت أن الخطوة تندرج ضمن برنامج فني متكامل يهدف إلى رفع كفاءة المحطات وخطوط النقل ومعالجة الأعطال المتكررة، بما يضمن استمرارية الخدمة على المدى الطويل ويحد من الانقطاعات الطارئة غير المعلنة.
وأكدت الشركة تقديرها لصبر المواطنين وتفهمهم لطبيعة الأعمال الفنية التي تتطلب أحيانًا فصل التيار حفاظًا على سلامة الفرق الهندسية وضمان تنفيذ الصيانة وفق المعايير المطلوبة، مشددة على التزامها بإبلاغ الجمهور بأي مستجدات عبر القنوات الرسمية.
كما دعت المواطنين إلى ترشيد استهلاك الكهرباء خلال فترات الذروة، والتعاون مع فرق الصيانة في حال وجود بلاغات أو ملاحظات تتعلق بالشبكة، بما يسهم في تسريع وتيرة العمل وتحقيق الاستفادة المرجوة من خطط التطوير.
واختتمت الشركة بيانها بالتأكيد على أن هذه الإجراءات تمثل خطوة ضرورية ضمن جهود إصلاح قطاع الكهرباء، بما يعزز موثوقية الخدمة ويدعم استقرار الإمداد في العاصمة خلال المرحلة القادمة.
لاجئو السودان في إثيوبيا: بين شبح الجوع وتهديد السلاح وإنتظار إعادة التوطين
عندما يعبر اللاجئ السوداني الحدود، يظن أنه ترك الحرب خلفه، لكن في شمال إثيوبيا وغربها، حيث تمتد مخيمات أصوصا والمتمة وكومر وأولال على تخوم القلق، تبدو القصة أكثر تعقيدًا، هنا، لا يسمع دوي المدافع، لكن الجوع يتكلم بصوت أعلى، والمرض يتسلل بصمت، والخوف يسكن العيون
آلاف السودانيين الذين فروا من ألسنة النار في الخرطوم ودارفور والنيل الأزرق، وجدوا أنفسهم في مخيمات تفتقر إلى الدواء، ويحيط بها مسلحون، وتغيب عنها فرص العمل والتعليم. وبينما ينتظر بعضهم إعادة التوطين منذ سنوات، يعيش آخرون على حافة الانهيار النفسي.
وكشفت دراسة حديثة للمركز الإقليمي للتدريب وتنمية المجتمع المدني عن أوضاع اللاجئين السودانيين في إثيوبيا عن أزمة إنسانية مركبة تتفاقم في ظل نقص حاد في الأدوية المنقذة للحياة، وغياب الكوادر الطبية، وتدهور الأمن داخل المخيمات وخارجها، إلى جانب شحّ الغذاء وتعثر فرص إعادة التوطين
وغطت دراسة المركز الاقليمي أوضاع الجالية السودانية في العاصمة أديس أبابا، إضافة إلى مخيمات اللاجئين في كل من ( أصوصا، والمتمة، وكومر، وأولال) ويرصد بالأرقام التحديات السكانية والخدمية والأمنية التي تواجه آلاف الفارين من الحرب في السودان.
وبحسب الدراسة التي أطلعت عليها صحيفة السودانية نيوز، يبلغ عدد أفراد الجالية السودانية في أديس أبابا نحو 15 ألف شخص، يعيش بعضهم في العاصمة منذ سنوات طويلة بانتظار إعادة التوطين، أما في مخيمات اللاجئين في منطقتي أصوصا والمتمة، فيستضيف الموقعان قرابة 68 ألف لاجئ سوداني، بجانب وجود حوالي 9 ألف لاجئ في مخيمات كومر
وأكثر من 2 ألف لاجئ أخر في مخيم أولال، وحوالي 700 شخص في مخيم فرانسيس الذي يعتبر كمركز إستقبال مؤقت، ورصد تقرير المركز الإقليمي بالأرقام والشهادات أوضاع اللاجئين السودانيين في إثيوبيا، كاشفًا عن أزمة إنسانية ممتدة، تتطلب استجابة عاجلة ومنسقة، وكشفت تلك الأرقام حجم الأزمة بحسب البيانات المتوفرة، هذه الأرقام لا تمثل مجرد إحصاءات، بل حياة معلقة بين وطنٍ مفقود ومستقبل غير مضمون.
أخطر ما سجله تقريرالمركز الإقليمي هو إنعدام الأدوية المنقذة للحياة وغياب الكوادر الطبية، خاصة الأطباء، وسجلت في مخيمات أصوصا والمتمة، حالات وفاة بسبب عدم توفر العلاج، بجانب إنعدام الأدوية المنقذة للحياة داخل المخيمات، إلى جانب غياب الكوادر الطبية، خصوصًا الأطباء
ما يعكس هشاشة البنية الصحية في مواقع اللجوء، ويضع المرضى، خاصة أصحاب الأمراض المزمنة، في دائرة الخطر المستمر، وتشير نتائج مسح ميداني شمل 250 أسرة في مخيمات أصوصا بين مارس وأكتوبر 2024 إلى أن الرعاية الصحية محدودة للغاية، مع نقص حاد في مياه الشرب النظيفة وغياب شبه كامل للخدمات التعليمية، وقالت الدراسة ان مخيمات منطقة أصوصا (شيركولي، تسوري، بمباسي)
يتم توزيع المساعدات الغذائية أحيانًا كل ثلاثة أشهر، وأحيانًا كل ستة أشهر، ما يفاقم معاناة الأسر، وأوضحت الدراسة إنه في 23 مايو، نفذ 2,348 لاجئًا – باستثناء الحوامل والمرضعات وكبار السن – إضرابًا شاملاً عن الطعام احتجاجًا على نقص الغذاء. وشارك في الإضراب مرضى وذوو احتياجات خاصة، مطالبين المجتمع الدولي بالتدخل العاجل لمعالجة التدهور الغذائي والصحي. في وقت يعيش فيه مرضى السكري وضغط الدم وأمراض القلب يعيشون في قلق دائم
وتفتقد الأمهات الحوامل للرعاية الكافية، في ظل إنتشار الأمراض المعدية مثل الملاريا والتيفويد والإسهالات تنتشر في بيئة تعاني من نقص المياه النظيفة، ووصف مسح ميداني للمركز الإقليمي شمل (250) وصف الخدمات الصحية بإنها (محدودة للغاية) بينما وصف نصف المشاركين تقريبًا الرعاية الصحية بأنها “غير متوفرة، في مثل هذه الظروف، يصبح المرض حكمًا مفتوحًا بلا دفاع.
المران الختامي استعدادًا لمواجهة التقدم بورتسودان في الدوري الممتاز
اختتم الفريق تحضيراته مساء اليوم بإجراء المران الختامي استعدادًا للمواجهة المرتقبة أمام فريق التقدم بورتسودان ضمن منافسات الدوري الممتاز، في لقاء يسعى من خلاله الجهاز الفني واللاعبون لتحقيق نتيجة إيجابية تعزز موقع الفريق في جدول الترتيب وتؤكد جاهزيته الفنية والبدنية.
شهد المران تركيزًا كبيرًا على الجوانب التكتيكية، حيث حرص الجهاز الفني على مراجعة الخطة التي سيخوض بها اللقاء، مع تطبيق عدد من الجمل الفنية الخاصة ببناء الهجمة من الخلف والانتقال السريع من الدفاع إلى الهجوم. كما تم تصحيح بعض الأخطاء التي ظهرت في المباراة السابقة لضمان تقديم أداء أكثر انضباطًا وتنظيمًا.
خصص المدرب جزءًا مهمًا من الحصة التدريبية لتمارين الكرات الثابتة، سواء في الحالات الهجومية أو الدفاعية، لما تمثله من أهمية كبيرة في مثل هذه المباريات المتكافئة. وظهر اللاعبون بتركيز عالٍ وروح معنوية مرتفعة تعكس رغبتهم القوية في تحقيق الفوز.
على الصعيد البدني، خضع اللاعبون لتمارين خفيفة للحفاظ على الجاهزية دون إجهاد، مع التركيز على الاستشفاء والمرونة، خاصة أن المباراة تُقام في أجواء تنافسية تتطلب جاهزية كاملة طوال دقائق اللقاء. وأكد الطاقم الطبي جاهزية جميع العناصر وعدم وجود إصابات مؤثرة.
شهد المران حضورًا إداريًا لرفع الروح المعنوية وتحفيز اللاعبين قبل المواجهة المهمة، حيث تم التأكيد على أهمية الالتزام والانضباط داخل الملعب، واستغلال الفرص المتاحة لحسم المباراة مبكرًا وتجنب أي مفاجآت.
تُعد مواجهة التقدم بورتسودان اختبارًا حقيقيًا لطموحات الفريق في الدوري الممتاز، خاصة أن المنافس يتميز بالسرعة والاندفاع الهجومي، ما يتطلب تركيزًا دفاعيًا عاليًا واستثمارًا فعالًا للهجمات المرتدة.
يدخل الفريق اللقاء بعزيمة قوية وثقة متزايدة في قدراته، واضعًا نصب عينيه حصد النقاط الثلاث لإسعاد جماهيره ومواصلة المشوار بثبات في منافسات الدوري الممتاز، وسط ترقب كبير من الأنصار لمواجهة يتوقع أن تحمل الكثير من الإثارة والندية.
القمة الإفريقية 2026… السودان وأزمات الساحل في صدارة النقاشات
انطلقت في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا أعمال القمة الإفريقية الـ39 بمشاركة قادة وزعماء القارة، وسط أجندة مثقلة بملفات الحرب في السودان وتصاعد العنف في منطقة الساحل، إلى جانب أزمات الأمن والطاقة والمياه التي تواجه دول الاتحاد الإفريقي.
وفي كلمته الافتتاحية، دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إلى تمثيل دائم لإفريقيا في مجلس الأمن الدولي، مؤكدًا أن القارة ستظل أولوية قصوى للأمم المتحدة حتى نهاية ولايته.
كما شدد على ضرورة إنهاء الحرب في السودان بشكل فوري، وتعزيز الشراكة بين الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي، ووضع حد لموجات العنف في الساحل، إضافة إلى مضاعفة تمويل الطاقة النظيفة ثلاث مرات.
وتبحث القمة أيضًا قضايا المياه والطاقة، إلى جانب التطورات الأمنية في السودان والصومال، في ظل تداخل الأزمات الإنسانية والأمنية مع متطلبات التنمية المستدامة، ما يعكس حجم التحديات التي تواجه القارة في المرحلة الراهنة.