33 حافلة تقل سودانيين عائدين من مصر في أكبر دفعة هذا العام
غادر أكثر من 1,600 سوداني من مصر يوم الثلاثاء ضمن برنامج العودة الطوعية المجانية الذي تشرف عليه لجنة مختصة بالتنسيق مع المجلس الأعلى للسلم المجتمعي.وقالت اللجنة إن المغادرين توزعوا على 33 حافلة، موضحة أن كل حافلة تقل نحو 49 شخصاً.
وأوضحت أن الرحلات انطلقت من ثلاثة مواقع رئيسية في القاهرة والإسكندرية وأسوان، بينها 17 رحلة من منطقة العزيزية في عابدين و12 رحلة من ميدان شركة جومانا في فيصل، إضافة إلى 4 رحلات من الإسكندرية وأسوان.
وذكرت اللجنة التنفيذية أن البرنامج شمل فئات مهنية مختلفة، منها منسوبو السلطة القضائية والعاملون في الهيئة القومية للإذاعة والتلفزيون وعدد من الإعلاميين.وأضافت أن التفويج شمل أيضاً مجموعات موجهة إلى مناطق الجريف وبري وامتداد ناصر وبانت، استناداً إلى الكثافة السكانية واحتياجات الأحياء التي شهدت نزوحاً واسعاً.
وقالت اللجنة إن اختيار المستفيدين تم عبر التسجيل الإلكتروني المخصص للعودة، مع إعطاء الأولوية لكبار السن والحالات الحرجة.وأشارت إلى أن فرقها الميدانية تعاملت مع طلبات إضافية من أشخاص لم يسجلوا مسبقاً، بهدف استيعاب أكبر عدد ممكن من الراغبين في العودة.
تشبه ChatGPT.. جوجل تختبر ميزة البحث بالذكاء الاصطناعي داخل يوتيوب
تختبر شركة جوجل حالياً تجربة بحث جديدة مدعومة بالذكاء الاصطناعي داخل منصة يوتيوب، تهدف إلى تحويل طريقة البحث التقليدية إلى تجربة أقرب للمحادثة التفاعلية.ووفقاً لتقرير نشره موقع "ذا فيرج"، فإن التجربة الجديدة تُعد امتداداً لنهج جوجل في تطوير ما يُعرف بوضع الذكاء الاصطناعي (AI Mode)، إذ تسعى الشركة إلى جعل البحث أكثر سلاسة وذكاءً عبر دمج النصوص والفيديو ضمن تجربة موحدة.
عند تفعيل تلك الميزة، يظهر للمستخدم زر جديد داخل شريط البحث يحمل اسم (Ask YouTube).وعند النقر على شريط البحث، تظهر مجموعة من الاقتراحات الجاهزة لأسئلة يمكن طرحها، مثل "مقاطع مضحكة لفيل صغير يلعب"، أو "ملخص قواعد كرة الطائرة"، أو "تاريخ مختصر لهبوط أبولو 11 على القمر". وإذا قام المستخدم بالضغط على زر (Ask YouTube) دون إدخال أي نص، يتم نقله إلى صفحة كاملة تحتوي على اقتراحات إضافية وصندوق نصي يمكنه من طرح أي سؤال يرغب به.
وعند تنفيذ عملية البحث باستخدام تلك الميزة، يعرض يوتيوب في البداية صفحة شبه فارغة تتضمن مؤشر تحميل، وبعد بضع ثوانٍ يتم ملء الصفحة بنتائج مفصلة.من جانبها، أكدت يوتيوب أنها تعمل بالفعل على توسيع نطاق هذه التجربة لتشمل المستخدمين غير المشتركين في خدمة Premium.
ويأتي ذلك ضمن سياق أوسع من جهود جوجل لتطوير وتوسيع استخدامات الذكاء الاصطناعي في منتجاتها المختلفة، حيث سبق أن قامت الشركة بتحسين وتحديث “AI Mode”، كما قامت بإدماجه في خدمات أخرى مثل جيميل.
تمثل ميزة "Ask YouTube" خطوة استراتيجية مهمة نحو إعادة تعريف تجربة البحث داخل المنصة، عبر دمج المحتوى المرئي والنصي في إطار تفاعلي واحد. ومع ذلك، فإن استمرار وجود بعض الأخطاء يشير إلى أن هذه التقنية لا تزال في مرحلة التطوير، وأن تحقيق الدقة والموثوقية الكاملة سيظل تحديًا أساسيًا في المستقبل.
وساطة الإيجارات في الخرطوم: اقتصاد ظلّ جديد يولد من قلب الحرب
في بلد أعادت الحرب تشكيل خرائطه الاجتماعية والاقتصادية على نحو غير مسبوق، برزت ظاهرة لافتة في الخرطوم تكشف كيف تدفع الأزمات النساء إلى إعادة تعريف أدوارهن داخل سوق العمل، إذ اقتحمت عشرات النساء مجال السمسرة العقارية ووساطة الإيجارات — وهو مجال ظل لعقود حكرًا على الرجال — في محاولة لتعويض مصادر دخل انهارت مع النزوح وفقدان الوظائف. وتكشف هذه الظاهرة، التي تتسع يومًا بعد يوم، عن اقتصاد ظلّ جديد يتشكل في مدينة ما زالت تتعافى من آثار الدمار، بينما تبحث الأسر عن سكن آمن وأسعار معقولة في سوق عقاري يزداد اضطرابًا.
وتبدأ القصة وفق مجلة افق جديد غالبًا من لحظة بسيطة، كما تروي غيداء عمر، التي فوجئت عندما اكتشفت أن الوسيط العقاري الذي تتعامل معه امرأة. تقول: “سألتها متعجبة: هل تعملين سمسارة؟ فردت ضاحكة: الحرب غيرت كل شيء”. ورغم مخاوفها الأولى، وجدت غيداء منزلًا مناسبًا وبسعر في متناول يدها، لتدرك أن دخول النساء هذا المجال لم يكن مجرد استجابة ظرفية، بل تحولًا يعكس قدرة النساء على التكيف مع واقع اقتصادي قاسٍ.
وتشير شهادات أخرى إلى أن هذا التحول لم يكن نتيجة اختيار حر بقدر ما كان استجابة لظروف قاهرة. تقول إحدى السمسارات — التي فضلت حجب اسمها — إنها دخلت المجال بعد أن غادر أقاربها البلاد، تاركين منازل تحتاج إلى مستأجرين موثوقين. وتضيف: “بدأت عندما كنت أبحث لصديقتي عن منزل، ثم طلب مني أقاربي إيجاد مستأجرين، ومن هنا بدأ العمل”. وتوضح أن بعض الناس يستغربون وجود امرأة في هذا الدور، بينما يخشى آخرون التعامل معها، لكنها لم تواجه أي مشكلة حتى الآن.
وتكشف هذه الشهادات عن جانب إنساني مهم: النساء لا يدخلن هذا المجال فقط بحثًا عن دخل، بل أيضًا لأنهن يمتلكن معرفة دقيقة بتفاصيل المنازل واحتياجات الأسر، كما تقول غيداء: “المرأة تعرف أحوال البيوت جيدًا، لذلك تحرص على أن يكون المنزل نظيفًا والجدران سليمة والحمامات بحالة جيدة”.
لكن خلف هذه القصص الفردية، تتكشف أزمة أوسع في سوق الإيجارات. فمع اتساع الرقعة الآمنة نسبيًا في بعض المناطق، ارتفعت أسعار الإيجارات بشكل كبير، خصوصًا في محلية كرري التي شهدت تدفقًا كبيرًا للنازحين. ويقول السمسار إبراهيم عوض إن “أقل شقة مفروشة مكونة من غرفتين يبلغ إيجارها 600 ألف جنيه”، مشيرًا إلى أن بعض الملاك يشترطون الدفع بالدولار أو مقدم إيجار لستة أشهر، في ظل ندرة المنازل الأرضية.
ويؤكد عبدالله آدم أن أصحاب العقارات يستغلون زيادة الطلب وندرة المساكن لرفع الأسعار بشكل مبالغ فيه، ما يفاقم معاناة المواطنين الذين فقدوا مصادر دخلهم. وتروي خديجة أبو زيد تجربتها قائلة: “وجدنا منزلًا، لكن صاحبه طلب 300 ألف جنيه شهريًا، بالإضافة إلى مقدم شهرين و300 ألف جنيه للسمسار”، واصفة هذه الشروط بأنها “غير معقولة”.
ويفسر الخبير الاقتصادي محمد الناير وفق مجلة افق جديد هذا الارتفاع بأن مناطق مثل كرري بقيت خارج سيطرة قوات الدعم السريع، ما جعلها أكثر استقرارًا وجذبًا للنازحين، إضافة إلى اشتراط بعض الملاك السداد بالدولار تحوطًا من تراجع قيمة العملة الوطنية. ويقول الناير إن “الزيادة الكبيرة في الإيجارات تعود إلى شروط غير منطقية، وكان من المتوقع أن تنخفض الأسعار بعد عودة الحكومة المركزية إلى الخرطوم، لكن ما حدث هو العكس”.
ويضيف الناير أن دخول النساء مجال السمسرة لا يتوافق مع توجه الدولة التي تسعى إلى تنظيم المهنة وتقليلها حتى بين الرجال، مشيرًا إلى أن وسائل التواصل الاجتماعي سهّلت عمليات الإيجار المباشر بين المالك والمستأجر، ما دفع السماسرة — رجالًا ونساء — إلى دخول هذه المنصات بحثًا عن عمولات.
ومع ذلك، فإن الظاهرة تتجاوز حدود “الاستجابة المؤقتة” لتداعيات الحرب. فدخول النساء هذا المجال يعكس تحولًا أعمق في بنية سوق العمل، حيث تفرض النساء حضورهن في مهن ظلت مغلقة أمامهن لعقود. وتقول سهام الضوء، التي فقدت وظيفتها بسبب الحرب، إنها وجدت في السمسرة “عملًا مريحًا من حيث الوقت ويمكن ممارسته من المنزل”، مؤكدة أنها لم تواجه مضايقات وأن “العائد جيد”.
وتطرح هذه الظاهرة سؤالًا أكبر حول مستقبل العمل في السودان: هل يمكن تحويل هذا الحضور الطارئ إلى حق اقتصادي منظم يضمن دخلًا كريمًا للنساء، أم أن السوق سينزلق نحو فوضى العمولات والشروط المجحفة التي تزيد من معاناة المستأجرين؟ وبينما تستمر الحرب في إعادة تشكيل المجتمع، يبدو أن النساء — مرة أخرى — يقفن في الخطوط الأمامية، يبتكرن طرقًا جديدة للبقاء، ويعدن تعريف ما يعنيه العمل في زمن الانهيار.
عودة قوية للرياضة السودانية… تحديد موعد دوري النخبة والرياضة النسائية تعود للواجهة
انطلقت في الخرطوم سلسلة من الإعلانات الرياضية التي تعيد رسم ملامح المشهد الرياضي في السودان، بعدما كشف وزير الشباب والرياضة البروفيسور أحمد آدم عن حزمة قرارات جديدة تستهدف إعادة النشاط إلى الملاعب وتوسيع قاعدة المشاركة، في وقت تعيش فيه البلاد ظروفاً استثنائية فرضتها الحرب.
وخلال المؤتمر التنويري رقم 52 الذي نظمته وكالة السودان للأنباء، أعلن الوزير أن دوري النخبة سيبدأ منتصف مايو المقبل، مؤكداً أن الترتيبات تسير وفق خطة محكمة. وأوضح أن تجهيزات استاد الخرطوم، بما في ذلك النجيل والكشافات
في طريقها إلى بورتسودان خلال الأيام المقبلة، ضمن برنامج شامل لإعادة تأهيل المنشآت الرياضية وفق معايير عالمية. كما أشار إلى أن لجنة التأهيل نجحت في تجهيز عشرة استادات بولاية الخرطوم، أربعة منها جاهزة لاستقبال المباريات فوراً.
وفي سياق متصل، كشف الوزير عن انعقاد المؤتمر الثاني للشباب بولاية كسلا في يونيو، مع تفعيل هيئة البراعم والناشئين ومراكز الشباب، إلى جانب تخصيص اهتمام خاص لقدامى اللاعبين والرياضيين الذين أصيبوا خلال معركة الكرامة. ولم ينس الإشادة بفريقي الهلال والمريخ، اللذين اعتبر مشاركتهما الخارجية مصدر فرح للسودانيين في أصعب مراحل الحرب.
كما أعلن البروفيسور أحمد آدم عودة الأنشطة الرياضية النسائية، مؤكداً وجود اتصالات مع عدد من الدول العربية لدعم جهود إعادة الإعمار الرياضي. وأشار إلى أن الوزارة تعمل بالتوازي على مكافحة انتشار المخدرات وسط الشباب
باعتبارها واحدة من أخطر التحديات التي تهدد مستقبل الرياضة والمجتمع.بهذه القرارات، يبدو أن الوزارة تسعى إلى إعادة الروح للقطاع الرياضي، وإعادة بناء ما تهدم، وفتح الباب أمام مرحلة جديدة أكثر شمولاً وتنظيماً.