وساطة الإيجارات في الخرطوم: اقتصاد ظلّ جديد يولد من قلب الحرب

 

الخرطوم

وساطة الإيجارات في الخرطوم: اقتصاد ظلّ جديد يولد من قلب الحرب


في بلد أعادت الحرب تشكيل خرائطه الاجتماعية والاقتصادية على نحو غير مسبوق، برزت ظاهرة لافتة في الخرطوم تكشف كيف تدفع الأزمات النساء إلى إعادة تعريف أدوارهن داخل سوق العمل، إذ اقتحمت عشرات النساء مجال السمسرة العقارية ووساطة الإيجارات — وهو مجال ظل لعقود حكرًا على الرجال — في محاولة لتعويض مصادر دخل انهارت مع النزوح وفقدان الوظائف. وتكشف هذه الظاهرة، التي تتسع يومًا بعد يوم، عن اقتصاد ظلّ جديد يتشكل في مدينة ما زالت تتعافى من آثار الدمار، بينما تبحث الأسر عن سكن آمن وأسعار معقولة في سوق عقاري يزداد اضطرابًا.


وتبدأ القصة وفق مجلة افق جديد غالبًا من لحظة بسيطة، كما تروي غيداء عمر، التي فوجئت عندما اكتشفت أن الوسيط العقاري الذي تتعامل معه امرأة. تقول: “سألتها متعجبة: هل تعملين سمسارة؟ فردت ضاحكة: الحرب غيرت كل شيء”. ورغم مخاوفها الأولى، وجدت غيداء منزلًا مناسبًا وبسعر في متناول يدها، لتدرك أن دخول النساء هذا المجال لم يكن مجرد استجابة ظرفية، بل تحولًا يعكس قدرة النساء على التكيف مع واقع اقتصادي قاسٍ.


وتشير شهادات أخرى إلى أن هذا التحول لم يكن نتيجة اختيار حر بقدر ما كان استجابة لظروف قاهرة. تقول إحدى السمسارات — التي فضلت حجب اسمها — إنها دخلت المجال بعد أن غادر أقاربها البلاد، تاركين منازل تحتاج إلى مستأجرين موثوقين. وتضيف: “بدأت عندما كنت أبحث لصديقتي عن منزل، ثم طلب مني أقاربي إيجاد مستأجرين، ومن هنا بدأ العمل”. وتوضح أن بعض الناس يستغربون وجود امرأة في هذا الدور، بينما يخشى آخرون التعامل معها، لكنها لم تواجه أي مشكلة حتى الآن.


وتكشف هذه الشهادات عن جانب إنساني مهم: النساء لا يدخلن هذا المجال فقط بحثًا عن دخل، بل أيضًا لأنهن يمتلكن معرفة دقيقة بتفاصيل المنازل واحتياجات الأسر، كما تقول غيداء: “المرأة تعرف أحوال البيوت جيدًا، لذلك تحرص على أن يكون المنزل نظيفًا والجدران سليمة والحمامات بحالة جيدة”.


لكن خلف هذه القصص الفردية، تتكشف أزمة أوسع في سوق الإيجارات. فمع اتساع الرقعة الآمنة نسبيًا في بعض المناطق، ارتفعت أسعار الإيجارات بشكل كبير، خصوصًا في محلية كرري التي شهدت تدفقًا كبيرًا للنازحين. ويقول السمسار إبراهيم عوض إن “أقل شقة مفروشة مكونة من غرفتين يبلغ إيجارها 600 ألف جنيه”، مشيرًا إلى أن بعض الملاك يشترطون الدفع بالدولار أو مقدم إيجار لستة أشهر، في ظل ندرة المنازل الأرضية.


ويؤكد عبدالله آدم أن أصحاب العقارات يستغلون زيادة الطلب وندرة المساكن لرفع الأسعار بشكل مبالغ فيه، ما يفاقم معاناة المواطنين الذين فقدوا مصادر دخلهم. وتروي خديجة أبو زيد تجربتها قائلة: “وجدنا منزلًا، لكن صاحبه طلب 300 ألف جنيه شهريًا، بالإضافة إلى مقدم شهرين و300 ألف جنيه للسمسار”، واصفة هذه الشروط بأنها “غير معقولة”.


ويفسر الخبير الاقتصادي محمد الناير وفق مجلة افق جديد هذا الارتفاع بأن مناطق مثل كرري بقيت خارج سيطرة قوات الدعم السريع، ما جعلها أكثر استقرارًا وجذبًا للنازحين، إضافة إلى اشتراط بعض الملاك السداد بالدولار تحوطًا من تراجع قيمة العملة الوطنية. ويقول الناير إن “الزيادة الكبيرة في الإيجارات تعود إلى شروط غير منطقية، وكان من المتوقع أن تنخفض الأسعار بعد عودة الحكومة المركزية إلى الخرطوم، لكن ما حدث هو العكس”.


ويضيف الناير أن دخول النساء مجال السمسرة لا يتوافق مع توجه الدولة التي تسعى إلى تنظيم المهنة وتقليلها حتى بين الرجال، مشيرًا إلى أن وسائل التواصل الاجتماعي سهّلت عمليات الإيجار المباشر بين المالك والمستأجر، ما دفع السماسرة — رجالًا ونساء — إلى دخول هذه المنصات بحثًا عن عمولات.


ومع ذلك، فإن الظاهرة تتجاوز حدود “الاستجابة المؤقتة” لتداعيات الحرب. فدخول النساء هذا المجال يعكس تحولًا أعمق في بنية سوق العمل، حيث تفرض النساء حضورهن في مهن ظلت مغلقة أمامهن لعقود. وتقول سهام الضوء، التي فقدت وظيفتها بسبب الحرب، إنها وجدت في السمسرة “عملًا مريحًا من حيث الوقت ويمكن ممارسته من المنزل”، مؤكدة أنها لم تواجه مضايقات وأن “العائد جيد”.


وتطرح هذه الظاهرة سؤالًا أكبر حول مستقبل العمل في السودان: هل يمكن تحويل هذا الحضور الطارئ إلى حق اقتصادي منظم يضمن دخلًا كريمًا للنساء، أم أن السوق سينزلق نحو فوضى العمولات والشروط المجحفة التي تزيد من معاناة المستأجرين؟ وبينما تستمر الحرب في إعادة تشكيل المجتمع، يبدو أن النساء — مرة أخرى — يقفن في الخطوط الأمامية، يبتكرن طرقًا جديدة للبقاء، ويعدن تعريف ما يعنيه العمل في زمن الانهيار.

عودة قوية للرياضة السودانية… تحديد موعد دوري النخبة والرياضة النسائية تعود للواجهة

 

الرياضة السودانية

عودة قوية للرياضة السودانية… تحديد موعد دوري النخبة والرياضة النسائية تعود للواجهة


انطلقت في الخرطوم سلسلة من الإعلانات الرياضية التي تعيد رسم ملامح المشهد الرياضي في السودان، بعدما كشف وزير الشباب والرياضة البروفيسور أحمد آدم عن حزمة قرارات جديدة تستهدف إعادة النشاط إلى الملاعب وتوسيع قاعدة المشاركة، في وقت تعيش فيه البلاد ظروفاً استثنائية فرضتها الحرب.


وخلال المؤتمر التنويري رقم 52 الذي نظمته وكالة السودان للأنباء، أعلن الوزير أن دوري النخبة سيبدأ منتصف مايو المقبل، مؤكداً أن الترتيبات تسير وفق خطة محكمة. وأوضح أن تجهيزات استاد الخرطوم، بما في ذلك النجيل والكشافات


 في طريقها إلى بورتسودان خلال الأيام المقبلة، ضمن برنامج شامل لإعادة تأهيل المنشآت الرياضية وفق معايير عالمية. كما أشار إلى أن لجنة التأهيل نجحت في تجهيز عشرة استادات بولاية الخرطوم، أربعة منها جاهزة لاستقبال المباريات فوراً.


وفي سياق متصل، كشف الوزير عن انعقاد المؤتمر الثاني للشباب بولاية كسلا في يونيو، مع تفعيل هيئة البراعم والناشئين ومراكز الشباب، إلى جانب تخصيص اهتمام خاص لقدامى اللاعبين والرياضيين الذين أصيبوا خلال معركة الكرامة. ولم ينس الإشادة بفريقي الهلال والمريخ، اللذين اعتبر مشاركتهما الخارجية مصدر فرح للسودانيين في أصعب مراحل الحرب.


كما أعلن البروفيسور أحمد آدم عودة الأنشطة الرياضية النسائية، مؤكداً وجود اتصالات مع عدد من الدول العربية لدعم جهود إعادة الإعمار الرياضي. وأشار إلى أن الوزارة تعمل بالتوازي على مكافحة انتشار المخدرات وسط الشباب


باعتبارها واحدة من أخطر التحديات التي تهدد مستقبل الرياضة والمجتمع.بهذه القرارات، يبدو أن الوزارة تسعى إلى إعادة الروح للقطاع الرياضي، وإعادة بناء ما تهدم، وفتح الباب أمام مرحلة جديدة أكثر شمولاً وتنظيماً.

مصادر تكشف اجتماعاً سرياً للعطا مع كتائب إسلامية

 

العطا

مصادر تكشف اجتماعاً سرياً للعطا مع كتائب إسلامية


في تطور يثير الكثير من الجدل داخل المشهد العسكري والسياسي السوداني، كشفت مصادر إعلامية مطلعة أن رئيس الأركان الفريق ياسر العطا عقد اجتماعاً سرياً  الماضي مع عدد من قادة كتائب إسلامية، في خطوة اعتُبرت مؤشراً على تنسيق ميداني محتمل قبل موسم الخريف.



وبحسب صحيفة ادراك، شارك في الاجتماع محمد عباس اللبيب إلى جانب ممثلين عن مجموعات مثل “الفرقان” و”الطيارين” و”البرق الخاطف”، بحضور أويس غانم الذي يتولى مهمة التنسيق بين هذه الكتائب. 



العطا دعا خلال اللقاء إلى تكثيف العمليات العسكرية في مناطق الكرمك وكردفان قبل حلول موسم الأمطار، مع تعزيز المحاور القتالية في دارفور وكردفان، إضافة إلى رفد وحدات العمليات والاستخبارات بعناصر بشرية من هذه التشكيلات.



المصادر أشارت إلى أن العطا شدد على ضرورة تقليل الظهور الإعلامي لتفادي إحراج القيادة والدول الداعمة، في إشارة إلى حساسية التحركات الجارية. كما عرض حوافز تشمل فرص تدريب عسكري خارج السودان في دول مثل مصر والسعودية وتركيا والصين وباكستان والجزائر مع ترشيح نحو 200 عنصر من كل كتيبة للتدريب في مجالات الطائرات المسيّرة والأنظمة الدفاعية.



وتضمنت المقترحات أيضاً دمج عناصر من هذه الكتائب في هياكل رسمية عبر تخصيص نحو ألف وظيفة في هيئة العمليات برتب صف ضباط، إضافة إلى خمسين ضابطاً برتب مختلفة، فضلاً عن قبول بعض الأعضاء الحاصلين على الشهادة الثانوية في الكليات العسكرية والشرطية.
 

افتتاح مركز عبدالله خليل للسكري بمستشفى أم درمان التعليمي

 


افتتاح مركز عبدالله خليل للسكري بمستشفى أم درمان التعليمي


افتتح مدير عام وزارة الصحة ولاية الخرطوم د. محمود البدري اليوم “مركز عبدالله خليل للسكري” بمستشفى أم درمان التعليمي أمام المرضى طالبي الخدمة التخصصية.


ويوفر المركز المختص بعلاج مرض السكري، والذي تم تأهيل المباني الخاصة به بدعم من منظمة نداء أم درمان للإعمار والتنمية، خدمات صحية متكاملة تشمل إجراء الفحوصات الأساسية والتقييم السريري لحالة المريض، وقياس السكر والضغط والوزن، وتوفير أدوية مجانية، فضلًا عن تقديم جلسات إرشادية وتثقيفية.


وأمنت كافة الجهات التي ساهمت في تأهيل المركز حتى اكتمل للافتتاح على أنه يمثل إضافة نوعية للقطاع الصحي في ولاية الخرطوم، ويعكس التوجه نحو تبني معايير حديثة في إدارة الأمراض المزمنة، بما يساهم في تحسين جودة حياة المرضى وتعزيز كفاءة النظام الصحي بولاية الخرطوم.


وفي ذات الأثناء، أجرى د. محمود البدري جولة شاملة للمركز، وجولة تفقدية واسعة لبقية الأقسام العامة بمستشفى أم درمان التعليمي، اطمأن خلالها على وفرة الخدمات التشخيصية والعلاجية والإمداد الدوائي.


وجرى الافتتاح بحضور رئيس الاتحاد الدولي للسكري بإقليم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا البروفيسور محمد علي التوم، وبروفيسور عبدالمنعم علي القاسم المدير العام لمستشفى أم درمان، والأستاذ محمد مصطفى قسم الله ممثل منظمة نداء أم درمان للإعمار والتنمية، ولفيف من الكوادر الطبية والإدارية بالمستشفى.

ديب سيك تطلق نموذجاً رئيسياً جديداً للذكاء الاصطناعي

 

ديب سيك

"ديب سيك" تطلق نموذجاً رئيسياً جديداً للذكاء الاصطناعي


أطلقت "ديب سيك" (DeepSeek) نسختين تجريبيتين من نموذجها الرئيسي الجديد للذكاء الاصطناعي، بعد عام من الهزة التي أحدثتها في وادي السيليكون، واصفة النموذج الجديد بأنه أقوى منصة مفتوحة المصدر في تحدٍّ لمنافسين من "أوبن إيه آي" إلى "أنثروبيك".


كشفت الشركة الصينية الناشئة عن سلسلتي "V4 Flash" و"V4 Pro" اللتين حققتا أداء متقدماً في اختبارات البرمجة، وقفزات كبرى في قدرات الاستدلال والمهام الوكيلة. وأوضحت، عبر منصة "هاغينغ فيس" (Hugging Face)، أن النماذج الجديدة تتضمن تحسينات هندسية وترقيات في الكفاءة. وسلطت "ديب سيك" الضوء على تقنية "بنية الانتباه الهجينة" التي تعزز قدرة النموذج على تذكر الاستفسارات على امتداد المحادثات الطويلة. كما وسّعت سعة السياق إلى مليون رمز، في قفزة تتيح إدخال قواعد برمجية كاملة أو مستندات طويلة ضمن أمر واحد.


V4 من "ديب سيك" يدعم شركات الرقائق الصينية


يأتي إطلاق الإصدار (V4) بعد أكثر من عام على إشعال الشركة الناشئة، ومقرها هانغتشو، موجة بيع في أسواق الأسهم تجاوزت قيمتها تريليون دولار، عقب طرح نموذج "R1" مفتوح المصدر الذي يحاكي آلية التفكير البشري. ونجح "R1" في مضاهاة أداء أنظمة الذكاء الاصطناعي المتقدمة لدى شركات مثل "أوبن إيه آي"، رغم تطويره بتكلفة أقل بكثير.


ارتفعت أسعار أسهم شركات تصنيع الرقائق في الصين يوم الجمعة، مع مراهنة المستثمرين على أن النموذج الجديد سيدعم الطلب على الرقائق المحلية. وأوضحت "ديب سيك" في منشور على "ويتشات" (WeChat) أن القدرة التشغيلية لسلسلة "V4 Pro" محدودة للغاية، بسبب ضغوط في موارد الحوسبة.


لكن الشركة تتوقع تراجع أسعار النموذج بشكل ملحوظ مع دخول مجمعات حوسبة جديدة تعتمد على رقائق "أسيند 950" من"هواوي تكنولوجيز" الخدمة خلال النصف الثاني من العام.تخوض "ديب سيك" حالياً محادثات مع "تينسنت هولدينغز" (Tencent Holdings) و"مجموعة علي بابا القابضة" تمهيداً لإطلاق أول جولة تمويلية.


ارتفعت أسهم "سيميكوندكتور مانوفاكتشورينغ إنترناشونال" (Semiconductor Manufacturing International)، المورّد الرئيسي لرقائق "هواوي"، بنسبة وصلت إلى 9.4% في هونغ كونغ، فيما قفز سهم "هوا هونغ سيميكوندوكتور" (Hua Hong Semiconductor) بأكثر من 13%. في المقابل، تراجعت شركات منافسة مثل "نوليدج أطلس تكنولوجي" (Knowledge Atlas Technology)، المعروفة باسم "تشيبو" (Zhipu)، بنحو 8%.


"ديب سيك" تشعل المنافسة مع وادي السيليكون


تمثل السلسلة الجديدة تقدماً كبيراً في مزيج الحجم والكفاءة، وهما الركيزتان اللتان دفعتا صعود "ديب سيك" ورفعتا مستوى المنافسة في القطاع. فبعد إطلاق "R1"، أعادت شركات التكنولوجيا والمستثمرون النظر في جدوى ضخ مليارات الدولارات في تطوير الذكاء الاصطناعي، قبل أن تعود وتيرة الإنفاق للارتفاع، مع توقعات بأن تستثمر شركات التكنولوجيا الأميركية نحو 650 مليار دولار في 2026 في البنية التحتية ومراكز البيانات.


يعتمد نظام "ديب سيك"، الذي يضم تريليون مُعامِل، على تقنية "مزيد من الخبرات"؛ إذ يفعّل عدداً محدوداً من "الخبراء" لكل مهمة، ولا يشغّل سوى ما يصل إلى 37 مليار مُعامِل في كل مرة، ما يساهم في خفض تكاليف التشغيل بشكل كبير مقارنة بالنماذج المتقدمة المشابهة.


تضع هذه البنية والتقنيات "ديب سيك" في مواجهة مباشرة مع المنافسين في وادي السيليكون، مثل "أوبن إيه آي" و"جوجل" و"أنثروبيك" ونماذجهم الأحدث. وأشارت الشركة يوم الجمعة إلى تفوق أدائها على نماذج مثل "GPT-5.2" في الاختبارات المعيارية، لكنها أقرت بأن "V4" لا يزال متأخراً عن أحدث النماذج بنحو 3 إلى 6 أشهر.مع ذلك، تؤكد "ديب سيك" أن استراتيجيتها لا تقوم على تعظيم القدرات فقط، بل على خفض التكاليف بشكل جذري أيضاً؛ إذ صُمم "V4" للعمل على بنية تحتية أقل كلفة.


"ديب سيك" تحت التدقيق الأميركي


قال في سيرن لينغ، المدير الإداري في "يونيون بانكير بريفيه" (Union Bancaire Privée)، إن شركات مثل "ميني ماكس" و"تشيبو"، كمزوّدي نماذج مستقلين، ستبقى عرضة لضغوط المنافسة، خصوصاً من منصات الإنترنت ومزوّدي الخدمات السحابية الذين يتمتعون بانتشار أوسع وقنوات توزيع أقوى. وأضاف: "في نهاية المطاف، سيصبح الفارق في أداء النماذج غير ملحوظ بالنسبة لمعظم المستخدمين".


لكن الصعود السريع ترافق أيضاً مع تدقيق متزايد. فقد وجّه مسؤولون حكوميون وقادة في قطاع التكنولوجيا الأميركي اتهامات إلى "ديب سيك" باستخدام أساليب ومعدات غير مشروعة في تطوير نماذجها.


ويتركز أحد أبرز المخاوف حول ما يُعرف بتقنية "التقطير"، حيث يعتمد نموذج ذكاء اصطناعي على مخرجات نموذج آخر في التدريب لاكتساب قدرات مماثلة. وكانت كل من "أوبن إيه آي" و"أنثروبيك" قد أشارتا إلى رصد مثل هذه الممارسات من جانب "ديب سيك"، وهي مسألة بدأت "أوبن إيه آي" إثارتها داخلياً بعد وقت قصير من إطلاق نموذج "R1".


أما المخاوف الأخرى فتتعلق بإمكانية وصول "ديب سيك" إلى رقائق ذكاء اصطناعي محظورة من "إنفيديا"، وهو ما دفع السلطات الأميركية إلى فتح تحقيقات منذ العام الماضي.وبحسب أشخاص مطلعين، تعتقد الحكومة الأميركية أن الشركة الصينية استخدمت معالجات "بلاكويل" (Blackwell) من "إنفيديا"، المحظور بيعها للصين، داخل مركز بيانات في منغوليا الداخلية.