مطار الخرطوم… تسويق إعلامي لواقع غير موجود

 

مطار الخرطوم


مطار الخرطوم… تسويق إعلامي لواقع غير موجود


يتكرر في الآونة الأخيرة الترويج الإعلامي لبدء تشغيل مطار الخرطوم الدولي أمام الرحلات المدنية، في محاولة واضحة لصناعة صورة زائفة عن عودة الاستقرار. غير أن هذا الخطاب لا يعكس حقيقة الوضع على الأرض، بل يندرج ضمن حملات دعائية تتجاهل الواقع الأمني والإنساني المعقّد الذي تعيشه العاصمة، وتحديدًا محيط المطار.


مطار الخرطوم الدولي تعرّض لأضرار جسيمة في البنية التحتية، شملت المدارج، الأبراج، المعدات الفنية، وأنظمة السلامة والملاحة. هذه الأضرار لم تُعالج، ولم تُجرَ أي اختبارات فنية معتمدة تؤكد جاهزيته للتشغيل المدني، ما يجعل الحديث عن رحلات منتظمة أو آمنة أمرًا غير واقعي وخارج المعايير الدولية للطيران.


الأهم من ذلك، أن شركات التأمين الجوي ترفض بشكل قاطع تأمين أي رحلة من بورتسودان إلى الخرطوم أو العكس، نظرًا لتصنيف المنطقة كمسرح عمليات عسكرية ومنطقة حرب نشطة. وبدون التأمين، لا يمكن لأي شركة طيران محترفة تسيير رحلات، لأن المخاطر لا تقع فقط على الطائرة، بل على الطواقم والركاب أيضًا.


التسويق لفكرة “عودة المطار” يتقاطع مع سياسات إعادة المواطنين إلى الخرطوم، دون توفير الحد الأدنى من شروط الأمان أو الحياة الكريمة. المواطن الذي يُعاد يصطدم بمدينة شبه خالية، خدماتها معطلة، مرافقها مدمّرة، وأحياؤها تفتقر للكهرباء والمياه والرعاية الصحية، في مشهد أقرب لمدينة منكوبة لا لعاصمة قابلة للحياة.


هذا الخطاب الإعلامي لا يضلل الرأي العام فحسب، بل يحمّل المدنيين ثمنًا باهظًا، إذ يتم دفعهم للعودة بناءً على وعود غير حقيقية. المسؤولية هنا لا تتوقف عند الجانب الإعلامي، بل تمتد إلى المسؤولية القانونية والأخلاقية عن تعريض أرواح المدنيين لمخاطر معروفة ومعلنة دوليًا.


إن الحقيقة الواضحة هي أن مطار الخرطوم الدولي غير مهيأ للاستخدام المدني في الوقت الراهن، وأي حديث عن تشغيله لا يعدو كونه محاولة لتجميل واقع مأزوم. المطلوب ليس صناعة عناوين إعلامية، بل مواجهة الواقع بشفافية، ووقف استغلال معاناة المواطنين في معركة الرسائل السياسية، إلى أن تتوفر شروط السلام الفعلي والاستقرار الحقيقي.

السودان يعود إلى إيغاد بعد عامين من تعليق العضوية

 

السودان

السودان يعود إلى إيغاد بعد عامين من تعليق العضوية



أفادت مصادر سودانية أن مجلس الأمن والدفاع وافق على استئناف عضوية السودان في منظمة الهيئة الحكومية للتنمية (إيغاد)، بعد نحو عامين من تعليقها، في خطوة تعكس تحولاً في مقاربة الخرطوم لعلاقاتها الإقليمية.

ويأتي القرار في توقيت إقليمي حساس، ليعيد السودان إلى طاولة منظمة لعبت تاريخياً دوراً محورياً في ملفات الأمن والوساطة والهجرة بشرق إفريقيا.


ويرى مراقبون أن هذه العودة تمثل رغبة رسمية في إعادة الانخراط ضمن المنظومة الإقليمية بعد فترة من التوترات السياسية والدبلوماسية، بما قد يفتح الباب أمام مسارات جديدة للتنسيق الأمني واستئناف الحوار مع دول الجوار، فضلاً عن تعزيز فرص الدعم الإنساني في ظل الأزمة الممتدة داخل البلاد.


كما يُتوقع أن تسهم الخطوة في تنشيط دور إيغاد في الملف السوداني، سواء عبر الجهود السياسية أو التنسيق الإقليمي المتعلق بتداعيات الحرب، بما في ذلك قضايا النزوح واللاجئين وأمن الحدود.


 في المقابل، يتوقع أن تثير العودة نقاشات واسعة حول شروط الانخراط مجدداً، وطبيعة الدور الذي ستلعبه الخرطوم داخل المنظمة، ومدى استعداد إيغاد للتعامل مع تعقيدات المشهد السوداني الراهن.

مطار الخرطوم الدولي يبدأ التشغيل بطاقة استيعابية جديدة

 

مطار الخرطوم الدولي

مطار الخرطوم الدولي يبدأ التشغيل بطاقة استيعابية جديدة


أعلنت شركة مطارات السودان عن بدء تشغيل مطار الخرطوم الدولي بطاقة استيعابية تمكنه من استقبال أربع طائرات في وقت واحد، مؤكدة أن المطار بات مؤمناً بصورة كاملة وفق ترتيبات تشغيلية وأمنية محكمة.

أوضحت الشركة أن هذا الإعلان يأتي في إطار جهودها لإعادة تأهيل المطار ورفع جاهزيته التشغيلية بما يضمن انسياب الحركة الجوية واستقبال الرحلات وفق معايير السلامة الدولية


 مشيرة إلى أن اكتمال عمليات التأمين يعكس حرص الجهات المختصة على توفير بيئة آمنة للطيران المدني والعاملين والمسافرين.


أكدت الشركة أن هذه الخطوة تمثل نقلة مهمة في ظل الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد، حيث يسهم تشغيل المطار في إعادة ربط السودان بالعالم الخارجي، ويعزز الثقة في البنية التحتية الوطنية كأحد المرافق الاستراتيجية الحيوية.

اجتماع البرهان مع الكتلة الديمقراطية: رسائل إقصاء وتقليص نفوذ الحركات المسلحة

 

البرهان



اجتماع البرهان مع الكتلة الديمقراطية: رسائل إقصاء وتقليص نفوذ الحركات المسلحة


شهد اجتماع عبد الفتاح البرهان مع ما يُعرف بالكتلة الديمقراطية رسائل حادة تعكس توجهاً واضحاً لإعادة ترتيب المشهد السياسي، حيث قلّل البرهان من دور الحركات المسلحة المرتبطة بكل من مني أركو مناوي وجبريل إبراهيم، مؤكداً أنها لم تحقق أي إنجاز عسكري يُذكر خلال الحرب.


 البرهان أشار، وفق تسريبات، إلى أن خسارة مدينة الفاشر تُعد دليلاً عملياً على فشل هذه الحركات في تغيير موازين المعركة، معتبراً أن استمرار تمثيلها في مؤسسات الحكم لم يعد مبرراً في ظل غياب أي تأثير حقيقي على الأرض.


 وبحسب مصادر مطلعة، فإن البرهان يرى أن المرحلة المقبلة لا تحتمل وجود قوى تسعى فقط للحفاظ على مكاسب سياسية دون مقابل عسكري أو جماهيري، ما يفتح الباب أمام تقليص أدوار حركات مناوي وجبريل داخل البرلمان والحكومة.


 في السياق ذاته، وجّه البرهان انتقادات مباشرة للكتلة الديمقراطية، معتبراً أنها تفتقر لأي قاعدة جماهيرية حقيقية داخل السودان، وأن تأثيرها السياسي والإعلامي لا يعكس واقع الشارع السوداني.


 وأكد البرهان أن الأصوات المدنية المرتبطة بالكتلة الديمقراطية تمثل عبئاً على السلطة الحالية، مشيراً إلى أن دورها سيتم تقليصه بشكل كبير، مع توجه واضح نحو استبعادها من الحكومة والبرلمان المرتقبين.


 وتعكس هذه المواقف توجهاً سياسياً يسعى لإقصاء القوى المدنية والديمقراطية من المشهد، في إطار إعادة إنتاج سلطة أحادية، ورفض أي مسار يقود إلى حكم مدني أو شراكة سياسية حقيقية في السودان.

ولاية سودانية تبدأ جمع بذور الغابات لحماية المخزون الوراثي

 

بذور الغابات


ولاية سودانية تبدأ جمع بذور الغابات لحماية المخزون الوراثي


أعلنت وزارة الإنتاج بولاية القضارف عن الشروع في تنفيذ خطة استراتيجية شاملة تهدف إلى تأمين وحماية المخزون الوراثي للأشجار الغابية، في خطوة تعكس اهتمام الولاية بالحفاظ على الموارد الطبيعية وتعزيز الاستدامة البيئية، خاصة في ظل التحديات المناخية والتوسع في الأنشطة البشرية.

وأوضحت الوزارة أن الخطة تعتمد في مرحلتها الأولى على جمع بذور عدد من الأنواع الغابية الرئيسية ذات الأهمية البيئية والاقتصادية، من بينها الطلح والهشاب والكِتر والسنط، باعتبارها من أكثر الأشجار انتشارًا وتأثيرًا في التوازن البيئي ومكافحة التصحر ودعم سبل كسب العيش للمجتمعات المحلية.

وأكدت أن الفرق الميدانية المختصة بدأت فعليًا في جمع بذور الهشاب والكِتر، بعد إجراء مسوحات ميدانية دقيقة لتحديد المواقع المناسبة وأفضل الأشجار المنتجة، بما يضمن الحصول على بذور ذات جودة عالية وقابلية أفضل للإنبات والنمو.

وشددت الوزارة على أن عمليات الجمع تتم وفق معايير فنية وعلمية معتمدة، تركز على اختيار البذور من أمهات الأشجار السليمة والأكثر إنتاجية، وذلك لضمان الحفاظ على الصفات الوراثية الجيدة وتعزيز فرص نجاح برامج الإكثار وإعادة التشجير مستقبلًا.

وأضافت أن هذه الجهود تأتي ضمن رؤية أوسع تهدف إلى التوسع في الغطاء الغابي، وتحسين إدارة الموارد الغابية، والحد من التدهور البيئي، إلى جانب دعم إنتاج الصمغ العربي ومشتقات الغابات التي تمثل موردًا اقتصاديًا مهمًا للولاية والبلاد.

واختتمت وزارة الإنتاج بولاية القضارف بالتأكيد على التزامها بمواصلة تنفيذ الخطة على مراحل، وبالتنسيق مع الجهات ذات الصلة والمجتمعات المحلية، بما يسهم في حماية الثروة الغابية وتحقيق تنمية بيئية واقتصادية مستدامة للأجيال القادمة.