إعادة تشكيل المشهد السياسي في السودان: قوائم إقصاء أوروبية بعد الهدنة وتحركات الإسلاميين للالتفاف على العزلة الدولية

 

المشهد السياسي

إعادة تشكيل المشهد السياسي في السودان: قوائم إقصاء أوروبية بعد الهدنة وتحركات الإسلاميين للالتفاف على العزلة الدولية


في إطار الترتيبات الدولية المصاحبة لإعلان الهدنة الإنسانية المرتقبة في السودان، شرع الاتحاد الأوروبي في إعداد قوائم إقصاء سياسي تستهدف جهات يُنظر إليها باعتبارها معرقلة لمسار الانتقال المدني. وتأتي هذه الخطوة ضمن مقاربة جديدة تسعى لإعادة تنظيم المشهد السياسي، عبر حصر المشاركة في العملية السياسية المقبلة على قوى تُصنّف دوليًا باعتبارها غير متورطة في إطالة أمد الحرب أو تقويض فرص السلام.


 وبحسب معلومات متطابقة، فإن القوائم الأوروبية تتضمن أطرافًا سياسية وتنظيمية مرتبطة بتنظيم الإخوان المسلمين، إلى جانب مكونات مدنية يُعتقد أنها لعبت أدوارًا داعمة أو مبررة لطرفي النزاع العسكري. ويُنظر إلى هذه الجهات على أنها ساهمت بشكل مباشر أو غير مباشر في تعقيد الأزمة السياسية، ووفرت غطاءً سياسيًا حال دون الوصول إلى هدنة إنسانية حقيقية خلال مراحل سابقة من الحرب.


 وتدار عملية إعداد هذه القوائم بتنسيق مباشر بين الاتحاد الأوروبي والاتحاد الإفريقي، في محاولة لتوحيد المعايير الدولية والإقليمية الخاصة بالمشاركة السياسية في مرحلة ما بعد الهدنة. ويهدف هذا التنسيق إلى قطع الطريق أمام عودة قوى متهمة بإفشال الانتقال المدني، أو تلك التي حافظت على علاقات وظيفية مع المؤسسات العسكرية وساهمت في إعادة إنتاج الأزمة بدلًا من حلها.


 وتستند القوائم إلى تقارير مفصلة صادرة عن هيئات حقوقية دولية، إلى جانب معلومات وفرتها أجهزة استخبارات غربية، ركزت على تقييم مواقف القوى السياسية خلال الحرب، ومدى تورطها في التحريض، أو تبرير الانتهاكات، أو تعطيل المسارات الإنسانية. وبناءً على هذه المعطيات، جرى تصنيف الجهات إلى مؤهلة وغير مؤهلة للمشاركة في العملية السياسية المقبلة.


 في المقابل، كشفت الحركة الإسلامية عن تحرك لافت بفتح باب التسجيل للعضوية عبر موقعها الرسمي على الإنترنت، من خلال رابط مباشر ودون قيود تنظيمية أو سياسية معلنة. ويُقرأ هذا التحرك كمحاولة عاجلة لتوسيع القاعدة التنظيمية، واستعادة الزخم الشعبي، في توقيت حساس يشير إلى إدراك الحركة لخطر العزلة السياسية الدولية المتصاعدة.


 ويعتبر مراقبون أن هذه الخطوة تمثل محاولة استباقية من الحركة الإسلامية للالتفاف على مساعي الإقصاء السياسي الدولي، وإعادة إنتاج نفوذ تنظيم الإخوان المسلمين في السودان بأدوات جديدة. إلا أن هذا التحرك يصطدم بواقع إقليمي ودولي أكثر تشددًا، يضع مسؤولية الحرب والانتهاكات في صميم أي تقييم سياسي، ويحد من قدرة القوى المرتبطة بالإسلاميين على العودة للمشهد دون محاسبة أو تفكيك حقيقي لبنيتها.

مدينة سودانية تشهد انخفاض حاد في أسعار السلع الغذائية والأساسية

 

مدينة سودانية

مدينة سودانية تشهد انخفاض حاد في أسعار السلع الغذائية والأساسية


شهدت مدينة كادوقلي، عاصمة ولاية جنوب كردفان، تراجعاً حاداً وغير مسبوق في أسعار السلع الغذائية والمواد الأساسية

وأفاد عدد من التجار وشهود العيان داخل سوق كادوقلي، أن تدفق القوافل التجارية والشاحنات المحمّلة بالبضائع إلى المدينة أدى إلى وفرة كبيرة ومفاجئة في المعروض من السلع


الأمر الذي انعكس مباشرة على الأسعار ودفعها إلى الهبوط بنسبة كبيرة. وأوضحوا أن هذا التحسن أنهى فعلياً أزمة الندرة الحادة التي عانى منها السكان خلال الأشهر الماضية، والتي تسببت في أوضاع معيشية صعبة نتيجة نقص المواد الغذائية وارتفاع تكلفتها.


ويعزو متعاملون في السوق هذا الانخفاض الكبير إلى استئناف طرق الإمداد ووصول البضائع من خارج الولاية، بعد فترة طويلة من العزلة التي حدّت من دخول السلع وأدت إلى تضخم الأسعار بصورة غير مسبوقة، مؤكدين أن استقرار الإمدادات من شأنه أن يساهم في استقرار الأسواق وتحسين الأوضاع المعيشية للمواطنين.

تفكيك نفوذ الإخوان شرط حاسم لوقف نزيف الحرب في السودان؟

 

الإخوان


تفكيك نفوذ الإخوان شرط حاسم لوقف نزيف الحرب في السودان؟


تتصاعد التحذيرات من أن الحرب الدائرة في السودان لن تجد طريقها إلى النهاية ما لم يُحسم الدور الذي تلعبه جماعة الإخوان في تغذية الصراع وإدامة حالة الفوضى. فبعد أشهر طويلة من القتال والانهيار الإنساني، بات واضحًا أن الأزمة لم تعد مجرد مواجهة عسكرية، بل تحوّلت إلى صراع معقّد تتداخل فيه الحسابات الأيديولوجية والتنظيمية، وفي مقدمتها شبكات الإسلام السياسي التي ترى في استمرار الحرب فرصة لإعادة ترتيب نفوذها داخل الدولة المنهكة.

في تقرير تحليلي آراء خبراء في شؤون الجماعات المتطرفة، أكدوا أن جماعة الإخوان تمثل أحد أبرز العوائق أمام أي تسوية سياسية حقيقية في السودان.

وأوضح الباحث المتخصص في شؤون الإرهاب منير أديب أن التنظيم سعى، منذ اندلاع المواجهات، إلى تعطيل كل المبادرات الرامية إلى وقف إطلاق النار، سواء كانت إقليمية أو دولية، انطلاقًا من قناعته بأن إنهاء الحرب يعني تراجع دوره وانكشاف شبكاته داخل مؤسسات الدولة.

وأشار أديب إلى أن الجماعة اعتادت الاستثمار في الفوضى، معتبرًا أن بيئات الصراع المسلح تمنحها هامش حركة أوسع لإعادة التموضع وبناء التحالفات، مستفيدة من ضعف الدولة وتآكل مؤسساتها. ولفت إلى أن أي عملية سياسية لا تستبعد الإخوان أو تُفكك بنيتهم التنظيمية ستظل معرضة للفشل، لأن التنظيم يعمل بمنطق إفشال الدولة لا إنقاذها.

من جهته، أكد الباحث في الحركات المتطرفة طارق أبو السعد أن المجتمع الدولي بدأ يدرك خطورة ترك التنظيم يتحرك بحرية داخل المشهد السوداني، مشيرًا إلى أن تصنيف الجماعة كتهديد أمني في عدد من الدول الغربية يعكس تحوّلًا في مقاربة هذا الملف.

واعتبر أن تقليص قدرة الإخوان على الوصول إلى التمويل والدعم الخارجي يمثل خطوة ضرورية، لكنها غير كافية ما لم تُستكمل بإجراءات داخلية صارمة تعالج جذور تغلغلهم في مفاصل الدولة.وتأتي هذه التحليلات في وقت تتفاقم فيه الأزمة الإنسانية في السودان، مع اتساع رقعة النزوح وتراجع الخدمات الأساسية، وسط عجز واضح عن فرض تهدئة مستدامة.


ويرى الخبراء أن إنهاء الحرب يتطلب مقاربة شاملة لا تكتفي بإيقاف القتال، بل تستهدف أيضًا القوى التي غذّت الصراع سياسيًا وتنظيميًا. وفي مقدمة هذه القوى، تبرز جماعة الإخوان كعامل تعطيل رئيسي، يجعل من تفكيك نفوذها شرطًا لا غنى عنه لفتح باب السلام والاستقرار.

هالاند بعد الفوز على ليفربول لحظة لا تُنسى وركلة جزاء كنت أنتظرها

 

هالاند


هالاند بعد الفوز على ليفربول لحظة لا تُنسى وركلة جزاء كنت أنتظرها


فاز مانشستر سيتي 2–1 على ليفربول في الجولة 25 من الدوري الإنجليزي، بعد تسجيل هدف الحسم في الوقت بدل الضائع.

وتقدم ليفربول أولاً عبر دومينيك سوبوسلاي من ركلة حرة في الدقيقة 74، قبل أن يعادل بيرناردو سيلفا النتيجة بعد 10 دقائق. وفي الدقيقة الثالثة من الوقت بدل الضائع، حصل مانشستر سيتي على ركلة جزاء إثر عرقلة ماتيوس نونيز من الحارس أليسون، وسجل إرلينغ هالاند الهدف الثاني.

وكاد ليفربول يدرك التعادل في اللحظات الأخيرة، لكن جيانلويجي دوناروما تصدى لتسديدة أليكسيس ماك أليستر بعد تقدم أليسون للمشاركة في الركنية. وألغى الحكم هدفاً لسيتي في الهجمة المرتدة بداعي وجود خطأ ارتكبه سوبوسلاي، الذي تلقى بطاقة حمراء.

وقال هالاند بعد المباراة إن تسجيل هدف الفوز كان «لحظة مهمة»، مشيراً إلى أنه كان متوتراً قبل تنفيذ ركلة الجزاء. وأوضح أن فريقه واجه صعوبة في الشوط الثاني، لكنه أشاد بتصدي دوناروما الذي وصفه بأنه «حاسم».

وأكد المهاجم أن بيرناردو سيلفا لعب دوراً كبيراً في عودة الفريق، مشيراً إلى أن الأداء الجماعي كان عاملاً أساسياً في الفوز. وأضاف أن سيتي يحتاج إلى الحفاظ على الثقة والاستمرار في تحقيق النتائج الإيجابية.ورفع مانشستر سيتي رصيده إلى 50 نقطة في المركز الثاني، بفارق 4 نقاط خلف آرسنال المتصدر، بينما بقي ليفربول عند 39 نقطة في المركز السادس.

الإخوان وإشعال حرب السودان.. فيديوهات القادة تكشف المستور

 

الإخوان


الإخوان وإشعال حرب السودان.. فيديوهات القادة تكشف المستور


عززت مقاطع فيديو جديدة، هدد في أحدها قائد الجيش عبد الفتاح البرهان قيادات مدنية، وأظهر آخر قائد كتيبة البراء يحرض سكان محليين ضد تلك القيادات، الاتهامات المتصاعدة لتنظيم الإخوان بإشعال الحرب الحالية المستمرة في السودان منذ منتصف أبريل 2023، بهدف تصفية الثورة التي أطاحت بنظامهم في أبريل 2019، قبل أن يعيد الإنقلاب الذي نفذه البرهان في أكتوبر 2021 نفوذ وسلطات عناصر التنظيم.

ويقول مراقبون إن هنالك العديد من الأدلة القاطعة التي ظهرت خلال الفترة الأخيرة، تؤكد تسخير قيادة الجيش وقيادات تنظيم الإخوان المنابر العامة للتحريض ضد الرموز المدنية من جهة، وقمع الأصوات التي تدعو لاستعادة الحكم المدني كما ظهر من خلال اعتقال عدد من الناشطين وتوجيه تهم لهم تصل للإعدام دون أي مبررات قانونية.

ويرى الأكاديمي والباحث الإمين بلال أن سعي قيادة الجيش وتنظيم الإخوان لاستخدام الحرب لتصفية الثورة، يظهر من خلال عدة مؤشرات من بينها الملاحقات والاعتقالات المستمرة لرموز وقيادات القوى المدنية والناشطين السلميين الذي شاركوا في الثورة وفتح بلاغات كيدية ضدهم.

ويشير إلى عدد من الدوافع من بينها ضعف موقف قادة الجيش بسبب ارتباط بعضهم باتهامات تتعلق بجرائم كبرى ارتكبت خلال السنوات السبع الماضية من بينها جريمة فض اعتصام الثوار أمام القيادة العامة للجيش في الثالث من يونيو 2019، والتي قتل فيها المئات من المعتصمين، إضافة إلى جرائم القتل التي ارتكبت خلال المظاهرات الرافضة لانقلاب البرهان.


وفي الجانب الآخر، يتهم بلال في حديثه الإخوان بإشعال الحرب من أجل العودة للسلطة بعد أن واجه انقلاب البرهان ضغطا شعبيا ودوليا كبيرا، ويرى أن الحرب خلقت بالفعل بيئة مواتية للإخوان لتصفية خصومهم.


بعد أقل من أسبوع من تهديد البرهان لعبدالله حمدوك رئيس تحالف القوى المدنية “صمود” وخالد عمر القيادي في التحالف، بعدم السماح لهما بالعودة إلى السودان، هاجم المصباح طلحة قائد كتيبة البراء – المدرج في قائمة العقوبات الأميركية – في حديث أمام مصليين في مسجد بمنطقة “فداسي” بوسط السودان، وهي مسقط رأس عمر، القوى المدنية الرافضة للحرب.



وقال البرهان مشيرا إلى عمر وحمدوك، “لن يطأوا أرض السودان”، لكن عمر قال في تغريدتين على حسابه في فيسبوك إن الأولوية بالنسبة للقوى المدنية هي إنهاء الحرب الدائرة والمعاناة التي يعيشها الشعب السوداني. وأضاف “أي محاولة لإعادة نفوذ سياسي عبر الحرب لن تنجح”. وأكد عمر أن عودة القيادات المدنية ليست “منوطة بأحد، وأن أحداً لا يملك الحق بمنعهم من العودة”.


وانتقد عمر محاولات إجبار المدنيين على الاستماع لوجهات نظر الإخوان تحت تهديد السلاح، وأوضح “دخول قوة مسلّحة إلى مسجد في منطقة ريفية هادئة ووضع السكان في موقع صراع سياسي يمثل تصرفاً خطيراً”.


وبالنسبة للصحفي والمحلل السياسي محمد المختار محمد، فإن عداء قيادات الجيش وتنظيم الإخوان “السافر” لرموز وشباب المجموعات الداعية للعدالة ومدنية الدولة، وتفكيك تمكين الإخوان في المؤسسات العسكرية والأمنية والمدنية، يشكل أكبر دليل على استهداف الثورة بالحرب الحالية.


ويقول محمد “يؤكد الهجوم المستمر على السياسيين المدنيين، السعي لتغليب الشرعية الإخوانية العسكرية على المدنية، وأن روح الثورة والمطالبة بالحكم المدني لا تزال تعامل من قبل أجهزة سلطات بورتسودان الأمنية كمهدد أكبر”.


ويضيف: “تتجسد حالة التحالف العضوي والاستراتيجي بين قيادة الجيش وكتائب الإخوان، في السماح لقادة تلك الكتائب بالتحريض ضد القوى المدنية دون محاسبة”.كثف قائد كتيبة البراء المصباح طلحة خلال الأيام الماضية من تحركاته مصحوبا بمجموعة مسلحة، في عدد من مناطق البلاد، مركزا في خطابه على تهديد القوى المدنية بطريقة علنية.


وفي المقابل، تعتقل الأجهزة الأمنية عشرات المدنيين المطالبين بوقف الحرب.وتجري حاليا محاكمة الناشط منيب عبد العزيز والدكتور أحمد شبا في الولاية الشمالية بسبب مطالبتهم بوقف الحرب والعودة للحكم المدني وانتقادهما لسلوك تنظيم الإخوان، ويواجهان تهما تصل عقوبتها للإعدام.



وفي هذا السياق، يقول المحامي والخبير القانوني معز حضرة لموقع “سكاي نيوز عربية”: “ما كان ينادي به منيب وشبا هو حق دستوري وقانوني معترف به منصوص عليه في العهد الدولي الموقع من حكومة السودان في 1986، أما ما يقوله المصباح في جولاته المستمرة فهو تحريض ودعوة للعنف وخطاب الكراهية في انتهاك واضح للقانون الدولي والمحلي ويضعه تحت طائلة المحاسبة”.

ويضيف: “تكمن المفارقة في التناقض الصارخ الذي تتعامل به الأجهزة العدلية مع حالتي منيب وطلحة، ففي حين تعتقل منيب لأكثر من 5 أسابيع دون أي مبرر قانوني رغم عدم ارتكابه أي جريمة فإنها في الجانب الآخر لا تتخذ أي اجراءات ضد طلحة الذي درج على التحريض ونشر خطاب الكراهية… هذا نموذج صارخ للعدالة الانتقائية يؤكد صحة الاتهامات التي تشير بشكل جلي إلى الهدف الأساسي من إشعال الحرب الحالية وهو تصفية الثورة واستعادة حكم الإخوان“.

ويشير حضرة إلى حرية التحرك الواسعة الممنوحة لقائد كتيبة البراء، رغم أنها تنظيم غير شرعي ولا يتمتع بأي صفة قانونية، مما يؤكد أن تنظيم الإخوان يتحكم في كافة مفاصل الدولة وينفي تماما ما يدعيه البرهان بعدم وجود الإخوان في السلطة.ويوضح: “سيطرة الإخوان على السلطة تظهر جليا من خلال الواقع الحالي لممارسات الأجهزة العدلية حيث تفتح البلاغات الكيدية ضد المدنيين السلميين في حين يتمتع من يمارسون الإرهاب بحصانة كاملة”.


من جانبها، اعتبرت المحامية والناشطة الحقوقية نفيسة حجر أن هدف تصفية الثورة يظهر بشكل جلي في التناقض الصارخ في تعامل سلطة الجيش، الذي يعتبر التعبير السلمي جريمة تستوجب الاعتقال والاحتفاء في المقابل بالخطاب التحريضي العسكري كفعل وطني كما يظهر في اقوال قائد كتيبة البراء.

وتوضح  “هذا التناقض هو الدليل الأبرز على محاولة تنظيم الإخوان لاختطاف الدولة السودانية مجدداً، وتؤكده عدة مؤشرات من بينها العودة الممنهجة لكوادر التنظيم إلى مفاصل الدولة الأمنية والمدنية، واستعادة أموالهم المحجوزة بقرارات قضائية تزامنت مع ظروف الحرب. بالإضافة إلى فتح القنوات الإعلامية الرسمية لشيطنة القوى المدنية وغرف الطوارئ عبر خطاب تخوين مدروس”.

وتضيف: “يتمثل الجانب الأكثر خطورة في خلق واقع عسكري موازٍ عبر ما تسمى بالمقاومة الشعبية والكتائب الإخوانية مثل كتيبة البراء لتكون هي القوة الفعلية على الأرض، مما يضمن وأد أي فرصة للعودة إلى الحكم المدني مستقبلاً”.

أدلة موثقة

خلال الأسابيع الأخيرة التي سبقت اندلاع الحرب، كثفت قيادات تنظيم الإخوان من تحريضها للجيش، خصوصا مع قرب توقيع الاتفاق الإطاري الذي كان ينص على أبعاد التنظيم من العملية السياسية ويؤكد على المحاسبة على جرائمه السابقة.

ورصدأكثر من 5 مقاطع فيديو لأحاديث أدلى بها قادة لتنظيم الإخوان تحتوي على تحريض واضح لإشعال الحرب.وقبل نحو أسبوع من اندلاع القتال، طالب القيادي في الإخوان، أنس عمر، عناصر التنظيم بالاستعداد والتجهيز لما وصفه بـ”الجهاد”، وقال “هذا الاتفاق لن يوقع إلا على جثثنا”.


وفي حديث موثق نقله تلفزيون السودان، قبل أيام من مقتله، أكد العقيد في الجيش، عوض موسى أن قوة تحركت من معسكر “الباقير” هي التي أطلقت الرصاصة الأولى في الحرب في الخرطوم عند حدود التاسعة صباحا، بعد محاصرتها معسكر لقوات تاسيس في منطقة “المدينة الرياضية” قبل نحو 6 ساعات من اندلاع القتال.

ويشير المحلل والكاتب كمبال عبد الواحد إلى العلاقة الوثيقة بين إشعال الحرب الحالية وتصفية الثورة بالقول “تصفية الثورة كانت هدفا أساسيا لانقلاب أكتوبر 2021 الذي كان إفشاله تحت الضغط الشعبي سببا في إشعال الحرب الحالية، بدليل العمل الممنهج الذي قامت به عناصر الإخوان لإزالة كافة مظاهر الثورة من جداريات وتسميات شوارع وساحات عامة”.

ويضيف كمبال في حديثه “منذ انقلاب أكتوبر كانت المواكب الداعمة للتحول المدني، تقابل بوحشية وقمع مفرط وفي المقابل تمنح السلطات الأمنية الحماية للمسيرات والفعاليات الداعمة لسلطة الجيش”.