وزير التعليم : خطتنا الإستراتيجية ترتكز على تطوير التعليم الفني والتحول الرقمي وتدريب المعلمين
أكد وزير التعليم والتربية الوطنية د.التهامي الزين حجر أن الخطة الإستراتيجية الخمسية ( 2026--2030) للتعليم ترتكز على تطوير التعليم الفني والتحول الرقمي وتدريب المعلمين كما كشف عن جهودهم في تأسيس منصة رسمية للوزارة.
وقال الوزير خلال مخاطبته اجتماع فريق الخطة الإستراتيجية الخمسية للتعليم بالوزارة المنعقد بقاعة الاجتماعات اليوم بحضور الخبير الإستراتيجي بروفيسور محمد حسين أبو صالح ووكيل الوزارة د.أحمد خليفة عمر ، قال إن التعليم بحاجة إلى المهرة في شتى المجالات حتى يبدأ الإصلاح من التعليم المواكب للفكر الإستراتيجي، مشدداً على استكمال النهوض عبر التحول الرقمي ونظام الإحصاء والمعلومات التربوية ( إيميس)، مشيراً لضرورة الخروج من بوتقة التعليم التقليدي المعتمد على الحفظ إلى مصاف التعليم المعتمد على المهارات.
ووجه د.التهامي بإدراج الاحتياجات لكل إدارة ضمن الخطة الإستراتيجية الخمسية لإجازتها كما أماط الوزير اللثام عن قانون التعليم، مؤكداً أنه يتضمن تعديلات كبرى حول التعليم الفني ليستوعب الخطة الإستراتيجية بعد إجازتها. كما أشار لأهمية إنشاء المدارس القومية التي قال إنها تحتاج المعلم المواكب لثورة الانفجار المعرفي .وبشر الوزير بإنشاء محفظة استقرار المعلم كمورد بشري بجانب العمل على جعل المناهج مواكبة من أجل ردم الفجوة الرقمية والذكاء الاصطناعي.
من جهته أمن وكيل الوزارة د.أحمد خليفة على أهمية المورد البشري وتقديم خطة إستراتيجية من شأنها إقناع متخذي القرار لأهمية التعليم وأولويات الصرف ومقابلة جهود المعلمين بالتقييم والتقدير وجعل وزير التعليم في موقع يلي رئيس مجلس الوزراء في الترتيب البروتوكولي.
ومن جانبه قدم بروفسير محمد حسين أبوصالح خبير التخطيط الإستراتيجي خلال اللقاء عرضا صافيا لما سماه المنهج الانتقالي شارحاً ومشرحا لتحديات التخطيط في ما يلي التعليم مؤكدا أن أهمية تحليل الوضع الراهن للتعليم وتوصيف الهشاشة الاجتماعية والاقتصادية والسياسية وإعمار البنية التحتية للتعليم وتأسيس نظام إستراتيجي موضحا ان المعلومات تعد أهم أولويات المنهج الانتقالي إضافة إلى الإعلام التربوي غير التقليدي الذي يخاطب قدرات المستهدفين.وأشار إلى ضرورة مواكبة المناهج لمتطلبات الحكم الراشد والأمن القومي بدءاً من مرحلة التعليم قبل المدرسة.
وشهد الاجتماع مداخلات متعددة طالب خلالها د.الطاهر حسن الطاهر الخبير التربوي بضرورة إعادة النظر في سياسة القبول لمؤسسات التعليم العالي في ما يلي التعليم الفني والتقني مناديا بإدخال القطاع الخاص وإشراكهم في تأهيل التعليم الفني في المساقات الزراعية والصناعية وتوعية المجتمع لتغيير نظرته للتعليم الفني.
وكشف مدير المركز القومي لتدريب المعلمين د.أمين عوض السيد عن تعيين خمسة خبراء للتدريب في أفرع المركز بالولايات بجانب وضع أدلة للمواد عبر المركز وعقد ورشة لربط المركز بالولايات كورشة أدلة في ظل الطوارئ.
الهلال السوداني يكشف تجاوزات الاتحاد الإفريقي في قضية المنشطات
أثار نادي الهلال السوداني جدلاً واسعاً بعد كشفه تفاصيل جديدة حول قضية المنشطات المرتبطة بمنافسه نهضة بركان، مؤكداً أن الاتحاد الإفريقي لكرة القدم رفع الإيقاف المؤقت بشكل غير مسبوق ودون الالتزام بالإجراءات القانونية المنصوص عليها.
النادي أوضح أن رفع الإيقاف في 14 مارس 2026 جاء بناءً على طلب مباشر من نهضة بركان عبر بريد إلكتروني أُرسل في نفس ليلة فرض العقوبة، ليتم الاستجابة له خلال ثلاثة أيام فقط دون تقديم أسباب أو عقد جلسة استماع، وهو ما يتعارض مع لوائح مكافحة المنشطات الصادرة عن الفيفا لعام 2021.
الهلال اعتبر أن هذه الخطوة تمثل سابقة خطيرة في تطبيق قوانين مكافحة المنشطات داخل القارة، مشيراً إلى أن المراسلات الأخيرة لم تتضمن أي إشارة إلى تنحي المسؤول الذي وقع على قرار رفع الإيقاف، وهو ما يثير شبهة تضارب مصالح. وأكد النادي أنه سيطرح هذه النقطة رسمياً خلال جلسة الاستماع المقررة في التاسع من أبريل، أي قبل يومين فقط من مباراة نصف النهائي.
النادي شدد على التزامه بالدفاع عن حقوقه وحماية نزاهة المنافسة الإفريقية، مؤكداً أن ما جرى يضع الاتحاد الإفريقي أمام اختبار حقيقي في مدى قدرته على تطبيق العدالة الرياضية بعيداً عن الضغوط والتأثيرات.
«الحركة الإسلامية السودانية».. ممارسات ممنهجة لإبقاء حالة الفوضى
شدد خبراء في شؤون الجماعات المتطرفة على أن تنظيم «الحركة الإسلامية السودانية» الإرهابي يلعب دوراً محورياً في إطالة أمد الحرب في السودان، عبر ممارسات ممنهجة تستهدف إبقاء حالة الفوضى وعدم الاستقرار، موضحين أن التنظيم لا يتعامل مع الحرب باعتبارها أزمة يجب إنهاؤها، بل كأداة استراتيجية لتعزيز نفوذه، وإعادة التموضع داخل المشهد السياسي والعسكري.
وأوضح هؤلاء، في تصريحات أن التنظيم يستثمر في إطالة أمد الحرب، من خلال توظيف علاقاته داخل بعض مراكز النفوذ، بما يتيح له التأثير على مسارات القرار السياسي والعسكري، إضافة إلى الاستفادة من الموارد المتاحة في بيئة الصراع لتعزيز قدراته التنظيمية واللوجستية، وهو ما يعقد جهود احتواء الأزمة.
وقال الباحث في شؤون الجماعات المتطرفة، منير أديب، إن إدراج الولايات المتحدة الأميركية لإخوان السودان ضمن قوائم الإرهاب يمثل تطوراً بالغ الأهمية، من شأنه تضييق الخناق على التنظيم، سواء على مستوى فرعه داخل البلاد أو على مستوى قيادته المركزية بالخارج.
وأضاف أديب أن قوة القيادة المركزية للتنظيم تعتمد بشكل أساسي على قوة وانتشار أفرعه في الدول المختلفة، مشيراً إلى أن إدراج «الإخوان» على قوائم الإرهاب في عدد من الدول، ينعكس بشكل مباشر على تماسك القيادة المركزية، ويحد من قدرتها على الحركة والتأثير.
وأشار إلى أن التنظيم في السودان يسعى إلى الدفاع عن وجوده واستمراره من خلال إطالة أمد الحرب، مؤكداً أن إدراجه على قوائم الإرهاب يضعه تحت ضغوط متزايدة قد تؤدي في النهاية إلى تراجعه، بل وفتح الباب أمام ملاحقة عناصره قانونياً.
وذكر أديب أن أهمية القرار الأميركي لا تقتصر على التضييق الأمني والمالي على التنظيم، بل تمتد لتشمل تأثيره المحتمل في مسار الصراع، لافتاً إلى أن هذه الخطوة قد تمثل بداية حقيقية نحو إنهاء الحرب في السودان، والتي يتحمل التنظيم جانباً من مسؤولية إشعالها واستمرارها.
من جانبه، قال الباحث في شؤون الجماعات الإسلامية، مصطفى أمين، إن الإجراءات والتصنيفات الأخيرة تسهم في تضييق الخناق على 3 محاور رئيسية داخل بنية تنظيم الإخوان، المالي والسياسي والعسكري، وهو ما يمثل تطوراً بالغ الأهمية في مسار التعامل معه، لافتاً إلى أن هذه الضغوط ستضع الدولة السودانية في مأزق حقيقي، خاصة في ظل ارتباط التنظيم بجزء من المنظومة الحاكمة.
وأضاف أمين أن محاولات الالتفاف على هذا التصنيف، أو إضفاء طابع رسمي وشرعي على وجود الإخوان في السودان، ستواجه صعوبات كبيرة، نظراً لتورط التنظيم في التشابكات السياسية والعسكرية والمالية داخل الدولة، وهو ما يجعل فصله عن مؤسسات الحكم أمراً معقداً، متوقعاً أن تتجه الأطراف الدولية إلى مزيد من التضييق على النظام السوداني، سواء من خلال تقليص الاعتراف بشرعيته أو إعادة تقييم التعامل معه، بسبب وجود تحالف واضح بينه وبين الكيان الإخواني داخل البلاد.
وأفاد أمين بأن جماعة الإخوان في السودان تسعى لإبقاء حالة الصراع قائمة، بما يضمن لها البقاء داخل المشهد السياسي، موضحاً أن التنظيم يعتمد على توظيف الخطاب الإعلامي والتحريضي، إلى جانب استثمار حالة الفوضى لإعادة ترتيب صفوفه، وتعزيز نفوذه داخل مؤسسات الدولة، فضلاً عن الاستفادة من التشابكات العسكرية والمالية لعرقلة أي مسارات حقيقية نحو التهدئة أو التسوية السياسية.
السادس من أبريل.. ذكرى الثورة بين تمجيد رسمي وتمسك قوى سياسية بمسار التغيير الجذري
احتفت قطاعات واسعة من السودانيين بالذكرى السابعة للسادس من أبريل، التي شهدت انطلاق اعتصام القيادة العامة في عام 2019 وأسهمت في إسقاط نظام الرئيس السابق عمر البشير، كما تتزامن المناسبة مع ذكرى انتفاضة 6 أبريل 1985 التي أطاحت بحكم جعفر نميري، ما يمنحها رمزية خاصة في تاريخ الحراك الشعبي بالبلاد.
وأكدت تصريحات رسمية أن القوات النظامية انحازت للإرادة الشعبية في محطتي أبريل 1985 و2019، مشيرة إلى حالة من التلاحم بين الشعب والمؤسسات النظامية في مواجهة التحديات الراهنة، مع التشديد على مواصلة جهود بناء الدولة وتحقيق تطلعات السودانيين نحو الاستقرار والديمقراطية.
من جانبه، اعتبر حزب الأمة القومي أن ذكرى السادس من أبريل تمثل محطة مفصلية في مسار النضال الوطني، بوصفها تجسيدًا لانتصار الإرادة الشعبية وإعادة الاعتبار لقيم التداول السلمي للسلطة، مؤكدًا التزامه بمواصلة العمل من أجل إنهاء الحرب واستعادة مسار التحول المدني الديمقراطي.
ودعا الحزب إلى توحيد الجبهة الداخلية وتصعيد العمل السلمي، مع التمسك بخيار الحل السياسي الشامل الذي يفضي إلى سلام دائم، ويعيد بناء مؤسسات الدولة على أسس الحرية والعدالة وسيادة القانون، مؤكدًا أن الشرعية لا تستمد إلا من إرادة الشعب.
في المقابل، شدد تحالف قوى التغيير الجذري على أن ذكرى السادس من أبريل تمثل امتدادًا لمسار ثوري مستمر، معتبرًا أن التجارب السابقة أثبتت أن أي تسويات لا تستند إلى قوة الشارع تعيد إنتاج الأزمات، داعيًا إلى وقف الحرب فورًا وحماية المدنيين وفتح ممرات إنسانية آمنة.
كما طالب التحالف بتفكيك بنية النظام السابق، ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات، وعلى رأسها جريمة فض اعتصام القيادة العامة، إلى جانب تأسيس سلطة مدنية كاملة تقود إلى تحول ديمقراطي حقيقي، مؤكدًا أن الثورة مستمرة حتى تحقيق أهدافها كاملة دون تسوية أو تراجع.
دراسة بحثية: بنك الخرطوم يتصدر المشهد المصرفي الرقمي في السودان
كشفت دراسة حديثة عن تصدّر بنك الخرطوم لقطاع الخدمات المصرفية الرقمية في السودان، في ظل توسّع ملحوظ في استخدام الحلول المالية الإلكترونية. ويأتي هذا التقدم نتيجة استثمارات متواصلة في البنية التحتية الرقمية وتطوير الخدمات المصرفية عبر الهاتف المحمول، ما عزز من موقع البنك كأحد أبرز اللاعبين في التحول الرقمي بالقطاع المالي.
وأشارت الدراسة إلى أن البنك نجح في جذب شريحة واسعة من المستخدمين، خاصة من فئة الشباب، بفضل تطبيقاته الرقمية التي تتيح تنفيذ المعاملات بسهولة وأمان. وتشمل هذه الخدمات تحويل الأموال، ودفع الفواتير، وإدارة الحسابات بشكل كامل دون الحاجة إلى زيارة الفروع، وهو ما ساهم في تقليل الضغط على الخدمات التقليدية.
كما لعب انتشار الهواتف المحمولة دورًا محوريًا في دعم هذا التحول، حيث استفاد البنك من هذا الانتشار لتوسيع نطاق خدماته الرقمية، خصوصًا في المناطق التي تعاني من ضعف البنية التحتية المصرفية. وقد ساعد ذلك في تعزيز مفهوم الشمول المالي، من خلال إدخال شرائح جديدة إلى النظام البنكي.
وبيّنت الدراسة أن بنك الخرطوم اعتمد على تقنيات حديثة لضمان أمن المعاملات، مثل التحقق الثنائي والتشفير، مما زاد من ثقة العملاء في استخدام الخدمات الإلكترونية. كما أطلقت المؤسسة حملات توعية لتثقيف المستخدمين حول كيفية التعامل الآمن مع التطبيقات المصرفية.
ورغم هذا التقدم، لا تزال هناك تحديات تواجه التحول الرقمي في القطاع المصرفي، من بينها ضعف خدمات الإنترنت في بعض المناطق، وارتفاع تكاليف التشغيل، إضافة إلى محدودية الثقافة الرقمية لدى بعض الفئات. ومع ذلك، يواصل البنك توسيع استثماراته لمواجهة هذه التحديات وتحسين جودة خدماته.
وتخلص الدراسة إلى أن تجربة بنك الخرطوم تمثل نموذجًا ناجحًا يمكن لبقية المصارف في السودان الاستفادة منه، خاصة في ظل التوجه المتزايد نحو الاقتصاد الرقمي. كما تؤكد أن استمرار هذا النجاح يعتمد على تطوير البنية التحتية الرقمية وتعزيز الشراكات بين القطاعين العام والخاص لدعم الابتكار المالي في البلاد.