محامو الطوارئ ينددون باعتقال حامد النعيم ويطالبون بإطلاق سراحه فوراً
أعلن محامو الطوارئ عن اعتقال المتطوع بغرفة طوارئ الجريف شرق حامد النعيم بتاريخ 31 مارس 2026، واقتياده إلى مقر الخلية الأمنية المشتركة دون أي مبرر قانوني، واصفين الاعتقال بأنه تصرف تعسفي ينتهك القانون السوداني ويعد خرقاً صارخاً لمبادئ سيادة حكم القانون وضمانات المحاكمة العادلة.
وأكدت المجموعة أن الاعتقال يشكل انتهاكاً مباشراً للحقوق الأساسية المكفولة في الدستور وقانون الإجراءات الجنائية، بما في ذلك الحق في الحرية الشخصية وعدم التعرض للاحتجاز التعسفي والحق في الدفاع والاتصال بمحامٍ وعرض المحتجز على جهة قضائية مختصة خلال فترة زمنية معقولة.
وأوضحت أن الجهة التي قامت بالقبض والتحقيق لا تملك أي تفويض قانوني، مما يجعل الاعتقال تعسفياً وغير قانوني ويخالف التزامات السودان الوطنية والدولية المتعلقة بحماية العاملين في المجال الإنساني وحقوق الإنسان، بما في ذلك القانون الدولي الإنساني.
وطالبت المجموعة بالإفراج الفوري عن حامد النعيم ومحاسبة المسؤولين عن هذه الانتهاكات ووقف الاستهداف المتواصل للمتطوعين مع ضمان حماية حقوقهم وعدم التعرض لهم، مؤكدة أن هذه الممارسات تقوض العمل الإنساني وتعطل وصول الخدمات الأساسية وتزيد من معاناة المدنيين.
انتقادات لتوجيه الموارد العامة وسط تفاقم الأزمة المعيشية في السودان
أثارت تصريحات وكيل وزارة المالية في الحكومة الموالية للجيش جدلًا واسعًا، بعد تأكيده استمرار الوزارة في تعبئة الموارد وتوجيه الإنفاق نحو أولويات مرتبطة بالعمليات العسكرية، في وقت يواجه فيه المواطنون أوضاعًا اقتصادية بالغة التعقيد، تتسم بارتفاع الأسعار وتراجع القدرة الشرائية وتدهور الخدمات الأساسية.
ويرى مراقبون أن هذا التوجه يعكس تركيزًا متزايدًا على الإنفاق العسكري على حساب القطاعات الخدمية، ما يفاقم من معاناة المواطنين الذين يواجهون ضغوطًا يومية في تأمين احتياجاتهم الأساسية، في ظل غياب معالجات اقتصادية حقيقية تخفف من حدة الأزمة.
وأشار المسؤول إلى اعتماد موازنة طوارئ خلال الفترة الماضية بهدف حماية الاستقرار المالي، غير أن منتقدين يعتبرون أن هذه السياسات لم تنعكس إيجابًا على حياة المواطنين، بل زادت من حدة الاختلالات الاقتصادية، مع استمرار تدهور قيمة العملة وارتفاع تكاليف المعيشة.
وفي سياق متصل، أعلنت الوزارة استكمال انتقالها من بورتسودان إلى الخرطوم، بعد توفير البنية التقنية اللازمة لضمان سرية البيانات المالية، في خطوة اعتُبرت إدارية بالدرجة الأولى، دون أن تحمل مؤشرات مباشرة على تحسن الأوضاع الاقتصادية العامة.
كما كشفت عن حزمة من الضوابط الإدارية الجديدة، تشمل تفعيل قوانين الخدمة المدنية وتشكيل لجنة لتقييم الأداء، بهدف إعادة هيكلة الكوادر الحكومية، وهو ما يراه البعض محاولة لإحكام السيطرة الإدارية في ظل الظروف الراهنة.
وفي المقابل، تتصاعد الانتقادات بشأن ما يُوصف بتوجيه موارد الدولة لخدمة أهداف عسكرية، بينما يعاني المواطن من تراجع غير مسبوق في مستوى المعيشة، مع استمرار ارتفاع أسعار السلع الأساسية وتكاليف النقل والخدمات، ما يعكس فجوة متزايدة بين السياسات الاقتصادية واحتياجات الشارع.
ويشير متابعون إلى أن المشهد الحالي يعكس حالة من التباين، حيث تبدو بعض الدوائر المرتبطة بالسلطة في وضع أفضل نسبيًا، في حين يواجه غالبية المواطنين أوضاعًا معيشية صعبة، ما يعزز الدعوات إلى إعادة توجيه الإنفاق العام نحو تحسين الخدمات ودعم الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي.
وزير التعليم : خطتنا الإستراتيجية ترتكز على تطوير التعليم الفني والتحول الرقمي وتدريب المعلمين
أكد وزير التعليم والتربية الوطنية د.التهامي الزين حجر أن الخطة الإستراتيجية الخمسية ( 2026--2030) للتعليم ترتكز على تطوير التعليم الفني والتحول الرقمي وتدريب المعلمين كما كشف عن جهودهم في تأسيس منصة رسمية للوزارة.
وقال الوزير خلال مخاطبته اجتماع فريق الخطة الإستراتيجية الخمسية للتعليم بالوزارة المنعقد بقاعة الاجتماعات اليوم بحضور الخبير الإستراتيجي بروفيسور محمد حسين أبو صالح ووكيل الوزارة د.أحمد خليفة عمر ، قال إن التعليم بحاجة إلى المهرة في شتى المجالات حتى يبدأ الإصلاح من التعليم المواكب للفكر الإستراتيجي، مشدداً على استكمال النهوض عبر التحول الرقمي ونظام الإحصاء والمعلومات التربوية ( إيميس)، مشيراً لضرورة الخروج من بوتقة التعليم التقليدي المعتمد على الحفظ إلى مصاف التعليم المعتمد على المهارات.
ووجه د.التهامي بإدراج الاحتياجات لكل إدارة ضمن الخطة الإستراتيجية الخمسية لإجازتها كما أماط الوزير اللثام عن قانون التعليم، مؤكداً أنه يتضمن تعديلات كبرى حول التعليم الفني ليستوعب الخطة الإستراتيجية بعد إجازتها. كما أشار لأهمية إنشاء المدارس القومية التي قال إنها تحتاج المعلم المواكب لثورة الانفجار المعرفي .وبشر الوزير بإنشاء محفظة استقرار المعلم كمورد بشري بجانب العمل على جعل المناهج مواكبة من أجل ردم الفجوة الرقمية والذكاء الاصطناعي.
من جهته أمن وكيل الوزارة د.أحمد خليفة على أهمية المورد البشري وتقديم خطة إستراتيجية من شأنها إقناع متخذي القرار لأهمية التعليم وأولويات الصرف ومقابلة جهود المعلمين بالتقييم والتقدير وجعل وزير التعليم في موقع يلي رئيس مجلس الوزراء في الترتيب البروتوكولي.
ومن جانبه قدم بروفسير محمد حسين أبوصالح خبير التخطيط الإستراتيجي خلال اللقاء عرضا صافيا لما سماه المنهج الانتقالي شارحاً ومشرحا لتحديات التخطيط في ما يلي التعليم مؤكدا أن أهمية تحليل الوضع الراهن للتعليم وتوصيف الهشاشة الاجتماعية والاقتصادية والسياسية وإعمار البنية التحتية للتعليم وتأسيس نظام إستراتيجي موضحا ان المعلومات تعد أهم أولويات المنهج الانتقالي إضافة إلى الإعلام التربوي غير التقليدي الذي يخاطب قدرات المستهدفين.وأشار إلى ضرورة مواكبة المناهج لمتطلبات الحكم الراشد والأمن القومي بدءاً من مرحلة التعليم قبل المدرسة.
وشهد الاجتماع مداخلات متعددة طالب خلالها د.الطاهر حسن الطاهر الخبير التربوي بضرورة إعادة النظر في سياسة القبول لمؤسسات التعليم العالي في ما يلي التعليم الفني والتقني مناديا بإدخال القطاع الخاص وإشراكهم في تأهيل التعليم الفني في المساقات الزراعية والصناعية وتوعية المجتمع لتغيير نظرته للتعليم الفني.
وكشف مدير المركز القومي لتدريب المعلمين د.أمين عوض السيد عن تعيين خمسة خبراء للتدريب في أفرع المركز بالولايات بجانب وضع أدلة للمواد عبر المركز وعقد ورشة لربط المركز بالولايات كورشة أدلة في ظل الطوارئ.
الهلال السوداني يكشف تجاوزات الاتحاد الإفريقي في قضية المنشطات
أثار نادي الهلال السوداني جدلاً واسعاً بعد كشفه تفاصيل جديدة حول قضية المنشطات المرتبطة بمنافسه نهضة بركان، مؤكداً أن الاتحاد الإفريقي لكرة القدم رفع الإيقاف المؤقت بشكل غير مسبوق ودون الالتزام بالإجراءات القانونية المنصوص عليها.
النادي أوضح أن رفع الإيقاف في 14 مارس 2026 جاء بناءً على طلب مباشر من نهضة بركان عبر بريد إلكتروني أُرسل في نفس ليلة فرض العقوبة، ليتم الاستجابة له خلال ثلاثة أيام فقط دون تقديم أسباب أو عقد جلسة استماع، وهو ما يتعارض مع لوائح مكافحة المنشطات الصادرة عن الفيفا لعام 2021.
الهلال اعتبر أن هذه الخطوة تمثل سابقة خطيرة في تطبيق قوانين مكافحة المنشطات داخل القارة، مشيراً إلى أن المراسلات الأخيرة لم تتضمن أي إشارة إلى تنحي المسؤول الذي وقع على قرار رفع الإيقاف، وهو ما يثير شبهة تضارب مصالح. وأكد النادي أنه سيطرح هذه النقطة رسمياً خلال جلسة الاستماع المقررة في التاسع من أبريل، أي قبل يومين فقط من مباراة نصف النهائي.
النادي شدد على التزامه بالدفاع عن حقوقه وحماية نزاهة المنافسة الإفريقية، مؤكداً أن ما جرى يضع الاتحاد الإفريقي أمام اختبار حقيقي في مدى قدرته على تطبيق العدالة الرياضية بعيداً عن الضغوط والتأثيرات.
«الحركة الإسلامية السودانية».. ممارسات ممنهجة لإبقاء حالة الفوضى
شدد خبراء في شؤون الجماعات المتطرفة على أن تنظيم «الحركة الإسلامية السودانية» الإرهابي يلعب دوراً محورياً في إطالة أمد الحرب في السودان، عبر ممارسات ممنهجة تستهدف إبقاء حالة الفوضى وعدم الاستقرار، موضحين أن التنظيم لا يتعامل مع الحرب باعتبارها أزمة يجب إنهاؤها، بل كأداة استراتيجية لتعزيز نفوذه، وإعادة التموضع داخل المشهد السياسي والعسكري.
وأوضح هؤلاء، في تصريحات أن التنظيم يستثمر في إطالة أمد الحرب، من خلال توظيف علاقاته داخل بعض مراكز النفوذ، بما يتيح له التأثير على مسارات القرار السياسي والعسكري، إضافة إلى الاستفادة من الموارد المتاحة في بيئة الصراع لتعزيز قدراته التنظيمية واللوجستية، وهو ما يعقد جهود احتواء الأزمة.
وقال الباحث في شؤون الجماعات المتطرفة، منير أديب، إن إدراج الولايات المتحدة الأميركية لإخوان السودان ضمن قوائم الإرهاب يمثل تطوراً بالغ الأهمية، من شأنه تضييق الخناق على التنظيم، سواء على مستوى فرعه داخل البلاد أو على مستوى قيادته المركزية بالخارج.
وأضاف أديب أن قوة القيادة المركزية للتنظيم تعتمد بشكل أساسي على قوة وانتشار أفرعه في الدول المختلفة، مشيراً إلى أن إدراج «الإخوان» على قوائم الإرهاب في عدد من الدول، ينعكس بشكل مباشر على تماسك القيادة المركزية، ويحد من قدرتها على الحركة والتأثير.
وأشار إلى أن التنظيم في السودان يسعى إلى الدفاع عن وجوده واستمراره من خلال إطالة أمد الحرب، مؤكداً أن إدراجه على قوائم الإرهاب يضعه تحت ضغوط متزايدة قد تؤدي في النهاية إلى تراجعه، بل وفتح الباب أمام ملاحقة عناصره قانونياً.
وذكر أديب أن أهمية القرار الأميركي لا تقتصر على التضييق الأمني والمالي على التنظيم، بل تمتد لتشمل تأثيره المحتمل في مسار الصراع، لافتاً إلى أن هذه الخطوة قد تمثل بداية حقيقية نحو إنهاء الحرب في السودان، والتي يتحمل التنظيم جانباً من مسؤولية إشعالها واستمرارها.
من جانبه، قال الباحث في شؤون الجماعات الإسلامية، مصطفى أمين، إن الإجراءات والتصنيفات الأخيرة تسهم في تضييق الخناق على 3 محاور رئيسية داخل بنية تنظيم الإخوان، المالي والسياسي والعسكري، وهو ما يمثل تطوراً بالغ الأهمية في مسار التعامل معه، لافتاً إلى أن هذه الضغوط ستضع الدولة السودانية في مأزق حقيقي، خاصة في ظل ارتباط التنظيم بجزء من المنظومة الحاكمة.
وأضاف أمين أن محاولات الالتفاف على هذا التصنيف، أو إضفاء طابع رسمي وشرعي على وجود الإخوان في السودان، ستواجه صعوبات كبيرة، نظراً لتورط التنظيم في التشابكات السياسية والعسكرية والمالية داخل الدولة، وهو ما يجعل فصله عن مؤسسات الحكم أمراً معقداً، متوقعاً أن تتجه الأطراف الدولية إلى مزيد من التضييق على النظام السوداني، سواء من خلال تقليص الاعتراف بشرعيته أو إعادة تقييم التعامل معه، بسبب وجود تحالف واضح بينه وبين الكيان الإخواني داخل البلاد.
وأفاد أمين بأن جماعة الإخوان في السودان تسعى لإبقاء حالة الصراع قائمة، بما يضمن لها البقاء داخل المشهد السياسي، موضحاً أن التنظيم يعتمد على توظيف الخطاب الإعلامي والتحريضي، إلى جانب استثمار حالة الفوضى لإعادة ترتيب صفوفه، وتعزيز نفوذه داخل مؤسسات الدولة، فضلاً عن الاستفادة من التشابكات العسكرية والمالية لعرقلة أي مسارات حقيقية نحو التهدئة أو التسوية السياسية.