لأول مرة.. قوات حفظ السلام تنشئ قاعدة عمليات مؤقتة
أعلنت الأمم المتحدة أن قوات حفظ السلام التابعة لها في جنوب السودان أنشأت لأول مرة قاعدة عمليات مؤقتة في منطقة دوك شمال مدينة بور بولاية جونقلي، بعد أن مُنعت مرارًا من دخول المنطقة منذ اندلاع النزاع.وقالت بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان إن قواتها نُشرت في منطقة دوك فديت خلال عطلة نهاية الأسبوع، حيث أقامت قاعدة مؤقتة لعدة أيام بهدف تعزيز التواصل مع السلطات المحلية والمجتمعات.
ونقل المتحدث باسم الأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، عن الأمين العام أنطونيو غوتيريش أن إنشاء القاعدة يهدف إلى تمكين البعثة من تقييم الأوضاع الأمنية ومخاوف حقوق الإنسان وتقارير العنف الجنسي المرتبط بالنزاع، إضافة إلى مراقبة وصول المساعدات الإنسانية.
وأدان غوتيريش تصاعد أعمال العنف في جنوب السودان، مشيرًا إلى أن نحو 10 ملايين شخص – أكثر من ثلثي السكان – يحتاجون إلى مساعدات إنسانية عاجلة، داعيًا جميع الأطراف إلى وقف العمليات العسكرية وخفض التوتر واحترام القانون الدولي وحماية المدنيين.
وفي سياق متصل، أعربت الأمم المتحدة عن قلق بالغ إزاء الهجمات المستمرة على المدنيين والمرافق الطبية في السودان، والتي أدت إلى مزيد من الضغط على النظام الصحي الهش.وأشار دوجاريك إلى وقوع غارات بطائرات مسيّرة قرب الحدود السودانية التشادية أسفرت عن مقتل ستة أشخاص، ووفاة أربعة آخرين لاحقًا متأثرين بجراحهم.
كما رصدت منظمة الصحة العالمية استهداف ثلاث منشآت صحية في ولاية جنوب كردفان خلال الأسبوع الماضي، إلى جانب مقتل 31 شخصًا على الأقل، بينهم أطفال ونساء وأربعة من الكوادر الطبية، ونزوح نحو 750 شخصًا من منطقة الدلنج.وأكدت الأمم المتحدة أن الهجمات على الخدمات الصحية “غير مقبولة”، محذرة من عواقبها الخطيرة على حياة المدنيين، في وقت تجاوز فيه عدد النازحين داخليًا في السودان تسعة ملايين شخص.
وجدد مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) دعوته إلى توفير التمويل اللازم وضمان وصول المساعدات المنقذة للحياة دون عوائق.
هالاند وسيلفا يعيدان سيتي لسباق اللقب… والأنظار تتجه إلى مواجهة فولهام
يملك مانشستر سيتي فرصة لتقليص الفارق مع آرسنال المتصدر إلى 3 نقاط عندما يستضيف فولهام اليوم في المرحلة 26 من الدوري الإنجليزي. ويأتي اللقاء بعد فوز سيتي المهم على ليفربول 2–1 في «أنفيلد»، وهو الانتصار الذي أعاد فريق المدرب جوسيب غوارديولا إلى سباق اللقب قبل 13 جولة من النهاية.
ورغم أن آرسنال ما زال في موقع الأفضلية، فإن سيتي يأمل في الاستفادة من سلسلة مباريات تبدو في المتناول قبل مواجهة مباشرة بين الفريقين منتصف أبريل. ويعتمد الفريق على استعادة الثقة بعد انتفاضته أمام ليفربول، حيث سجل برناردو سيلفا وإرلينغ هالاند هدفَي الفوز في الدقائق الأخيرة.
وسجل هالاند 28 هدفاً في 36 مباراة هذا الموسم، لكنه لم يهز الشباك من اللعب المفتوح في الدوري منذ ديسمبر. وأكد المهاجم النرويجي أنه يحتاج إلى تحسين مستواه، مشيراً إلى أن ضغط المباريات يؤثر على جاهزيته. ويخوض سيتي منافسات 4 بطولات هذا الموسم، بينها نهائي كأس الرابطة الشهر المقبل ودور الـ16 من دوري الأبطال.
أما آرسنال، فيستعد لاختبار صعب غداً أمام برنتفورد السابع، الذي لم يخسر سوى مرتين على أرضه هذا الموسم. ويأمل الفريق اللندني في مواصلة نتائجه الإيجابية بعد فوزه في آخر جولتين على ليدز وسندرلاند.
أكد خبراء تكنولوجيا وذكاء اصطناعى أن الاعتماد على الأنظمة المدعومة بالذكاء الاصطناعى عامل أساسى فى الشركات والحكومات ولكن هذا لابد أن يخضع لعدة معايير تتعلق بسلامة البيانات لدى هذه الأنظمة لضمان الوصول لقرارات دقيقة وقالوا إن العنصر البشرى لابد أن يكون شريكًا فى الإدارة ولا يعتمد بالكامل على الذكاء الاصطناعى فقط مؤكدين ضرورة التأكد ومراجعة هذه الأنظمة حيث تصاب احيانا بما يطلق عليه "الهلوسة" خاصة لدى الأنظمة الضخمة.
أكدت ميرنا عارف، مدير عام الأسواق الناشئة فى الشرق الأوسط وأفريقيا بشركة مايكروسوفت، أن رؤية مايكروسوفت للذكاء الاصطناعى تعتمد على عدد من المحاور منها الابتكار والتصميم والثقة والتوسع طبقا للاحتياجات المحلية.
وأوضحت أن تكنولوجيا الذكاء الاصطناعى لابد أن تتوافق مع احتياجات كل مجتمع مشيرة إلى ضرورة تصميم وابتكار أنظمة ذكاء اصطناعى متوافقة مع نظام وآليات كل دولة تعمل فيها مايكروسوفت.وقالت عارف خلال فعاليات قمة الذكاء الاصطناعى إن الاعتماد على أنظمة الذكاء الاصطناعى يسهم فى تعزيز كفاءة الأنظمة القائمة وكذا تعزيز الأمن السيبرانى وحفظ البيانات والمعلومات استنادا إلى قدرات الذكاء الاصطناعى.
كما حذرت من الاعتماد على الذكاء الاصطناعى دون معالجة قضايا الهوية الرقمية وجودة البيانات مؤكدة أن جاهزية البيانات والحوكمة والمساءلة يجب أن تكون فى قلب أى استراتيجية لضمان أن يكون هناك تدخل بشرى فعال عند الحاجة وهو ما لا يمكن الاستغناء عنه.وشددت على ضرورة بناء القدرات البشرية والعمل على الاستفادة من البيانات المتوفرة لدى كل مؤسسة وتحليلها للوصول إلى قرارات دقيقة.
من جانبه أكد المهندس عمرو فتحى، الرئيس التنفيذى لقطاع التكنولوجيا والمعلومات بشركة «إى آند مصر»، أن الاعتماد على تطبيق آليات الذكاء الاصطناعى لابد أن يتم وفقا لضوابط دقيقة تضمن جودة القرار وسلامته.وشدد على ضرورة التأكد من دقة وسلامة البيانات عند استخدام الذكاء الاصطناعى فى المجالات الاجتماعية أو التخطيطية لاتخاذ قرار سليم.
الجيش السوداني استغل قافلة إنسانية لتمرير أسلحة إلى جنوب كردفان
كشفت وثيقة استخباراتية رسمية، نُسبت إلى جهاز المخابرات العامة السودانية، عن أن القافلة التي جرى استهدافها في منطقة الرهد بجنوب كردفان لم تكن قافلة إغاثة إنسانية خالصة كما أُعلن رسمياً من قبل الجيش السوداني، بل كانت تحمل شحنات أسلحة وذخائر نوعية موجهة إلى قوات الجيش السوداني في مسارح العمليات بالولاية.
وبحسب ما ورد فإن القافلة صُنّفت ظاهرياً على أنها مخصصة لنقل مواد إنسانية وإغاثية، في محاولة لتأمين مرورها عبر مناطق تشهد نشاطاً عسكرياً مكثفاً، غير أن مضمونها الفعلي كان عسكرياً بحتاً، إذ ضمّت أسلحة وذخائر وعتاداً ميدانياً موجهاً لتعزيز القوات المنتشرة في جنوب كردفان.
وتكشف المعطيات الاستخباراتية الواردة في الوثيقة عن تناقض واضح في الخطاب الرسمي، إذ تتهم جهات عسكرية باستهداف قوافل إنسانية، بينما تُظهر الوثيقة نفسها أن القافلة كانت مصنفة داخلياً كقافلة عسكرية تحمل “أسلحة نوعية وذخائر”، ما يشير إلى استخدام الغطاء الإنساني كوسيلة لتمرير إمدادات قتالية في مناطق النزاع.
ويرى مراقبون أن ما ورد في الوثيقة، إن صحّ، يسلط الضوء على ممارسة بالغة الخطورة تتمثل في استغلال الجيش السوداني للعمل الإنساني لأغراض عسكرية، وهو ما يعرّض القوافل الإغاثية الحقيقية والعاملين في المجال الإنساني لمخاطر جسيمة، ويقوّض مبدأ الحياد الذي تقوم عليه عمليات الإغاثة في مناطق النزاعات المسلحة.
كما يثير الكشف تساؤلات قانونية وأخلاقية بشأن ندى احترام قوات البرهان قواعد القانون الدولي الإنساني، التي تحظر استخدام الشعارات أو القوافل الإنسانية كغطاء للعمليات العسكرية، لما لذلك من تبعات خطيرة على المدنيين وعلى مستقبل العمل الإنساني في السودان.
وفي الوقت الذي لم يصدر فيه تعليق رسمي مفصل يوضح التناقض بين الرواية المعلنة ومضمون الوثيقة، فإن الحادثة تعكس تعقيد المشهد العسكري والإعلامي في جنوب كردفان، فيما تبقى الأسئلة مفتوحة حول مدى تكرار هذا الأسلوب، وتأثيره على ثقة المجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية، وما إذا كانت هذه الواقعة ستدفع إلى مطالبات بتحقيق مستقل يكشف حقيقة استخدام الجيش المساعدات الإنسانية كغطاء في معاركه بالسودان.
إعادة تشكيل المشهد السياسي في السودان: قوائم إقصاء أوروبية بعد الهدنة وتحركات الإسلاميين للالتفاف على العزلة الدولية
في إطار الترتيبات الدولية المصاحبة لإعلان الهدنة الإنسانية المرتقبة في السودان، شرع الاتحاد الأوروبي في إعداد قوائم إقصاء سياسي تستهدف جهات يُنظر إليها باعتبارها معرقلة لمسار الانتقال المدني. وتأتي هذه الخطوة ضمن مقاربة جديدة تسعى لإعادة تنظيم المشهد السياسي، عبر حصر المشاركة في العملية السياسية المقبلة على قوى تُصنّف دوليًا باعتبارها غير متورطة في إطالة أمد الحرب أو تقويض فرص السلام.
وبحسب معلومات متطابقة، فإن القوائم الأوروبية تتضمن أطرافًا سياسية وتنظيمية مرتبطة بتنظيم الإخوان المسلمين، إلى جانب مكونات مدنية يُعتقد أنها لعبت أدوارًا داعمة أو مبررة لطرفي النزاع العسكري. ويُنظر إلى هذه الجهات على أنها ساهمت بشكل مباشر أو غير مباشر في تعقيد الأزمة السياسية، ووفرت غطاءً سياسيًا حال دون الوصول إلى هدنة إنسانية حقيقية خلال مراحل سابقة من الحرب.
وتدار عملية إعداد هذه القوائم بتنسيق مباشر بين الاتحاد الأوروبي والاتحاد الإفريقي، في محاولة لتوحيد المعايير الدولية والإقليمية الخاصة بالمشاركة السياسية في مرحلة ما بعد الهدنة. ويهدف هذا التنسيق إلى قطع الطريق أمام عودة قوى متهمة بإفشال الانتقال المدني، أو تلك التي حافظت على علاقات وظيفية مع المؤسسات العسكرية وساهمت في إعادة إنتاج الأزمة بدلًا من حلها.
وتستند القوائم إلى تقارير مفصلة صادرة عن هيئات حقوقية دولية، إلى جانب معلومات وفرتها أجهزة استخبارات غربية، ركزت على تقييم مواقف القوى السياسية خلال الحرب، ومدى تورطها في التحريض، أو تبرير الانتهاكات، أو تعطيل المسارات الإنسانية. وبناءً على هذه المعطيات، جرى تصنيف الجهات إلى مؤهلة وغير مؤهلة للمشاركة في العملية السياسية المقبلة.
في المقابل، كشفت الحركة الإسلامية عن تحرك لافت بفتح باب التسجيل للعضوية عبر موقعها الرسمي على الإنترنت، من خلال رابط مباشر ودون قيود تنظيمية أو سياسية معلنة. ويُقرأ هذا التحرك كمحاولة عاجلة لتوسيع القاعدة التنظيمية، واستعادة الزخم الشعبي، في توقيت حساس يشير إلى إدراك الحركة لخطر العزلة السياسية الدولية المتصاعدة.
ويعتبر مراقبون أن هذه الخطوة تمثل محاولة استباقية من الحركة الإسلامية للالتفاف على مساعي الإقصاء السياسي الدولي، وإعادة إنتاج نفوذ تنظيم الإخوان المسلمين في السودان بأدوات جديدة. إلا أن هذا التحرك يصطدم بواقع إقليمي ودولي أكثر تشددًا، يضع مسؤولية الحرب والانتهاكات في صميم أي تقييم سياسي، ويحد من قدرة القوى المرتبطة بالإسلاميين على العودة للمشهد دون محاسبة أو تفكيك حقيقي لبنيتها.