حقوقيون: تصريحات البرهان حول اطباء السودان تخالف القانون الدولي الإنساني
انتقدت منظمات مهنية في السودان تصريحات صدرت عن قائد الجيش بشأن تورط كوادر طبية في تقديم معلومات أمنية، معتبرة أن هذه الاتهامات تمس حياد العاملين في القطاع الصحي، وفق بيانات صدرت الاثنين.
وقال المرصد المركزي لحقوق الإنسان إن التصريحات تتعارض مع القواعد الدولية التي تنظم عمل الطواقم الطبية أثناء النزاعات، والتي تصنفهم كجهة محايدة لا علاقة لها بالعمليات العسكرية. وأضاف أن أي خطاب يربط العاملين الصحيين بالقتال قد يعرّضهم لمخاطر مباشرة ويترتب عليه مسؤوليات قانونية.
وأعربت لجنة صيادلة السودان المركزية عن قلقها من تأثير هذه التصريحات على سلامة العاملين في القطاع، مشيرة إلى أن النظام الصحي تعرض لخسائر كبيرة منذ بدء الحرب. وذكرت اللجنة أن تقارير ميدانية وثقت مقتل ما لا يقل عن 173 من العاملين الصحيين، إضافة إلى تعرض أكثر من 200 منشأة طبية لهجمات.
وأكدت البيانات الصادرة ضرورة التزام أطراف النزاع بالقانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف، بما يشمل حماية المرافق الطبية وضمان وصول الإمدادات الدوائية وتأمين عمل الكوادر الصحية.
ودعت التنظيمات المهنية إلى تحييد القطاع الصحي بشكل كامل عن الصراع، مشددة على أن الحفاظ على الحياد الطبي شرط أساسي لضمان تقديم الرعاية للمرضى في جميع المناطق. كما حمّلت الجهات التي تصدر تصريحات تشكك في هذا الحياد المسؤولية عن أي اعتداءات قد تطال العاملين في المجال الصحي.
مدير الرعاية الاجتماعية بدارفور يبحث أوضاع النازحين بولاية البحر الأحمر
عقد المهندس عبد الباقي محمد حامد، مدير عام وزارة الرعاية الاجتماعية ومنسق الشؤون الإنسانية بحكومة إقليم دارفور، اجتماعاً تشاورياً اليوم مع وفد رفيع من رابطة أبناء محلية طويلة ووحدة كورما الإدارية التابعة لمحلية الفاشر بولاية البحر الأحمر، لبحث التحديات الإنسانية التي تواجه الأسر النازحة والمجتمعات المستضيفة.
وقال حامد في منشور على صفحته بفيسبوك، إن اللقاء ناقش أوضاع النازحين في محلية طويلة ووحدة كورما الإدارية، ومحلية كبكابية، بالإضافة إلى الضغوط الاقتصادية والاجتماعية على الأسر المستضيفة في الأحياء الطرفية بالبحر الأحمر.
وتناول الاجتماع ستة محاور رئيسية شملت: دور الرابطة الإنساني والثقافي والرياضي في تعزيز التماسك الاجتماعي، وإشكاليات الأسر المستضيفة، وبناء آليات تنسيق فاعلة بين الجهات المعنية، ومشكلات الحرائق المتكررة في مخيمات النازحين بمنطقتي طويلة وقولو.
كما ناقش الاجتماع قضايا تدريب وتأهيل الشباب عبر إنشاء ورش عمل ومراكز متخصصة.وأطلع حامد الوفد على الجهود المبذولة في المخيمات الإيوائية عبر منظمة الهجرة الدولية بتمويل من تركيا.
وأكد مدير عام وزارة الرعاية الاجتماعية التزامه بمواصلة تقديم الدعم الإنساني الضروري، والعمل على إيجاد حلول مستدامة “بأسلوب تشاركي ومنهجي”، مشدداً على أهمية تكثيف التنسيق لضمان فاعلية الاستجابة وكفاءة توظيف الموارد.
يذكر أن ولاية البحر الأحمر تستضيف أعداداً كبيرة من نازحي دارفور جراء الحرب، ما يضاعف الأعباء على الخدمات والبنية التحتية.
توقف محطة مياه وادي حلفا مؤقتاً بعد تغيّر لون ورائحة المياه
أوقفت إدارة مياه وادي حلفا تشغيل المحطة الرئيسية وعلّقت ضخ المياه إلى الأحياء السكنية بعد رصد تجمعات طحلبية كثيفة في بحيرة النوبة خلال الساعات الماضية، وفق ما أعلنت الإدارة السبت.
وقالت الإدارة إن الإجراء مؤقت ويهدف إلى معالجة الوضع البيئي داخل البحيرة، داعية السكان إلى ترشيد الاستهلاك واتخاذ الاحتياطات اللازمة إلى حين استئناف الضخ.
وذكر سكان محليون أن المياه القادمة إلى المنازل شهدت تغيراً واضحاً في اللون والرائحة، ما دفع عدداً كبيراً من الأسر إلى الاعتماد على المياه المعبأة كبديل مؤقت.
ويأتي هذا التطور بعد أسابيع من تسجيل نفوق أعداد كبيرة من الأسماك في بحيرة النوبة نتيجة الظاهرة نفسها، ما أثار مخاوف من اتساع تأثير الطحالب على مصادر المياه في المنطقة.
ليفربول يستعد لوداع محمد صلاح ويحدد بديل للهجوم
ليفربول يستعد لاتخاذ قرارات مهمة في فترة الانتقالات الصيفية مع اقتراب رحيل محمد صلاح ودراسة خيارات لتعويضه في الموسم المقبل.ويأتي ذلك في وقت يعمل فيه النادي على إعادة تشكيل الفريق قبل انطلاق الموسم الجديد، بينما تشير التوقعات إلى أن صلاح سيغادر ملعب أنفيلد بعد سنوات كان خلالها عنصرًا أساسيًا في تحقيق لقب الدوري الإنجليزي ودوري أبطال أوروبا. ويضع هذا الوضع ليفربول أمام تحدٍ يتعلق بإيجاد بديل مناسب قبل انتهاء عقد اللاعب المصري بعام واحد.
وبحسب ما ذكره موقع *ليفربول دوت كوم*، فإن النادي يدرس عدة أسماء لتعويض صلاح، مع وجود خمسة لاعبين ضمن قائمة المرشحين. وتشمل الخيارات عمر مرموش لاعب مانشستر سيتي، وأنتوني جوردون من نيوكاسل، ويانكوبا مينتاه من برايتون، ويان ديوماندي من لايبزيج، ومايكل أوليس جناح بايرن ميونخ.
ويبلغ عمر مرموش 27 عامًا، ويتميز بقدرته على اللعب في عدة مراكز هجومية، سواء كجناح أيمن أو أيسر أو كمهاجم، رغم اعتماده الأكبر على قدمه اليمنى. ومنذ انتقاله إلى مانشستر سيتي في يناير الماضي، لم يحصل اللاعب على فرص كبيرة تحت قيادة بيب جوارديولا، ما يجعل النادي يمتلك إمكانية الاستفادة من بيعه خلال الصيف.
وسجل مرموش سبعة أهداف في 16 مباراة في الدوري الموسم الماضي، ويُنظر إليه كخيار يمكن أن يقدم إضافة في مركز الجناح الأيمن داخل ليفربول، على غرار ما قدمه ألكسندر إيزاك وجاكوب مورفي في نيوكاسل. ومع ذلك، لا يزال موقف مانشستر سيتي من بيع اللاعب غير واضح، كما أن مدى ملاءمته لأسلوب ليفربول لا يزال محل نقاش.
وتشير التقارير إلى أن ليفربول يعمل على تقييم جميع الخيارات المتاحة قبل اتخاذ قرار نهائي بشأن بديل صلاح، في ظل الحاجة إلى لاعب قادر على تقديم تأثير هجومي مباشر منذ بداية الموسم المقبل.
مبادئ برلين بشأن السودان: إجماع دولي على الحل السياسي وسط تحديات التنفيذ الميداني
أعلنت دول ومنظمات دولية وإقليمية بارزة اعتماد وثيقة “مبادئ برلين بشأن السودان”، في خطوة وُصفت بأنها الأكثر شمولًا منذ اندلاع الحرب، حيث أكدت الوثيقة بشكل قاطع أنه لا حل عسكريًا للأزمة، داعية إلى هدنة إنسانية عاجلة تفضي إلى وقف إطلاق النار، تمهيدًا لإطلاق عملية سياسية يقودها المدنيون نحو حكم مدني كامل، مع التشديد على وحدة السودان وسيادته ورفض أي مساس بسلامة أراضيه.
وجاءت هذه المبادئ عقب مؤتمر دولي استضافته ألمانيا في 15 أبريل، بهدف حشد الدعم الإنساني للسودان الذي يعيش واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم وفق توصيف الأمم المتحدة. ويعكس انعقاد المؤتمر حجم القلق الدولي المتصاعد من تداعيات الحرب المستمرة منذ ثلاث سنوات، والتي خلّفت خسائر بشرية فادحة وأدت إلى نزوح ولجوء الملايين داخل البلاد وخارجها.
وشهدت الوثيقة مشاركة واسعة من أطراف دولية وإقليمية، من بينها الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وألمانيا وفرنسا والاتحاد الأوروبي والاتحاد الأفريقي، إلى جانب عدد من الدول العربية والأفريقية، فضلًا عن الأمم المتحدة وهيئة إيقاد وجامعة الدول العربية. هذا التنوع منح الوثيقة ثقلًا سياسيًا، وعكس رغبة دولية في بناء موقف موحد تجاه الأزمة السودانية.
وتضمنت “مبادئ برلين” اثني عشر بندًا تغطي مختلف أبعاد الأزمة، حيث ركزت على ضرورة الانتقال إلى مسار سياسي سوداني-سوداني شامل وشفاف، تقوده قوى مدنية، مع ضمان مشاركة فاعلة ومتساوية للمرأة في جميع مراحل العملية السياسية. كما شددت على وقف أي دعم خارجي يسهم في إطالة أمد النزاع، وعلى أهمية تحقيق العدالة عبر التحقيق في جرائم الحرب والانتهاكات، إلى جانب دعم مسار إعادة الإعمار بقيادة وطنية.
وتتسق هذه المبادئ مع خارطة طريق “رباعية السلام” التي طُرحت في سبتمبر 2025، والتي تقوم على هدنة إنسانية تمتد لثلاثة أشهر تعقبها مرحلة انتقالية تقود إلى تشكيل حكومة مدنية. غير أن هذه الجهود تصطدم بعقبات معقدة، أبرزها استمرار العمليات العسكرية على الأرض بين الجيش وقوات تأسيس، إلى جانب تباين المواقف الإقليمية والدولية، ما يعرقل الوصول إلى توافق فعلي يترجم هذه المبادرات إلى واقع ملموس.
وفي ظل هذه التحديات، تتفاقم الأوضاع الإنسانية بوتيرة مقلقة، حيث تشير التقديرات إلى أن عشرات الملايين باتوا بحاجة إلى مساعدات عاجلة، في وقت لا يزال فيه التمويل الدولي دون المستوى المطلوب. وبينما يرحب ناشطون مدنيون بالوثيقة باعتبارها خطوة نحو ترسيخ الحكم المدني، يبقى نجاح “مبادئ برلين” مرهونًا بمدى التزام الأطراف المتحاربة بتنفيذ بنودها، وتحويل التعهدات الدولية إلى إجراءات عملية توقف النزيف المستمر في السودان.