انهيار اقتصادي وشيك في السودان: شح النقد الأجنبي وارتفاع الأسعار يشعلان غضب الشارع
تواجه السودان أزمة اقتصادية متصاعدة تتمثل في شح حاد في النقد الأجنبي، وسط اتهامات بسوء إدارة موارد الدولة وتوجيهها بشكل أساسي نحو دعم العمليات العسكرية. هذا التوجه أدى إلى تراجع واضح في قدرة الدولة على تلبية الاحتياجات الأساسية للمواطنين، خاصة في ظل تدهور الأوضاع المعيشية واتساع رقعة الفقر.
تشير المعطيات إلى أن القيادة العسكرية، وعلى رأسها عبد الفتاح البرهان، ركزت موارد الدولة لدعم المجهود الحربي، مع إهمال واضح لقطاعات حيوية مثل الغذاء والسلع الأساسية. هذا النهج تسبب في اختناقات كبيرة داخل الأسواق، حيث بدأت بعض السلع في الاختفاء تدريجياً، ما ينذر بتفاقم الأزمة خلال الفترة المقبلة.
كما تعاني البلاد من عجز في سداد مستحقات شركات النقل وموردي السلع، إلى جانب نقص في إمدادات المحروقات، الأمر الذي أثر بشكل مباشر على حركة توزيع السلع داخل المدن والولايات. هذا التدهور في سلاسل الإمداد قد يؤدي إلى شح واسع في السلع الغذائية والأساسية، ويزيد من احتمالات اضطراب الأسواق.
من جهة أخرى، من المتوقع أن تشهد أسعار السلع الأساسية ارتفاعاً حاداً خلال الفترة القادمة، نتيجة تعثر عمليات الاستيراد بسبب نقص العملة الصعبة. ويأتي ذلك في ظل فراغ شبه كامل في خزينة البنك المركزي، ما يحد من قدرة الدولة على التدخل لضبط الأسواق أو دعم الأسعار.
تدهور سعر الجنيه مقابل الدولار زاد من تعقيد المشهد الاقتصادي، حيث انعكس بشكل مباشر على تكلفة الاستيراد، خاصة للمواد الغذائية والمحروقات. ومع تصاعد أزمة النقد الأجنبي، أصبحت الأسواق أكثر عرضة لتقلبات حادة، ما يضع عبئاً إضافياً على المواطنين الذين يواجهون بالفعل أوضاعاً معيشية صعبة.
في ظل هذه التطورات، تتزايد المخاوف من انتشار ظاهرة احتكار السلع والمضاربات في السوق السوداء، وهو ما قد يسرّع من وتيرة الانهيار الاقتصادي. كما يلوح في الأفق احتمال اندلاع احتجاجات شعبية واسعة، في حال استمرار تدهور الأوضاع، ما قد يضع السلطات أمام تحديات داخلية متزايدة في إدارة الأزمة واحتواء تداعياتها.
آرسنال يبلغ نصف نهائي دوري الأبطال بعد تعادله مع سبورتينغ لشبونة
تأهل آرسنال إلى نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بعد تعادله دون أهداف مع سبورتينغ لشبونة في مباراة الإياب على ملعب الإمارات، مستفيداً من فوزه 1–0 في لقاء الذهاب.
وبدأ آرسنال المباراة محافظاً على أفضلية نتيجة الذهاب التي سجلها كاي هافيرتز في الوقت الإضافي في لشبونة. وجاءت أخطر فرص الشوط الأول لصالح سبورتينغ عندما ارتطمت تسديدة كاتامو بالقائم في الدقيقة 43. وفي الشوط الثاني، اضطر آرسنال إلى استبدال نوني مادويكي بسبب الإصابة، ليشارك ماكس دومان بدلاً منه في الدقيقة 63.
ودخل آرسنال اللقاء بتشكيلة ضمت رايا في المرمى، وموسكيرا وصاليبا وجابرييل وهينكابي في الدفاع، وزوبيمندي وديكلان رايس في الوسط، إلى جانب مادويكي وإيزي ومارتينيلي ويوكيريس في الخط الأمامي.وبهذا التعادل، يضرب آرسنال موعداً مع أتلتيكو مدريد في نصف النهائي، بعد فوز الفريق الإسباني على برشلونة في الدور السابق.
وقال المدرب ميكل أرتيتا عقب المباراة إن الوصول إلى نصف النهائي للمرة الثانية على التوالي يمثل «لحظة مهمة» للنادي، مشيراً إلى أن الفريق لم يحقق هذا الإنجاز منذ أكثر من قرن. وأكد أن اللاعبين أظهروا التزاماً كبيراً بعد الخسارة الأخيرة في الدوري أمام بورنموث، موضحاً أن النقاشات داخل غرفة الملابس ساعدت على تحسين الأداء.
وأضاف أرتيتا أن الفريق مطالب بتحويل حديثه عن التطور إلى أداء فعلي داخل الملعب، معتبراً أن مباراة سبورتينغ كانت مثالاً على ذلك. وأصبح المدرب الإسباني أول من يقود آرسنال إلى نصف النهائي في نسختين متتاليتين من دوري الأبطال.
مباحثات أفريقية ألمانية لتعزيز الحلول السياسية في السودان
أكد الاتحاد الأفريقي أن رئيس مفوضيته محمود علي يوسف أجرى مباحثات مع المستشار الفيدرالي لجمهورية ألمانيا فريدريش ميرز، تناولت تطورات الأوضاع في السودان في ظل استمرار النزاع وتداعياته المتفاقمة.
وبحسب بيان الاتحاد، شدد الجانبان على ضرورة التوصل إلى وقف فوري لإطلاق النار، باعتباره خطوة أساسية لاحتواء الأزمة الإنسانية والأمنية، إلى جانب التأكيد على أهمية العودة إلى النظام الدستوري كمسار وحيد لإعادة الاستقرار السياسي في البلاد.
وتأتي هذه المباحثات في سياق تصاعد الجهود الدولية والإقليمية الرامية إلى إنهاء الحرب، وسط مخاوف متزايدة من تفاقم الأوضاع الإنسانية وتوسع رقعة النزوح وانهيار الخدمات الأساسية. ويعكس التنسيق بين الاتحاد الأفريقي وألمانيا توجهاً نحو تعزيز الضغط السياسي والدبلوماسي على الأطراف السودانية.
وأشار الاتحاد الأفريقي إلى أن التعاون مع الشركاء الدوليين يهدف إلى دعم حلول عملية ومستدامة، لا تقتصر على وقف القتال فحسب، بل تمتد إلى إعادة إطلاق عملية سياسية شاملة بقيادة مدنية، تعالج جذور الأزمة وتؤسس لمرحلة انتقالية مستقرة.
ويرى مراقبون أن تكثيف هذا النوع من التحركات الدبلوماسية قد يسهم في تهيئة بيئة مواتية للتفاوض، خاصة إذا تزامن مع ضغوط دولية حقيقية تدفع الأطراف المتحاربة إلى الانخراط في مسار سياسي جاد ينهي الأزمة المستمرة.
اعتراف رسمي بسعر المضاربين.. الدولار الجمركي الجديد يكرّس هيمنة السوق الموازي بالسودان
في ظل تصاعد الأزمة الاقتصادية، وجّه اتحاد الغرف التجارية السوداني انتقادات حادة للحكومة، محملاً سياساتها مسؤولية الانهيار المتواصل للجنيه واتساع رقعة التهريب. الاتحاد اعتبر أن قرار زيادة سعر الدولار الجمركي كان بمثابة اعتراف رسمي بسعر السوق الموازي، الأمر الذي دفع أسعار الصرف إلى مستويات غير مسبوقة تجاوزت حاجز أربعة آلاف جنيه للدولار الواحد، وسط مخاوف من انعكاسات كارثية على أسعار السلع وتكلفة المعيشة.
رئيس الاتحاد علي صلاح أوضح أن تكرار رفع الدولار الجمركي ساهم في تدهور قيمة العملة الوطنية، واصفاً النهج الحكومي بأنه يضع الدولة في موقع الملاحق لتجار العملة. وأكد أن زيادة الرسوم الجمركية تشجع على التهريب وتضاعف الأعباء على المواطنين، مشيراً إلى أن نسب الرسوم في السودان تُعد من الأعلى عالمياً، ما يجعل الإيرادات المحصلة بالجنيه تتراجع قيمتها الحقيقية بالدولار وتدفع الدولة إلى زيادة المرتبات في حلقة مفرغة.
صلاح انتقد أيضاً السياسات الاقتصادية التي تعاملت مع السلع الكمالية منذ عام 2011، معتبراً أن الحظر المتكرر لم ينجح في تقليص فاتورة الاستيراد، بل أدى إلى دخول هذه السلع عبر قنوات غير قانونية. وفي السياق ذاته، طبّقت إدارة الجمارك الجمعة زيادة جديدة بنسبة 14% على الدولار الجمركي، في خطوة تستهدف تعزيز الإيرادات الحكومية، لكنها أثارت تحذيرات من انعكاسها المباشر على أسعار السلع.
تقرير البنك المركزي السوداني أظهر في مارس الماضي أن إجمالي الصادرات بلغ 2.64 مليار دولار مقابل واردات قاربت 6.5 مليار دولار، ليسجل الميزان التجاري عجزاً قدره 3.86 مليار دولار، ما يعكس عمق الأزمة التي يواجهها الاقتصاد السوداني.
“درسني”.. منصة رقمية تقود مستقبل التعليم الإلكتروني في السودان
في ظل التحول الرقمي المتسارع، يبرز مشروع “درسني” كواحد من أبرز المبادرات التعليمية الحديثة في السودان، حيث يهدف إلى تمكين الطلاب من الوصول إلى تعليم عالي الجودة عبر بيئة رقمية متكاملة وآمنة، تربطهم مباشرة بالأساتذة والخبراء في مختلف التخصصات.
تعتمد المنصة على تقديم محتوى تعليمي متنوع يشمل كورسات مسجلة، وحصص بث مباشر تفاعلية، إلى جانب اختبارات ذكية تساعد الطلاب على تقييم مستواهم بشكل مستمر، مما يسهم في تحسين التحصيل الأكاديمي بطريقة مرنة تناسب مختلف المراحل التعليمية.
كما تتيح “درسني” تجربة تعليمية حديثة تواكب احتياجات الجيل الرقمي، من خلال واجهات سهلة الاستخدام وتقنيات تفاعلية تشجع على الفهم والاستيعاب بدلاً من التلقين، مع توفير بيئة تعليمية آمنة تدعم التواصل الفعّال بين الطلاب والمعلمين.
ويمثل المشروع خطوة مهمة نحو سد الفجوة التعليمية، خاصة في ظل التحديات التي تواجه قطاع التعليم في السودان، حيث يوفر بديلاً مرنًا يمكن الوصول إليه في أي وقت ومن أي مكان، مما يعزز فرص التعلم المستمر.
“درسني” ليست مجرد منصة تعليمية، بل رؤية لبناء مستقبل تعليمي أفضل، قائم على الابتكار والتكنولوجيا، يهدف إلى تطوير قدرات الطلاب وتمكينهم من تحقيق طموحاتهم الأكاديمية والمهنية.