تحذيرات من تحركات سرية للإخوان لإعادة بناء شبكاتهم في السودان
حذّر تحالف القوى المدنية “صمود” من احتمال لجوء تنظيم الإخوان في السودان إلى إعادة تشكيل شبكاته السياسية والتنظيمية لتجاوز قرار الولايات المتحدة بتصنيفه جماعة إرهابية، وفق ما قاله الناطق باسم التحالف بكري الجاك الخميس.
وأوضح الجاك أن التنظيم قد يسعى إلى الظهور بواجهات جديدة لتعزيز نفوذه داخل مؤسسات الدولة، بما في ذلك الأجهزة الأمنية والعدلية والخارجية. وأضاف أن هذه التحركات المحتملة تأتي في سياق محاولات التنظيم الحفاظ على نفوذه بعد تراجع دوره الرسمي منذ سقوط نظامه في 2019.
وأشار الجاك إلى أن التصنيف الأميركي ركّز على شبكات الإخوان وكتائبهم المسلحة التي ارتبطت باستخدام العنف خلال العقود الماضية، وهو ما أدى إلى إدراج السودان على قائمة الدول الراعية للإرهاب في نهاية تسعينيات القرن الماضي قبل رفعه في 2020 عقب تشكيل الحكومة المدنية.
ويأتي التحذير في ظل تقديرات لخبراء تحدثوا في تقارير سابقة عن امتداد شبكات التنظيم داخل مؤسسات الدولة منذ عقود، بما في ذلك الأجهزة الأمنية والاقتصادية، إضافة إلى واجهات اجتماعية وإعلامية استخدمها التنظيم لتعزيز نفوذه.
هيئة الإغاثة الإنسانية تدشن عمليات إزالة المياه البيضاء بمستشفى الوالدين للعيون
دشّنت هيئة الإغاثة الإنسانية وحقوق الإنسان والحريات (IHH) برنامج عمليات إزالة المياه البيضاء (الكتاراكت)، بمستشفى الوالدين للعيون بامدرمان اليوم، ضمن فعالياتها الإنسانية لشهر رمضان المبارك، وفي إطار جهودها لدعم القطاع الصحي وتخفيف معاناة المرضى من ذوي الدخل المحدود.
وأوضح ممثل مكتب السودان، الأستاذ عثمان الجيلي محمد إدريس، في تصريحات صحفية أن المبادرة تأتي في إطار البرامج الصحية التي تنفذها المنظمة في السودان، مشيراً إلى أن للمنظمة خطة لإجراء 1000 عملية للمياه البيضاء من المقرر أن تبدأ بعد انتهاء شهر رمضان المبارك، بهدف المساهمة في إعادة البصر لعدد كبير من المرضى المحتاجين.
وأكد أن المنظمة ستواصل تنفيذ برامجها الإنسانية والصحية بالتعاون مع الجهات الرسمية والشركاء، بما يسهم في دعم المجتمعات المحلية وتخفيف الأعباء عن الفئات الأكثر ضعفاً.
وتأتي هذه المبادرة ضمن حزمة من البرامج الرمضانية التي تنفذها المنظمة هذا العام، والتي تشمل توزيع السلال الغذائية والمساعدات المالية للأسر المحتاجة، وذلك بالتنسيق مع مفوضية العون الإنساني في عدد من الولايات السودانية.
وفي ولاية الخرطوم، نفذت المنظمة اليوم 30 عملية جراحية لإزالة المياه البيضاء للمرضى المحتاجين، بالتنسيق مع وزارة الصحة بولاية الخرطوم ومفوضية العون الإنساني، حيث استهدفت العمليات المرضى الأكثر احتياجاً ممن يعانون من ضعف البصر بسبب هذا المرض.
يونا يطلق منظومة إعلامية رقمية متكاملة لتعزيز التحول الرقمي ومكافحة التضليل
أطلق اتحاد وكالات أنباء دول منظمة التعاون الإسلامي (يونا) منظومة إعلامية رقمية متكاملة تضم عدداً من المنصات والمشروعات التقنية الحديثة، بهدف تعزيز التحول الرقمي في العمل الإعلامي، ورفع كفاءة إنتاج المحتوى الإخباري، ومكافحة التضليل الإعلامي.
وأوضح المدير العام للاتحاد محمد بن عبدربه اليامي أن إطلاق المنظومة يأتي تنفيذاً لقرار المؤتمر الإسلامي لوزراء الخارجية بإسطنبول في يونيو 2025، الداعي إلى تطوير المنصات الرقمية للاتحاد ووكالاته الأعضاء وتعزيز استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي وبناء قدرات الإعلاميين في الدول الأعضاء.
وأشار إلى أن المنظومة تشمل إطلاق الموقع الإلكتروني الجديد ليونا الذي يجمع أخبار الدول الأعضاء في منصة رقمية موحدة تدعم الترجمة الفورية إلى 51 لغة، إلى جانب إطلاق المساعد الذكي “يونا شات بوت” للإجابة عن الاستفسارات، ومنصة يونا تيمز لإدارة العمل المؤسسي والمراسلات.
وأضاف أن الاتحاد دشّن كذلك شبكة معاهد التدريب الدولية لتطوير قدرات الإعلاميين، والمحرر الذكي القائم على الذكاء الاصطناعي لإنتاج المحتوى الصحفي، إضافة إلى منصات للنشر المباشر لوكالات الأنباء الأعضاء، وخدمات التبادل الإخباري والتدريب والتغطيات الإعلامية.
وفي مجال مكافحة التضليل الإعلامي، أطلق الاتحاد منصة UNA Fact Check للتحقق من الأخبار بأكثر من 120 لغة، ومنصة Palestine News Fact-Check المتخصصة في تدقيق الأخبار المتعلقة بالقضية الفلسطينية وكشف الروايات المضللة.
وأكد اليامي أن هذه المبادرات تعكس توجه الاتحاد لبناء منظومة إعلامية حديثة تعتمد على التقنيات الذكية وتعزز التعاون بين وكالات الأنباء في الدول الأعضاء، بما يسهم في نشر المعلومات الموثوقة ومواجهة التحديات الرقمية.
أزمة الوقود تتفاقم في ولايات سودانية وارتفاعات قياسية في الأسعار وسط ازدحام ونقص الإمدادات
شهدت عدة ولايات سودانية خلال الأيام الأخيرة ارتفاعات ملحوظة في أسعار الوقود، في ظل أزمة إمدادات أدت إلى ازدحام كبير أمام محطات الخدمة واختفاء أسطوانات الغاز من الأسواق في عدد من المناطق. وتسببت هذه التطورات في حالة من القلق بين المواطنين، خاصة مع اعتماد قطاعات واسعة من النقل والخدمات الأساسية على الوقود، الأمر الذي انعكس مباشرة على تكلفة المعيشة وأسعار السلع الأساسية.
وأفادت مصادر محلية بأن الزيادات شملت مختلف أنواع الوقود، حيث أقرت بعض الولايات أسعاراً جديدة للتر البنزين بلغت نحو 5,000 جنيه في إحدى الولايات، بينما وصل السعر في ولاية أخرى إلى 4,000 جنيه للتر. وتشير التقديرات إلى احتمال حدوث زيادات إضافية خلال الفترة المقبلة إذا استمرت أزمة الإمدادات دون حلول عاجلة، في وقت يواجه فيه السوق ضغوطاً كبيرة نتيجة تراجع الكميات المعروضة.
وفي بعض المناطق وصل سعر جالون البنزين إلى نحو 22,500 جنيه، وهو ما يعكس الارتفاع المتسارع في الأسعار مقارنة بالفترات الماضية. كما شهدت أسعار الغاز المنزلي زيادات متتالية خلال الأسابيع الأخيرة، الأمر الذي زاد من معاناة الأسر، خصوصاً في ظل صعوبة الحصول على أسطوانات الغاز وتراجع الكميات المتوفرة في الأسواق.
وفي مدينة ساحلية كبرى، تدخلت السلطات الاقتصادية لتنظيم عمل محطات الوقود بعد ورود شكاوى عديدة من المواطنين بشأن الفوضى في عمليات التوزيع. وأشارت التقارير إلى ظهور ممارسات غير قانونية مرتبطة ببيع الوقود خارج القنوات الرسمية، إضافة إلى نشاط السماسرة الذين يستغلون الأزمة لبيع الوقود بأسعار أعلى من السعر المعلن.
من جانبها ذكرت صحفية محلية أن أسعار الغاز المنزلي شهدت قفزة كبيرة خلال شهر واحد، حيث ارتفع سعر الأسطوانة من نحو 65,000 جنيه إلى حوالي 90,000 جنيه، في ظل غياب الرقابة الفعالة على عمليات البيع والتوزيع. وأوضحت أن بعض التجار باتوا يعتمدون على السوق غير الرسمي لتحقيق أرباح كبيرة مستفيدين من نقص المعروض وزيادة الطلب.
وفي محاولة لاحتواء الأزمة، أكد وزير الطاقة في مؤتمر صحفي بالخرطوم أن الإمدادات البترولية مؤمنة حتى شهر أبريل المقبل، مشيراً إلى وجود برمجة تمتد من يوليو وحتى أكتوبر لضمان استمرار توزيع الوقود. وشدد على أن الدولة ستضع ضوابط واضحة لأسعار الوقود باعتباره سلعة استراتيجية، موضحاً أن إحجام بعض أصحاب المحطات عن البيع ساهم في زيادة الازدحام، وأن الوزارة لن تسمح بحدوث فجوة في الإمدادات، كما اعتبر الجدل الدائر حول شركات الوقود غير مبرر في ظل الإجراءات التنظيمية التي تعمل الحكومة على تنفيذها.
حمدوك يدعو لتجفيف منابع التطرف بعد قرار واشنطن في السودان
أعرب رئيس الوزراء السوداني السابق ورئيس تحالف “صمود” عبد الله حمدوك عن تأييده لقرار الولايات المتحدة تصنيف الحركة الإسلامية السودانية تنظيماً إرهابياً، وفق بيان صدر عن التحالف الثلاثاء. وقال إن الخطوة قد تسهم في إنهاء النزاع الدائر في البلاد.
وأوضح حمدوك أن القرار يمثل، من وجهة نظره، فرصة للحد من مظاهر التطرف وتهيئة الظروف لبناء نظام سياسي مدني. وذكر أن التحالف يرى في التصنيف استجابة لمطالب قوى الثورة التي دعت إلى محاسبة الجماعة.
وقال تحالف “صمود” في بيانه إن القرار الأميركي جاء بعد سنوات من الانتهاكات التي نسبت إلى الحركة الإسلامية، مشيراً إلى أن استمرار نشاطها من دون محاسبة قد يؤدي إلى تفاقم الأوضاع الأمنية والسياسية في السودان.
وكانت وزارة الخارجية الأميركية قد أعلنت تصنيف جماعة الإخوان المسلمين في السودان ككيان إرهابي عالمي يخضع لإجراءات خاصة، على أن تُدرج رسمياً كمنظمة إرهابية أجنبية اعتباراً من 16 مارس 2026. وقالت الوزارة إن الجماعة استخدمت العنف ضد المدنيين بهدف التأثير على مسار النزاع.
ووفق بيان الخارجية الأميركية، تلقى مقاتلون من الجماعة تدريباً ودعماً من الحرس الثوري الإيراني، ونُسبت إليهم عمليات قتل جماعي. وكانت واشنطن قد صنفت في سبتمبر 2025 كتيبة البراء بن مالك، التابعة للجماعة، بموجب أمر تنفيذي لدورها في الحرب.
واتهمت الخارجية الأميركية إيران بتمويل وتوجيه أنشطة مرتبطة بالجماعة، ووصفتها بأنها من أبرز الجهات الداعمة للإرهاب عالمياً. وقالت إن الولايات المتحدة ستواصل استخدام أدواتها القانونية لحرمان الجماعة وحلفائها من الموارد التي تمكّنهم من تنفيذ أعمال عنف.