الفاو تطلق أكبر حملة دعم زراعي في كردفان منذ الحرب لتعزيز الأمن الغذائي
أعلنت منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) عن إطلاق حملة واسعة لتوزيع البذور على أكثر من 137 ألف أسرة في إقليم كردفان، في خطوة وُصفت بأنها الأولى من نوعها منذ اندلاع الحرب، وذلك استعداداً لموسم الأمطار المقبل.
وتهدف المبادرة إلى إعادة إحياء النشاط الزراعي في الإقليم الذي تأثر بشكل كبير خلال السنوات الماضية، نتيجة استمرار النزاع المسلح وما صاحبه من تراجع حاد في الإنتاج الزراعي وتضرر سبل العيش الأساسية للسكان.وأكدت المنظمة أن الحرب أدت إلى انهيار سلاسل الإمداد الزراعي وارتفاع كبير في تكاليف الإنتاج، إضافة إلى نقص حاد في المدخلات الزراعية الأساسية، ما جعل آلاف الأسر غير قادرة على مواصلة الزراعة بالشكل المعتاد.
وتسعى الحملة الجديدة إلى توفير بذور محسّنة ومستلزمات زراعية أساسية للمزارعين، بما يتيح لهم استئناف العمل الزراعي مع بداية موسم الأمطار، الذي يُعد الفترة الأكثر أهمية للإنتاج في المناطق الريفية من السودان.كما تأتي هذه الخطوة في ظل تدهور الأوضاع الإنسانية والغذائية في العديد من المناطق، حيث يعتمد عدد كبير من السكان على الزراعة كمصدر رئيسي للغذاء والدخل، مما يجعل دعم هذا القطاع أولوية عاجلة.
وتأمل الفاو أن تسهم هذه المبادرة في تخفيف حدة أزمة الأمن الغذائي، وتعزيز قدرة المجتمعات المحلية على الصمود، عبر إعادة تنشيط الإنتاج الزراعي تدريجياً وتقليل الاعتماد على المساعدات الغذائية الخارجية.
وتُعد هذه الحملة جزءاً من جهود دولية أوسع لدعم الاستقرار المعيشي في المناطق المتأثرة بالنزاعات، وسط تحذيرات متزايدة من تفاقم أزمة الغذاء إذا لم يتم دعم القطاع الزراعي بشكل عاجل ومستدام.
شبهات استهداف تقني لقيادات “درع السودان” عقب احتفال في البطانة
كشف مصدر داخل قوات “درع السودان” عن معلومات أولية تشير إلى احتمال وجود عملية استهداف دقيقة طالت قيادات بارزة، من بينهم عزام كيكل وأبو عبيدة كيكل، عقب مشاركتهم في مناسبة اجتماعية بمنطقة البطانة. وتدور الشبهات حول استخدام وسائل تقنية متقدمة قد تكون ساهمت في تحديد مواقعهم قبل تنفيذ الضربة.
أفاد مصدر مسؤول في قوات “درع السودان”، فضّل عدم الكشف عن هويته، بأن الساعات التي سبقت مقتل عدد من القيادات شهدت تطورات لافتة، قد تكون مرتبطة بشكل مباشر بعملية الاستهداف التي وقعت لاحقًا. وأشار إلى أن هذه التطورات تخضع حاليًا للفحص والتحليل ضمن تحقيقات داخلية جارية.
وبحسب المصدر، فقد تزامنت تلك الأحداث مع تنظيم احتفال في منطقة البطانة، أُقيم على شرف زيارة ناظر قبيلة الدار حامد، إلى جانب حضور قيادات محلية ووجوه اجتماعية مرتبطة بالنور القبة. وقد شكّل هذا التجمع نقطة محورية في تسلسل الوقائع التي سبقت الحادث.
وخلال المناسبة، تم تكريم عدد من القيادات الميدانية، من بينهم أبو عاقلة كيكل، وعزام كيكل، وأبو عبيدة كيكل، حيث تم تقليدهم وشاحات تذكارية. ولفت المصدر إلى أن هذه الخطوة، التي بدت في ظاهرها بروتوكولية، قد تحمل أبعادًا أخرى قيد التحقيق.
ورجّح المصدر، وفق تقديراته الخاصة، أن تكون تلك الوشاحات قد احتوت على شرائح إلكترونية تُستخدم لتحديد المواقع، ما قد يكون مكّن جهة ما من تتبع تحركات القيادات المستهدفة بدقة عالية. وأشار إلى أن هذا السيناريو، إن ثبت، يعكس مستوى متقدمًا من الاختراق الأمني.
وفي أعقاب ذلك، تعرّضت مجموعة من قيادات “درع السودان” لضربة وُصفت بالدقيقة، أسفرت عن مقتل أكثر من 20 شخصًا، بينهم شخصيات بارزة. وقد أثار هذا الهجوم تساؤلات واسعة حول طبيعة المعلومات الاستخباراتية التي استندت إليها الجهة المنفذة.
وأكد المصدر أن التحقيقات قد بدأت بالفعل لكشف ملابسات الحادث، مشددًا على أن ما جرى لن يمر دون الوصول إلى نتائج واضحة. وفي ظل تعقيدات المشهد، تبقى جميع الفرضيات مفتوحة، بانتظار ما ستسفر عنه التحقيقات الرسمية.
سيميوني: نعرف ما نريد أمام آرسنال وسنلتزم بالخطة حتى النهاية
أتلتيكو مدريد يستعد لمواجهة آرسنال في إياب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بعد تعادل الذهاب 1–1.وتقام المباراة مساء الثلاثاء على ملعب الإمارات ضمن موسم 2025/26، بعد أن انتهى لقاء الأسبوع الماضي في ميتروبوليتانو بهدف لكل فريق. وظهر مدرب أتلتيكو دييجو سيميوني في مؤتمر صحفي للحديث عن استعدادات فريقه للمواجهة.
وأوضح سيميوني أن نجاح المباراة يعتمد على قدرة اللاعبين على التحكم في انفعالاتهم، مشيراً إلى أن الخبرة تمنح قدراً أكبر من الهدوء خلال المباريات الكبرى. وأكد أنه يسعى لتكرار أداء فريقه في الشوط الثاني من مباراة الذهاب، معتبراً أن التفاصيل تتغير بمجرد انطلاق اللقاء.
وأشار المدرب الأرجنتيني إلى أن الفريقين سيحاولان استغلال نقاط قوتهما، مضيفاً أن اللاعبين والمدربين ينتظرون فقط بدء المباراة لأنها تُحسم بالأداء داخل الملعب. وشدد على ضرورة الالتزام بالخطة الموضوعة وتنفيذها حتى النهاية.
وتحدث سيميوني عن حالة سورلوث وألفاريز وجوليانو، موضحاً أنهم خاضوا تدريبات خفيفة وأن وضعهم يتحسن، على أن يُتخذ القرار النهائي بشأن مشاركتهم صباح يوم المباراة. وذكر أن ألفاريز يمتلك خبرة في الدوري الإنجليزي، وأن أداءه في مباراة الذهاب كان جيداً.
وعن تغيير الفندق مقارنة بزيارة الفريق السابقة إلى لندن، قال إن الوضع الحالي أفضل من أكتوبر الماضي، وإن اختيار الفندق الجديد جاء لأسباب مالية. وأكد في ختام حديثه أن التحضيرات مستمرة وفق خطة واضحة، وأنه لا يشعر بالقلق تجاه التحكيم.
حقوقيون: تصريحات البرهان حول اطباء السودان تخالف القانون الدولي الإنساني
انتقدت منظمات مهنية في السودان تصريحات صدرت عن قائد الجيش بشأن تورط كوادر طبية في تقديم معلومات أمنية، معتبرة أن هذه الاتهامات تمس حياد العاملين في القطاع الصحي، وفق بيانات صدرت الاثنين.
وقال المرصد المركزي لحقوق الإنسان إن التصريحات تتعارض مع القواعد الدولية التي تنظم عمل الطواقم الطبية أثناء النزاعات، والتي تصنفهم كجهة محايدة لا علاقة لها بالعمليات العسكرية. وأضاف أن أي خطاب يربط العاملين الصحيين بالقتال قد يعرّضهم لمخاطر مباشرة ويترتب عليه مسؤوليات قانونية.
وأعربت لجنة صيادلة السودان المركزية عن قلقها من تأثير هذه التصريحات على سلامة العاملين في القطاع، مشيرة إلى أن النظام الصحي تعرض لخسائر كبيرة منذ بدء الحرب. وذكرت اللجنة أن تقارير ميدانية وثقت مقتل ما لا يقل عن 173 من العاملين الصحيين، إضافة إلى تعرض أكثر من 200 منشأة طبية لهجمات.
وأكدت البيانات الصادرة ضرورة التزام أطراف النزاع بالقانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف، بما يشمل حماية المرافق الطبية وضمان وصول الإمدادات الدوائية وتأمين عمل الكوادر الصحية.
ودعت التنظيمات المهنية إلى تحييد القطاع الصحي بشكل كامل عن الصراع، مشددة على أن الحفاظ على الحياد الطبي شرط أساسي لضمان تقديم الرعاية للمرضى في جميع المناطق. كما حمّلت الجهات التي تصدر تصريحات تشكك في هذا الحياد المسؤولية عن أي اعتداءات قد تطال العاملين في المجال الصحي.
مدير الرعاية الاجتماعية بدارفور يبحث أوضاع النازحين بولاية البحر الأحمر
عقد المهندس عبد الباقي محمد حامد، مدير عام وزارة الرعاية الاجتماعية ومنسق الشؤون الإنسانية بحكومة إقليم دارفور، اجتماعاً تشاورياً اليوم مع وفد رفيع من رابطة أبناء محلية طويلة ووحدة كورما الإدارية التابعة لمحلية الفاشر بولاية البحر الأحمر، لبحث التحديات الإنسانية التي تواجه الأسر النازحة والمجتمعات المستضيفة.
وقال حامد في منشور على صفحته بفيسبوك، إن اللقاء ناقش أوضاع النازحين في محلية طويلة ووحدة كورما الإدارية، ومحلية كبكابية، بالإضافة إلى الضغوط الاقتصادية والاجتماعية على الأسر المستضيفة في الأحياء الطرفية بالبحر الأحمر.
وتناول الاجتماع ستة محاور رئيسية شملت: دور الرابطة الإنساني والثقافي والرياضي في تعزيز التماسك الاجتماعي، وإشكاليات الأسر المستضيفة، وبناء آليات تنسيق فاعلة بين الجهات المعنية، ومشكلات الحرائق المتكررة في مخيمات النازحين بمنطقتي طويلة وقولو.
كما ناقش الاجتماع قضايا تدريب وتأهيل الشباب عبر إنشاء ورش عمل ومراكز متخصصة.وأطلع حامد الوفد على الجهود المبذولة في المخيمات الإيوائية عبر منظمة الهجرة الدولية بتمويل من تركيا.
وأكد مدير عام وزارة الرعاية الاجتماعية التزامه بمواصلة تقديم الدعم الإنساني الضروري، والعمل على إيجاد حلول مستدامة “بأسلوب تشاركي ومنهجي”، مشدداً على أهمية تكثيف التنسيق لضمان فاعلية الاستجابة وكفاءة توظيف الموارد.
يذكر أن ولاية البحر الأحمر تستضيف أعداداً كبيرة من نازحي دارفور جراء الحرب، ما يضاعف الأعباء على الخدمات والبنية التحتية.