أزمة بنك النيلين تتصاعد ومسؤولون يحمّلون الجيش تبعات الانهيار

 

بنك النيلين


أزمة بنك النيلين تتصاعد ومسؤولون يحمّلون الجيش تبعات الانهيار

أفادت مصادر مطلعة أن بنك النيلين يواجه خسائر كبيرة تراكمت خلال السنوات الأخيرة نتيجة سوء إدارة وتجاوزات مالية، ما جعله غير قادر على تجاوز تداعيات الحرب الجارية.وقالت المصادر إن شخصيات نافذة في شركات مرتبطة بالجيش، إضافة إلى رجال أعمال مقربين منه، حصلوا على قروض واستثمارات لم تُسترد، مشيرة إلى أن هذه الممارسات بدأت بعد سيطرة الجيش على السلطة في 25 أكتوبر 2021.


وأضافت المصادر أن منظومة الصناعات الدفاعية كثفت منذ إدراجها على قائمة العقوبات الأمريكية في يناير 2025 جهودها لإخفاء أموالها في استثمارات آمنة تمهيداً لتصفيتها، وأنها استخدمت فرع بنك النيلين في أبوظبي في معاملات وصفت بأنها عالية المخاطر.


وقال مصدر في فرع أبوظبي إن معاملات مالية مرتبطة بالمنظومة، إلى جانب مخالفات أخرى، دفعت البنك المركزي الإماراتي إلى فتح تحقيق، موضحاً أن أربعة من القيادات العليا في الفرع خضعوا للحبس والاستجواب. وأشار إلى أن التحقيقات ركزت على تحويلات بالدولار لم تُقدم بشأنها تفسيرات كافية وفق قواعد الرقابة المالية.


وحصلت جريدة “ديسمبر” على منشور من الإدارة الجديدة لبنك النيلين يطلب من العاملين تقديم استقالاتهم مقابل معاش مبكر. وقال مصدر داخل البنك إن الإدارة تتجاهل مبالغ ضخمة لم تُسترد من مستثمرين، بينما تحاول معالجة الأزمة عبر حقوق العاملين.


ويستهدف المنشور الموظفين الذين تنتهي خدمتهم في يناير 2029. واعتبر العاملون العرض مجحفاً، مؤكدين أن رئيس مجلس الإدارة اللواء عثمان أبوشوك لم ينفذ تعهداته للنقابة بشأن تحسين الأوضاع الوظيفية، بما في ذلك التسكين والترقيات وشروط نهاية الخدمة. وانتقد مديرو فروع إصدار المنشور مباشرة لشؤون العاملين بدلاً من تمريره عبر المدير العام.


وأكدت المصادر صحة ما نشره الصحفي الاستقصائي عبد الرحمن الأمين بشأن اعتقال رجال أعمال في الإمارات بعد مطالبتهم باستحقاقات مالية في معاملات كانت منظومة الصناعات الدفاعية طرفاً فيها. وحذر الأمين رجال الأعمال من التعامل مع المنظومة لتجنب الاعتقال وخسارة الأموال.


وقال مصدر آخر إن نجل رجل أعمال معروف، يُشار إليه بـ(م. خ)، باع عقاراً في كافوري بقيمة 5 ملايين دولار، تسلم منها مليوني دولار، وكان من المقرر أن يحصل على المبلغ المتبقي عبر بنك النيلين في أبوظبي، لكن السلطات الإماراتية اعتقلته بعد التأكد من أن الأموال مرتبطة بجهة خاضعة للعقوبات الأمريكية.وعُيّن أبوعبيدة صالح جيب الله مديراً عاماً للبنك خلفاً لسليمان هاشم، الذي استقال بعد يومين من تعيينه.


وقال عضو سابق في مجلس إدارة البنك إن سيطرة الجيش على بنك السودان بعد انقلاب 25 أكتوبر أثرت على بنك النيلين، موضحاً أن قرارات بعض المديرين ساهمت في تمرير معاملات غير سليمة. وأضاف أن بنك النيلين مملوك بالكامل للدولة.


وكانت جريدة “ديسمبر” قد نشرت معلومات عن تحركات داخل الجيش لتفكيك منظومة الصناعات الدفاعية بعد إدراجها على قائمة العقوبات الأمريكية. وقالت مصادر إن المنظومة بدأت شراء عقارات داخل السودان، بينما تستثمر جزءاً من أموالها عبر شراكات خارجية في تركيا وموريتانيا ومصر وأذربيجان وبيلاروسيا وأوكرانيا بواسطة رجال أعمال.


وسحب عدد من رجال الأعمال ودائعهم من بنك النيلين، خصوصاً الودائع الدولارية، ما أدى إلى نقص في السيولة بالعملتين المحلية والأجنبية. وتطلب الوضع تدخل رئيس الوزراء المعيّن كامل إدريس، إضافة إلى توقف بعض التطبيقات المصرفية.وشملت العقوبات الأمريكية رجل الأعمال السوداني الأصل محمد عبد الله خلف الله، الذي يحمل الجنسية الأوكرانية. وأشارت المصادر إلى أنه استخدم أموال المنظومة لفتح حسابات وتأسيس شركات في هونغ كونغ ودول أخرى.


وقالت المصادر إن رجال أعمال مقربين من قيادات عسكرية حصلوا على مبالغ كبيرة من البنك، بينهم مستوردو مواد بترولية مثل عبد الله سهل وهشام السوباط ومحمد إبراهيم العليقي وعمر النمير، مالك شركات “فيض النعم” في السودان والإمارات ومصر.

وتعاقب على إدارة البنك منذ انقلاب 25 أكتوبر 2021 ستة مديرين:

الفاضل حسن حسين، أُقيل بعد أربعة أيام من الانقلاب.

الفاتح حامد، تولى المنصب بصفته نائب المدير العام.

عثمان آدم، الذي حمّله العاملون ورئيسة مجلس الإدارة حميدة محمد صالح مسؤولية تجاوزات مالية.

اللواء إسماعيل عثمان أبوشوك، الذي استقال بعد أيام من تعيينه بسبب خلافات تتعلق بفرع أبوظبي، لكنه بقي رئيساً لمجلس الإدارة.

سليمان هاشم، استقال بعد يومين من تعيينه بسبب خلافات مع أبوشوك حول الإصلاحات.

أبوعبيدة الحاج جيب الله، وهو مصرفي سابق ومدير للبنك السوداني المصري ورئيس مناوب لاتحاد المصارف في عهد عمر البشير.

السودان يبحث إعادة فتح مكاتب الإيغاد بالخرطوم

 

السودان


السودان يبحث إعادة فتح مكاتب الإيغاد بالخرطوم

تمثل عودة السودان إلى عضوية الهيئة الحكومية للتنمية (إيغاد) خطوة استراتيجية نحو استعادة دوره الفاعل في محيطه الإقليمي، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية والسياسية التي تمر بها البلاد، والحاجة الملحة لتعزيز التعاون مع الشركاء الإقليميين.


وأكد مسؤولون أن هذه العودة تفتح الباب أمام السودان للاستفادة من البرامج والمشروعات التي تنفذها الإيغاد، لا سيما في مجالات التنمية المستدامة، وبناء السلام، ودعم الاستقرار، وهي ملفات تمثل أولوية قصوى خلال المرحلة الراهنة.


وجاء ذلك خلال لقاء جمع وفد المنظمة بقيادة المنسق الوطني لبرنامج “الإدريسي” في السودان، رانيا حسن، حيث تم بحث الترتيبات الخاصة بعودة مكاتب الإيغاد للعمل داخل البلاد، إلى جانب مناقشة أبرز التحديات التي قد تعيق هذه الخطوة وسبل تجاوزها.


وشدد الوزير على أهمية إقامة شراكة استراتيجية فعالة مع الإيغاد، بما يسهم في دعم جهود إعادة الإعمار وتحفيز الاقتصاد الوطني، خاصة في ظل الإمكانات التي توفرها المنظمة من حيث التمويل والخبرات الفنية وبرامج الدعم الإقليمي.


كما أشار إلى أن تفعيل التعاون مع الإيغاد من شأنه أن يعزز فرص التكامل الإقليمي، ويفتح آفاقًا جديدة أمام السودان للاستفادة من المبادرات المشتركة في مجالات البنية التحتية، والتجارة، وإدارة الموارد.


ويرى مراقبون أن هذه الخطوة قد تسهم في إعادة دمج

السودان في محيطه الإقليمي، وتدعم مساعيه للخروج من أزماته الراهنة، عبر توظيف الشراكات الإقليمية والدولية لتحقيق التنمية والاستقرار على المدى الطويل.

الخرطوم تستضيف دوري النخبة السوداني بمشاركة 8 أندية في هذا الموعد

 

الخرطوم

الخرطوم تستضيف دوري النخبة السوداني بمشاركة 8 أندية في هذا الموعد


في خطوة ينتظرها عشاق كرة القدم السودانية، أعلن الاتحاد السوداني عبر لجنة المسابقات عن انطلاق بطولة دوري النخبة يوم 25 أبريل المقبل، حيث تحتضن ولاية الخرطوم المنافسات بمشاركة ثمانية أندية من الدوري الممتاز.


وبحسب الترتيبات، ستقام المباريات على عدد من الملاعب الرئيسية بالعاصمة، من بينها استاد الخرطوم وملعب كوبر ودار الرياضة، إضافة إلى ملعب الخرطوم الوطني بنادي الأسرة. 


وتأتي هذه التحضيرات وسط متابعة دقيقة من اللجنة المنظمة، حيث وصل إلى الخرطوم المحامي محمد سليمان حلفا للإشراف على الترتيبات النهائية، بما يشمل تحديد مواعيد القرعة وبرمجة المباريات.


الأندية التي تأهلت لخوض غمار البطولة تضم الهلال والمريخ من الخرطوم، الأهلي مدني، هلال الساحل، هلال الفاشر، أم مغد الكاملين، حي الوادي نيالا، والفلاح عطبرة، في منافسة يتوقع أن تشهد إثارة كبيرة بين الفرق المتأهلة.

حلّ لواء البراء بن مالك… بداية إعادة تشكيل موازين القوة داخل السلطة في السودان

 

لواء البراء بن مالك

حلّ لواء البراء بن مالك… بداية إعادة تشكيل موازين القوة داخل السلطة في السودان


يشكّل قرار عبد الفتاح البرهان بحلّ لواء البراء بن مالك خطوة مفصلية تعكس تحولات عميقة داخل بنية السلطة في السودان، في ظل تصاعد المخاوف من تنامي نفوذ التشكيلات المرتبطة بـ الحركة الإسلامية وسيطرتها المتزايدة على مفاصل القرار.


ويُنظر إلى هذا القرار باعتباره محاولة مباشرة من القيادة العسكرية لإعادة ضبط المشهد، خاصة مع بروز اللواء كقوة مؤثرة ميدانياً وسياسياً، الأمر الذي أثار قلقاً متزايداً من تحوله إلى مركز نفوذ موازٍ داخل الدولة.


كما يأتي حلّ اللواء في سياق تحركات أوسع تستهدف تقليص دور التيار الإسلامي، وإضعاف حضوره داخل المؤسسات، في خطوة تعكس رغبة واضحة في إعادة توزيع موازين القوة بما يحد من تأثير الإخوان المسلمين في المرحلة المقبلة.


ولا يمكن فصل القرار عن الضغوط الإقليمية والدولية، حيث تشير تقديرات إلى أن هذه الخطوة قد تكون استجابة لمطالب خارجية تدفع نحو إبعاد التيارات الإسلامية من المشهد السياسي، تمهيداً لأي ترتيبات سياسية قادمة في السودان.


ومن المتوقع أن يؤدي هذا التطور إلى تصعيد حدة التوتر بين القيادة العسكرية والتيار الإسلامي، خاصة في ظل مؤشرات على بداية مرحلة صدام سياسي قد تمتد لتشمل إجراءات إضافية تستهدف شبكات النفوذ المرتبطة به.


في المجمل، يُعد حلّ لواء البراء بن مالك بداية لمسار جديد يعيد رسم الخريطة السياسية في السودان، ويفتح الباب أمام تحولات أوسع قد تُحدد شكل السلطة والتوازنات خلال المرحلة القادمة.


ورشة صون التراث السوداني ببورتسودان تختتم أعمالها

 

ورشة صون التراث السوداني

ورشة صون التراث السوداني ببورتسودان تختتم أعمالها


اختتمت ورشة صون التراث السوداني التي انعقدت يومي 31 مارس و1 أبريل ببوزتسودان أعمالها ظهر اليوم والتي نظمها المجلس الأعلى للبيئة والسياحة والاستثمار بولاية البحر الأحمر بالتعاون مع الهيئة العامة للآثار والمتاحف بشراكة مع صندوق صون التراث الحي والتي اجتمع بها عدد مقدر من ذوي الخبرة والاختصاص.


وقالت الدكتورة سامية اوشيك رئيس المجلس الأعلى للبيئة والسياحة والاستثمار بولاية البحر الأحمر في تصريح ل(سونا) إن الورشة جاءت للتشاور مع مجتمع سواكن لتحديد الأولويات وتحديد المناطق الأثرية وحصرها .مشيرة إلى أن الورشة امتداد لبرنامج قائم في جزيرة سواكن وهو مشروع متواصل ومستمر وهو صيانة لخمسة معالم مسجد مولانا تاج السر الميرغني ومبني الظابتية ومدرسة الأميرية وزاوية ما موسي وبوابة سواكن.


وأوضحت أن صندوق صون التراث جاء لتنفيذ المرحلة الثانية وتحديد تنفيذ المشروعات المتبقية وتحديد الأزمنة وإمكانياتها وحجم التمويل .ولفتت سامية أن المشروع استهدف عدة جهات لإنشاء ثقافة وتوعية بالتراث وماهو التراث وكيفية صيانته مشيرة أن الخطة واضحة للمجتمع 


بتدريبه وتطويره حتى يتمكن من الموائمة مع الطرح ومع الممولين لإقامة هذه المشروعات والاستمرار حتي لا تتضرر أو تتلف وحتي تتم الحماية لكل هذه المناطق الأثرية الهامة والحيوية وهي خطة ضرورية لتطوير سواكن وحمايتها وصونها .وكشفت عن تعميم الخطة لطرح كل هذه المشاريع ورفدها والترويج بها للسياحة عامة بالبلاد لتكون مجتمعية وتأتي بالسلام والتنمية والإعمار.