حلّ لواء البراء بن مالك… بداية إعادة تشكيل موازين القوة داخل السلطة في السودان
حلّ لواء البراء بن مالك… بداية إعادة تشكيل موازين القوة داخل السلطة في السودان
يشكّل قرار عبد الفتاح البرهان بحلّ لواء البراء بن مالك خطوة مفصلية تعكس تحولات عميقة داخل بنية السلطة في السودان، في ظل تصاعد المخاوف من تنامي نفوذ التشكيلات المرتبطة بـ الحركة الإسلامية وسيطرتها المتزايدة على مفاصل القرار.
ويُنظر إلى هذا القرار باعتباره محاولة مباشرة من القيادة العسكرية لإعادة ضبط المشهد، خاصة مع بروز اللواء كقوة مؤثرة ميدانياً وسياسياً، الأمر الذي أثار قلقاً متزايداً من تحوله إلى مركز نفوذ موازٍ داخل الدولة.
كما يأتي حلّ اللواء في سياق تحركات أوسع تستهدف تقليص دور التيار الإسلامي، وإضعاف حضوره داخل المؤسسات، في خطوة تعكس رغبة واضحة في إعادة توزيع موازين القوة بما يحد من تأثير الإخوان المسلمين في المرحلة المقبلة.
ولا يمكن فصل القرار عن الضغوط الإقليمية والدولية، حيث تشير تقديرات إلى أن هذه الخطوة قد تكون استجابة لمطالب خارجية تدفع نحو إبعاد التيارات الإسلامية من المشهد السياسي، تمهيداً لأي ترتيبات سياسية قادمة في السودان.
ومن المتوقع أن يؤدي هذا التطور إلى تصعيد حدة التوتر بين القيادة العسكرية والتيار الإسلامي، خاصة في ظل مؤشرات على بداية مرحلة صدام سياسي قد تمتد لتشمل إجراءات إضافية تستهدف شبكات النفوذ المرتبطة به.
في المجمل، يُعد حلّ لواء البراء بن مالك بداية لمسار جديد يعيد رسم الخريطة السياسية في السودان، ويفتح الباب أمام تحولات أوسع قد تُحدد شكل السلطة والتوازنات خلال المرحلة القادمة.
الضغوط الدولية واضحة في المشهد… قرار حل لواء البراء بن مالك ممكن يكون جزء من استجابة عبد الفتاح البرهان لمطالب بإبعاد الاخوان المسلمين من أي ترتيبات سياسية جاية. لكن الخطوة دي داخلياً ممكن تشعل الوضع بدل ما تهدو، لأنو الصراع بقى على المكشوف. pic.twitter.com/POsd4NjCwq
— بتول عبد الرحمن (@eman542663) April 2, 2026


0 Comments: