هالاند بعد الفوز على ليفربول لحظة لا تُنسى وركلة جزاء كنت أنتظرها

 

هالاند


هالاند بعد الفوز على ليفربول لحظة لا تُنسى وركلة جزاء كنت أنتظرها


فاز مانشستر سيتي 2–1 على ليفربول في الجولة 25 من الدوري الإنجليزي، بعد تسجيل هدف الحسم في الوقت بدل الضائع.

وتقدم ليفربول أولاً عبر دومينيك سوبوسلاي من ركلة حرة في الدقيقة 74، قبل أن يعادل بيرناردو سيلفا النتيجة بعد 10 دقائق. وفي الدقيقة الثالثة من الوقت بدل الضائع، حصل مانشستر سيتي على ركلة جزاء إثر عرقلة ماتيوس نونيز من الحارس أليسون، وسجل إرلينغ هالاند الهدف الثاني.

وكاد ليفربول يدرك التعادل في اللحظات الأخيرة، لكن جيانلويجي دوناروما تصدى لتسديدة أليكسيس ماك أليستر بعد تقدم أليسون للمشاركة في الركنية. وألغى الحكم هدفاً لسيتي في الهجمة المرتدة بداعي وجود خطأ ارتكبه سوبوسلاي، الذي تلقى بطاقة حمراء.

وقال هالاند بعد المباراة إن تسجيل هدف الفوز كان «لحظة مهمة»، مشيراً إلى أنه كان متوتراً قبل تنفيذ ركلة الجزاء. وأوضح أن فريقه واجه صعوبة في الشوط الثاني، لكنه أشاد بتصدي دوناروما الذي وصفه بأنه «حاسم».

وأكد المهاجم أن بيرناردو سيلفا لعب دوراً كبيراً في عودة الفريق، مشيراً إلى أن الأداء الجماعي كان عاملاً أساسياً في الفوز. وأضاف أن سيتي يحتاج إلى الحفاظ على الثقة والاستمرار في تحقيق النتائج الإيجابية.ورفع مانشستر سيتي رصيده إلى 50 نقطة في المركز الثاني، بفارق 4 نقاط خلف آرسنال المتصدر، بينما بقي ليفربول عند 39 نقطة في المركز السادس.

الإخوان وإشعال حرب السودان.. فيديوهات القادة تكشف المستور

 

الإخوان


الإخوان وإشعال حرب السودان.. فيديوهات القادة تكشف المستور


عززت مقاطع فيديو جديدة، هدد في أحدها قائد الجيش عبد الفتاح البرهان قيادات مدنية، وأظهر آخر قائد كتيبة البراء يحرض سكان محليين ضد تلك القيادات، الاتهامات المتصاعدة لتنظيم الإخوان بإشعال الحرب الحالية المستمرة في السودان منذ منتصف أبريل 2023، بهدف تصفية الثورة التي أطاحت بنظامهم في أبريل 2019، قبل أن يعيد الإنقلاب الذي نفذه البرهان في أكتوبر 2021 نفوذ وسلطات عناصر التنظيم.

ويقول مراقبون إن هنالك العديد من الأدلة القاطعة التي ظهرت خلال الفترة الأخيرة، تؤكد تسخير قيادة الجيش وقيادات تنظيم الإخوان المنابر العامة للتحريض ضد الرموز المدنية من جهة، وقمع الأصوات التي تدعو لاستعادة الحكم المدني كما ظهر من خلال اعتقال عدد من الناشطين وتوجيه تهم لهم تصل للإعدام دون أي مبررات قانونية.

ويرى الأكاديمي والباحث الإمين بلال أن سعي قيادة الجيش وتنظيم الإخوان لاستخدام الحرب لتصفية الثورة، يظهر من خلال عدة مؤشرات من بينها الملاحقات والاعتقالات المستمرة لرموز وقيادات القوى المدنية والناشطين السلميين الذي شاركوا في الثورة وفتح بلاغات كيدية ضدهم.

ويشير إلى عدد من الدوافع من بينها ضعف موقف قادة الجيش بسبب ارتباط بعضهم باتهامات تتعلق بجرائم كبرى ارتكبت خلال السنوات السبع الماضية من بينها جريمة فض اعتصام الثوار أمام القيادة العامة للجيش في الثالث من يونيو 2019، والتي قتل فيها المئات من المعتصمين، إضافة إلى جرائم القتل التي ارتكبت خلال المظاهرات الرافضة لانقلاب البرهان.


وفي الجانب الآخر، يتهم بلال في حديثه الإخوان بإشعال الحرب من أجل العودة للسلطة بعد أن واجه انقلاب البرهان ضغطا شعبيا ودوليا كبيرا، ويرى أن الحرب خلقت بالفعل بيئة مواتية للإخوان لتصفية خصومهم.


بعد أقل من أسبوع من تهديد البرهان لعبدالله حمدوك رئيس تحالف القوى المدنية “صمود” وخالد عمر القيادي في التحالف، بعدم السماح لهما بالعودة إلى السودان، هاجم المصباح طلحة قائد كتيبة البراء – المدرج في قائمة العقوبات الأميركية – في حديث أمام مصليين في مسجد بمنطقة “فداسي” بوسط السودان، وهي مسقط رأس عمر، القوى المدنية الرافضة للحرب.



وقال البرهان مشيرا إلى عمر وحمدوك، “لن يطأوا أرض السودان”، لكن عمر قال في تغريدتين على حسابه في فيسبوك إن الأولوية بالنسبة للقوى المدنية هي إنهاء الحرب الدائرة والمعاناة التي يعيشها الشعب السوداني. وأضاف “أي محاولة لإعادة نفوذ سياسي عبر الحرب لن تنجح”. وأكد عمر أن عودة القيادات المدنية ليست “منوطة بأحد، وأن أحداً لا يملك الحق بمنعهم من العودة”.


وانتقد عمر محاولات إجبار المدنيين على الاستماع لوجهات نظر الإخوان تحت تهديد السلاح، وأوضح “دخول قوة مسلّحة إلى مسجد في منطقة ريفية هادئة ووضع السكان في موقع صراع سياسي يمثل تصرفاً خطيراً”.


وبالنسبة للصحفي والمحلل السياسي محمد المختار محمد، فإن عداء قيادات الجيش وتنظيم الإخوان “السافر” لرموز وشباب المجموعات الداعية للعدالة ومدنية الدولة، وتفكيك تمكين الإخوان في المؤسسات العسكرية والأمنية والمدنية، يشكل أكبر دليل على استهداف الثورة بالحرب الحالية.


ويقول محمد “يؤكد الهجوم المستمر على السياسيين المدنيين، السعي لتغليب الشرعية الإخوانية العسكرية على المدنية، وأن روح الثورة والمطالبة بالحكم المدني لا تزال تعامل من قبل أجهزة سلطات بورتسودان الأمنية كمهدد أكبر”.


ويضيف: “تتجسد حالة التحالف العضوي والاستراتيجي بين قيادة الجيش وكتائب الإخوان، في السماح لقادة تلك الكتائب بالتحريض ضد القوى المدنية دون محاسبة”.كثف قائد كتيبة البراء المصباح طلحة خلال الأيام الماضية من تحركاته مصحوبا بمجموعة مسلحة، في عدد من مناطق البلاد، مركزا في خطابه على تهديد القوى المدنية بطريقة علنية.


وفي المقابل، تعتقل الأجهزة الأمنية عشرات المدنيين المطالبين بوقف الحرب.وتجري حاليا محاكمة الناشط منيب عبد العزيز والدكتور أحمد شبا في الولاية الشمالية بسبب مطالبتهم بوقف الحرب والعودة للحكم المدني وانتقادهما لسلوك تنظيم الإخوان، ويواجهان تهما تصل عقوبتها للإعدام.



وفي هذا السياق، يقول المحامي والخبير القانوني معز حضرة لموقع “سكاي نيوز عربية”: “ما كان ينادي به منيب وشبا هو حق دستوري وقانوني معترف به منصوص عليه في العهد الدولي الموقع من حكومة السودان في 1986، أما ما يقوله المصباح في جولاته المستمرة فهو تحريض ودعوة للعنف وخطاب الكراهية في انتهاك واضح للقانون الدولي والمحلي ويضعه تحت طائلة المحاسبة”.

ويضيف: “تكمن المفارقة في التناقض الصارخ الذي تتعامل به الأجهزة العدلية مع حالتي منيب وطلحة، ففي حين تعتقل منيب لأكثر من 5 أسابيع دون أي مبرر قانوني رغم عدم ارتكابه أي جريمة فإنها في الجانب الآخر لا تتخذ أي اجراءات ضد طلحة الذي درج على التحريض ونشر خطاب الكراهية… هذا نموذج صارخ للعدالة الانتقائية يؤكد صحة الاتهامات التي تشير بشكل جلي إلى الهدف الأساسي من إشعال الحرب الحالية وهو تصفية الثورة واستعادة حكم الإخوان“.

ويشير حضرة إلى حرية التحرك الواسعة الممنوحة لقائد كتيبة البراء، رغم أنها تنظيم غير شرعي ولا يتمتع بأي صفة قانونية، مما يؤكد أن تنظيم الإخوان يتحكم في كافة مفاصل الدولة وينفي تماما ما يدعيه البرهان بعدم وجود الإخوان في السلطة.ويوضح: “سيطرة الإخوان على السلطة تظهر جليا من خلال الواقع الحالي لممارسات الأجهزة العدلية حيث تفتح البلاغات الكيدية ضد المدنيين السلميين في حين يتمتع من يمارسون الإرهاب بحصانة كاملة”.


من جانبها، اعتبرت المحامية والناشطة الحقوقية نفيسة حجر أن هدف تصفية الثورة يظهر بشكل جلي في التناقض الصارخ في تعامل سلطة الجيش، الذي يعتبر التعبير السلمي جريمة تستوجب الاعتقال والاحتفاء في المقابل بالخطاب التحريضي العسكري كفعل وطني كما يظهر في اقوال قائد كتيبة البراء.

وتوضح  “هذا التناقض هو الدليل الأبرز على محاولة تنظيم الإخوان لاختطاف الدولة السودانية مجدداً، وتؤكده عدة مؤشرات من بينها العودة الممنهجة لكوادر التنظيم إلى مفاصل الدولة الأمنية والمدنية، واستعادة أموالهم المحجوزة بقرارات قضائية تزامنت مع ظروف الحرب. بالإضافة إلى فتح القنوات الإعلامية الرسمية لشيطنة القوى المدنية وغرف الطوارئ عبر خطاب تخوين مدروس”.

وتضيف: “يتمثل الجانب الأكثر خطورة في خلق واقع عسكري موازٍ عبر ما تسمى بالمقاومة الشعبية والكتائب الإخوانية مثل كتيبة البراء لتكون هي القوة الفعلية على الأرض، مما يضمن وأد أي فرصة للعودة إلى الحكم المدني مستقبلاً”.

أدلة موثقة

خلال الأسابيع الأخيرة التي سبقت اندلاع الحرب، كثفت قيادات تنظيم الإخوان من تحريضها للجيش، خصوصا مع قرب توقيع الاتفاق الإطاري الذي كان ينص على أبعاد التنظيم من العملية السياسية ويؤكد على المحاسبة على جرائمه السابقة.

ورصدأكثر من 5 مقاطع فيديو لأحاديث أدلى بها قادة لتنظيم الإخوان تحتوي على تحريض واضح لإشعال الحرب.وقبل نحو أسبوع من اندلاع القتال، طالب القيادي في الإخوان، أنس عمر، عناصر التنظيم بالاستعداد والتجهيز لما وصفه بـ”الجهاد”، وقال “هذا الاتفاق لن يوقع إلا على جثثنا”.


وفي حديث موثق نقله تلفزيون السودان، قبل أيام من مقتله، أكد العقيد في الجيش، عوض موسى أن قوة تحركت من معسكر “الباقير” هي التي أطلقت الرصاصة الأولى في الحرب في الخرطوم عند حدود التاسعة صباحا، بعد محاصرتها معسكر لقوات تاسيس في منطقة “المدينة الرياضية” قبل نحو 6 ساعات من اندلاع القتال.

ويشير المحلل والكاتب كمبال عبد الواحد إلى العلاقة الوثيقة بين إشعال الحرب الحالية وتصفية الثورة بالقول “تصفية الثورة كانت هدفا أساسيا لانقلاب أكتوبر 2021 الذي كان إفشاله تحت الضغط الشعبي سببا في إشعال الحرب الحالية، بدليل العمل الممنهج الذي قامت به عناصر الإخوان لإزالة كافة مظاهر الثورة من جداريات وتسميات شوارع وساحات عامة”.

ويضيف كمبال في حديثه “منذ انقلاب أكتوبر كانت المواكب الداعمة للتحول المدني، تقابل بوحشية وقمع مفرط وفي المقابل تمنح السلطات الأمنية الحماية للمسيرات والفعاليات الداعمة لسلطة الجيش”.

السودان: 71% يعيشون تحت خط الفقر المدقع بسبب الحرب

 

السودان

السودان: 71% يعيشون تحت خط الفقر المدقع بسبب الحرب



قالت منظمات عالمية إن 71% من السودانيين (البالغ عدد نحو 50 مليون) يعيشون تحت خط الفقر المدقع، كما يواجه أكثر من 15 مليون منهم مستويات عالية من الجوع الحاد، مع إعلان حالة المجاعة في مناطق بدارفور وكردفان. وتشير التقارير إلى انكماش الاقتصاد السوداني بنسبة تزيد عن 42% مقارنة بفترة ما قبل الحرب بين الجيش وقوات الدعم السريع، وتراجع الجنيه بنسبة “483% وتوقف إنتاج البترول وتراجعت الصادرات.


 
وتكشف الأرقام والتقارير الموثقة الأضرار الكبيرة التي تسببت فيها الحرب المندلعة في السودان منذ منتصف أبريل 2023 وحتى الآن على الاقتصاد السوداني حيث تشير التقارير الدولية إلى أن حجم الاقتصاد قد انكمش بنسبة تزيد عن 42% مقارنة بمستويات ما قبل الحرب.

الأزمة الإنسانية وتفشي الفقر

انعكس الانهيار الاقتصادي مباشرة على حياة المواطنين، مما خلق أسوأ أزمة نزوح وأمن غذائي في العالم حيث فقد 60% من السودانيين مصادر دخلهم تماماً وتم تدمير كبير في البنية التحتية. وتُقدّر الخسائر المباشرة وغير المباشرة بنحو 150 إلى 250 مليار دولار.

تدهور العملة

انخفضت قيمة الجنيه السوداني بشكل مرعب، حيث وصل سعر صرف الدولار إلى أكثر من 3500 جنيه (يناير 2026) مقارنة بـ 500 جنيه قبل الحرب .يقول الباحث الاقتصادي نجم الدين داؤود إن الاقتصاد السوداني شهد، منذ اندلاع الصراع المسلح في منتصف أبريل 2023، تدهوراً غير مسبوق بحسب بيانات رسمية من بنك السودان المركزي والجهاز المركزي للإحصاء وتقارير دولية مثل البنك الدولي وصندوق النقد الدولي


 إذ أن معدل التضخم وسعر الصرف هما المؤشران الأكثر إيلاماً في الفترة الماضية، حيث تجاوز التضخم حاجز 256% بنهاية عام 2024، وفق تقديرات صندوق النقد الدولي. مما يُعزى إلى اختناق سلاسل الإمداد، وانهيار الإنتاج المحلي، وطباعة النقد لتمويل العجز الهائل لاقتصاد الحرب وانهارت قيمة الجنيه السوداني بشكل كارثي. مع تراجع احتياطي النقد الأجنبي شبه المنعدم، وتوقف التمويل والتحويلات الخارجية.


من جهة أخرى، وبفعل الحرب والتقسيم الإداري ظل العجز ملازما للميزان التجاري والاحتياطي الأجنبي فقد تراجعت الصادرات الاستراتيجية من صادرات الذهب وانتشار التهريب.


كما انهارت صادرات المنتجات الزراعية (مثل الصمغ العربي والسمسم) بسبب تعطل النقل وتدمير البنية التحتية وتدهور الإنتاج وانحصار الواردات في المعدات العسكرية والسلعة الأساسية. وشهدت الواردات انخفاضاً حاداً بسبب نقص النقد الأجنبي وانهيار سعر الصرف، مما أدى إلى شح حاد في السلع الأساسية.


خسائر النفط


من جانبه يشير الاقتصادي أبو عبيدة سعيد في إفاداته لـ (التغيير) إلى أثر الحرب بشكل مباشر على إنتاج النفط، حيث توقفت بشكل كامل أو جزئي حقول كبرى، مثل هجليج وبليلة في غرب كردفان، وحقول سفيان، شارف، أبو جابرة، زرقة أم حديد في دارفور، كما خرجت الخبرات الفنية الأجنبية، وتلفت الخرائط والبيانات الحقلية.



يقول سعيد: تعرضت مصفاة الجيلي للقصف، وكانت بطاقة إنتاجية تقارب 100 ألف برميل يومياً، مع خسائر يومية تقدر بنحو 5 ملايين دولار عند التوقف، بينما تضررت خطوط التصدير، مما رفع تكاليف إعادة التشغيل. إضافة إلى ذلك، انسحبت شركة CNPC الصينية من مربع “6” في بليلة بموجب بند القوة القاهرة، ما أدى إلى فقدان السودان لما تبقى من إيرادات الإنتاج والنقل النفطي، وزاد من هشاشة القطاع أمام النزاعات المسلحة.


في مقابل انهيار الإنتاج ارتفع استيراد النفط لتغطية الطلب المحلي، وفق التدرج 991 مليون دولار في 2018، ووصل إلى ذروته 2.87 مليار دولار في 2022، قبل أن يتراجع إلى 890 مليون دولار في 2024، مما يعكس الضغط الكبير على المالية العامة بفقدان عائدات التصدير وارتفاع كلفة الاستيراد.


ودعا سعيد لإبرام اتفاقيات خارجية تمنح السودان أدوات لحماية الموارد وتحسين التجارة والاستثمارات، ما يساهم في استقرار الاقتصاد على المدى المتوسط بجانب إجراء تغييرات إدارية ومؤسساتية تعكس إمكانية تحسين الأداء المالي والإداري.


ويشير الدكتور ياسين عثمان أستاذ الاقتصاد السياسي إلى أن إصلاح الاقتصاد يبدأ بإيقاف الحرب، بغض النظر عن الطريقة، ويقول: معظم الدول الكبيرة نهضت بعد حروب كارثية ولكن الأزمة السودانية تحتاج لحلول جذرية .


وأضاف: الحرب لم تبدا في 2023 لكنها مستمرة منذ عقود، لذلك يتطلع السودانيون إلى حل نهائي لكافة أسباب الصراع بعدها يمكن لأي جهة سياسية حتى لو كانت ضعيفة أن تدير البلاد وتعبر بالاقتصاد في ظل الاستقرار الأمني وتوفر الموارد.


تدمير القطاعات الإنتاجية (الزراعة والصناعة)

بالعودة إلى حديث نجم الدين فان القطاع الزراعي يتجه بشكل عام نحو خسارة أكثر من 50% من إنتاجه في المناطق المتأثرة بالصراع المباشر (مثل الجزيرة، والنيل الأبيض، ودارفور وكردفان). تعطلت دورة الإنتاج بسبب النزوح الجماعي للمزارعين، ونهب الماشية والمعدات، واستحالة الوصول إلى الأراضي، وارتفاع تكاليف المدخلات. وأصبح السودان، الذي كان سلة غذاء محتملة، عاجزاً عن توفير احتياجاته الأساسية، مما عمق أزمة الغذاء.


أما القطاع الصناعي فقد دخل في سكتة شبه كاملة. تعطلت أكثر من 85% من المنشآت الصناعية، وفق تقديرات اتحاد الصناعيين السودانيين، بسبب التدمير والنهب المتعمد، وأن معظم الصناعات القائمة حاليا تعمل بأقل من 15% من طاقتها الإنتاجية نتيجة لضعف الطاقة والبنية التحتية الصناعية وغيرها.


جميع هذه العوامل أدت إلى نمو سالب في الناتج المحلي الإجمالي وبلغ العجز المالي نسبة هائلة من الناتج المحلي الإجمالي بسبب انهيار الإيرادات الضريبية والجمركية (مع توقف معظم النشاط الاقتصادي الرسمي) وزيادة الإنفاق العسكري والأمني بشكل غير منتج.


ويرى نجم الدين أن الحرب لم تدمر فقط البنية التحتية المادية، بل دمرت القطاعات الإنتاجية الأساسية للسودان وهيكل الاقتصاد الوطني .


المؤشرات تتجاوز مرحلة “الركود” إلى مرحلة “الانكماش والتفكك الاقتصادي” ولا يمكن الحديث عن أي إصلاح أو نمو اقتصادي حقيقي دون تحقيق وقف فوري ودائم لإطلاق النار، وفتح ممرات إنسانية آمنة، وبدء عملية سياسية جادة من أجل التعافي المستقبلي، وخطة طوارئ إنسانية ضخمة، وإعادة إعمار وهيكلة، وإصلاح مؤسسي كامل واستراتيجية تنمية شاملة لاستنهاض الموارد الوطنية والكفاءة المؤسسية، ودعم مالي وفني دولي هائل وطويل الأمد، ومن ثم بناء سلطة سياسية ذات شرعية متفق عليها، قادرة على تفكيك اقتصاد الحرب وإعادة توجيه الموارد بشكل صحيح.

ينشر منتدى الإعلام السوداني والمؤسسات الأعضاء فيه هذه المادة ، وفيها تشريح لحالة الانهيار الاقتصادي الذي رافق الحرب الدائرة في السودان لما يقارب ثلاث سنوات. تعكس المادة نسبة الفقر وسط السودانيين وقد بلغت نحو 71% من حجم السكان، وانعكس الانهيار الاقتصادي بشكل مباشر على الحياة، مما خلق أسوأ أزمة نزوح وأمن غذائي في العالم، وفقد 60% من السودانيين مصادر دخلهم تماما، وتم تدمير كبير في البنية التحتية. وبحسب التقارير تُقدّر الخسائر المباشرة وغير المباشرة بنحو 150 إلى 250 مليار دولار.

خالد سلك: “ستدفع الثمن”… تصعيد غير مسبوق ضد قائد مليشيا البراء

 

خالد سلك

خالد سلك: “ستدفع الثمن”… تصعيد غير مسبوق ضد قائد مليشيا البراء


أصدر القيادي السوداني خالد عمر يوسف، المعروف باسم خالد سلك، تصريحاً هاجم فيه قائد مليشيا “البراء بن مالك” المصباح أبوزيد، بعد ظهور الأخير في تسجيل مصوّر داخل مسجد بقرية فداسي بولاية الجزيرة.

وقال سلك إن دخول قوة مسلّحة إلى مسجد في منطقة ريفية هادئة ووضع السكان في موقع صراع سياسي يمثل “تصرفاً خطيراً”، مؤكداً أن المسؤولين عن ذلك “سيتحملون تبعاته”.


وأكد خالد سلك في تصريحاته أن دخول قوة تابعة لميلشيا البراء الاخوانية إلى مسجد فداسي وهي تحمل السلاح يمثل، وفق تعبيره، “سلوكاً غير مقبول”، مشيراً إلى أن المسؤولين عن هذا التحرك “سيدفعون ثمنه”.


وأضاف أن إشراك سكان المنطقة في صراع مسلح لا علاقة لهم به يعرّضهم لمخاطر مباشرة، معتبراً أن ما جرى يعكس “تصعيداً غير مبرر” من جانب قائد قوات الإسناد المصباح أبوزيد.

وكان أبوزيد قد نشر مقطعاً مصوّراً خاطب فيه مصلّين داخل مسجد فداسي، معلناً أن سكان المنطقة “حسموا موقفهم” وأنهم يدعمون ما وصفه بـ“وحدة الصف السوداني” في مواجهة أي تدخل خارجي، وموجهاً انتقادات لقوى سياسية بينها قيادات من قوى الحرية والتغيير.

وردّ سلك بأن الأولوية بالنسبة له هي “إنهاء الحرب الدائرة”، مشيراً إلى أن استمرار القتال يفاقم الأوضاع الإنسانية، ومعتبراً أن إشراك المدنيين في النزاع “يهدد أمن المجتمعات المحلية”.وأضاف أن أي محاولة لإعادة نفوذ سياسي عبر الحرب “لن تنجح”، مؤكداً أن التجربة التي أسقطت النظام السابق في ديسمبر “لا تزال قائمة في الوعي العام”.

سكك حديد السودان تعلن استئناف رحلات قطار النيل

 

سكك حديد السودان


سكك حديد السودان تعلن استئناف رحلات قطار النيل


في خطوة تعيد الحيوية إلى واحد من أهم خطوط النقل بالبلاد، أعلنت هيئة سكك حديد السودان عن استئناف رحلات قطار النيل الرابط بين عطبرة والعاصمة الخرطوم خلال شهر فبراير الجاري


 بعد فترة من التوقف. ويُعد هذا القطار من أبرز وسائل النقل الجماعي التي يعتمد عليها المواطنون في التنقل بين المدينتين، حيث يمثل شرياناً أساسياً يربط شمال السودان بوسطه ويخفف الضغط على وسائل النقل الأخرى.

وأكدت الهيئة أن الرحلة الأولى ستنطلق من محطة عطبرة يوم الثلاثاء الموافق العاشر من فبراير، على أن تكون رحلة العودة من الخرطوم يوم الخميس الثاني عشر من الشهر نفسه


 مشيرة إلى أن إعادة تشغيل الخط تأتي ضمن جهودها لتعزيز خدمات النقل العام وتسهيل حركة الركاب، بما يسهم في دعم النشاط الاقتصادي والاجتماعي بين عطبرة والخرطوم.

ويُنظر إلى استئناف رحلات قطار النيل باعتباره خطوة مهمة نحو إعادة الثقة في خدمات السكك الحديدية، التي لطالما شكلت جزءاً أساسياً من البنية التحتية للنقل في السودان



وسط توقعات بأن يسهم انتظام الرحلات في تحسين حركة السفر وتخفيف الأعباء عن المواطنين.