السودان: 71% يعيشون تحت خط الفقر المدقع بسبب الحرب

 

السودان

السودان: 71% يعيشون تحت خط الفقر المدقع بسبب الحرب



قالت منظمات عالمية إن 71% من السودانيين (البالغ عدد نحو 50 مليون) يعيشون تحت خط الفقر المدقع، كما يواجه أكثر من 15 مليون منهم مستويات عالية من الجوع الحاد، مع إعلان حالة المجاعة في مناطق بدارفور وكردفان. وتشير التقارير إلى انكماش الاقتصاد السوداني بنسبة تزيد عن 42% مقارنة بفترة ما قبل الحرب بين الجيش وقوات الدعم السريع، وتراجع الجنيه بنسبة “483% وتوقف إنتاج البترول وتراجعت الصادرات.


 
وتكشف الأرقام والتقارير الموثقة الأضرار الكبيرة التي تسببت فيها الحرب المندلعة في السودان منذ منتصف أبريل 2023 وحتى الآن على الاقتصاد السوداني حيث تشير التقارير الدولية إلى أن حجم الاقتصاد قد انكمش بنسبة تزيد عن 42% مقارنة بمستويات ما قبل الحرب.

الأزمة الإنسانية وتفشي الفقر

انعكس الانهيار الاقتصادي مباشرة على حياة المواطنين، مما خلق أسوأ أزمة نزوح وأمن غذائي في العالم حيث فقد 60% من السودانيين مصادر دخلهم تماماً وتم تدمير كبير في البنية التحتية. وتُقدّر الخسائر المباشرة وغير المباشرة بنحو 150 إلى 250 مليار دولار.

تدهور العملة

انخفضت قيمة الجنيه السوداني بشكل مرعب، حيث وصل سعر صرف الدولار إلى أكثر من 3500 جنيه (يناير 2026) مقارنة بـ 500 جنيه قبل الحرب .يقول الباحث الاقتصادي نجم الدين داؤود إن الاقتصاد السوداني شهد، منذ اندلاع الصراع المسلح في منتصف أبريل 2023، تدهوراً غير مسبوق بحسب بيانات رسمية من بنك السودان المركزي والجهاز المركزي للإحصاء وتقارير دولية مثل البنك الدولي وصندوق النقد الدولي


 إذ أن معدل التضخم وسعر الصرف هما المؤشران الأكثر إيلاماً في الفترة الماضية، حيث تجاوز التضخم حاجز 256% بنهاية عام 2024، وفق تقديرات صندوق النقد الدولي. مما يُعزى إلى اختناق سلاسل الإمداد، وانهيار الإنتاج المحلي، وطباعة النقد لتمويل العجز الهائل لاقتصاد الحرب وانهارت قيمة الجنيه السوداني بشكل كارثي. مع تراجع احتياطي النقد الأجنبي شبه المنعدم، وتوقف التمويل والتحويلات الخارجية.


من جهة أخرى، وبفعل الحرب والتقسيم الإداري ظل العجز ملازما للميزان التجاري والاحتياطي الأجنبي فقد تراجعت الصادرات الاستراتيجية من صادرات الذهب وانتشار التهريب.


كما انهارت صادرات المنتجات الزراعية (مثل الصمغ العربي والسمسم) بسبب تعطل النقل وتدمير البنية التحتية وتدهور الإنتاج وانحصار الواردات في المعدات العسكرية والسلعة الأساسية. وشهدت الواردات انخفاضاً حاداً بسبب نقص النقد الأجنبي وانهيار سعر الصرف، مما أدى إلى شح حاد في السلع الأساسية.


خسائر النفط


من جانبه يشير الاقتصادي أبو عبيدة سعيد في إفاداته لـ (التغيير) إلى أثر الحرب بشكل مباشر على إنتاج النفط، حيث توقفت بشكل كامل أو جزئي حقول كبرى، مثل هجليج وبليلة في غرب كردفان، وحقول سفيان، شارف، أبو جابرة، زرقة أم حديد في دارفور، كما خرجت الخبرات الفنية الأجنبية، وتلفت الخرائط والبيانات الحقلية.



يقول سعيد: تعرضت مصفاة الجيلي للقصف، وكانت بطاقة إنتاجية تقارب 100 ألف برميل يومياً، مع خسائر يومية تقدر بنحو 5 ملايين دولار عند التوقف، بينما تضررت خطوط التصدير، مما رفع تكاليف إعادة التشغيل. إضافة إلى ذلك، انسحبت شركة CNPC الصينية من مربع “6” في بليلة بموجب بند القوة القاهرة، ما أدى إلى فقدان السودان لما تبقى من إيرادات الإنتاج والنقل النفطي، وزاد من هشاشة القطاع أمام النزاعات المسلحة.


في مقابل انهيار الإنتاج ارتفع استيراد النفط لتغطية الطلب المحلي، وفق التدرج 991 مليون دولار في 2018، ووصل إلى ذروته 2.87 مليار دولار في 2022، قبل أن يتراجع إلى 890 مليون دولار في 2024، مما يعكس الضغط الكبير على المالية العامة بفقدان عائدات التصدير وارتفاع كلفة الاستيراد.


ودعا سعيد لإبرام اتفاقيات خارجية تمنح السودان أدوات لحماية الموارد وتحسين التجارة والاستثمارات، ما يساهم في استقرار الاقتصاد على المدى المتوسط بجانب إجراء تغييرات إدارية ومؤسساتية تعكس إمكانية تحسين الأداء المالي والإداري.


ويشير الدكتور ياسين عثمان أستاذ الاقتصاد السياسي إلى أن إصلاح الاقتصاد يبدأ بإيقاف الحرب، بغض النظر عن الطريقة، ويقول: معظم الدول الكبيرة نهضت بعد حروب كارثية ولكن الأزمة السودانية تحتاج لحلول جذرية .


وأضاف: الحرب لم تبدا في 2023 لكنها مستمرة منذ عقود، لذلك يتطلع السودانيون إلى حل نهائي لكافة أسباب الصراع بعدها يمكن لأي جهة سياسية حتى لو كانت ضعيفة أن تدير البلاد وتعبر بالاقتصاد في ظل الاستقرار الأمني وتوفر الموارد.


تدمير القطاعات الإنتاجية (الزراعة والصناعة)

بالعودة إلى حديث نجم الدين فان القطاع الزراعي يتجه بشكل عام نحو خسارة أكثر من 50% من إنتاجه في المناطق المتأثرة بالصراع المباشر (مثل الجزيرة، والنيل الأبيض، ودارفور وكردفان). تعطلت دورة الإنتاج بسبب النزوح الجماعي للمزارعين، ونهب الماشية والمعدات، واستحالة الوصول إلى الأراضي، وارتفاع تكاليف المدخلات. وأصبح السودان، الذي كان سلة غذاء محتملة، عاجزاً عن توفير احتياجاته الأساسية، مما عمق أزمة الغذاء.


أما القطاع الصناعي فقد دخل في سكتة شبه كاملة. تعطلت أكثر من 85% من المنشآت الصناعية، وفق تقديرات اتحاد الصناعيين السودانيين، بسبب التدمير والنهب المتعمد، وأن معظم الصناعات القائمة حاليا تعمل بأقل من 15% من طاقتها الإنتاجية نتيجة لضعف الطاقة والبنية التحتية الصناعية وغيرها.


جميع هذه العوامل أدت إلى نمو سالب في الناتج المحلي الإجمالي وبلغ العجز المالي نسبة هائلة من الناتج المحلي الإجمالي بسبب انهيار الإيرادات الضريبية والجمركية (مع توقف معظم النشاط الاقتصادي الرسمي) وزيادة الإنفاق العسكري والأمني بشكل غير منتج.


ويرى نجم الدين أن الحرب لم تدمر فقط البنية التحتية المادية، بل دمرت القطاعات الإنتاجية الأساسية للسودان وهيكل الاقتصاد الوطني .


المؤشرات تتجاوز مرحلة “الركود” إلى مرحلة “الانكماش والتفكك الاقتصادي” ولا يمكن الحديث عن أي إصلاح أو نمو اقتصادي حقيقي دون تحقيق وقف فوري ودائم لإطلاق النار، وفتح ممرات إنسانية آمنة، وبدء عملية سياسية جادة من أجل التعافي المستقبلي، وخطة طوارئ إنسانية ضخمة، وإعادة إعمار وهيكلة، وإصلاح مؤسسي كامل واستراتيجية تنمية شاملة لاستنهاض الموارد الوطنية والكفاءة المؤسسية، ودعم مالي وفني دولي هائل وطويل الأمد، ومن ثم بناء سلطة سياسية ذات شرعية متفق عليها، قادرة على تفكيك اقتصاد الحرب وإعادة توجيه الموارد بشكل صحيح.

ينشر منتدى الإعلام السوداني والمؤسسات الأعضاء فيه هذه المادة ، وفيها تشريح لحالة الانهيار الاقتصادي الذي رافق الحرب الدائرة في السودان لما يقارب ثلاث سنوات. تعكس المادة نسبة الفقر وسط السودانيين وقد بلغت نحو 71% من حجم السكان، وانعكس الانهيار الاقتصادي بشكل مباشر على الحياة، مما خلق أسوأ أزمة نزوح وأمن غذائي في العالم، وفقد 60% من السودانيين مصادر دخلهم تماما، وتم تدمير كبير في البنية التحتية. وبحسب التقارير تُقدّر الخسائر المباشرة وغير المباشرة بنحو 150 إلى 250 مليار دولار.

خالد سلك: “ستدفع الثمن”… تصعيد غير مسبوق ضد قائد مليشيا البراء

 

خالد سلك

خالد سلك: “ستدفع الثمن”… تصعيد غير مسبوق ضد قائد مليشيا البراء


أصدر القيادي السوداني خالد عمر يوسف، المعروف باسم خالد سلك، تصريحاً هاجم فيه قائد مليشيا “البراء بن مالك” المصباح أبوزيد، بعد ظهور الأخير في تسجيل مصوّر داخل مسجد بقرية فداسي بولاية الجزيرة.

وقال سلك إن دخول قوة مسلّحة إلى مسجد في منطقة ريفية هادئة ووضع السكان في موقع صراع سياسي يمثل “تصرفاً خطيراً”، مؤكداً أن المسؤولين عن ذلك “سيتحملون تبعاته”.


وأكد خالد سلك في تصريحاته أن دخول قوة تابعة لميلشيا البراء الاخوانية إلى مسجد فداسي وهي تحمل السلاح يمثل، وفق تعبيره، “سلوكاً غير مقبول”، مشيراً إلى أن المسؤولين عن هذا التحرك “سيدفعون ثمنه”.


وأضاف أن إشراك سكان المنطقة في صراع مسلح لا علاقة لهم به يعرّضهم لمخاطر مباشرة، معتبراً أن ما جرى يعكس “تصعيداً غير مبرر” من جانب قائد قوات الإسناد المصباح أبوزيد.

وكان أبوزيد قد نشر مقطعاً مصوّراً خاطب فيه مصلّين داخل مسجد فداسي، معلناً أن سكان المنطقة “حسموا موقفهم” وأنهم يدعمون ما وصفه بـ“وحدة الصف السوداني” في مواجهة أي تدخل خارجي، وموجهاً انتقادات لقوى سياسية بينها قيادات من قوى الحرية والتغيير.

وردّ سلك بأن الأولوية بالنسبة له هي “إنهاء الحرب الدائرة”، مشيراً إلى أن استمرار القتال يفاقم الأوضاع الإنسانية، ومعتبراً أن إشراك المدنيين في النزاع “يهدد أمن المجتمعات المحلية”.وأضاف أن أي محاولة لإعادة نفوذ سياسي عبر الحرب “لن تنجح”، مؤكداً أن التجربة التي أسقطت النظام السابق في ديسمبر “لا تزال قائمة في الوعي العام”.

سكك حديد السودان تعلن استئناف رحلات قطار النيل

 

سكك حديد السودان


سكك حديد السودان تعلن استئناف رحلات قطار النيل


في خطوة تعيد الحيوية إلى واحد من أهم خطوط النقل بالبلاد، أعلنت هيئة سكك حديد السودان عن استئناف رحلات قطار النيل الرابط بين عطبرة والعاصمة الخرطوم خلال شهر فبراير الجاري


 بعد فترة من التوقف. ويُعد هذا القطار من أبرز وسائل النقل الجماعي التي يعتمد عليها المواطنون في التنقل بين المدينتين، حيث يمثل شرياناً أساسياً يربط شمال السودان بوسطه ويخفف الضغط على وسائل النقل الأخرى.

وأكدت الهيئة أن الرحلة الأولى ستنطلق من محطة عطبرة يوم الثلاثاء الموافق العاشر من فبراير، على أن تكون رحلة العودة من الخرطوم يوم الخميس الثاني عشر من الشهر نفسه


 مشيرة إلى أن إعادة تشغيل الخط تأتي ضمن جهودها لتعزيز خدمات النقل العام وتسهيل حركة الركاب، بما يسهم في دعم النشاط الاقتصادي والاجتماعي بين عطبرة والخرطوم.

ويُنظر إلى استئناف رحلات قطار النيل باعتباره خطوة مهمة نحو إعادة الثقة في خدمات السكك الحديدية، التي لطالما شكلت جزءاً أساسياً من البنية التحتية للنقل في السودان



وسط توقعات بأن يسهم انتظام الرحلات في تحسين حركة السفر وتخفيف الأعباء عن المواطنين.

الهلال يدخل بقوة لضم كانتي السودان والمريخ يرد بخيار جديد

 

الهلال


الهلال يدخل بقوة لضم كانتي السودان والمريخ يرد بخيار جديد


أوقفت إدارة نادي المريخ السوداني مفاوضاتها بشأن تجديد عقد جناح الفريق الهجومي موسى حسن، الذي ينتهي في 31 مارس المقبل، واتجهت إلى خيار جديد يتمثل في تسويق اللاعب لأندية خارجية بالتنسيق مع وكيله، في خطوة تهدف لتحقيق مكاسب أكبر للنادي الأحمر.

وكان ملف اللاعب قد أثار جدلاً واسعاً في الفترة الماضية بعد دخول الغريم التقليدي الهلال طرفاً في التفاوض وتقديمه عرضاً مالياً كبيراً، الأمر الذي دفع المريخ إلى اتخاذ قرار صارم بتحويل حسن إلى الفريق الرديف في الدوري الممتاز قبل أن يعيده المدرب جيمس كواسي أبياه للمشاركة في بطولة كأس العرب بالدوحة.

ويُلقب موسى حسن بـ”كانتي السودان”، وقد عاد مؤخراً إلى مسقط رأسه بمدينة كسلا بعد تعافيه من إصابة حرمته من المشاركة في بطولة كأس الأمم الأفريقية بالمغرب. وتشير مصادر إلى أن الهلال كثّف محاولاته لكسب خدمات اللاعب، ما دفع المريخ إلى تسريع خطوات تسويقه خارجياً لقطع الطريق أمام انتقاله إلى الفريق الأزرق.

ومن المنتظر أن تحسم الأيام القليلة المقبلة مصير اللاعب بشكل نهائي، بين خيار خوض تجربة احترافية خارجية كما خطط مبكراً، أو التوصل إلى اتفاق جديد لتمديد عقده مع المريخ وإحباط مساعي الغريم.

ميزة الترجمة الفورية في غوغل ميت تتاح قريباً على أندرويد

 

غوغل ميت

ميزة الترجمة الفورية في "غوغل ميت" تتاح قريباً على أندرويد


تستعد شركة غوغل لإضافة واحدة من أكثر الميزات طلبًا إلى تطبيق "غوغل ميت" على نظام أندرويد، إذ تشير تقارير حديثة إلى اختبار ميزة الترجمة الفورية للصوت داخل التطبيق، بعد أن كانت حصرية لفترة طويلة على نسخة الويب فقط.

وبحسب المعلومات المتداولة، تتيح هذه الميزة للمستخدمين فهم اللغات المختلفة في الوقت الحقيقي، عبر ترجمة الكلام المنطوق بشكل شبه فوري إلى لغة أخرى، ما يسهم في تسهيل التواصل خلال الاجتماعات الدولية.حاليًا، يدعم "غوغل ميت" ميزة الترجمة الصوتية على أجهزة الكمبيوتر المكتبية لعدد محدود من اللغات، وغالبًا ما تكون متاحة ضمن باقات مدفوعة محددة



ورغم فائدتها الكبيرة في تحسين تدفق الحوار وتقليل الحواجز اللغوية، فإن محدودية الوصول إليها جعلتها بعيدة عن متناول شريحة واسعة من المستخدمين.إلا أن تفكيكًا حديثًا لملف تطبيق "غوغل ميت" على أندرويد (APK Teardown) كشف عن وجود شيفرات برمجية تشير إلى إعداد جديد خاص بميزة الترجمة الصوتية.


ورغم أن خيار التفعيل لا يعمل حاليًا، فإن ظهوره يعد مؤشرًا واضحًا على أن "غوغل" تطور الميزة أو تختبرها داخليًا تمهيدًا لإطلاقها على الهواتف الذكية.وفي حال وصول الترجمة الفورية إلى تطبيقات الهواتف، فإن ذلك سيجعل "غوغل ميت" أكثر مرونة، خاصة للمستخدمين الذين يعتمدون على هواتفهم في حضور الاجتماعات العالمية.

كما قد تشكل الميزة إضافة مهمة للطلاب، والعاملين عن بُعد، والفرق الصغيرة المنتشرة في دول متعددة.ومع ذلك، لا تزال هناك تساؤلات حول طريقة إتاحة الميزة عند إطلاقها رسميًا، إذ من المحتمل أن تظل محصورة في أجهزة معينة أو باقات اشتراك مدفوعة، على غرار نسخة سطح المكتب.

كما أن ظهور الميزة في تفكيك التطبيق لا يعني بالضرورة طرحها النهائي، إذ قد تقرر "غوغل" تأجيلها أو إلغائها قبل الإطلاق.ومع ذلك، فإن المؤشرات الحالية توحي بأن الترجمة الفورية في "غوغل ميت" على أندرويد أصبحت أقرب من أي وقت مضى.