“استراتيجية الظل”: توجيهات داخلية للحركة الإسلامية بالسودان للتحول إلى “الشبكات الرمادية”

 

البرهان

“استراتيجية الظل”: توجيهات داخلية للحركة الإسلامية بالسودان للتحول إلى “الشبكات الرمادية”


كشفت مصادر مطلعة عن صدور توجيهات داخلية جديدة من قيادة الحركة الإسلامية السودانية تقضي بتبني استراتيجية تنظيمية مغايرة، تعتمد على التخلي التدريجي عن “التنظيم الصريح” والتحول نحو ما يُعرف بـ “الشبكات الرمادية”.

وتأتي هذه الخطوة في ظل التغيرات الجيوسياسية المتسارعة والضغوط الأمنية والسياسية التي تواجه التنظيم، حيث تهدف الخطة الجديدة إلى ضمان استمرارية التأثير المجتمعي والسياسي بعيداً عن الرصد المباشر.

وصنفت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، منتصف الشهر الحالي، فروع جماعة الإخوان المسلمين في مصر والأردن ولبنان “منظمات إرهابية”، وفرضت عقوبات عليها وعلى أعضائها.

وقالت مصادر قريبة من قيادات الحركة، إن ملامح الاستراتيجية الجديدة تشمل التخفي والمؤسسات البديلة، وتعتمد الرؤية المسربة على عدة ركائز أساسية تهدف إلى إعادة تموضع الكوادر الإسلامية في مفاصل المجتمع المدني.

وجاء على مسار التخفي الجديد الواجهات الإغاثية، وذلك بالتركيز المكثف على إنشاء وإدارة منظمات مجتمع مدني تعمل في مجال الإغاثة الإنسانية، مستغلةً الفراغ الناتج عن الأوضاع الراهنة في السودان، واستهداف الفئات الضعيفة حيث يتيح ذلك العمل تحت غطاء دعم اللاجئين والنازحين والأسر المتعففة، مما يوفر للتنظيم حاضنة اجتماعية يصعب اختراقها أو تجريمها قانونياً.

إضافة إلى التغلغل التعليمي وذلك بالتوجيه بإنشاء مؤسسات تعليمية ومراكز تدريبية تُعنى بالشباب، لضمان استمرار عملية “التأطير الفكري” بعيداً عن المناهج التنظيمية التقليدية خلال هذه الفترة وبعد الحرب حال توقفها.

وتدير الحركة الإسلامية السودانية التي يتبع إليها قادة الجيش السوداني، الحرب في السودان، كما كانت تدير الحرب في جنوب السودان قبل انفصاله، وإدارة الحروب المختلفة في دارفور وجبال النوبة والنيل الأزرق.

وداعًا للزحام.. بنك الخرطوم يطلق خدمة الحساب الرقمي للسودانيين في الخارج

 

. بنك الخرطوم

وداعًا للزحام.. بنك الخرطوم يطلق خدمة "الحساب الرقمي" للسودانيين في الخارج



أحدث بنك الخرطوم ثورة رقمية كبرى في القطاع المصرفي السوداني مع حلول عام 2026، حيث أطلق خدمته المطورة لفتح الحسابات البنكية "أونلاين" بالكامل، مما يتيح للمواطنين السودانيين داخل البلاد والمغتربين في شتى بقاع الأرض امتلاك حساب بنكي رسمي بضغطة زر واحدة. 

وتأتي هذه الخطوة استجابة للتحديات الكبيرة التي واجهت العملاء في الفترات السابقة، وحرصًا من إدارة البنك على تعزيز الشمول المالي وتسهيل المعاملات النقدية والتحويلات عبر تطبيق "بنكك" الشهير. 

إن خدمة فتح حساب في بنك الخرطوم برقمك الوطني لعام 2026 لم تعد تتطلب عناء الذهاب إلى الفروع أو الانتظار في صفوف طويلة، بل أصبح بإمكان المقيم والمغترب استيفاء كافة المتطلبات عبر الموقع الإلكتروني الرسمي للبنك


أو من خلال تحديث تطبيق بنكك الجديد، مما يضمن تدفق الأموال والتحويلات الدولية بآمان وسرعة فائقة تلبي تطلعات الإنسان السوداني في مواكبة أحدث النظم المصرفية العالمية. يمثل بنك الخرطوم الشريان المالي الأهم للسودانيين، خاصة المغتربين الذين يبحثون عن وسيلة آمنة وموثوقة لتحويل مدخراتهم ودعم عائلاتهم في السودان. 

وفي عام 2026، أصبحت ميزة فتح الحساب للمغترب عبر الموقع الإلكتروني ضرورة قصوى، حيث تتيح له الاستفادة من ميزات تطبيق "بنكك" في دفع الفواتير، وتحويل الأموال لحظيًا، وإدارة الاستثمارات داخل السودان بكل سهولة. إن امتلاك حساب في بنك الخرطوم يعني الارتباط بأكبر شبكة مصرفية في البلاد، وضمان حماية الأصول المالية من التقلبات، فضلًا عن الحصول على بطاقة صراف آلي يمكن تفعيلها واستلامها عبر وكلاء البنك المعتمدين في الخارج أو من خلال أقرب فرع عند العودة. 

هذه التسهيلات الرقمية جعلت من بنك الخرطوم الخيار الأول والمفضل لأكثر من 5 ملايين سوداني بالخارج، مما يعزز الاقتصاد الوطني ويوفر حلولًا مالية مبتكرة تتجاوز الحدود الجغرافية.لضمان نجاح عملية فتح الحساب إلكترونيًا في عام 2026، وضع بنك الخرطوم مجموعة من الشروط الميسرة التي تضمن أمان العميل وصحة بياناته المصرفية. الشرط الأساسي والأول هو توفر "الرقم الوطني" السوداني الصالح وغير المنتهي الصلاحية حيث يعتبر الهوية الرقمية المعتمدة لربط الحساب.



بالإضافة إلى ذلك، يتطلب الأمر توفر بريد إلكتروني (Email) نشط لاستلام رسائل التفعيل والرموز السرية، ورقم هاتف فعال لاستقبال رسائل التحقق (OTP). أما بالنسبة للمغتربين، فقد أتاح البنك إمكانية استخدام أرقام الهواتف الدولية لبعض الدول المختارة، أو الاعتماد على الأرقام السودانية المفعلة دوليًا. كما يجب أن يكون العميل قد بلغ السن القانوني (18 عامًا)، وفي حال كان الحساب للقاصرين، يتطلب الأمر وجود ولي الأمر ببياناته الرسمية عبر بوابة "حساب القصر" المطورة على موقع البنك الرسمي لعام 2026.

بشريات السراب: حين تتحول الوعود الاقتصادية إلى خداعٍ رسمي

 

مال

بشريات السراب: حين تتحول الوعود الاقتصادية إلى خداعٍ رسمي


ليس أشد وطأة على معيشة الناس من وعود تُقدَّم في ثوب الأمل وهي في حقيقتها وهمٌ مؤجل. فحين يُبشَّر العاملون بزيادات في الأجور قبل أن تُستكمل دراستها أو تُستوفى شروطها المؤسسية، فإننا لا نكون أمام خطأ عابر، بل أمام ممارسة تضليلية تمس قوت الناس واستقرارهم النفسي. في واقعٍ اقتصاديٍ مأزوم، تصبح الكلمة الرسمية مسؤولية أخلاقية قبل أن تكون تصريحاً سياسياً.


المنطق البديهي في إدارة السياسات المالية يقتضي أن تبدأ أي خطوة تتعلق بالأجور من الجهات الفنية المختصة، عبر دراسة شاملة لواقع الاقتصاد، وتكاليف المعيشة، ومستويات التضخم، وانهيار القوة الشرائية. هذه الدراسات تُبنى عليها توصيات واضحة، ثم تُدرج في الموازنة العامة، وتُجاز بشفافية، قبل أن تُعلن للناس بوضوح ومسؤولية. تجاوز هذا التسلسل الطبيعي يعني قلب العملية رأساً على عقب.


أما إعلان زيادات مرتقبة قبل اكتمال هذه الإجراءات، ثم التراجع للحديث عن أن الجهات المختصة لم تبدأ عملها بعد، فهو تناقض صارخ لا يمكن تبريره. هذا السلوك لا يعكس ارتباكاً إدارياً فحسب، بل يفتح الباب أمام فقدان الثقة في الخطاب الاقتصادي برمته، ويجعل المؤسسات المعنية تبدو وكأنها مجرد واجهات شكلية لا تأثير فعلي لها.


في مثل هذا المشهد، لا تخرج الاحتمالات عن إطارين: إما أن القرارات محسومة سلفاً، فتتحول المؤسسات الفنية إلى ديكور بلا قيمة، أو أن الوعود أُطلقت دون علم حقيقي بنتائجها، فيكون الأمل قد بيع للناس دون سند. وفي الحالتين، تكون النتيجة واحدة: خداع العاملين، وإطالة أمد الانتظار، وتكريس الإحباط في نفوس من أنهكتهم الظروف المعيشية.


الحديث المتأخر عن تآكل القوة الشرائية ليس اكتشافاً جديداً، بل اعتراف بكارثة يعيشها المواطن يومياً. المرتبات لم تعد تكفي سوى أيام معدودة، والأسعار تواصل الارتفاع بلا رادع، فيما تُستخدم الوعود الفضفاضة كمسكنات مؤقتة. هذه “البشريات” تشبه السراب؛ يراها المتعب من بعيد خلاصاً، فإذا اقترب منها لم يجد سوى مزيد من القلق والوعود المؤجلة.


إن ما يحتاجه الناس اليوم ليس خطابات إنشائية ولا تطمينات لفظية، بل سياسات صادقة تُبنى على دراسات حقيقية، وإجراءات ملموسة تحترم عقل المواطن وكرامته. أما النهج القائم على الإعلان قبل القرار، والبشرى قبل الدراسة، فهو نهج غش رسمي، يعكس إفلاساً أخلاقياً وسياسياً لا تقل خطورته عن الإفلاس الاقتصادي ذاته، وسيظل شاهداً على فجوة عميقة بين الخطاب والواقع.


إطلاق مشروع «مسكني» بولاية الخرطوم لتوفير ألف وحدة سكنية لموظفي الدولة والفئات الضعيفة

 

مشروع «مسكني» بولاية الخرطوم


إطلاق مشروع «مسكني» بولاية الخرطوم لتوفير ألف وحدة سكنية لموظفي الدولة والفئات الضعيفة


أعلنت وزارة التنمية الاجتماعية بولاية الخرطوم، بالتعاون مع مجموعة جياد الصناعية وصندوق الإسكان والتعمير، عن تدشين مشروع «مسكني» كواحد من المبادرات السكنية المهمة التي تستهدف معالجة أزمة السكن المتفاقمة، خاصة وسط أصحاب الدخل المحدود والمتوسط. ويأتي المشروع في توقيت حساس تشهد فيه الولاية ضغوطًا معيشية واقتصادية متزايدة، ما يجعل توفير السكن الملائم أولوية اجتماعية واقتصادية في آن واحد.


 يهدف مشروع «مسكني» إلى إنشاء ألف وحدة سكنية مخصصة لموظفي الخدمة المدنية والفئات الضعيفة، مع مراعاة الجوانب الاجتماعية والإنسانية في عملية الاختيار والتوزيع. وتركز المبادرة على دعم الشرائح الأكثر تضررًا من ارتفاع تكاليف الإيجار وأسعار الأراضي، بما يسهم في تحقيق قدر من الاستقرار الأسري والمجتمعي للمستفيدين.


 ويعتمد المشروع على نظام إسكان ميسر يقوم على آلية التمويل الأصغر بضمان الراتب الشهري، وهي صيغة تمويلية تهدف إلى تخفيف الأعباء المالية على المستفيدين، عبر أقساط شهرية تتناسب مع مستوى الدخل. ويُنظر إلى هذه الآلية باعتبارها خطوة عملية لتوسيع قاعدة التملك السكني دون تحميل المواطنين التزامات مالية تفوق قدراتهم.


 تلعب مجموعة جياد الصناعية دورًا محوريًا في تنفيذ المشروع من خلال المساهمة في الجوانب الإنشائية والفنية، مستفيدة من خبراتها في مجالات التصنيع والبناء. في المقابل، يضطلع صندوق الإسكان والتعمير بمسؤولية الإشراف والتنظيم وضمان الالتزام بالمعايير الفنية والهندسية، بما يكفل جودة الوحدات السكنية واستدامتها على المدى الطويل.


 وأكدت وزارة التنمية الاجتماعية أن مشروع «مسكني» لا يقتصر على توفير وحدات سكنية فقط، بل يمثل جزءًا من رؤية أوسع لتعزيز الحماية الاجتماعية وتحسين مستوى المعيشة، خاصة للفئات الضعيفة. كما أشارت إلى أن المشروع يسهم في الحد من التوسع العشوائي للسكن، ويدعم التخطيط العمراني المنظم داخل ولاية الخرطوم.


 ويُتوقع أن ينعكس تنفيذ مشروع «مسكني» إيجابًا على الواقع الاقتصادي والاجتماعي، عبر تحريك قطاع البناء والتشييد وتوفير فرص عمل مباشرة وغير مباشرة. كما يعزز المشروع الثقة في الشراكات بين القطاع الحكومي والقطاع الصناعي، باعتبارها نموذجًا فاعلًا لمعالجة قضايا المواطنين الأساسية وفي مقدمتها الحق في السكن الكريم.

إتحاد التربية البدنية يدشن أعماله بحضور وزير الشباب والرياضة

 

وزير الشباب والرياضة

إتحاد التربية البدنية يدشن أعماله بحضور وزير الشباب والرياضة



دشن الاتحاد السوداني للتربية البدنية اليوم السبت برامجه بعقد اجتماع بقصر الشباب والأطفال بأمدرمان، بحضور بروفيسور أحمد آدم، وزير الشباب والرياضة، وعضوية مجلس الإدارة.

وناقش الاجتماع عددًا من الأجندة المهمة التي تناولت النظام الأساسي لاتحاد التربية البدنية، والذي تم عرضه للأعضاء بجانب تحديد مناديب بهدف العمل على تأسيس الاتحادات الولائية كأذرع للجمعية العمومية.

من جانبه، أكد الدكتور ميرغني حسن، رئيس الاتحاد الرياضي السوداني للتربية البدنية، على نجاح الاجتماع في وضع رؤية لتسخير الاتحاد الوليد من أجل تطوير الرياضة السودانية والعمل على تنسيق الجهود مع الاتحادات النظيرة.

وأضاف أن الاتحاد بدأ خطوات جادة في تأسيس الاتحادات الولائية والوصول إلى الاتحادات القارية والدولية لتأكيد الحضور على المستوى الإقليمي والدولي عبر أنشطة تلك الاتحادات.