أسعار العملات مقابل الجنيه السوداني في السوق السوداء
أسعار العملات مقابل الجنيه السوداني في السوق السوداء
تُظهر بيانات السوق الموازي في السودان ارتفاعاً حاداً في أسعار الصرف، إذ استقر الدولار عند 4300 جنيه في تداولات السبت، وهو أعلى مستوى مسجّل منذ بداية العام، بينما تحركت بقية العملات الأجنبية ضمن نطاقات صعودية مماثلة. هذا الارتفاع يعكس اختلالاً واضحاً بين العرض والطلب، مع تقلّص السيولة المتاحة وغياب أي أدوات رسمية قادرة على امتصاص الضغوط المتزايدة على الجنيه. وفي ظل توسّع الاقتصاد غير الرسمي وتراجع التدفقات الخارجية، يتحول الدولار إلى الملاذ النقدي الوحيد، ما يدفع الجنيه إلى أضعف نقطة له منذ سنوات ويعزز توقعات بمزيد من الارتفاعات خلال الأسابيع المقبلة.
تكشف بيانات السوق الموازي في السودان بتاريخ 6 يونيو 2026 تداول الدولار عند 4300 جنيه في متوسط البيع، مع نطاق فعلي يتراوح بين 4200 و4400 جنيه، ما يعكس استمرار الضغوط على الجنيه في ظل غياب أي مؤشرات على تحسن في السيولة أو تراجع في الطلب على النقد الأجنبي.
تثبيت الأسعار عند هذه المستويات يشير إلى سوق تعمل في نطاق مرتفع ومستقر نسبياً، لكنه استقرار ناتج عن ضعف المعروض وليس عن توازن بين العرض والطلب. اختفاء النطاقات الأدنى—التي كانت تدور حول 4150 جنيهاً—يعكس انتقال السوق إلى مستوى سعري جديد أصبح يمثل نقطة الانطلاق الفعلية للتداول.
حركة العملات الأخرى تسير في الاتجاه ذاته. الريال السعودي يسجل 1140.58 جنيهاً، والدرهم الإماراتي 1171.66 جنيهاً، بينما يبلغ اليورو 5058.82 جنيهاً والإسترليني 5810.8 جنيهاً. هذه المستويات المرتفعة تعكس ضعف الجنيه أكثر مما تعكس تغيرات في الأسواق العالمية، إذ تبقى الضغوط المحلية العامل الأكثر تأثيراً في التسعير.
في جانب الشراء، يستقر متوسط الدولار عند 4200 جنيه، مع نطاق تداول بين 4150 و4250 جنيهاً. العملات الخليجية والأوروبية تتحرك ضمن نطاقات مشابهة، ما يشير إلى سيولة محدودة وارتفاع في تكلفة الحصول على النقد الأجنبي. استمرار الفجوة بين أسعار البيع والشراء ضمن نطاق ضيق يعكس نشاطاً مضاربياً محدوداً لكنه مستمر.
العوامل المؤثرة في هذا الاستقرار تشمل ضعف أدوات التدخل النقدي، إذ تعمل البنوك خارج السوق الفعلي ولا توفر سيولة كافية لتعديل الأسعار. تراجع الكتلة النقدية المتداولة يزيد الطلب على الدولار كأداة للتحوط، بينما يساهم توسع الاقتصاد غير الرسمي في تعزيز دور السوق الموازي كمصدر رئيسي للنقد الأجنبي. كما يؤدي خروج جزء كبير من صادرات الذهب عن القنوات الرسمية إلى تقليص المعروض المتاح داخل النظام المالي.
اختلاف الأسعار بين المدن يعكس تبايناً في مستويات الطلب والسيولة، لكنه يساهم في رفع السقف العام للسوق، إذ تعتمد المناطق الأقل سيولة على الأسعار الأعلى لتأمين النقد الأجنبي. هذا التباين يعزز الاتجاه الصعودي ويحد من فرص عودة الأسعار إلى مستويات أدنى.
استناداً إلى هذه المؤشرات، يُتوقع أن يظل السوق الموازي عند مستويات مرتفعة خلال الأسابيع المقبلة، خصوصاً مع اقتراب موسم الطلب التجاري في يوليو. استمرار غياب التدفقات الخارجية وتراجع قدرة النظام المصرفي على توفير النقد الأجنبي يشيران إلى أن أي استقرار حالي يعكس ضعفاً في حجم التداول، لا تحسناً في الأساسيات الاقتصادية.
أضعف نقطة.. سعر الدولار في السودان اليوم السبت 06 يونيو 2026م أسعار العملات مقابل الجنيه السوداني في السوق السوداء
— اخبار السودان (@sudanakhbar) June 6, 2026
👇🏾 التفاصيلhttps://t.co/JhpctTK2Ro


0 Comments: