جولة ميدانية تكشف أوضاع الحجاج السودانيين في مكة
في مكة المكرمة، وقف وزير الشؤون الدينية والأوقاف السوداني على أوضاع الحجاج السودانيين القادمين من مختلف الولايات، حيث تفقد مقار سكنهم وفنادقهم وتابع بشكل مباشر مستوى الخدمات المقدمة لهم. الجولة الميدانية جاءت للتأكد من جاهزية اللجان المتخصصة بالبعثة، وضمان سير العمل وفق الخطة الموضوعة.
الوزير أكد عقب جولته اكتمال كافة الترتيبات الإدارية واللوجستية والفنية لتصعيد الحجاج إلى مشعري منى وعرفات، مشيرًا إلى أن التنسيق مع الجهات السعودية تم بصورة عالية لتوفير وسائل نقل حديثة وتجهيز المخيمات وفق المواصفات المطلوبة.
وفي جانب آخر، طمأن الوزير الأسر السودانية على استقرار الأوضاع الصحية والتنظيمية داخل البعثة، مؤكدًا خلوها من أي أوبئة أو مشكلات قد تعيق أداء المناسك. وأوضح أن الفرق الطبية والإدارية تعمل على مدار الساعة لتقديم الرعاية اللازمة وتذليل العقبات، بما يضمن للحجاج أداء الفريضة في أجواء من الطمأنينة والسكينة استعدادًا للوقوف بعرفة.
كواسي أبياه يوضح حقيقة غيابه عن الملاعب السودانية
خرج المدير الفني للمنتخب السوداني الأول لكرة القدم، الغاني كواسي أبياه، عن صمته ليضع حداً للجدل الدائر حول غيابه عن متابعة المباريات المحلية من داخل السودان، مؤكداً أن الجهاز الفني يعمل وفق منظومة متكاملة لا تعتمد على وجوده الشخصي في الملاعب.
أبياه أوضح في تصريحات صحفية أن المنتخب يمتلك آلية احترافية لرصد أداء اللاعبين داخل المنافسات المحلية، عبر طاقم متخصص يتولى عملية التقييم والمتابعة بشكل منظم ودقيق، ما يضمن استمرارية العمل الفني دون انقطاع. وأضاف أن المنتخب يستعد للدخول في معسكر تدريبي مهم بالعاصمة القطرية الدوحة، ضمن برنامج إعداد شامل يهدف إلى رفع مستوى الجاهزية الفنية والبدنية قبل الاستحقاقات المقبلة.
المدرب الغاني شدد على أن العلاقة التي تربطه برئيس لجنة المنتخبات الوطنية أسامة عطا المنان قائمة على الاحترام والتفاهم، مؤكداً أن القرارات المتعلقة بالمنتخب تُتخذ بروح جماعية وبعد مشاورات موسعة بين الأطراف الفنية والإدارية.
تصريحات أبياه جاءت في وقت تتزايد فيه التساؤلات حول برنامج إعداد المنتخب الوطني، خاصة مع اقتراب المنافسات القارية والدولية، لتؤكد أن الجهاز الفني يسير وفق خطة واضحة المعالم بعيداً عن الشائعات والجدل الإعلامي.
السودان يواجه أزمة كهرباء غير مسبوقة… والوزارة توضح بخصوص القطوعات
في ظل أزمة الكهرباء التي تعصف بالبلاد، خرجت وزارة الطاقة السودانية ببيان صحفي دعت فيه المواطنين إلى ترشيد الاستهلاك والمحافظة على الشبكة القومية، محذرة من خطورة التوصيلات غير القانونية التي تؤثر بشكل مباشر على استقرار الإمداد.
الوزارة أوضحت أن قطاع الكهرباء يواجه ظروفاً تشغيلية معقدة نتيجة الأضرار الكبيرة التي لحقت بالبنية التحتية لمحطات التوليد والنقل والتوزيع جراء الحرب والاستهداف الممنهج للمنشآت الحيوية.
وأشارت إلى أن حجم الدمار انعكس على أداء الشبكة القومية، حيث تراجعت مساهمة التوليد الحراري إلى مستويات غير مسبوقة، مقابل الاعتماد بشكل رئيسي على التوليد المائي، في وقت تتزايد فيه الأحمال مع دخول فصل الصيف.
وأكد البيان أن الفرق الفنية والهندسية تعمل على مدار الساعة لتنفيذ خطة متكاملة لإعادة التأهيل والتشغيل، تشمل إصلاح خطوط النقل والتوزيع والمحطات التحويلية ومراكز التحكم، وتسريع أعمال الصيانة بمحطات التوليد الحراري، خاصة في أم دباكر وقري، إلى جانب تأمين الوقود وخطوط الإمداد اللازمة لاستقرار التشغيل. كما أعلنت الوزارة عن إدخال وحدات جديدة بمحطتي قري1 وقري4، بالتزامن مع زيادة سعات التوليد المائي، بما يسهم في تقليل ساعات القطوعات تدريجياً.
وشددت الوزارة على أن الأولوية تتركز حالياً على تأمين الكهرباء للمرافق الحيوية مثل المستشفيات ومحطات المياه والمؤسسات التعليمية، مع المضي في مشروعات للطاقة الشمسية والمتجددة والتوسع في الربط الكهربائي الإقليمي. واختتمت بالتأكيد على التزامها الكامل بإعادة بناء ما دمرته الحرب وتحقيق الاستقرار التدريجي للخدمة رغم التحديات الكبيرة.
وزير التعليم العالي يقف على استقرار الدراسة وإعادة إعمار جامعة الخرطوم
التقى وزير التعليم العالي والبحث العلمي، بروفسور أحمد مضوي موسى، بمكتبه اليوم مدير جامعة الخرطوم، بروفسور عماد الدين عرديب، بحضور وكيل الجامعة بروفسور محمود علي أحمد.
واستمع الوزير إلى تقرير مفصل حول سير العملية الأكاديمية والإدارية بالجامعة، وما تحقق من استقرار في الدراسة بمختلف الكليات، إلى جانب الجهود المبذولة لضمان استمرار العمل الأكاديمي والإداري بكفاءة رغم التحديات التي شهدتها البلاد خلال الفترة الماضية.
كما اطلع اللقاء على الموقف التنفيذي لملف إعادة الإعمار داخل المجمعات الرئيسية للجامعة، حيث أوضح التقرير أن العمل يشهد تقدماً ملحوظاً، خاصة في مجمعات كليات الزراعة والطب البيطري بشمبات، إضافة إلى مجمع الكليات الطبية، وذلك في إطار خطة الجامعة لاستعادة بيئتها التعليمية والخدمية بصورة متكاملة.
وأعرب الوزير عن ارتياحه لسير الامتحانات الحضورية بكليات الجامعة المختلفة، والتي تُعقد حالياً داخل المجمعات الرسمية للجامعة، مؤكداً أن عودة الامتحانات والدراسة حضورياً تمثل خطوة مهمة نحو استعادة الاستقرار الأكاديمي الكامل.
كما ناقش اللقاء مواصلة خطة الجامعة الخاصة باستدامة الدراسة الحضورية خلال المرحلة المقبلة، حيث أكدت إدارة الجامعة التزامها بقرارات مجلس العمداء المتعلقة بإغلاق المراكز الخارجية، والتركيز على إدارة العملية التعليمية من داخل مقار الجامعة ومجمعاتها الأصلية.
وأكد اللقاء أهمية تعزيز التنسيق بين الوزارة وإدارة الجامعة لدعم جهود التعافي وإعادة الإعمار، بما يسهم في استعادة الدور الأكاديمي والوطني الرائد لجامعة الخرطوم.
إيران تعزز حضورها في السودان عبر بوابة التسليح.. المسيّرات تغيّر مسار الحرب
تشهد الساحة السودانية خلال الأشهر الأخيرة تصاعداً ملحوظاً في الحديث عن تنامي الدور الإيراني داخل السودان، بالتزامن مع استمرار الحرب واتساع الحاجة إلى الإمدادات العسكرية والتقنيات القتالية الحديثة. وبحسب تقارير وتحليلات متداولة، فإن طهران تسعى لإعادة بناء نفوذها داخل السودان عبر قنوات دعم مرتبطة بالتسليح والتعاون العسكري، مستفيدة من حالة الانهيار الأمني والفراغ الإقليمي الذي فرضته الحرب المستمرة منذ أبريل 2023. ويرى مراقبون أن السودان تحول تدريجياً إلى نقطة جذب جديدة لصراعات النفوذ الإقليمي والتنافس بين القوى الداعمة للأطراف المتحاربة.
وتشير المعطيات المتداولة إلى أن الطائرات المسيّرة الإيرانية أصبحت أحد أبرز عناصر التأثير في العمليات العسكرية داخل السودان، خاصة في المعارك التي تدور داخل المدن ومحيط المنشآت الحيوية. هذه المسيّرات، التي تتميز بقدرتها على تنفيذ ضربات دقيقة والاستطلاع المستمر، ساهمت في تغيير تكتيكات القتال وإعادة تشكيل طبيعة المواجهات الميدانية. كما أن الاعتماد المتزايد على هذا النوع من السلاح يعكس تحول الحرب السودانية نحو أنماط قتال أكثر تعقيداً تعتمد على التكنولوجيا العسكرية الحديثة.
وفي موازاة ذلك، برزت شبكات تسليح معقدة تعتمد على وسطاء وشركات واجهة وتحويلات مالية عابرة للحدود لتأمين نقل المعدات العسكرية والذخائر إلى السودان. هذه الشبكات، بحسب تقارير دولية، تعمل عبر مسارات متعددة تشمل دولاً وموانئ وشركات نقل خاصة، بهدف تجاوز القيود المفروضة على حركة السلاح والعقوبات الدولية. ويؤكد متابعون أن طبيعة هذه الشبكات تجعل من الصعب تتبع خطوط الإمداد الحقيقية أو تحديد الأطراف المشاركة فيها بصورة مباشرة.
ويرى محللون أن عودة إيران إلى المشهد السوداني تحمل أبعاداً تتجاوز الدعم العسكري المباشر، إذ ترتبط أيضاً بمحاولة استعادة موطئ قدم استراتيجي في منطقة البحر الأحمر والقرن الأفريقي. فالسودان ظل لسنوات يمثل نقطة مهمة في حسابات النفوذ الإقليمي، سواء من الناحية العسكرية أو الجيوسياسية، ما يجعل أي حضور خارجي داخله مرتبطاً بمصالح أوسع تتعلق بالممرات البحرية والتحالفات الأمنية والتوازنات الإقليمية.
وفي المقابل، يثير تنامي التدخلات الخارجية مخاوف متزايدة من إطالة أمد الحرب وتعقيد فرص الوصول إلى تسوية سياسية شاملة. فمع استمرار تدفق السلاح وتعدد الجهات الداعمة، تتراجع فرص التهدئة لصالح التصعيد العسكري، بينما تتسع دائرة الأزمة الإنسانية والانهيار الاقتصادي داخل البلاد. كما يحذر مراقبون من أن تحول السودان إلى ساحة تنافس إقليمي مفتوح قد يدفع أطرافاً أخرى إلى تعزيز حضورها العسكري والسياسي، ما يزيد من تشابك الأزمة وتعقيداتها.
ومع استمرار المعارك وتبدل التحالفات الإقليمية، تبدو الحرب السودانية مرشحة لمزيد من التحولات المرتبطة بالتدخلات الخارجية وشبكات الدعم العسكري المتشابكة. وبينما يواجه السودانيون أوضاعاً إنسانية واقتصادية قاسية، يبقى مستقبل الصراع مفتوحاً على احتمالات متعددة، في ظل غياب أي مؤشرات قوية على قرب التوصل إلى اتفاق سياسي قادر على وقف الحرب وإعادة الاستقرار إلى البلاد.