ارتفاع متواصل في أسعار غاز الطهي يفاقم الأزمة المعيشية في الخرطوم
تشهد العاصمة السودانية الخرطوم أزمة معيشية متصاعدة، تتجلى بشكل واضح في الارتفاع المستمر لأسعار غاز الطهي، والذي يُعد من السلع الأساسية في حياة المواطنين اليومية. هذا الارتفاع لم يعد مجرد تغير في الأسعار، بل تحول إلى عبء ثقيل ينعكس مباشرة على الأسر والمخابز والأنشطة الصغيرة التي تعتمد عليه بشكل أساسي.
الزيادة الأخيرة رفعت سعر أسطوانة الغاز سعة 12.5 كيلو إلى نحو 90 ألف جنيه، مقارنة بـ65 ألف جنيه فقط في يناير الماضي. هذا الارتفاع السريع خلال فترة قصيرة يعكس حالة عدم استقرار واضحة في سوق الطاقة، ويزيد من معاناة المواطنين الذين يعانون بالفعل من تضخم عام في أسعار السلع والخدمات.
وتُعد هذه الزيادة هي الثانية خلال الشهر الجاري، والخامسة منذ بداية العام، ما يشير إلى وتيرة تصاعدية غير مسبوقة في أسعار الغاز. هذا التسارع في الارتفاعات يثير مخاوف واسعة من استمرار الأزمة دون حلول قريبة، خاصة في ظل غياب استقرار اقتصادي واضح.
الأسر في الخرطوم باتت تواجه صعوبة حقيقية في توفير احتياجاتها اليومية من الغاز، حيث اضطر الكثيرون إلى تقليل الاستهلاك أو البحث عن بدائل أقل تكلفة، رغم محدودية الخيارات المتاحة. هذا الوضع انعكس بشكل مباشر على جودة الحياة داخل المنازل، وزاد من الأعباء المعيشية.
المخابز بدورها تأثرت بشكل كبير بهذه الزيادات، إذ يعتمد قطاع واسع منها على الغاز في تشغيل الأفران. ومع ارتفاع التكلفة التشغيلية، بدأت بعض المخابز في تقليل الإنتاج أو رفع أسعار الخبز، ما يهدد بتفاقم أزمة الغذاء في بعض المناطق.
في ظل هذا الواقع، تتصاعد الدعوات لإيجاد حلول عاجلة ومستدامة لأزمة الطاقة، سواء عبر ضبط الأسواق أو توفير دعم مباشر للسلع الأساسية. ويخشى المواطنون من استمرار هذا الارتفاع الذي يجعل غاز الطهي يتحول تدريجياً من سلعة أساسية إلى رفاهية يصعب الوصول إليها.
ما الذي يحدث في كادقلي؟ تقرير يكشف أرقاماً صادمة عن اعتقال وإعدام أبناء النوبة
قال مرصد جبال النوبة لحقوق الإنسان إن ما لا يقل عن 228 مدنياً من أبناء النوبة محتجزون في سجون ومراكز تابعة للشرطة والجيش والأمن بمدينة كادقلي بولاية جنوب كردفان، بينهم نساء وقُصّر، وإن 9 معتقلين أُعدموا خلال الأشهر الأربعة الماضية.
وأوضح المرصد في تحديثه الصادر الأربعاء أن سجن كادقلي يضم 187 نزيلاً، بينما يوجد 19 موقوفاً في أقسام الشرطة، بينهم 3 نساء. كما أشار إلى وجود 22 معتقلاً في مقار الأمن والاستخبارات العسكرية، بينهم 4 لدى جهاز الأمن و18 لدى الاستخبارات.وقال التقرير إن المحتجزين يشملون 159 رجلاً و28 امرأة و3 قُصّر دون سن 17 عاماً، مشيراً إلى أن بعضهم محتجز منذ فترات طويلة دون إجراءات قانونية واضحة.
وذكر المرصد أن 4 رجال صدرت بحقهم أحكام بالإعدام بموجب المادة 130 من القانون الجنائي، لكن تنفيذ الأحكام تعذر بسبب إغلاق الطرق المؤدية إلى مدينة الأبيض، حيث تُنفذ العقوبات.وأشار التقرير إلى أن أقسام الشرطة في قطاعات كادقلي يبلغ عددها 6 أقسام، يعمل منها حالياً قسمان فقط، فيما يُعد القسم الأوسط الأكثر نشاطاً.
واتهم المرصد الاستخبارات العسكرية وجهاز الأمن ومجموعات غير نظامية بتنفيذ اعتقالات وقال المرصد إنه سيصدر تقارير إضافية تغطي محليات أخرى في جنوب كردفان، إلى جانب تحديثات عن أوضاع المحتجزين في ولايات الخرطوم والنيل الأبيض والجزيرة والبحر الأحمر قبل نهاية الشهر.
ماذا قال كومباني بعد قيادة بايرن إلى نهائي كأس ألمانيا؟
عبّر فينسنت كومباني عن رضاه بعد قيادة بايرن ميونيخ إلى نهائي كأس ألمانيا عقب الفوز على باير ليفركوزن 2–0 في الدور نصف النهائي.
وقال المدرب البلجيكي في تصريحات للموقع الرسمي للنادي إن الوصول إلى المباراة النهائية كان هدفاً واضحاً منذ توليه المهمة، مشيراً إلى أن بلوغ برلين يمثل خطوة مهمة للفريق. وأضاف أن التأهل يُعد مكافأة للنادي وللعمل الذي قُدم خلال الموسم.
وأوضح كومباني أن الفريق قدم أداءً جيداً في الشوط الأول، حيث نجح في تقليل خطورة ليفركوزن وصنع عدة فرص هجومية. وأشار إلى أن المنافس تحسن في الشوط الثاني وفرض إيقاعه، ما دفع بايرن إلى التراجع والدفاع للحفاظ على النتيجة.
وأكد المدرب أن الفريق سيستمتع بالتأهل، لكنه شدد على أن التركيز سيبقى موجهاً نحو الاستحقاقات المقبلة، في ظل استمرار المنافسة على أكثر من بطولة هذا الموسم.
لجنة المعلمين السودانيين: حادثة «ود الحليو» جرس إنذار لتدهور التعليم في السودان
دانت لجنة المعلمين السودانيين حادثة اعتداء خطيرة وقعت داخل مركز امتحانات الشهادة الثانوية بمدرسة ود الحليو الثانوية بمحلية ريفي كسلا، شرقي السودان بعد أن أقدم طالب – وفق بيان للجنة – على محاولة قتل معلم ومدير مركز الامتحان عقب ضبطه في حالة غش.
واعتبرت اللجنة أن الحادثة تمثل “جرس إنذار” يكشف حجم التدهور الذي أصاب البيئة التعليمية في البلاد، مشيرة إلى أنها ليست واقعة معزولة، بل نتيجة لتنامي مظاهر العنف وتأثيرات الأوضاع العامة على المؤسسات التعليمية.
وحذّرت من ما وصفته بتصاعد “ثقافة العنف” داخل المجتمع وانعكاسها على الطلاب، لافتة إلى خطورة إدخال مفاهيم مرتبطة بالصراعات إلى البيئة المدرسية، وما قد يترتب على ذلك من تقويض لدور التعليم.كما انتقدت اللجنة تصريحات سابقة لمسؤولين تحدثت عن الاستعانة بجهات ذات طابع عسكري لسد النقص في المعلمين، معتبرة أن ذلك يمثل تهديدًا لاستقلالية العملية التعليمية وإخضاعها لتأثيرات غير تربوية.
وطالبت لجنة المعلمين السودانيين باتخاذ جملة من الإجراءات، تشمل توفير الحماية للمعلمين داخل المدارس ومراكز الامتحانات، ونزع السلاح من محيط المؤسسات التعليمية، إلى جانب فتح تحقيق شفاف في الحادثة ومحاسبة المسؤولين عنها.وشددت اللجنة على ضرورة إبعاد التعليم عن الصراعات، مؤكدة أن حماية المعلم وصون البيئة المدرسية يمثلان ركيزة أساسية لاستقرار الدولة ومستقبلها.
تزايد حالات الإصابة بالسعال الديكي والحصبة في كبكابية وخروج مراكز صحية عن الخدمة
قال الدكتور حيدر إبراهيم عبد الله، المدير الطبي لمستشفى كبكابية الريفي ورئيس غرفة طوارئ كبكابية، إن هناك تزايدًا مستمرًا في حالات الإصابة بالسعال الديكي والحصبة.ووأوضح أن المستشفى تسلّمت معينات طبية محدودة من منظمة الأمل والملاذ ومنظمة مناصرة ضحايا دارفور لمجابهة الحصبة والسعال الديكي.
وأكد أن هذه المعينات غير كافية، داعيًا جميع المنظمات إلى التدخل العاجل وتوفير الأدوية إلى حين توفر الأمصال وبدء حملات التطعيم.وكانت غرفة طوارئ كبكابية قد كشفت عن تسجيل 237 إصابة بالحصبة و196 حالة إصابة بالسعال الديكي، و26 حالة وفاة.
بدورها، أشارت منظمة ضحايا دارفور، في تقرير، إلى أن محلية كبكابية تشهد تدهورًا مريعًا في الخدمات الصحية، ونقصًا كبيرًا في الأدوية والإمدادات الطبية الأساسية.ووفقًا للرصد الميداني، تتزايد حالات الإصابة بشكل يومي ومقلق، خاصة في القرى والفرقان، مما ينذر بكارثة صحية وشيكة تهدد حياة الأطفال والفئات الأكثر ضعفًا.
وأكدت أن منظمة الأمل والملاذ للاجئين، بالتعاون مع منظمة مناصرة ضحايا دارفور، قدمت أمس مساعدات طبية عاجلة لمركز محلية كبكابية، وذلك بحضور مدير المستشفى، وعدد من الكوادر الطبية، والقيادات الأهلية.وأكد التقرير أن عدد المراكز الصحية في محلية كبكابية يبلغ حوالي 32 مركزًا صحيًا، يعمل منها 18 مركزًا بشكل جزئي، بينما توقفت 17 مركزًا تمامًا عن العمل بسبب نقص الأدوية والخدمات الأساسية.
وطالبت المنظمتان بالتدخل العاجل من قبل المنظمات الإنسانية والصحية الدولية والمحلية لاحتواء انتشار الحصبة والسعال الديكي وإنقاذ أرواح المدنيين، مؤكدتين أن الوضع في كبكابية يتطلب تحركًا فوريًا ومنسقًا قبل أن يتحول إلى كارثة إنسانية واسعة النطاق.
تزايد حالات الإصابة بالسعال الديكي والحصبة في كبكابية وخروج مراكز صحية عن الخدمة