اعتراف رسمي بسعر المضاربين.. الدولار الجمركي الجديد يكرّس هيمنة السوق الموازي بالسودان
اعتراف رسمي بسعر المضاربين.. الدولار الجمركي الجديد يكرّس هيمنة السوق الموازي بالسودان
في ظل تصاعد الأزمة الاقتصادية، وجّه اتحاد الغرف التجارية السوداني انتقادات حادة للحكومة، محملاً سياساتها مسؤولية الانهيار المتواصل للجنيه واتساع رقعة التهريب. الاتحاد اعتبر أن قرار زيادة سعر الدولار الجمركي كان بمثابة اعتراف رسمي بسعر السوق الموازي، الأمر الذي دفع أسعار الصرف إلى مستويات غير مسبوقة تجاوزت حاجز أربعة آلاف جنيه للدولار الواحد، وسط مخاوف من انعكاسات كارثية على أسعار السلع وتكلفة المعيشة.
رئيس الاتحاد علي صلاح أوضح أن تكرار رفع الدولار الجمركي ساهم في تدهور قيمة العملة الوطنية، واصفاً النهج الحكومي بأنه يضع الدولة في موقع الملاحق لتجار العملة. وأكد أن زيادة الرسوم الجمركية تشجع على التهريب وتضاعف الأعباء على المواطنين، مشيراً إلى أن نسب الرسوم في السودان تُعد من الأعلى عالمياً، ما يجعل الإيرادات المحصلة بالجنيه تتراجع قيمتها الحقيقية بالدولار وتدفع الدولة إلى زيادة المرتبات في حلقة مفرغة.
صلاح انتقد أيضاً السياسات الاقتصادية التي تعاملت مع السلع الكمالية منذ عام 2011، معتبراً أن الحظر المتكرر لم ينجح في تقليص فاتورة الاستيراد، بل أدى إلى دخول هذه السلع عبر قنوات غير قانونية. وفي السياق ذاته، طبّقت إدارة الجمارك الجمعة زيادة جديدة بنسبة 14% على الدولار الجمركي، في خطوة تستهدف تعزيز الإيرادات الحكومية، لكنها أثارت تحذيرات من انعكاسها المباشر على أسعار السلع.
تقرير البنك المركزي السوداني أظهر في مارس الماضي أن إجمالي الصادرات بلغ 2.64 مليار دولار مقابل واردات قاربت 6.5 مليار دولار، ليسجل الميزان التجاري عجزاً قدره 3.86 مليار دولار، ما يعكس عمق الأزمة التي يواجهها الاقتصاد السوداني.
زيادة جديدة على الدولار الجمركي السوداني وسط مخاوف من تداعياته على ارتفاع الأسعار ومعدلات التضخم pic.twitter.com/IRe73JVI5Q
— التلفزيون العربي (@AlarabyTV) April 13, 2026


انتقادات اتحاد الغرف التجارية بتكشف المستور؛ رفع سعر الدولار الجمركي هو بمثابة استسلام رسمي للسوق الموازي. الحكومة بدل ما تعالج أسباب انهيار الجنيه، قامت شرعنت أسعار السوق الأسود، والنتيجة وصول الدولار لأرقام فلكية والمواطن هو اللي بيدفع الثمن من لقمة عيشه
ردحذفعندما يحذر اتحاد الغرف التجارية من 'انعكاسات كارثية'، فعلى الجميع الانتباه. زيادة تكلفة الاستيراد وتدهور العملة يعني أن أبسط مقومات الحياة حتكون بعيدة عن متناول المواطن السوداني. الحل بيبدأ من سياسات اقتصادية حقيقية مش بزيادة الأعباء الجمركية على المواطن المنهك.
ردحذفتجاوز الدولار حاجز الـ 4000 جنيه هو كارثة اقتصادية بكل المقاييس. سياسات الحكومة الحالية بتخنق المستوردين الرسميين وبتشجع على التهريب، وده هيؤدي لندرة حادة في السلع وارتفاع جنوني في الأسعار. نحن أمام انهيار شامل لمعاش الناس بسبب سوء الإدارة
ردحذف