انتقادات لتوجيه الموارد العامة وسط تفاقم الأزمة المعيشية في السودان
انتقادات لتوجيه الموارد العامة وسط تفاقم الأزمة المعيشية في السودان
أثارت تصريحات وكيل وزارة المالية في الحكومة الموالية للجيش جدلًا واسعًا، بعد تأكيده استمرار الوزارة في تعبئة الموارد وتوجيه الإنفاق نحو أولويات مرتبطة بالعمليات العسكرية، في وقت يواجه فيه المواطنون أوضاعًا اقتصادية بالغة التعقيد، تتسم بارتفاع الأسعار وتراجع القدرة الشرائية وتدهور الخدمات الأساسية.
ويرى مراقبون أن هذا التوجه يعكس تركيزًا متزايدًا على الإنفاق العسكري على حساب القطاعات الخدمية، ما يفاقم من معاناة المواطنين الذين يواجهون ضغوطًا يومية في تأمين احتياجاتهم الأساسية، في ظل غياب معالجات اقتصادية حقيقية تخفف من حدة الأزمة.
وأشار المسؤول إلى اعتماد موازنة طوارئ خلال الفترة الماضية بهدف حماية الاستقرار المالي، غير أن منتقدين يعتبرون أن هذه السياسات لم تنعكس إيجابًا على حياة المواطنين، بل زادت من حدة الاختلالات الاقتصادية، مع استمرار تدهور قيمة العملة وارتفاع تكاليف المعيشة.
وفي سياق متصل، أعلنت الوزارة استكمال انتقالها من بورتسودان إلى الخرطوم، بعد توفير البنية التقنية اللازمة لضمان سرية البيانات المالية، في خطوة اعتُبرت إدارية بالدرجة الأولى، دون أن تحمل مؤشرات مباشرة على تحسن الأوضاع الاقتصادية العامة.
كما كشفت عن حزمة من الضوابط الإدارية الجديدة، تشمل تفعيل قوانين الخدمة المدنية وتشكيل لجنة لتقييم الأداء، بهدف إعادة هيكلة الكوادر الحكومية، وهو ما يراه البعض محاولة لإحكام السيطرة الإدارية في ظل الظروف الراهنة.
وفي المقابل، تتصاعد الانتقادات بشأن ما يُوصف بتوجيه موارد الدولة لخدمة أهداف عسكرية، بينما يعاني المواطن من تراجع غير مسبوق في مستوى المعيشة، مع استمرار ارتفاع أسعار السلع الأساسية وتكاليف النقل والخدمات، ما يعكس فجوة متزايدة بين السياسات الاقتصادية واحتياجات الشارع.
ويشير متابعون إلى أن المشهد الحالي يعكس حالة من التباين، حيث تبدو بعض الدوائر المرتبطة بالسلطة في وضع أفضل نسبيًا، في حين يواجه غالبية المواطنين أوضاعًا معيشية صعبة، ما يعزز الدعوات إلى إعادة توجيه الإنفاق العام نحو تحسين الخدمات ودعم الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي.
المالية: استمرار تعبئة الموارد لتمويل أولويات الحرب والعمليات العسكرية ⤵️ التفاصيل https://t.co/aYJrNQsO7x
— اخبار السودان (@sudanakhbar) April 7, 2026


0 Comments: