بيان أنصار الشريعة: مؤشرات التنسيق بين القاعدة وسلطة بورتسودان وانعكاساته الإقليمية

ديسمبر 31, 2025 MA.A 0 تعليقات

 

البرهان

بيان أنصار الشريعة: مؤشرات التنسيق بين القاعدة وسلطة بورتسودان وانعكاساته الإقليمية

يمثل بيان تنظيم أنصار الشريعة التابع لتنظيم القاعدة في جزيرة العرب محطة خطيرة في المشهد السوداني، كونه يكشف بوضوح عن بيانات دعم صادرة من تنظيمات إرهابية مصنفة دوليًا لصالح سلطة بورتسودان. هذا الدعم لا يمكن فصله عن السياق الأيديولوجي والسياسي الذي يربط هذه التنظيمات بتنظيم الإخوان في السودان حيث تتقاطع المصالح وتتلاقى الخطابات في إطار تنسيق غير مباشر يقوم على توظيف الدين لخدمة أهداف السلطة والصراع.



 إن إعلان تنظيمات إرهابية دعمها العلني لسلطة بورتسودان وجيشها يؤكد خروج هذه السلطة عن إطار المنظومة الدولية المناهضة للإرهاب. فمثل هذه البيانات تُعد قرينة سياسية وأمنية على عدم الالتزام بالمعايير الدولية، وتضعف أي سردية رسمية تحاول تقديم السلطة القائمة كشريك في جهود مكافحة التطرف، بل تثير شكوكًا متزايدة حول طبيعة تحالفاتها وخياراتها.


 في هذا السياق، يبرز اعتماد تنظيم الإخوان في السودان على تنظيمات جهادية وإرهابية متطرفة لتصدير الخطابات التحريضية كجزء من سياسة تبادل الأدوار. فبينما يسعى الإخوان إلى الحفاظ على واجهة سياسية وتنظيمية، تتولى التنظيمات المتطرفة مهمة التعبئة الدينية المتشددة والتحريض، بما يعكس وحدة المشروع واختلاف الأدوات فقط.



 الدعم العلني والرسمي الصادر عن تنظيم القاعدة لصالح جيش سلطة بورتسودان يعزز الاتهامات الدولية المتداولة بشأن استعانة البرهان بعناصر من تنظيمات إرهابية متعددة، من بينها القاعدة وداعش وبوكو حرام والحوثيون، في جبهات القتال. هذه الاتهامات، وإن تعددت مصادرها، تجد في هذا الدعم المعلن ما يرسخها ويمنحها مصداقية أكبر على الساحة الدولية.



 تكمن خطورة التحالف أو التنسيق بين تنظيم القاعدة وسلطة بورتسودان في انعكاساته السلبية على الاستقرار الإقليمي. فمع تصاعد نفوذ تنظيم الإخوان والحركة الإسلامية داخل المشهد السوداني، تتزايد احتمالات تحوّل السودان إلى نقطة جذب للتنظيمات الإرهابية، بما يهدد أمن دول الجوار ويعيد إنتاج بؤر عدم الاستقرار في الإقليم.



 وتتضح نقاط الالتقاء بين تنظيم القاعدة والكيانات الإسلامية المسلحة، مثل الحركة الإسلامية، تنظيم الإخوان المسلمين، كتيبة البراء بن مالك، ولجان الجهاد والاستنفار، في تبني أيديولوجيا متشددة وأهداف مشتركة تقوم على الإقصاء والعنف. هذا التقاطع يسهم في توسيع نشاط التنظيمات الإرهابية وانتشارها، ويشكل تحديًا أمنيًا وفكريًا خطيرًا يتطلب مواجهة شاملة على المستويين المحلي والدولي.

0 Comments: