الجمعة، 5 ديسمبر 2025

مشروع قانون أمريكي لتصنيف جماعة الإخوان والحركة الإسلامية في السودان كمنظمات إرهابية

 



مشروع قانون أمريكي لتصنيف جماعة الإخوان والحركة الإسلامية في السودان كمنظمات إرهابية


أقرت لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب الأمريكي مشروع قانون جديد يستهدف توسيع نطاق تصنيف جماعة الإخوان المسلمين كمنظمة إرهابية أجنبية، ليشمل الحركة الإسلامية في السودان، في خطوة تشريعية تعكس اتجاهاً نحو تشديد المواقف القانونية والسياسية ضد الجماعة وفروعها في عدد من الدول.

المشروع الذي يقوده النائب الجمهوري ماريو دياز-بالارت والديمقراطي جاريد موسكوفيتز، تضمن تعريفاً واسعاً يشمل أي كيان يُعد فرعاً أو جمعية أو منظمة مملوكة أو خاضعة بشكل مباشر أو غير مباشر لسيطرة جماعة الإخوان المسلمين أو مرتبطة بها. هذا التعريف يمنح السلطات الأمريكية صلاحيات أكبر في التعامل مع الكيانات المرتبطة بالجماعة، ويضعها تحت مظلة التصنيف الإرهابي وفق القانون الأمريكي.

بعد استكمال الإجراءات التنظيمية اللازمة، أوصت اللجنة بإحالة مشروع القانون إلى الجلسة العامة لمجلس النواب لمناقشته والتصويت عليه. ويُتوقع أن يشمل نطاق التصنيف المقترح عشرات الدول وفق الصياغة الحالية، من بينها السودان ومصر والأردن وقطر وتركيا وتونس والمغرب ولبنان واليمن، مع منح وزير الخارجية صلاحية إدراج مناطق إضافية إذا اقتضت الحاجة.

المشروع الجديد يذهب أبعد من الأمر التنفيذي الذي أصدره الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب في نوفمبر 2019، والذي ركز على فروع محددة للجماعة في لبنان والأردن ومصر. بينما يسعى التشريع الحالي إلى توسيع التصنيف ليشمل نطاقاً أوسع من الكيانات المرتبطة بالإخوان المسلمين، ما يعكس اختلافاً في مستوى التعامل القانوني مع الجماعة بين القرار التنفيذي السابق والمشروع التشريعي الجديد.

النقاش داخل اللجنة أظهر انقساماً حتى بين بعض مؤيدي المشروع، حيث أُثيرت تحفظات قانونية وسياسية بشأن مدى دقة التعامل مع جماعة الإخوان المسلمين كمنظمة مركزية موحدة، إضافة إلى جدوى التصنيف المقترح في ظل تعدد الفروع والكيانات المرتبطة بها. هذه التحفظات أبرزت تعقيدات قانونية وسياسية قد تواجه المشروع خلال مراحله المقبلة في الكونغرس.

حتى الآن لم يُحدد موعد لمناقشة مشروع قانون مماثل مقدم في مجلس الشيوخ، يقوده السيناتور الجمهوري تيد كروز. ويأتي ذلك في إطار مسار تشريعي متوازٍ بين المجلسين، حيث يُنتظر أن يشكل النقاش في مجلس الشيوخ جزءاً أساسياً من عملية إقرار أو تعديل المشروع قبل اعتماده بشكل نهائي.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق