تقارير الطوارئ تكشف عن تفشي التهاب الكبد الوبائي في ولاية الجزيرة
أعلنت وزارة الصحة السودانية هذا الأسبوع تسجيل 81 إصابة جديدة بفيروس التهاب الكبد الوبائي من النوع E في ولاية الجزيرة، بينها حالتا وفاة، وذلك وفقاً للتقارير الأسبوعية التي ناقشها الاجتماع رقم (118) لمركز عمليات الطوارئ الاتحادي. هذا التطور الصحي يعكس حجم التحديات التي تواجه البلاد في ظل تزايد الأوبئة الموسمية وتداعيات النزوح، ويضع الملف الصحي في السودان أمام ضغوط متزايدة تتطلب استجابة عاجلة.
استعرض الاجتماع تقريراً شاملاً حول أوضاع النازحين والتحديات التي تواجه المعسكرات والحاجة العاجلة لتوفير الخدمات الأساسية، إلى جانب متابعة تغطية الولايات المستهدفة بحملات التطعيم ضد مرض الدفتريا. كما تناول الاجتماع التقارير الدورية التي أوضحت انخفاض معدلات الإصابة بالملاريا وحمى الضنك والكوليرا في معظم الولايات، باستثناء ولاية الجزيرة التي ما تزال تسجل ارتفاعاً ملحوظاً في الحالات.
خلال الاجتماع، شدد وكيل وزارة الصحة علي بابكر على ضرورة تحويل وباء التهاب الكبد الوبائي إلى مجال بحثي معمق لمعرفة الأسباب وطرق الوقاية، مؤكداً أهمية التوعية المجتمعية والتثقيف الصحي في المرحلة المقبلة. من جانبه، أشاد وزير الصحة هيثم محمد إبراهيم بدور الوزارة في احتواء الأوبئة، مع التأكيد على ضرورة توجيه المنظمات للعمل وفقاً لأولويات البلاد، وأهمية تحليل الوضع الراهن ورصد الدروس المستفادة لضمان استجابة أكثر فاعلية.
اتفق المجتمعون على أهمية إعداد خارطة عمل للمنظمات العاملة في السودان لتحديد حجم التدخلات المطلوبة، مع الاتفاق على إصدار تقرير موحد بنهاية العام يعكس جهود الإدارة العامة للطوارئ ومكافحة الأوبئة خلال العام الحالي. وشددت الوزارة على ضرورة تحديد الفجوات الصحية وتوضيح التدخلات اللازمة لمواجهة التحديات المتزايدة، خاصة في ظل استمرار تسجيل إصابات مرتفعة في ولاية الجزيرة.
يُذكر أن السودان يواجه في السنوات الأخيرة تحديات صحية متزايدة نتيجة الظروف الاقتصادية والإنسانية التي خلفتها الحرب وتزايد النزوح، ما أثر بشكل مباشر على البنية التحتية الصحية. كما تمثل الأوبئة الموسمية مثل الملاريا وحمى الضنك والكوليرا أزمة حقيقية في ظل نظام صحي هش، الأمر الذي يضاعف الحاجة إلى تعزيز قدرات الاستجابة الصحية والبحث العلمي لمواجهة هذه الأزمات المتكررة.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق