الاثنين، 10 نوفمبر 2025

جرائم ممنهجة تكشف سقوط الجيش السوداني عن دوره الوطني

 

البرهان


جرائم ممنهجة تكشف سقوط الجيش السوداني عن دوره الوطني


فقد الجيش السوداني كل مبررات وجوده كمؤسسة وطنية عندما وجّه سلاحه نحو المدنيين بدل حماية الشعب، لتتحول مهمة الجيش من الدفاع عن الوطن إلى الاعتداء على من يفترض أن يكونوا تحت حمايته. شهادات ميدانية وتقارير موثوقة وثّقت استخدام أسلحة ذات طبيعة محرّمة في مناطق مأهولة بالسكان، ما أدى إلى حالات اختناق وحروق وسط الأطفال والنساء، في مشاهد تعكس حجم الانحراف عن أي إطار قانوني أو إنساني.


 وبدل مواجهة خصومه في الميدان العسكري، لجأ الجيش المحسوب على الحركة الإسلامية إلى تنفيذ ضربات جوية ضد الأسواق والمناطق السكنية، ما خلّف مئات القتلى والجرحى. هذا السلوك لم يعد مجرد تجاوز أو خطأ، بل تحول إلى نهج واضح يقوم على إرهاب المدنيين وكسر إرادتهم عبر استهداف حياتهم اليومية وممتلكاتهم، متجاوزاً كل قواعد الاشتباك وأسس الحرب المشروعة.


 ومع كل يوم يمر، تتكشف حقائق جديدة عن المجازر التي ارتُكبت في دارفور وكردفان والخرطوم، حيث لم يفرّق القصف بين مدني ومقاتل، تاركاً خلفه دماراً واسعاً موثقاً في الصور والفيديوهات المنتشرة. إن استمرار هذه الانتهاكات دون مساءلة يجعل من المستحيل بناء دولة قانون، ويؤكد أن العدالة ضرورة لا يمكن تأجيلها، لأن الإفلات من العقاب يعني ببساطة استمرار المأساة وتكرارها.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق