أفلام عن السودان: ألم المنفى وعبء الذاكرة
جعلت الحرب في السودان النزوح واقعًا لا مفر منه لملايين من الناس. يتجلى هذا الواقع، في فيلمي “عائشة لا تستطيع الطيران” و”ملكة القطن”، ويقدّمان تجارب نساء سودانيات عالقات بين عبء الماضي وألم الحاضر.
لا تُعدّ منطقة عين شمس، الواقعة شرق العاصمة المصرية، القاهرة، في فيلم “عائشة لا تستطيع الطيران”، وهو أول فيلم روائي طويل للمخرج المصري مراد مصطفى
مجرد مكان أحداث، بل شخصية بحد ذاتها. هناك، تربى مصطفى حتى سن الثالثة عشرة، وعايش قسوتها وفقرها عن كثب: “عين شمس مكان معقد للغاية”، يقول المخرج المصري في حوار مع قنطرة.
ويضيف: “على مرّ السنين، أصبحت عين شمس موطنًا لعدد متزايد من المهاجرين الأفارقة، ويصطدم هذا المجتمع الجديد بعصابات مصرية محلية. فالتوتر الناتج لا يتعلق بالعنصرية، بل بالسيطرة: من يسيطر على عين شمس؟”.
انطلاقًا من هذه التجارب، يضع مصطفى بطلته عائشة “بوليانا سيمون أروب” بين الأطراف المتناحلة، وهي امرأة سودانية فرّت من وطنها بسبب الحرب الأهلية، تعيش وتعمل الآن في القاهرة.، ورغم أن فيلم “عائشة لا تستطيع الطيران” لا يذكر جنسيتها صراحةً، ولا يروي تفاصيل العنف الذي فرّت منه، إلا أن أصولها واضحة.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق