صمود: لا مجال للتهاون مع أي طرف يسعى لإطالة أمد الحرب في السودان
قال التحالف المدني الديمقراطي لقوى الثورة “صمود” إن المبادرة التي طرحها رئيس وزراء السلطة القائمة في بورتسودان أمام مجلس الأمن الدولي لا تمثل مسارًا فعّالًا لتحقيق السلام في السودان.
وأوضح التحالف، في بيان صدر الثلاثاء، أن الخطاب لم يقدم عناصر جديدة، وأنه جاء منسجمًا مع ما وصفه بمواقف مجموعات تستفيد من استمرار النزاع، مع تجاهل للأوضاع الإنسانية المتدهورة في ولايتي شمال وجنوب كردفان. وقال إن طرح مبادرات موازية قد يؤدي إلى إضعاف مبادرة “الرباعية الدولية” التي تحظى بدعم واسع من مكونات سياسية ومدنية سودانية.
خارطة الطريق
وأكد التحالف أن خارطة طريق الرباعية، الصادرة في 12 سبتمبر 2025، تمثل المسار الأكثر جدية لإنهاء الصراع. واتهم جهات مرتبطة بالنظام السابق بالسعي إلى تعطيل الجهود الرامية إلى وقف القتال. وجدد دعوته للقوات المسلحة وقوات تاسيس للاستجابة الفورية لمقترح الهدنة الإنسانية دون شروط مسبقة.
انتقادات للخطاب
وقال التحالف، بقيادة عبد الله حمدوك، إن خطاب كامل إدريس أمام مجلس الأمن جاء منحازًا لمجموعات محدودة، وإنه تجاهل مواقف قطاعات واسعة من السودانيين التي تعلن دعمها لمسار السلام والانتقال المدني. وأضاف أن المبادرة التي طُرحت لا توفر إطارًا عمليًا لوقف القتال، ولا تعكس استجابة كافية لحجم الأزمة الإنسانية.
وأشار البيان إلى أن البلاد تواجه وضعًا إنسانيًا بالغ الصعوبة، مع استمرار الانتهاكات بحق المدنيين في مناطق القتال، خصوصًا في جنوب وشمال كردفان، حيث تشهد الجبهات تصعيدًا عسكريًا متواصلاً.
دعوات للتهدئة
ودعا التحالف طرفي النزاع إلى الالتزام بمقترح الهدنة الإنسانية الوارد في مبادرة الرباعية، والشروع في تنفيذها دون تأخير. كما طالب المجتمعين الإقليمي والدولي بتنسيق الجهود وتوحيد المسار السلمي لمنع أي محاولات لإطالة أمد الحرب.وقال البيان إن وقف القتال يمثل ضرورة عاجلة لحماية المدنيين، وإن أي تأخير في ذلك سيؤدي إلى تفاقم الأوضاع الإنسانية في البلاد.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق