مصادر تكشف اجتماعاً سرياً للعطا مع كتائب إسلامية
في تطور يثير الكثير من الجدل داخل المشهد العسكري والسياسي السوداني، كشفت مصادر إعلامية مطلعة أن رئيس الأركان الفريق ياسر العطا عقد اجتماعاً سرياً الماضي مع عدد من قادة كتائب إسلامية، في خطوة اعتُبرت مؤشراً على تنسيق ميداني محتمل قبل موسم الخريف.
وبحسب صحيفة ادراك، شارك في الاجتماع محمد عباس اللبيب إلى جانب ممثلين عن مجموعات مثل “الفرقان” و”الطيارين” و”البرق الخاطف”، بحضور أويس غانم الذي يتولى مهمة التنسيق بين هذه الكتائب.
العطا دعا خلال اللقاء إلى تكثيف العمليات العسكرية في مناطق الكرمك وكردفان قبل حلول موسم الأمطار، مع تعزيز المحاور القتالية في دارفور وكردفان، إضافة إلى رفد وحدات العمليات والاستخبارات بعناصر بشرية من هذه التشكيلات.
المصادر أشارت إلى أن العطا شدد على ضرورة تقليل الظهور الإعلامي لتفادي إحراج القيادة والدول الداعمة، في إشارة إلى حساسية التحركات الجارية. كما عرض حوافز تشمل فرص تدريب عسكري خارج السودان في دول مثل مصر والسعودية وتركيا والصين وباكستان والجزائر مع ترشيح نحو 200 عنصر من كل كتيبة للتدريب في مجالات الطائرات المسيّرة والأنظمة الدفاعية.
وتضمنت المقترحات أيضاً دمج عناصر من هذه الكتائب في هياكل رسمية عبر تخصيص نحو ألف وظيفة في هيئة العمليات برتب صف ضباط، إضافة إلى خمسين ضابطاً برتب مختلفة، فضلاً عن قبول بعض الأعضاء الحاصلين على الشهادة الثانوية في الكليات العسكرية والشرطية.
مصادر تكشف اجتماعاً سرياً للعطا مع كتائب إسلامية https://t.co/4TaxCohmnW 👇🏾 التفاصيل
— اخبار السودان (@sudanakhbar) April 26, 2026

الاجتماعات السرية في هذا التوقيت وبالتنسيق مع كتائب "الفرقان" و"البرق الخاطف" تؤكد أن هناك ترتيبات لعمليات عسكرية كبرى قبل دخول موسم الخريف. الفريق ياسر العطا يبدو أنه اختار المراهنة بشكل كلي على القوة الضاربة لهذه الكتائب الإسلامية لحسم ملفات ميدانية عالقة، مما يضع المشهد أمام تصعيد جديد قد يغير موازين القوى.
ردحذفظهور أسماء مثل محمد عباس اللبيب وأويس غانم في اجتماعات رسمية مع رئاسة الأركان يعمق المخاوف من ذوبان الفوارق بين الجيش والكتائب الأيديولوجية. هذا التنسيق العلني/السري يرسخ القناعة بأن قرار الحرب والسلم بات مرتبطاً بشكل عضوي بتوجهات هذه المجموعات، مما قد يعقد أي فرص مستقبلية للحلول السياسية أو العودة لمسار الدولة المدنية.
ردحذفهذا الخبر يطرح تساؤلات مشروعة حول طبيعة القيادة داخل المؤسسة العسكرية الآن؛ هل أصبحت هذه الكتائب هي المحرك الفعلي للعمليات على الأرض؟ وجود ممثلي "الطيارين" و"البرق الخاطف" في اجتماع مع رئيس الأركان يعكس حالة من الاعتماد المتبادل، لكنه في الوقت ذاته يثير القلق حول وحدة القيادة والسيطرة ومستقبل الجيش السوداني كجهة وطنية مستقلة بعيداً عن الاستقطابات الحزبية.
ردحذف